كيف إذن؟، بالاغتيال قتلا عند طريق ركوب أفراد الحرس الحديدي سيارة سوداء هيكلها ضد الرصاص وبها منصة لإطلاق النار ولا تحمل أرقامًا (أو أرقام مزيفة) ومع تعليمات مشددة إلى وزير الداخلية بألا يتعرض أي من أفراد شرطة المرور لهذه السيارة السوداء مهما رأوها تفعل ولا يتعقبونها على أي حال!، وعندما كانت السيارة تصلها معلومات توافر الشخص المطلوب التخلص منه، تخرج من مكمنها في السراي الملكي، وتتعقبه وتفتح النار عليه من مسدس رشاش، ثم تعود مرة أخرى
____________________________
آسف أن للرعاة الرسميين شروط قاسية لابد لي من مراعتها:
هذا المراجعة تأتيكم برعاية سلسلة رجل المستحيل
____________________________
عدنا :D
قال المؤلف في المقدمة: أعتقد أن كل ما كتب – أو يكتب – عن الحرس الحديدي قبل شهادتي هذه، لا يستحق أدنى اهتمام، ليس هذا غرورًا، فلم يعد في النفس منه شيءٌ، وإنما لأن "الحرس الحديدي" كان لعبتي أنا فقط
لم يعد في النفس منه شيءٌ
:D
هذا الكتاب ممتع للغاية، مثل علي بابا عندما فتح المغارة العجيبة وصاح: ذهب لؤلؤ ياقوت مرجان!، أحمدك يا رب!، ماذا يأخذ وماذا يدع!، كل صفحة في هذه المغامرات الأسطورية لسيد جاد بها كل مقومات قصص الإثارة والمغامرات
بسم الله الرحمن الرحيم، لعبة مصادفات وأحداث
ص88 (يتحدث عن مهمة إستعادة مذكرات منسوبة للملكة نازلي اعترفت فيها بأن فاروق ابن زنا!، أو مثل ما أذاعته قصيدة بيرم التونسي وقتها)
وخطرت ببالنا فكرة سرعان ما نفذناها: أحضرنا أورقًا من نفس اللون والحجم المدون بها المذكرات، وحزمتها بشريط حريري أبيض بنفس الطريقة التي رأيناه عليها، ولم ننس أن نكتب شبه مذكرات – بخط نسائي – عن أية أحداث قفزت بذهننا لحظتها، وأحضرنا مخدرًا خفيف التأثير لكي نضعه في كوب الشاي الذي تشربه الوصيفة، فيعطينا فرصة للبحث عن الصندوق واستبدال الأوراق وذهبنا لزيارتها ومعنا كل الأدوات، لكننا فوجئنا بها مقتولة!، وقد انتشر حول منزلها رجال البوليس والنيابة، وعرفنا إنهم لم يعثروا على أي أثر لذلك الصندوق الخشبي اللعين
(نهاية المغامرة: المذكرات كاد أن يتم تهريبها لإسرائيل بين طيات عمامة مفتى فلسطين أثناء القبض عليه في المطار في آخر لحظة وإكتشاف إن المفتى ما هو إلا ضابط مخابرات إسرائيلي متنكر!)
