يُعتبر الشاعر الأميركي ويليام ستانلي ميروين وحده من حاز جائزة بوليتزر للشعر مرتين، تكّرس بعدها شاعراً رسمياً للدولة الأميركية، أو أمير شعراء أميركا في لغة العرب. من مواليد 1927، برزت موهبته باكراً في الشعر والأقصوصة، لكنه لم يستعجل النشر. وسنة 1952 صدر ديوانه الأول «قناع لجانوس» فأحدث وقعاً مدوياً في الأوساط الأدبية لما فيه من ثراء لفظي ومتانة لغوية محتشدة بمؤثرات من ت. س. إليوت والتراث الأوروبي العريق. كان التجديد هاجسه الأول، وسرعان ما تخطى ميروين المؤثرات الأليوتية خالصاً إلى ابتكار صوته الخاص. كان ديوانه الرابع «الدريئة المتحركة» الصادر سنة 1969 بمثابة قفزة شاهقة في سماء الشعر عموماً، نسف عبره أسس النقد المستتبة، ومعظمها مبني على الشكلانية الجمالية المنضبطة، فحرر القصيدة من كل شيء عدا الشعر الخام المتماسك من مفاصله الداخلية، بصرف النظر عن تكريس وحدة عضوية للقصيدة. وشكل ديوان «المطر في الأشجار» الصادر سنة 1987 منعطفاً آخر في الاتجاه نفسه ولكن عبر توطيد نظرته الكونية الشاملة للوجود والإنسان وغوصه اللامحدود في عوالم الماء والنبات كما في الأساطير المنوطة بحكايات البحر والسفر في المحيطات على غرار أوديسوس أو يوليسيس، كما أسماه الرومان. يعيش شيخ شعراء أميركا على قمة إحدى تلال جزيرة هايكو في هاواي. صدر ديوانه «أسفار» سنة 1995 وتلاه «ظل سيريوس» سنة 2009
ترجمات سركون بولص تحفر آثارها عربياً جاد الحاج الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٣
نبذة النيل والفرات: تبوأ الشاعر الأميركي وليم ستانلي ميروني (مواليد عام 1927) مكانه خاصة في الشعر الأميركي لا يضاهيه فيها إلا قلة من الشعراء، ويعتبر ميروين من كبار المترجمين عن الإسبانية والفرنسية ولغة البروفنسال، وله أكثر من اثنين وعشرين كتاباً في هذا المجال. كما أن إحدى مزاياه هي أنه الأكبر شهية، بين الشعراء الأميركان، في ممارسة التجريب وتقريب الحدود الفاصلة بين النثر والشعر. ويعتبر كتاباه (أطفال عامل المناجم الشاحبون (1970) وبيوت ومسافرون (1977) من أهم ما كتب في قصيدة النثر التي طورها بشكل لم يسبق له مثيل في الشعر الأميركي أو العالمي، الحديث. في هذا الكتاب يجمع سركون بولص مختارات من قصائد الشاعر ميروين وينقلها إلى العربية، ويقدم لها بمقدمة عن أعمال الشاعر وحياته ولونه الشعري. ومن عناوين تلك القصائد نذكر: عيد، تنويع على سطر لأمرسون، الصيادون، بعد الطوفان، أوديسيوس، القصيدة، قدَيس الأراضي العالية...إلخ.
وُلد سركون بولص عام 1944في مدينة الحبانية التي تبعد 70 كم إلى الغرب من بغداد.
عاش طفولته ومراهقته في مدينة كركوك الشمالية. هناك جايل مجموعة من الشعراء والكتاب الشباب المتمردين والمتطلعين إلى حياة جديدة وفن جديد، ليشكلوا تلقائياً مجموعة عرفت في ما بعد باسم "جماعة كركوك"، وكان لها أثرها العميق في التطورات الشعرية والأدبية التي شهدها العراق في العقود الأربعة الماضية. أنتقل في منتصف الستينيات إلى العاصمة بغداد، ونشر عدداً من القصائد الحديثة، وترجمات عديدة من الشعر الأمريكي في بغداد وبيروت. انتقل أواخر الستينيات إلى بيروت، ليغادرها في ما بعد إلى الولايات المتحدة. عاش منذ ذلك الوقت في مدينة سان فرانسيسكو التي عشقها واعتبرها وطنه الجديد. في السنوات الأخيرة، كان كثير الإقامة في أوربا، خاصة في لندن وألمانيا.
صدرت له المجاميع الشعرية التالية: الوصول إلى مدينة أين 1985، الحياة قرب الأكروبول، الأول والتالي، حامل الفانوس في ليل الذئاب، إذا كنت نائماً في مركب نوح ، توفي سنة 2007م ، في العاصمة الألمانية برلين، عن عمر يناهز الثالثة والستين، بعد صراع مع المرض.
