" أنا التي أهجو الفكرة التي تقولُ بوحدةِ الذي يقطعُ الطريق المظلمة فيما هو يحملُ ظلهُ في قلبه، وأهجو الذين يُحدقون في المرآةِ على أنهم الأحياءُ وهم الجثثُ الملقاةُ على هامشِ العالم.."
بعض النصوص، بعض السطور القصيرة هنا، تشي بروحٍ قادرة على التدفق في عوالم عالية الحسيّة، إلا أن الشاعرة توقفت وتراجعت كثيرا وكان ذلك واضحاً. أحياناً، يكون التّريث في الشعر خطيئة.
"النصُّ: هو الذي يكتبُ عن ورقةٍ ممزقةٍ ولا يتساقطُ؛ وهو الذي يُتيحُ لكَ أن ترى حول "الكلامِ" رؤوساً كثيرةً لكن الصورةَ في مخيلته؛ وهو الذي لا يقعُ في توقيتٍ لكي لا ينتهي، ولاتراهُ وحيداً كالفردِ الأولِ في عائلته، وهو الذي تُسلِّطُ ضوءهُ على عدسةِ روحكَ فلا يحرقُ معناك؛ والذي يسعهُ أن يجعلكَ تعبرُ مدينةً من دخانٍ ولا تختنقُ أو يتلاشى! هو الذي يرصدُ ظلّكَ في الركنِ المظلمِ إذ الشمسُ هيَ قلبكَ؛ والذي يقودكَ إلى زحامٍ تجهلهُ ورغم هذا تعرفُ مخرجك. النصُّ هو الذي يضعكَ في صمتِ الجثثِ وفي إجهاشةِ الباكينَ عليها؛ في خفّةِ العصفورِ وفي ثقلِ السماءِ التي تشغلُ ذهنَ طفلٍ لا يقينَ لديهِ سوى ملمس الجديلةِ وكفِّها؛ تقيمُ في لغتهِ وتغني: لاتدري أأنتَ الموّالُ أو هو حزنُكَ." * ، النصّ أعلاه هو مُفتتح ماكان من "لمْ أُتمَّ بعد"، كان يستحقّ نجوماً ثلاثة -ربما-، لكن ثمّة ماكان يزداد وينقص بحيث أنه لم يمسنّي تماماً كما توقعت. شيء، كلما اقترب وكدتُ أن أمسك به، ابتَعَدْ..!
"أنا التي أمتدح المكحلة لأن لي عين الغزالة؛ و الخبز لأنه صلة القرابة بيني و بين البسطاء؛ و السؤال لأنه لون الكفيف؛ و الأبيض لأنه أناي التي أهجو بها العالم !"