انت تتعرف في البيت على العالم * *و في السفر علي نفسك صانع السعادة الاول في مراهقتي كان هذا الشاب الذي ذهب ليغسل الاطباق في سبيل ان يقدم لنا حياة المسافر الجوال التي نتمناها جميعا
كان حسين قدري هو النسخة الواقعية عن انيس منصور صحفي في مجلة الاذاعة الغلبانة؛ يسافر في َمهمة صحفية محدودة الموارد ليقدم لقارئ مجلته حياة الشباب المغامرين؛ ممن حققوا الحلم الدارج حينها و هو الحياة في اوروبا لفترة بلا اي موارد يجمعون العنب في فرنسا و يبيعون صحف في النمسا و يغسلون اطباق في لندن لا يهم بساطة العمل و لكن الاهم هو كسر الخوف و البقاء لشهور كغرباء في اراضي غريبة.. نتعلم من اهلها و نؤثر فيهم
و هل يوجد شاب مراهق او مراهقة في سن ١٥ لم يحلم ليل نهار بالسفر؟ تجول كثيرا و لكن قدري تألق بشكل خاص في لندن و كنت انا أفضلها بما لا يقاس
تعلمت مع هذا الكتاب ان احلق و اسافر و انا في شرفتي؛ و ان القراءة تفتح في عقولنا ابواب الحلم؛ الطموح؛ و تجعل من المستحيل ممكن اسعدتني رحمك الله شكرا حسين قدري على رحلة لن انساها ما حييت شكرا لاننا لو بطلنا نحلم نموت
اول مرة اسمع عن واقرا ل حسين قدري الله يرحمه كتاب ممتع لأقصي درجة ده أدب الرحلات علي أصوله مش العك بتاع أنيس منصور🤦🏻♀️ طبعا فكرة أنه استقر في لندن أربع شهور كاملة وعاش تجربة أنه كأنه مهاجر كانت ممتعة جدا انك تشوف الجانب الواقعي مش السياحي ف ده حلو اوي طبعا سنة ١٩٧٣ كانت مختلفة تماما عننا فكرة سفر البنات كانت متاحة اهو والشباب اللي كان بيسافر لندن كأنه رايح اسكندرية احنا جيل غير محظوظ الحقيقة انا مشاعري متناقضة بالنسبة للإنجليز بحب طريقة نطقهم ومسلسلاتهم وطبعا الأدب الانجليزي لكن كشعب بكرهه اوي طبعا متعاملتش معاهم غير من اللي هم بيصدروه عن نفسهم ومن خلال الكتب والكتاب ده كرهني فيهم اكتر مش متخيلة الشعب ده متعجرف ازاي وانهم ملهمش فعلا غير في الدنيا اللي حواليهم بس ! زيرو ثقافة حتي فعلا الصحف بتاعتهم ودي لاحظتها في الروايات بتاعتهم واللي غاظني جدا منهم لما حكي عن رأيهم في حربنا مع اسرائيل افتكرت من شهرين بس مناقشة بيني وبين انجليز علي صفحة المتحف البريطاني اني بقولهم دي آثار مصرية مسروقة اللي يقول طيب ما الاثار اليونانية اللي عندكو في مصر مسروقة وانه في المتحف البريطاني هيحافظوا عليها اكتر واللي غاطني وكنت ناقص انط من الشاشة اضربه اننا سرقنا قناة السويس منهم بغض النظر ان كل الانجليز فاكرين ده مع انه احنا بنناه وانهم هم غرقونا ديون عشان نبيعها لهم وانها علي ارضنا ف هم قمة في العجرفة وعلي ايه معرفش ! نرجع للكتاب اسلوبه متنمر نوعا ما ! بس كوميدي جدا وضحكني جدا ووصفه حلو للواقع والمقارنات بينا وبينهم ورجعني لزمن اتمنيت اعيش فيه او قبله بشوية ايام ما كانت عملتنا ليها قيمة حبيت جدا انه شرح اسباب سمعتنا اللي مش ولا بد في لندن وشرح نوعا ما سبب كرههم لينا عجبني الروح القومية العربية في الكتاب وكرهه لاسرائيل وحبيت جدا انه نصح الشباب يعملوا ايه وميعملوش ايه نصيحة صادقة حسيت اني عايشة في لندن مش هو من كتر وصفه