ارتداء اللباس شأن من الشؤون الإنسانية وظاهرة قديمة بقدم التاريخ البشري، وممتدة بامتداد جغرافية الأرض، وهذه الظاهرة ذات صلة بمختلف الخصائص الفردية والاجتماعية للإنسان، ويمكن دراستها من زوايا مختلفة كعلم النفس؛ والأخلاق؛ والاجتماع؛ والدين؛ والقانون؛ والتاريخ؛ والجغرافيا، ويمكن حينئذ البحث عن إجابات على الأسئلة التالية: لماذا يرتدي الإنسان اللباس؟ ما هي العلاقة بين نوع اللباس والخصائص النفسية للإنسان؟ ما هي العلاقة بين الوضع المالي للإنسان ومستواه الاقتصادي وبين نوع اللباس الذي يرتديه؟ ما هي الألبسة التي ترتديها مختلف الطبقات الاجتماعية في مجتمع ما؟ ماذا قالت الأديان في اللباس والزي؟ ما هي القوانين التي شرعت على الصعيد المدني في لباس الناس وزيهم؟ ما هي التحولات التي شهدها الزي طوال التاريخ وعلى مستوى كافة الأمم وما هي العوامل التي أدت إلى ذلك؟ ما هي التباينات الملاحظة بسن ألبسة الناس في مختلف بقاع الأرض وفي مختلف الأوضاع البيئية؟
Adel was born in Tehran in 1945. He received his PhD in philosophy from the University of Tehran in 1975, and also, holds a BSc and an MSc in Physics from the University of Tehran and University of Shiraz, respectively. He studied Islamic philosophy under Morteza Motahhari and also under Sayyed Hossein Nasr who is famous for his critique of Marxism.
الستر كان من القبل في كل الحضارات وبالذات المتمدنة في زمانها ذاك هوالاساس و اعغجبتني كلمة قرأتها اليوم بعض انانتهيت من قراءة الكتاب عن احد الزعماء يقول كيف تريدون مني منع الحجاب و انا أقدس مريم العذراء المحجبة
هذا هو موضوع الكتاب الذي يثبت اصالة الستر كيف ان الحضارة المادية تريد انتبني سياساتها و اقتصادها عن طريق ابعاد المرأة و الرجل عن لباسهم الذي يوضح علامة التميز فيهم و هي الكرامة الانسانية
لن تنجح سياسة الماديين و بناء قوتهم الاقتصادية الا بتخلي كل المجتمعات عن الستر و اللباس المحترم
و هكذا حاولوا و يحاولون
و ان فلسفة اللباس و الستر و ارتباطه بالكرامة الانسانية و صناعة الحياء الانساني في كل حضارة و دين , هذه الفلسفة واضحة بأنها من ارقى الفلسفات التي تتلائم مع الفطرة البشرية و تحقق التوازم في الذات الانسانية برجالها و نسائها و تحمي المجتمعات من الانحراف عنخط الفطرة والكرامة و الحياء
الحديث هنا ليس عن دين الاسلام فقط بل عن كل الاديان والحضارات والشعوب
قراءة الكتاب تعطي معاني واضحة حول هذا الموضوع الذي هو حديث الامس و اليوم و الغد و هو الذي يتحرك في كل اوقات الواقع و المستقبل
كتاب لطيف واقعًا .. حيث يبرز العلاقة الوثيقة بين اللباس وثقافة المجتمع، فزي الإنسان في مجتمعاتنا يخضع في المقام الأول لنظرة المجتمع ثم ذوق الفرد الشخصي، في حين نجد الغرب يتجاهل المعيار الأول ولا يكترث به فشجع ذلك ثقافة العري هناك، كما أن غرق المجتمع الغربي في الماديات والشهوات وابتعاده عن الروحانيات جعلهم ينظرون للمرأة كسلعة بل وسيلة لتحريك السوق وازدهار حانوت الاقتصاد الرأسمالي، ولذلك اختار الرأسماليون المرأة لإحماء الأسواق، لقد استهلكوها واستنفدوا طاقتها ثم ذبحوها في مسلخ المال، ولم يقف الغرب عند هذا الحد بل نجد أنهم قد استغلوا الفن فعُرضت مسرحيات العري والمشاهد الجنسية .. إن ثقافة العري هذه قد تتوغل إلى أوساط المجتمعات المحافظة إما بشكل قسري كما حدث مع رضا خان في إيران لما فرض نزع الحجاب، أو من خلال التأثر بالطبقة الأرستقراطية وأصحاب الشهرة والنفوذ، فالعوام يجدون أنفسهم مجبرين على تقليد هذه الطبقة المرفهة الثرية شأنهم كشأن الخراف التي تتبع راعيها .. وأخيرًا يبين الكاتب أهمية الحجاب الذي يحقق غرض الستر والحشمة، ويأتي دوره في كبح وضبط الغرائز الإنسانية، والمحافظة على كيان الأسرة الذي يضمن الحفاظ على المجتمع.
