هذا هو الجزء الثاني من كتاب «تراث الإسلام»، وقد رأت السلسلة أن تصدره مع الجزء الأول (الذي صدر في الشهر الماضي) في طبعة ثالثة، نظراً لأهمية هذا الكتاب بالنسبة للقارئ العام والمتخصص على حد سواء.
واستكمالاً لما بدأه المصنفان جوزيف شاخت وكليفورد بوزورث في الجزء الأول، يتحدث الجزء الثاني عن إنجازات الحضارة الإسلامية في ميادين الأدب، والفلسفة وعلم الكلام والتصوف، والقانون والدولة، والعلوم والموسيقى.
وأهم ما يميز هذا الكتاب هو القدرة العالية لمحرريه على تتبع ظواهر الحضارة الإسلامية ودراسة إنجازاتها وعطائها، ورصد نقاط التفاعل بينها وبين غيرها من الحضارات، وخاصة الأوروبية، ليثبتوا بالدليل العلمي أن الحضارة الإسلامية لم تكن إنجازاتها محلية ذاتية، تسعى لخدمة أبنائها فحسب، بل أنها كانت دائماً حضارة معطاة للآخرين، متطلعة للتأثير الفاعل في تاريخ المعرفة والحضارة الإنسانيتين.
وما من شك في أن هذا الكتاب بقدر ما يثير فينا روح الفخر بحضارتنا، سوف يثير الكثير من الجدل، ذلك أن أصحابه ينطلقون من زوايا رؤية مغايرة، فهم -برغم توخيهم روح البحث العلمي- يصدرون أحكامهم من منظورهم الحضاري الخاص، ومن ثم فإننا سنجد بالتأكيد مجالاً للخلاف معهم، وتصحيح ما قد يكونون قد وقعوا فيه من شبهة الخطأ من وجهة نظر الباحثين المسلمين.
وسلسلة «عالم المعرفة» إنما تعيد نشر هذا الكتاب، لإدراكها أن أهميته القصوى تنبع من قدرته على إثارة الكثير من الجدل الذي من شأنه أن يغني هذا المجال من البحث، كما يرسخ فينا الإيمان الصادق والموضوعي بإنجازات حضارتنا، فيكون هذا باعثاً لنسعى قدماً نحو المشاركة بفعالية في حضارة المستقبل.
استكمال للجزء الأول يبدأ ب - الفصل السابع الأدب - الفلسفة و علم الكلام و التصوف تقريبا احلى فصل في الكتاب بالفلسفة في الاسلام و تطورها، بداية علم الكلام و اسباب ظهوره و تطوره و الفرق بينه و بين اللاهوت في الديانات الاخرى و التصوف مع الغزالي و الرومي - القانون و الدولة تانية احلى فصل مع القانون في الدول و الممالك الاسلامية المتعاقبة و الشريعة وتطورها - العلوم الكتابين مع بعض حلوين و الترجمة مقبولة + الهوامش فيها كتييير جدا!
كتاب (تراث الإسلام) بجزئيه صادر عن سلسلة عالم المعرفة. الكتاب يتناول نظرة الغرب للإسلام وما طرأ عليها من تغيرت وتطورات عبر الحقب الزمنية المختلفة، كما يناقش تأثيرات الإسلام في الدول غير الإسلامية في أوروبا وآسيا وأفريقيا من كافة النواحي السياسية والاقتصادية والأدبية والفنية والعلمية. ورغم أن موضوع الكتاب قد بدا لي مشوقا ومثيرا للاهتمام إلا أنني عانيت أثناء قراءته ولم أخرج منه سوى بفوائد قليلة. وأرجح أن سبب ذلك هو جفاف أسلوب الكتاب وحاجته إلى المزيد من التنظيم.
الجزء الثانى يستعرض تأثير الفنون الاسلامية على فنون الغرب .. بدءا بالزخارف الاوانى و السجاجيد و غيرها . وصولاً للفصل الاخير ليتحدث عن العمارة بشكل موجز ..