الجميل بس ضحكت جدا من عدم دقة معلوماته مثلا عن الكولونيل ساندروز 😂 اشهر من نار علي علم وانبهاره بالمترو😂 ولا غسالة الاطباق ولا الغسالة بالكهرباء حبيت وصفه للشعوب اللي اتعامل معاها من فلبينين وباكستنين وهنود للاسف موصفش الا عربي واحد بس يمكن الفترة دي مكنش العرب مكتسحين لندن غالبا استغربت عادات الانجليز العجيبة وهبلهم الصراحة معرفش هل الدنيا زي ما هي وهم محتفظين بعاداتهم وهبلهم وانغلاقهم وانه ممنوع حامل الكاميرا في الترايفلجار سكوير ولا اي😂 والشيء بالشيء يذكر معني كلمة ham اللي في آخر معظم المدن الانجليزية انه المكان اللي بين انهار تقريبا كتاب جميل وضحكني جدا وبرده موصلتش لفكرة ليه الاسامي عندنا في العربي متحرفة عن الاوروبي والعكس برده مصر Egypt طيب العكس بقي نيقوسيا او قبرص ! اتمني اوصل لسر الموضوع ده
حلووووو اووووى اسلوبه عربى مكسر زى البلد اللى راحها وزى الناس اللى قابلهم فى رحلته تجربته اتنقلت بصدق وضحك وتلقائية اكنه فيلم لطيف النوع دا من الادب بحبه لانه بيركز فى تفاصيل وعادات البلد والناس
بداية الكتاب كانت قوية لكن مع التقدم في القراءة بدأ التكرار والتفاصيل الصغيرة تسرب الملل إلى داخل القاريء لكن من ناحية اخرى هو بانورام لحياة المصريين في السبعينات والشكل الأنسب ليه مقالات مسلسلة في مجلة
يوميات قراءتي لكتاب مذكرات شاب مصري يغسل الأطباق في لندن لـ حسين قدري
ـ سبق لي أن قرأت كتاباً رديئاً لحسين قدري ـ مؤلف هذا الكتاب ـ وهو "صعلكة في بيروت" ومع هذا لم تردعني تجربتي السلبية معه عن قراءة كتابٍ آخر له وهو هذا الكتاب، ولهذه القراءة المغصوبة علةٌ فأنا مهتم ـ هذه الأيام ـ بموضوع الهجرة من الوطن العربي والكتاب يتناول تجربة لهذه الهجرة في السبعينات الميلادية.
ـ أمران قد يجعلاني أتوقف عن قراءة هذا الكتاب في أي لحظة وهما انطباعي السلبي عن الكاتب والمبني على تجربة سابقة معه، والآخر رداءة النسخة الالكترونية الوحيدة التي وجدتها لهذا الكتاب.
ـ بدأت في قراءة الكتاب وتفاجأت بأن الكاتب يتبسط في أسلوبه إلى درجة تقترب من السطحية.
ـ يخبرنا الكاتب عن أن الطلاب المصريين كانوا يستغلون العطلة الصيفية للسفر إلى لندن من أجل العمل.
ـ حديث الكاتب عن انبهاره بالحرية التي تتمتع بها المرأة الغربية يؤكد أن المجتمع المصري في السبعينات الميلادية لم يكن بذلك الانفتاح الذي يصوره بعض من يحدثنا عنه، وأن المحافظة هي السمة الغالبة عليه.
ـ يبدو لي الكتاب شيقاً للقراءة على خلاف كتابه السابق عن بيروت فهو هنا يكتبه وفق سرد قصصي ممتع، وهناك أبطال تتابع حكاياتهم ومغامراتهم، وهو لا يثقل قارئه بالمعلومات، بل يدعه يتعرف عليها شيئاً فشيئاً، إن استمر الكاتب يحكي تجربته بهذا الأسلوب السلسل فلا أظني سأتوقف عن قراءة نصه.
ـ أبطال هذه القصة ثمان شبان وفتاتان صحبهم المؤلف في رحلتهم.
ـ يجيد الكاتب رسم صور هزلية لأبطاله، ويقدمهم بطريقة ساخرة، ويروي عنهم مفارقات مضحكة ومسلية.
ـ أسلوب الكاتب قصصي وساخر وهو ناجح في القص والسخرية تقرأه مستمتعاً بما يكتبه ومستظرفاً له.
