"أماكن خاطئة" الديوان الرابع للشاعر الشاب أحمد يمانى، أحد أبرز شعراء موجة التسعينيات فى التجربة الحداثية المصرية، قصيدة النثر عنده تبدو طيعة وبسيطة وعميقة أيضًا، فهو يمتاح من نبع الذكريات كأنه يغرف من الماء، لقطاته المصطادة جد عادية وربما مكررة، لكنها تتحول فى أصابعه الشعرية إلى صور متقطعة ومتتالية كأنها كادر سينمائى يبحث عن خاتمة لا تقترب من الحكمة بقدر ما تخلص إلى الشعر.
مات تشيمو هذا الصباح. تشيمو ليس صديقى. لكنه مات. كان يتحدث بلا انقطاع كمن يسدّد ديناً قديماً للكلمات التى على وشك أن تهجره. غداً سألبس معطفى الأسود و أمضى إلى الجنازة و عندما أعود إلى البيت سأبتسم لنفسى. اليوم مات تشيمو، أحد معارفى، و ها انا لم أعد غريباً فى هذه البلاد.
نموذج مني محاكي للي ف الكتاب دا كلام مريب مريب عجيب فريد حسين اي صفة انت عاوز تقولها موجة الشعر الجديدة الملبوسة دي عمري ما عرفت استوعبها ممكن علشان انا حمار قراري ولا افهم ف اي شئ ممكن والله بس الاكيد بالنسبة ليا اني احس حتي لو كاتب الاهلي فوق الجميع او اشوف انا كل كنت ما بكون صورة في دماغي وانا بقرأ يقوم لطشاني بالقلم يخبطني ف الحيطة فيه ايه يا عم مش دا شعر يعني وكدا اخرس يا كلب عاوز تفهم اخلص الكتاب علي امل انه يعني ف الاخر اطلع باي جملتين ليهم اي معني لا شكرا ام الشعر الحديث
أحببت بعض القصائد .. أحببت في الديوان توق الشاعر للآخر حتى الغريب - جارتي تموت و صديق قديم - .. لم أستطع تذوق الشعرية في الأشياء و المواقف العادية اتي تملئ قصائد الديوان - عدا بعض من القصائد التي إستطعت تذوق العادية فيها مثل " ملابسي" - .. في كثير من القصائد أنهيها بقولي "وبعدين يعني ؟ " .. بعض القصائد لم أفهمها أصلاً .. أحببت تصويره لمعاناة المرأة "أخته" في المجتمع الذكوري -الصرخة- و أحببت تصويره للغربة و الإغتراب .. و الأصدقاء الذين يخذلونه .. و الأصدقاء الذين جائوا من العدم لينقذوه
ديوان مختلف شوية، بس في الغالب الديوان ممكن يُصدك بسبب الرمز العالي جداً فيه كتاباته اللى احتجت جهد مضني عشان أفهمه، ومع ذلك مفهمتش حاجات كتير. والأمل إنه يعجبك إحدى القصائد، فتبدأ في محاولة فك الرموز في الكتابات الأخرى. بس في النهاية سعيد إني قرأته لأنه برغم الرمزيّة اللى فيه، إلا إنه فيه إضافة بشكل ما.
هذا ليس بشعر ،فلا يضبطه ضوابط لغوية كانت او شكلية او جمالية. و ليس هذا بفن فإنه لا يصور شيئا و لا يعرض فكرا. فإذا سمي اليوم بالشعر الحديث فذلك الانتساب يظلم الشعر و يعيب الحداثة. فما هذا اللون من الصناعة إذا؟ إنه عبث مشتق من أوهام.
كلما مرت قدمي أمام كرسي متحرك أو أمام رجل ملقاة في الطريق، أو نصف رجل، فإنها تبدأ في التلكؤ وتنثني وأخيرا تتوقف تحرن أن تعطي خطوة واحدة أجرها كجوال رمل والعرق على جبيني.