"كما كان الفكر الإسلامي ينظر إلى المرأه كانسان يجب عليه الانطلاق إلى المجتمع بشكل جاد، فلابد لها في هذه الحالة من الاقلاع عن التجمّل والتبرّج"
"فالمرأة التي تعرض مفاتنها الجسمية أمام الجميع وتسحب كل ما يتعلق بانوثتها نحو الزقاق والسوق، إنما تريد أن تحتل مكاناً في المجتمع اعتماداً على انوثتها لا على إنسانيتها"
"انها قضية ثقافتين ورؤيتين للعالم، والتباين بينهما بحجم المسافة بين الارض والسماء"
لعل هذه المقتطفات تلخص البحث.
بحسب قرأءتي، الكتاب بدأ بإيمان ثابت بقيمة الحجاب كجزء من النظام الالهي وهو بذلك يَصْب في مصلحة المجتمع، كما نتفق عليه جميعاً. لكن قام بسرد ما لذ وطاب من أدلة وحجج. بعضها - على ما اعتقد - يضر بالقضية أكثر مما يدعم..
مثلاً نقل ان الرجل أكثر تحسساً من المرأه بعوامل الإثارة الجنسية المتنقلة عن طريق العين! إذن لماذا يستثنى الوجه وفيه عينان ساحرتان. فلنعزل المرأه بالكامل كي لا تثير هذا الرجل المسكين.
يشير إلى ارتفاع نسبة الانتحار في البلدان التي تسمح بعلاقات جنسية أكثر حرية (رداً على من يجادل ان هذه الحرية أتاحت هدوء نفسي اكبر).. هل توجد إحصائيات تثبت العلاقة المباشرة بين الحرية الجنسية ونسبة الانتحار؟
يقول ان التعري وتجسيم المفاتن آفة تهدد الحياة الأسرية، حيث يخوض كل من الرجل والمرأه حالة من المقارنة ، بعد انصرام ربيع الزوجة بعد سنين الزواج ويحل محله الخريف!!! (لا تعليق!)
هل قرأ آخر إحصاءات الزواج والطلاق في عالمنا وقارنها بالعالم الغربي؟! نسبة الطلاق في أمريكا في زيجات التسعينات أقل من زيجات السبعينات والثامنينات. آخر احصائية في السعودية تشير إلى زيادة بنسبة ٥٠% في عدد حالات الطلاق بين ٢٠١٠ و٢٠١٥! هل يا ترى ازدياد نسبة الحشمة في أمريكا هي السبب في هذا التحسّن!! الجواب: لا، بل نسبة المتعلمين...
هل يوجد ما يثبت ان الغرب متأخر عن المجتمع المتدين في تمكين المرأه كعضو فاعل في المجتمع؟ اي منهما حقق نسبة تعليم للنساء افضل؟ اي منهما يركز أكثر على ان المرأه فتنه؟ ومن لديه قوانين اكثر صرامة لحماية حقوق المرأه؟
لا اعرف ما قيمة مناقشة ثقافة ورؤية بدون نقاش المعوقات لتطبيق هذا النظام أو تقديم حلول عملية..