ـ يخلط الكاتب الفصحى بالعامية لكن بطريقة مقبولة لا تنفر منه قارئه غير المصري.
ـ الكتاب لا يستحق القراءة فحسب بل يستحق أن أبحث عن نسخة أكثر جودة من نسخته الالكترونية ذات التصوير الرديء التي أتعبتني في قراءتها بسبب بهتان حروفها، لقد وجدت نسخة من هذا الكتاب على موقع النيل والفرات لكن سعرها يقترب من الستين ريالاً(15 دولار) غير أجرة الشحن، ثم وصولها متأخرة عدة أيام بعد أن يبرد حماسي لقراءة الكتاب، غير أني ـ لحظي السعيد أو السيئ ـ تفاجأت اليوم بأني أستطيع تنصيب تطبيق مكتبة العبيكان على جهازي بعد أن كان جهازي غير متوافق معه! ولما بحثت فيه وجدت نسخة إلكترونية من هذا الكتاب وسعرها (25 ريالاً) فقمت بتحميلها على الفور لكني اكتشفت أنها لا تقل رداءة عن النسخة التي معي لأن كليهما اعتمدتا على الطبعة الثانية من الكتاب لدار الهلال والتي صدرت قبل أربعين سنة، بل إن نسخة العبيكان أسوأ لأني لا أستطيع قراءتها إلا في تطبيقها الذي لا يقبل التنصيب على أجهزة الحاسب، لذلك فأنا أقرأ الآن نسخة الكتاب التي حملتها مجاناً من الأنترنت، وضاعت فلوسي سدىً، وكان يجب على مكتبة العبيكان أن تكتب نوع النسخة الإلكترونية على نحو ما تفعله مكتبة جرير، ويبدو أن جميع النسخ الالكترونية المتوفرة على تطبيق العبيكان هي نسخ بي دي إف متواضعة بأسعار مبالغ فيها.
ـ قامة سلسة اقرأ بطبع هذا الكتاب من واقع صورة شاهدتها لغلاف الكتاب، لكن لا أثر لهذه الطبعة!
ـ ثمة ظاهرة تحريرية في كتابة حسين قدري وهي أنه يبدأ بعض المقالات والفقرات بكتابة أول كلمتين منها فوق بعضهن وفي السطر الثالث يكمل الفقرة أو المقالة وجدت هذا في كتابه الذي بين يديّ، ووجدته أيضاً في كتابه سيئ الذكر الذي سبق لي وقرأته وهو "صعلكة في بيروت"
ـ عقد المؤلف فصلاً مملاً عن المكتب المصري الذي يورط الطلاب المصريين في السفر إلى لندن، ويبدو أن هذا الفصل كان مكانه في بداية الكتاب، لكن أحداً أشار على المؤ��ف بتأخيره قليلاً وحسناً فعل لأنه سيكون بداية صادمة للقارئ.
ـ انتقد الكاتب صورة البنت المصرية التي إذا جاءت إلى لندن شعرت أنها فيها بلا أسرة وبلا أهل، وبالتالي بلا رقيب أو حسيب، فانطلقت تفرج عن كبتها الذي كانت تعاني منه في مصر، وتمارس ما تتصور أنه "حريتها" بطريقة "اللي يعرف خالي يروح يقوله" كما يقول المثل الشعبي عندنا!! وتبدأ الأخلاق التي جاءت بها من القاهرة تظهر وتتضح في تعاملاتها هنا في لندن.
ـ يرى الكاتب أن أغلب النماذج المصرية الموجودة في لندن (التي جاءت للعمل في الإجازة) نماذج سيئة تقدم صورة سلبية عن مصر والمصريين.
ـ أقترب الآن من قراءة نصف كتاب "مذكرات شاب يغسل الأطباق في لندن" ولكني لم أره إلى الآن يغسل أطباقاً! فهل كان العنوان مضللاً؟
ـ يبدي الكاتب اعتراضه على الطريقة التي يتم بها تعريب الأسماء الأجنبية عندنا، فلماذا حين نكتب باللغة العربية أو ننطق بها نقول "بريطانيا" و "نيقوسيا" لكنه لا يقترح طريقة جديدة، بل يطالب بنطقها على نحو ما ينطقها الأوربيون وعلته في ذلك حتى لا "يضحك علينا الأوربيون"! وهذا الاقتراح من المؤلف إما يدل على جهل فاضح بآلية التعريب في العربية أو على استخذاء وتقزم لأن الغربيين، بل جميع الأمم تنطق وتكتب المصطلحات الأجنبية وفق قواعد اللغة عندها وحروفها المنطوقة والمكتوبة، وإذا كان الغربيون ينطقون أسماءنا وأسماء بلادنا بما يوافق قواعد لغتهم فهل عِبْنا عليهم ذلك أو حتى ضحكنا عليهم؟!