عندما تفكر كم كبيرة أقدامهم فى أحذية المطاط الأسود ، حيث الأرضية دائماً زلقة تحتها ، بأى ذكاء يتدبّرون أن ينسلّوا بين الشباك المبسوطة ، و الخيوط ، و الصنانير فى أقفاص عنكبوتيّة ذات مداخل ضيقة . لكنهم معتادون على هذا . نحن لا نعرف أسماءهم . و هم يعرفون حاجاتنا و يعيشون على هديها ، معيرين أيّاها تهاويل و إغراءات لم يكن لنا أن نضيفها عليها أبداً . إنهم يحملون نهايات جوعنا ليلقوا بها كى تنتظر ، متأرجحة ، فى مكان مظلم لما كنّا ، نحن اخترناه . بحركات لم نتعلمها أبداً ، يؤمّنون لنا القوت . و عندما يغرقهم ، نلقى بالأكاليل إلى البحر
الأجوبة
تطرق مرة أخرى ، عاجباً إن كانوا سيعرفونك يعد كل هذا الوقت . من المحتمل ألاّ يعرفوك للوهلة الأولى . لكن ماذا إذا فُتحت نافذة فجأة ، على بُعد ما فى الشارع الضيق ، و أطلت منها برأسها عجوز شمطاء لتسألك عما تريد ؟ كيف ستجد بضع كلمات لائقة يمكن أن تطلقها صائحاً نحو ثمة نافذة عالية و أنت ، فى الحقيقة ، تفضل ألا يسمعك أحد ؟ كيف لك أن تقول " جواباً " ؟ إذ ماذا لو سألتك عندئذ عن اسمك ، و هذا شبه أكيد ؟ سوف تتظاهر لأسباب متعددة ، بأنك لم تفهم ، و تطرق ثانية ؟ " لكنهم لا يسكنون هنا " ستنادى عليك أخيراً ، حاقدة ، لحظة أن تدرك أنت أن البيت يواجه مركز الشرطة ، فى طرف الشارع الآخر ، مباشرة . بينما هى تضيف ، " و هم أبداً لم يسكنوا هناك " . صحيح ، ما من صوت يصدر من الداخل ، و لا اسم على الباب ، " ماذا إذا سألتك ، لماذا تريد أن تراهم على أية حال ؟ " . هل يمكنك حقاً أن ترد صائحا " ذلك شئ كنت آمل أن يعرفوه بأنفسهم " لكن هواء الليل سيكون قد استيقظ آنذاك لينتشر فى الظلال ، و ستكون هى قد لفّت شالها القذر حول عنقها و أغلقت النافذة . " و مع ذلك فكل شئ فى العالم " تصرّ و أنت تهبط الأدراج " مازال له باب " .
النثر أجمل بكثير من القصائد التي بدت لي كالكلمات المتقاطعة، أحببت شعر ميروين وترجمة بولص تحت هذه العناوين : ( عيد - الصيادون - محاورة - رجال قبيلة - بداية متواضعة - هو الذي صنع البيوت - الشبكة - مهاجر - الجسور )
اقتباسات : لقد رأيتم المساء يدور بين الظلال تحت رفيف الورق والغار هل كانت تلك رقصة أم تردداّ ؟ وثمة جسد اتخذ من الطيف رفيقاً له لافائدة منه حتى الظلام، طلب الرقاد وعانق ظلاً نحيلا. - قصيدة عيد
حتى لو صار التنفس موسمياًمن يمكنه أن يسرد قصة كعشب جديد يهبّ في أشعة الشمس ؟ - قصيدة تنويع على سطر لأمرسون
بحركات لم نتعلمها أبداً، يؤمنون لنا القوت وعندما يغرقهم، نلقي بالأكاليل إلى البحر. - قصيدة الصيادون
عندما تعلّم كيف يقتل أخاه بصخره، تعلّم كيف يستعمل الصخرة ليبني درجاً. وعلى هذين السرّين شكر الصخرة. - قصيدة بداية متواضعة
وحتى الآن، مازالت الطيور تلاحق أغانينا في السماء الخالية من الصدى، آملة أن تسمعها من جديد.. - قصيدة الشبكة
"على طول الطريق؛ ستفتقدك الأشجار. بعيدًا عن عناقها؛ ستستمرّ ذاهبًا. ستكون سعيدًا، ويكون الأمل قد فكّر بك. في كل استدارة؛ ستحمل في يدك المفتاح الخطأ". | ميروين
ترجمات سركون غير انك تقدر بسهولة تطلعها من وسط ألف فيها ميزة كمان بتخليك تسمع صوت الشاعر زى ما هو موجود فى القصايد الأوريجينال ودى حاجة أظن صعبة لو مش شبه مستحيلة يعنى