فهل يوجد في هذا العالم الذي خضع للإعلام الغربي وانجذب اليه ، من لدیه قلب بنقاء ذلك الطفل كي يصرخ أن ما يوضع على جسم الإنسان في الغرب باسم اللباس، ليس لباسا وانما عري ؟ وهل يوجد من الناس من لديه صدق الأطفال كي تكون لديه الجرأة لإطلاق صرخة الحقيقة أمام ذلك العالم الذي تصور العري لباسا وزيا ؟ ولماذا لا نكون اولئك الناس؟
كتاب يناقش و يحلل ثقافة اللباس في مختلف الشعوب و المجتمعات القديمة و الحديثة و التي كانت اغلبها و جلها تشترك في اللباس الطويل و المغطي لكامل الجسد بالرغم من الفقر الموجود في سابق و بالرغم من اختلاف الاديان و الاعتقادات حتى جاء زمن التكنولوجيا و الرأسمالية و تحولت تجارة الجنس و العري من اربح التجارات . و يبين الكاتب اثر النظرة الكونيه على اللباس الفرد فالاعتقادات لها انعكاسه على اللباس كما للبيئة و المجتمع اثر على ذلك ايضا. ايضا قام الكاتب بوضع صور قديمة لمجتمعات مختلفه يبين فيها ان اللباس الطويل و المغطي لكامل الجسد هو اللباس السائد في العالم. كما انه ذكر كيف تأثرت اليابان باللباس الغربي على حساب لباسها و ثقافتها و ذكر ايضا كيف قاوم الشعب الايراني الاستعمار الذي اثر على شعب الايراني حتى في اللباس والملبس. ايضا قام الكاتب بترجمه كلمة اللباس بالعربية و الفارسية و الانجليزية و الفرنسية و وجد انها لا تحمل اي معنى للعري بل على العكس انما كانت مدعاة للستر و العفاف
يفتتح الكاتب الإيراني كتابه بالتذكير بأن البشرية جمعاء -تقريبًا- كانت ترتدي الملابس الواسعة والفضفاضة في كل الأزمنة والعصور، ثم بدأت الثقافة الغربية الغالبة (المنغمسة في اللذة والمتعة وأن الجسد ليس إلا أداة للوصول للمتع الدنيوية والتي هي آخر مآلها، كون الغرب فقد بوصلة الدين ودرب الآخرة بالمطلق) بفرض هيمنتها على الثقافات المغلوبة. وقد تكون هذه من بديهيات عصرنا هذا، لكن مما يلفت أن الكاتب يبرر بل ويدلل على كون ما فعلته الثورة الإيرانية من فرض الحجاب هو لما له من "أحقية وضرورة العمل به وأنه يوجد "في كل مجتمع فئة لا تفهم لغة المنطق والبرهان ولا يمكن التحدث معها إلا بلغة القوة" ومن هنا بدأ الكتاب يفقد قيمته الفكرية والأخلاقية الاجبار على ارتداء الحجاب من قبل الثورة الإيرانية لا يختلف عما فعله الشاه رضا خان حين أجبر النساء على خلع الحجاب ومن غير الملزم معرفة النوايا والمقاصد للحاكم أو المشرع لتبرير الفعلين، فكلاهما سواء مادام أمر يخص النساء ليس متروكًا لهن القرار بالتصرف فيه! ومتى تكف المجتمعات عن التسلط التام على نسائها؟ فبغض النظر رغبة السلطة باحتشام النساء أو بعريهن فهي لا تدع لهن مجالاً ليخترن حسب بوصلتهن الأخلاقية مثل الرجال، ولا ينبش أمر اللباس إلا على النساء والعالم اليوم مليء بأمثلة من النقيضين.
فحينما لا يكون العمل جادا يبرز التبرج والزينة، ويفكر كل واحد في هندامه وشكله. وحينما يكون الحديث عن العمل والإنتاج، يختار النساء والرجال الهندام البسيط ويقل لديهم الاهتمام بالتنسيق والتزويق كلما كان المجتمع أكثر جدية، كانت المرأة أكثر تسترا
ومن شروط الحياة الاجتماعية أن يتقلص اهتمام الفرد بنفسه ويغرق كالقطرة في بحر المجتمع، ولا بد حين الدخول إلى المجتمع من اختفاء الأنا وظهور "نحن" إذا اهتم الفرد بالشكل والمظهر ليستقطب الأنظار نحو ال"أنا" فمعناه أنه لا يريد الانضام للمجتمع
الحج مثلا كان على الجميع أن يرتدوا لباسا بسيطا للغاية، ومتشابه والاحتراز من الزينة والتجمل
نرى أن الزي الذي يقتطع الفرد عن المجتمع بمقدار مايميزه عنه المرأة التي عاشت 20أو 30 عاما إلى جانب زوجها وصارعت معه مشاكل الحياة وأعباءها من الطبيعي أن تغرب شمس ربيعها شيئا فشيئا ويحل محلها الخريف
وفي هذا الوضع تزداد حاجتها إلى حب الزوج وحنانه ووفائه، تحل فجأة امرأة أخرى شابة تنطلق في الزقاق والسوق بدون لباس منلسب، وتمنح زوجها فرصة للمقارنة. ويصبح ذلك مقدمة لتقويض صرح الأسرة من الأساس
يقدم الكاتب نظريته حول سبب انتشار ثقافة العري والملابس الضيقة عند النساء والرجال في أغلب دول العالم، حيث ينفي أن تكون الصدفة وراء العري، ويضع الحرية الشخصية كعامل ثانوي وراءه مع أن الغرب يضعها كعامل أساسي. الكاتب يرجع ثقافة العري عند الغربيين والمتأثرين بهم إلى الرؤية الكونية، بدليل أن هناك مجتمعات لا تزال تحتفظ بالمظهر المحافظ نوعا ما في ملابسها مع أنها متقدمة صناعيا ولديها هامش مرتفع من الحرية الشخصية، ويشرح لماذا تحولت اليابان من دولة محافظة إلى دولة متأثرة بالغرب، وكيف تم الأمر سياسيا واجتماعيا وثقافيا. الجميل في الكتاب وجود صور ورسومات عن ملابس البلدان والثقافات المختلفة والتي تشارك الرؤية الإسلامية للملبس، والجميل أيضًا أن كلمة اللباس في أكثر من لغة تشتق من معنى "الستر والتغطية" ويا للسخرية عندما يكون اللباس مناقضا للقصد منه. يستحق 4 نجوم لولا بعض الكلام الذي سمعته مسبقا وهو أشبه بالمواعظ اليومية.