ـ ما يحكيه الكاتب عن سوء المعاملة التي يتعرض لها المصريون في بريطانيا يرده إلى تحيز البريطانيين وكراهيتهم لمصر دون أن يذكر أسباب ذلك، لكنه في مواضع سابقة سبق أن ألمح إلى أن المصريين هم أسوأ المهاجرين إلى بريطانيا بسبب سوء أخلاقهم وعدم احترامهم لبيئة العمل، فإقامتهم في لندن مقصورة على الإجازة الصيفية التي يمضونها كيفما اتفق إذ يأخذها بعضهم فسحة وآخرون جمعاً للمال، ومثل هذه الإقامات المؤقتة ولأهداف محددة تجعلهم لا يبنون سمعة جيدة لهم في بريطانيا مقارنة بغيرهم من الجنسيات.
ـ استطراد: ليس البريطانيون وحدهم من يفضل العمالة الفلبينية على العمالة المصرية فحتى في دول الخليج يفضلون الفلبينيين لكن في مهن محددة، وتظل أفضلية المصري في تواصله الإيجابي مع العملاء، وقدرته على التفاهم معهم وتواضعه وأريحيته مقارنة بالفلبيني الذي هو أشبه بالكتلة المصمتة، وفيه شيء من الزهو والتعالي.
ـ حديث الكاتب عن الفتاة الأمريكية التي حاولت إغواءه لكنه امتنع عن ذلك لمجرد أنه عرف أنها دون السن النظامية لممارسة الجنس يسيء إليه لأن امتناعه عن الزنا ليس لسبب ديني وأخلاقي، بل لوجود رادع نظامي، لكنه يتبجح بذلك، ولا أدري ما الفرق بينه وبين الفتيات المصريات اللاتي انتقد تهتكهن في لندن؟!
ـ يروي الكاتب عن السفير المصري في لندن زعمه أن مصر لا تكسب شيئاً من سفر (30 ألف طالب) سنوياً إلى بريطانيا لأنهم ينفقون هناك أكثر مما يدخرون، وبهذا فمصر تخسر بسببهم أكثر مما تكسب، وهذا رأي مجافٍ للحقيقة بل ما سبق و أكده المؤلف في أكثر من موضع في كتابه من أن المصريين يسافرون لجمع المال وادخاره، لكن يبدو أن إجابة السفير المصري دبلوماسية، ولا يمكن له بالطبع أن يزعم أن مصر تكسب من وراء الهجرة غير الشرعية، والإقامة غير النظامية.
ـ احتلت حرب 73 مساحة أكبر مما تستحق في الكتاب، نعم هي مهمة لكن ليس هذا موضع البسط لها والتوسع فيها.
ـ الكتاب ممتع وجدير بالقراءة، ولم أندم على قراءته البتة بل سأشرع في قراءة كتاب آخر له وهو حكايات أوروبية.
ـ يحدثنا المؤلف بعد وصوله إلى لندن أنها كانت تمتلئ بعدة آلاف من الطلبة المصريين في وقت واحد، أغلبهم لا يتكلم ولا حتى ينطق باللغة الانجليزية إلى جانب عدة آلاف آخرين من الطلبة الأجانب من مختلف الجنسيات ومختلف الدول جميعهم يبحثون عن عمل دائم أو مؤقت خلال الإجازة الصيفية التي تكثر فيها الأعمال بلندن بسبب الموسم السياحي، وعليه فبعضهم كان يستغل "تأشيرة السياحة" في العمل شهراً أو شهرين خلال الإجازة.
ـ كنت أتوهم ـ لفرط جهلي ـ أن بيع الفيزة في دول الخليج فقط لكن حتى بريطانيا آنذاك كانت تعاني منه، وأن التخلف عن العودة بعد الوصول إليها ظاهرة شائعة، لكن يبدو أن يريطانيا تغلبت على ذلك فيما بعد بمنع سكان دول كثيرة من الوصول إليها بتذكرة سياحية أو عمل إلا وفق ضوابط صارمة وضامنة.
