يوسف مراد: هو واحدٌ من أبرزِ علماءِ النفسِ العرب؛ حيثُ اعتبرَهُ الكثيرُ منهم فيلسوفًا ومُنظِّرًا للمذهبِ التكامُليِّ في علمِ النفس.
وُلدَ يوسف مراد في القاهرةِ عامَ ١٩٠٢م، وأتمَّ الدراسةَ الابتدائيةَ والثانويةَ بمدارسِ «الفرير» الفرنسية، وحصل على البكالوريا، ثم عملَ مُدرِّسًا بمدارسِ العائلةِ المقدَّسةِ من عامِ ١٩٢٣م إلى ١٩٢٦م.
تخرَّجَ في قسمِ الفلسفةِ بكليةِ الآدابِ عامَ ١٩٣٠م، وسافَرَ في بعثةٍ إلى فرنسا عامَ ١٩٣١م، وحصل على شهادةِ الدراساتِ العُليا في علم النفسِ والأخلاقِ والاجتماعِ وتاريخِ الفلسفة، ثمَّ حصل على درجةِ الدكتوراه بمرتَبةِ الشرفِ عامَ ١٩٤٠م.
عادَ يوسف مراد إلى مصرَ عقبَ حصولِه على الدكتوراه، وقام بتدريسِ علمِ النفسِ باللغةِ العربيةِ لأولِ مرةٍ في الكليةِ بديلًا للمُدرسِ الفرنسي؛ وذلكَ باعتبارِه أولَ عضوِ بعثةٍ في الجامعاتِ المصريةِ يعودُ إلى مصرَ بعد حصولِه على الدكتوراه من فرنسا.
أشرفَ يوسف مراد على عدَّةِ رسائلَ للماجستيرِ والدكتوراه، وألقى مجموعةً من المحاضَراتِ بالجمعيةِ الجغرافيةِ بالقاهرة، وقام بتأسيسِ جماعةِ علمِ النفسِ التكامُليِّ عامَ ١٩٤٥م، ومجلةِ علمِ النفس، ونشَرَ بحوثًا للأساتذةِ ولطلبةِ الدراساتِ العُليا بالعربيةِ والإنجليزيةِ والفرنسية.
كتَبَ العديدَ من المؤلَّفات، منها: كتابُ «سيكولوجية الجنس»، و«دراسات في التكامل النفسي»، و«شفاء النفس».
كتاب تأسيسي عظيم .... كتبت الطبعة الأولى في الاربعينات و هذه الطبعة في الخمسينات مضاف إليها الجديد من الآراء و الأبحاث في نفس المواضيع...
لماذا أقرأ كتاب قديم في علم حديث نسبيا !
لماذا لم أقرأ كتاب كتاب في العشرين سنة الأخيرة ؟
أولا الكتاب ليوسف مراد و هو علم في علم النفس ... ثانيا الكتاب ترتيب مواضيعه ممتازة تغطي معظم فروع علم النفس العام ثالثا اقتباس أمثلة من الأعمال الأدبية للتدليل على شعور نفسي معين ... رابعا ... استشهاده برواد علم النفس و الذين كانوا في زمنه معاصرين او قريبين عهد من الكاتب ... مما يوضح مقدمات الاستنتاجات القديمة لعلم النفس ...
ربما السبب الرئيسي هو ربط القراءات السابقة الفلسفية بعلم النفس كما يراه المتقدمين .... فإن مقدمة الكتاب تربط بين علم النفس و الفلسفة و هي المقدمة المثالية كمدخل لمطلع جيد في الفلسفة ....
يفتقد الكتاب للجانب السيكولوجي العملي قليلا .... ولكنه مليء التجارب و الاختبارات و التمارين العملية . فهو تأسيسي أكثر مليء بالتنظير و التعريف ...