- كتاب ممتاز يوضح كيف كان السائد في كل الحضارات هو اللباس الفضفاض الساتر وكيف لم يظهر العري إلا في المجتمعات البدائية ومع طغيان المادية في أوروبا علي كل معني معنوي وحياء وتحولت المرأة والجنس لحمي وبضاعة مروجة -ويضرب مثالين إحدهما إيراني والأخر ياباني عن كيفيه فرض الزي الغربي سواء بالقوة أوالانفتاح -وفي أخر الكتاب يضرب قصة رائعة عن خيطان أقنعا البلد إنهم يخيطون أعظم الملابس بالذهب والفضة ولا يراها ابن الحرام فبلد كامل بملكهم ووزرائه وشعبه خاف أن يقول أن الملك يسير عاريًا خوفًا من تهمه اتهامه بانه ابن زنا وهكذا كل من يدعو للحجاب ويرفض خلعه يتهم بالتخلف والبدائية وعدم التحضر
قرأته خلال اليوم فقط كتاب ثقافي ممتاز. يفسح للعقل الامتلاء بالنقاشات البنّاءة ،، حين يصبح عقلك ثقيلا تصبح أخف في الروح والجسد و عندما يكون العقل فارغا تصبح ثقيل الجسد والروح.
منذ زمن لم اقرأ كتاب يناقش الصراع العالمي الانساني الاجتماعي الديني ، كتاب دقيق ،الافكار فيه مدروسة والقلم سلس جدا و لدى الكاتب اسلوب قوي و مقنع،، لا يوجد أي ثغرة في عرض ارائه والدفاع عنها.
ان تعكس أوجه الصراع من عدسة واحدة وحسب (الملابس ) وتتطرق لشتى أنواع الخلاف في القرن الاخير من خلالها امر مدهش
الإنسانُ في كافةِ الأفكارِ والرؤى المعنويةِ (ومنها الإسلام) لا يرتدي اللباسَ مِنْ أجلِ أنْ يعرضَ جسمَه. وإنَّما يرتديه لكي يسترَه. فاللباسُ -بالنسبة له- صيانةٌ وبمنزلةِ سورِ القلعةِ الذي يحفظُ جسمَه، ويذودُ به عن كرامتِه.
الهدفُ من اللباسِ التقليلُ من الإثارةِ الجنسية؛ لا تثوير الغريزة. إنَّه ليس الجلدَ الثانيَ للإنسان، وإنَّما بيتُه الأول. انسانُ الإسلامِ لا يرى كمالَه في تزويقِ جسمَه وتجميلِه كالبضاعةِ التي تعرضُ للبيع، بل يلجأُ إلى بيعِ نفسِه لله، بدلاً من بيعِ جسمِه للناس.
كُتيب نفيس جدًا، يستحق كل الوقت، كيف تحوّل اللباس الذي يُعد من نَعِمَ الله العظمى، إلى شعلة شيطانية تدمر الروح والنفس والعقل والقلب، وتفتك بالجسد، وتقضي على المجتمع والأسرة، كيف تبدّلت المرأة من مخلوق شريف عفيف طاهر ذو مكانة عليا في السماء والأرض، إلى كائن حيواني هش زجاجي يُباع ويُشترى كما تُباع وتُشترى البهائم في الأسواق!
كيف أصبحت الفتاة التي بها تتكون الحضارات وتتقدم الأمم، إلى سلعة صورية، وفرجة عامة، وشاشة كبيرة، تسلب منها كل مثقال ذرة من عفة وحياء وشرف وحياة!
يفتقد الكاتب إلى الحياديّة في الطرح، لكن يمكن الخروج من الكُتيّب ببعض النقاط.. تحدّث في إحدى فصوله عن الزيّ الإسلامي في إيران، والصدفة أنّي قرأته في ضوء الاحتجاجات الدائرة في شوارع إيران في الوقت الراهن لنفس السبب..
صفحات هذا الكتاب القليلة، عميقة ومهمة وسلسلة وبسيطة وفي غاية البديهية.. وهنا تكمن أهمية هذا الكتاب لكل عاقل منصف يضع نصب عينية مصلحة المجتمعات وافرادها.