تعالج هذه الدراسة موضوع تطور الحركة الوطنية المصرية من 1919 إلي عام 1936 وهي فترة تبدأ بثورة شعبية وتنتهي بمعاهدة بين الوفد الثائر وسلطة المحتل ، وبهذا تم تحديد أنتهاء مرحلة من مراحل النضال ضد الإنجليز ، قامت الدراسة علي نبش كل الوثائق العامة والشخصية لمختلف الشخصيات او الكيانات المؤثرة حينها ، والعودة الي مختلف الدوريات والمراجع ، ولم يغفل الباحث أن يشير في مقدمة الطبعة الاولي لعدم أقصاء فصيل او تيار ونزع عنه صفة الوطنية أيًا كان
ولد المؤرخ عبد العظيم رمضان في ابريل 1928 عمل مدرساً للتاريخ بجامعة المنوفية وشغل منصب عضو في المجلس الأعلي للثقافة ورئيس لجنة التاريخ وعضو مجلس إدارة هيئة الكتاب المصرية وإشرافه علي سلسلة تاريخ المصريين إضافة إلي عضويته في كثير من اللجان وكذلك مساحاته الثابتة في مجلة أكتوبر الأسبوعية أو جريدة الأهرام ثم الجمهورية فيما بعد. ورحل في هدوء يوم 4 يوليه 2007 بسبب الطريقة التي حقق بها مذكرات سعد زغلول وبسبب كثرة معاركه فقد كان أحد الضالعين في التطبيع وصنعت حوراته مع الإسرائيليين تياراً عريضا داخل إسرائيل يناصر السلام وفي مصر كان مشرفا علي سلسلة تاريخ المصريين فنقل رسائل الماجستير والدكتوراه من رفوف المكتبات الجامعية إلى رفوف مكتبات المهتمين بالتاريخ والمعنيين بالقراءة فيه. جمع بين العمل الأكاديمي وجهده الأكاديمي محترم أما كتابتة السياسية فاشتملت آراء ومواقف شخصية مثيرة بطبيعتها للخلافات لموقفه من التطبيع فدخل معارك لاتنتهي منها ماهو دائم مع اليسار المصري وهو أحد مؤسسي حزب التجمع الذي استقال منه في عام 1985 ونشر هذه الاستقالة في كل الصحف المصرية ليعلن الولاء للحكومة. بالإضافة إلي ما سبق كانت معركة رمضان الأشرس مع حزب العمل وجريدته الشعب وكذلك جريدة الأحرار التي طلب من المسئولين رسميا سحب ترخيصها وإغلاقها لأنها تجرأت وهاجمته والجريدة من جانبها جيشت كل المختلفين معه للنبش في تاريخه والهجوم عليه. شمل هجومه بعض مشايخ الأزهر مثل الشيخ محمد سيد طنطاوي ومفتي مصر الأسبق د. نصر فريد واصل وامتد هجومه ليشمل الشيخ يوسف القرضاوي الذي نعته رمضان بأنه نسي مصريته وأعمته أموال الخليج.
الكتاب عبارة عن بحث ممتاز فى التاريخ السياسي الحديث لمصر عن طريق الوثائق العامة و السير الشخصية لمختلف الشخصيات او الكيانات المؤثرة حينها والعودة الي مختلف الدوريات والمراجع ، ولم يغفل الباحث أن يعلم القارئ كيف يكون باحث عن الحقيقة عن طريق العودة فى الزمن و مطابقة البيانات للوصول لنتائج و اراء علمية لا تخضع للأهواء أحزاب أو جماعات .