بسم الله الرحمن الرحيم:
ص112
كان الموقف خطيرًا للغاية، فنحن في جزيرة منعزلة ومعزولة تحيط بها المياه من جميع الجهات، ملأى بالشجر الضخم، وعدد لا يحصى من الرجال المسلحين المتعطشين للمكافأة السخية (المعروضة لقتل الملك فاروق الحاضر شخصيًا في هذه الجزيرة!)، بينما نحن ثلاثة أفراد غير كاملي التسلح، وملك (أي الملك فاروق) وامرأة رجل مشهور (أي كانت مع الملك فاروق في غرفته الخاصة في الجزيرة!)، لا يستطيعان الدفاع عن نفسيهما، والليل طويل لم يمض منه إلا جزء قصير، وفوق كل هذا أحد الزعماء الموتورين جدًا من الملك له "ثأر" قديم لا يُنسى يعرفه جيدًا ضباط الحرس الحديدي، وكان لابد من استعمال العقل والحذر إلى أقصى الحدود، وإلا قتل الملك وربما نحن أيضًا
نهاية المغامرة: الملك خرج سالمًا!، وأمر بكتم أخبار محاولة الاغتيال هذه وجود مئات الرجال وقتها مسلحين وعلى أهبة القتل!، وتم كتمان هذه الحادثة حتى اليوم الذي نشر فيه المؤلف كتابه، ويقول المؤلف عن سبب الجهل بهذه الحادثة حتى اليوم:
مَن كان سيتكلم؟!، الملك الذي كان منفردًا مع سيدة مصرية من عائلة معروفة؟!، أم الباشا الذي حاول قتل الملك؟!، أم نحن الذين كنا نتستر على الملك وهو في خلوته مع امرأة؟! .. اممم
بسم الله الرحمن الرحيم ص120
يقول المؤلف إنه قابل في القاهرة فتاة أمريكية: بديعة التكوين خرافية الجمال .. تنساب كسمكة في حوض السباحة بفندق مينا هاوس، وبسهولة تعرفت عليها وظهر إنها ابنة أحد ملوك الشيكولاته في أمريكا، وقد حضر معها إلى القاهرة لتمضية أجازة طويلة في بلاد الفراعنة ودعتني الأمريكية إلى رحلة صيد على شواطئ السويس والغردقة، وكان سيارتها مزودة بعربة للنوم وجميع أدوات الرحلات وصيد السمك، ولما كنت قد احترفت الصيد لفترة من حياتي، فقد كنت سعيدًا لتلبية هذه الدعوة في صحبة واحدة من أجمل من في الأرض في نظري
نهاية المغامرة: هذه الفتاة طلعت ضابطة في المخابرات الإنجليزية، أُرسلت في مهمة لمعرفة مصير الكابتن الإنجليزي فلان، التي انقطعت أخباره في مصر، وقد اكتشفت بالتأكيد في نهاية القصة أن هذا الكابتن الأمريكي قد قتله مؤلف هذا الكتاب ودفنه في صحراء حلوان
بسم الله الرحمن الرحيم
ص134
حقيبة بها مجوهرات الملكة نازلي، صدر أمر ملكي بعد حريق القاهرة بأن تُنقل إليها في أمريكا، وصدرررت المهمة لأفراد الحرس الحديدي بحراسة هذه الحقيبة والحرص على وصولها
واجتمع أعضاء المحكمة الوطنية العسكرية ، وانتهى بهم النقاش إلى عدم الموافقة على سفر هذه المجوهرات فهي ملك للشعب لا لأسرة محمد علي، وليس للملكة نفسها حق الاستيلاء عليها، فقد تركت مصر نهائيًا ولم يكن أمامنا إلا تدبير خطة مزدوجة نتسولي بها على المجوهرات، وفي الوقت نفسه يظهر – من خلالنا – مجهودنا في حمايتها
نهاية المغامرة: أُستبدلت الحقيبة بأخرى بها مجوهرات زائفة، واتفق أفراد الحرس الحديدي – بعد نقاش طويل – على أن يقوموا ببيع هذه المجوهرات قطعة قطعة لمليونير مصري، ثم القيام بتوزيع ثمنها على أفراد الحرس الحديدي
.
.
والكتاب بأجمعه على هذا المنوال، إنه يخرج من مغامرة ليدخل في أخرى، وعلي أي حال فإن السينما المصرية ستكون خصبة وبخيرٍ دائمًا ما بقيَ هذا الكتاب وأمثاله
:D
ويسأله المحقق في الصفحة الأخيرة من هذا الكتاب، هل لديك أقول أخرى، فيقول نعم لدي!، الملك فاروق كان يتزوج سرًا أكثر من مرة، وبعقد زواج عرفي، وإنجابه عدد من البنات مازلن يعشن في مصر حتى الآن
فيسأله المحقق:
س - ما ظروف تلك الزيجات؟
ج- بعد أن أنجب الملك ثلاث بنات خشى على عرشه لأن ولاية العهد انتقلت للأمير "محمد علي"، فنصحه بعض المقربين منه بأن يتزوج زواجًا عرفيًا سرًا، فإذا أنجب بنتًا طلق زوجته وأعطاها مبالغ كبيرة ومركزًا مرموقًا لأسرتها، وإذا أنجب ولدًا يُعلن هذا الزواج على الملأ، لأنه لم يكن معقولا ولا مقبولا أن يظل الملك في حالة زواج وطلاق علني مستمرة من أجل إنجاب ولي العرش
لا أدري سوى إن لو الملكة ناريمان قرأت هذا الكتاب وهذا الكلام الأخير خاصة، لضحكت طويلا طويلا في استمتاع بالغ