ـ لم يصف الكاتب لندن حتى الآن لا سيما أن لندن وقتها كانت ولا زالت أجمل من القاهرة وأنظف وأشد تنظيماً وبناءً، وأعجب كيف أن هذا لم يثر إعجاب الكاتب أو يسترعي انتباهه وهو القادم لتوه من قاهرة الستينات!
ـ زعم الكاتب أنه تقمص في المجيء إلى لندن دور الشاب الجامعي المصري الباحث عن عمل في فترة الصيف، حتى يعيش تجربته ويصدر فيما يكتبه عن واقع يحياه ويقاسيه، لكن هل حدث هذا بالفعل أو هل كان الكاتب دقيقاُ فيما نقله؟ أم تراه بنى ما كتبه على تجارب آخرين حدثوه بها أو قرأها لهم أو تخيلها حدثت معهم؟! لا يمكن لنا التحقق من ذلك، وأستبعد أن صحفياً بوظيفة وراتب مرموق يقدم على هذه الصعلكة والتشرد لمجرد أن يكتب لقرائه عنها! مثل هذه المهنية كانت ولا زالت بعيدة عن الصحفيين العرب، وحتى أنيس منصور الذي يزعم أنه طاف العالم في كتابه الذائع "حول العالم في مئتين يوم" هناك من يتهمه بأنه كتب هذه الذكريات وهو جالس على مكتبه لم يجاوز حجرات بيته!
ـ يستهجن المؤلف التحلل الأخلاقي عند الإنجليزي ويعرض صوراً عديدة لذلك، لكنه يضعها في قوالب شيقة قد تغري الشباب المكبوت بها.
ـ مرت أكثر من أربعين عاماً على صدور كتاب "مذكرات شاب مصري يغسل الأطباق في لندن" ولا تزال مهنة غسل الأطباق من أكثر المهن انتشاراً بين الشباب العرب حال وصولهم إلى أوربا، لم يتغير شيء!
ـ ينعى الكاتب على بعض الفتيات المصريات في لندن عدم خروجهن في مواعيد مع الشباب على نحو ما تفعله المرأة الغربية! ويرى أن الفتاة المصرية متشبعة في ذهنها بالفكرة التقليدية من أنها لا تخرج مع شاب إلا إذا كانت ترتبط معه بعلاقة حب تؤدي في نهاية الطريق إلى الزواج ومن هنا ـ في نظره ـ تعيش أغلب الفتيات المصريات متقوقعات على أنفسهن فتزيد أوزانهن...الخ ترى كم من فتاة خدعها مثل هذا الكلام والاتهام؟!
ـ صحيح أن الكتاب طويل، ووقائعه متشابهة، لكن الطريقة التي يكتب بها المؤلف مريحة للقارئ الملول ذي النفس القصير، فهو يكتبه على شكل مقالات قصيرة، لا يتجاوز طول المقالة صفحة واحدة وأحياناً نصف صفحة، لكن ثمة خيط ينتظم كل هذه الصفحات هي لندن وأجواء الصعلكة التي يعيشها الكاتب فيها.
ـ رغم أن أكثر الشباب المصري المهاجر إلى لندن من الرجال إلا أن المؤلف لا يخرج إلا مع النساء المصريات حتى تخال أن أغلب المهاجرين هم من الإناث!
ـ رسم الكاتب صورة إيجابية عن العائلة الهندية المسلمة التي كان يسكن في فلتها، وكان تمسكها بدينها مبعث إعجاب غير مباشر من الكاتب.
ـ يزعم الكاتب أن البنات المصريات اللاتي ينحرفن في لندن هن بنات الأسر المحافظة والرجعية في الأحياء الشعبية، وأن اللاتي يتمسكن بقيمهن في الغربة هن بنات الأسر المتحررة نسبياً، والسؤال الذي يفرض نفسه هل الأسرة التي تسمح لبناتها بالسفر إلى لندن وحدهن من أجل العمل هي أسرة محافظة؟! بلا شك أن الكاتب يكتب بذهنية الستينات التي كان تحرر البنات فيها موضة، والمطالبة به والدعاية له تدل على علو تحضر الكاتب ومدنيته!
ـ يزعم الكاتب أن منع الفتاة من الاختلاط بالشباب ومتابعة خروجها وعودتها إلى البيت نمط من التربية يجعل الفتاة لديها استعداد أكبر للانحراف، وأن السماح للفتاة بأن تذهب وتعود كيف تشاء وتختلط بالشباب ويكون لها أصدقاء منهم يجعلها محصنة من الانحراف، وهذه الحسبة الساذجة لا أدري هل تدل على غفلة المؤلف أم استغفاله للقراء، إذ نحن نرى أن أكثر البنات المتفلتات في علاقتهن بالجنس الآخر هن بنات الأسر غير المحافظة، وأن العلاقات غير الشرعية تشيع في البيئات المختلطة أكثر منها في البيئات المحافظة، والطريف حقاً أن الغربيين أنفسهم لا يؤمنون بالفكرة المثالية التي يؤمن بها المؤلف إذ هم يرون الاختلاط بين الفتى والفتاة وسيلة لتفريغ الكبت الجنسي من خلال تطبيع العلاقة الحميمة (الجنسية) بينهما.
يعتبر من أهم كتب الرحلات التي كتبت في السبعينات بل وكان بداية قوية لكثير من الشباب الراغب في السفر، بأسلوب بسيط عامي ممزوج بالفصحي يحدثنا فيها الكاتب عن لندن. في البداية الكتاب عبارة عن تقرير صحفي وتجربة الكاتب الشخصية للحديث عن الشباب المصري الذي يسافر إلى لندن للعمل هناك في الإجازة الصيفية، المثير للضحك أن السفر إلي لندن قديما كان بمثابة السفر للإسكندرية أو القاهرة حاليًا للعمل أو للسياحة، كانت لندن سهلة الوصول إليها وببضع جنيهات تذهب وتري نموذج حي عن أوروبا متمثلة في لندن. الأمر وإن كان سهلاً إلا أن به من المشاق الصعبة والتي لن يقدر عليها أي شخص، في البداية يتم النصب عليك من خلال مكاتب التوظيف والعمل في مصر وأول ما تذهب للندن لا تري غير خيبتك القوية وعليك أن تمشي كثير وتبحث أكثر وتسأل كل من تراه عن وظائف خالية وانت ونصيبك. في هذا الكتاب لم يركز علي البعد السياحي فقط بل اهتم بالبعد الاجتماعي للشعب الانجليزي وكذلك البعد الثقافي هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ركز علي المصريين في الغربة أفعالهم وتصرفاتهم وفهلوتهم. صادفت الرحلة بداية وقوع حرب اكتوبر ٧٣ وكان شئ مميز جدا أن تجد ردود أفعال الأوربيين وبخاصة الانجليز تجاه الحرب وكيف تناولتها الصحف وما رأي المواطن الانجليزي في تلك الحرب وماذا فعل المصريون هناك حينما سمعوا بالنصر أمور كثيرة وضحها الكاتب بشكل رائع ومميز. اعتمد الكاتب علي أسلوب كتابة المذكرات كما هو اسم الكتاب فكانت عبارة عن مذكرات مكتوبة بشكل قصصي وسرد أقرب إلي السرد الروائي ولكنها كانت مناسبة جدا وأعطت الشكل المميز للكتاب.
نفهم من الكتاب أنه في السبعينات و بالضبط في سنة 1973، كان الطلبة المصريون يذهبون، و باعداد هائلة، اثناء عطلة الصيف الى لندن حيث يعملون في ميدان الفندقة و الخدمات. الكتاب عبارة عن سيرة ذاتية لصحفي يتقمص دور الطالب و يذهب إلى لندن ليوثق هذه المرحلة من التاريخ المصري. الأسلوب شيق جدا و حتى اللهجة المصرية التي تخالط اللغة العربية مقبولة و مفهومة لغبر المصريين. استمتعت كثيرا بهذه المطالعة و أضع اربع نجمات للرواية.
كتاب ممتع و شيق للكاتب المصري الصحفي القدير حسين قدري.. عن الهجرة للندن ايام السبعينات و المشاكل الي بتواجه الشاب المصري والفتاة بالذاتلما تتحط في بيئة مغايرة تماما للعادات والتقاليد الي اتربو عليها والي نشأو بينها... عن صعوبات العمل واامعاملة و الونس و كل دا ❤️❤️❤️ان شاء الله اول مرة بس مس اخر مرة اقراله