في محاولة منه لعمل باقة ورد من أزهار مختلفة يقدمها للقراء، يقوم سماحة الشيخ فوزي آل سيف في اصداره الجديد "من أعلام الإمامية" باختيار وما أصعب الاختيار، يختار بعض نجوم القمة من أعلام المدرسة الإمامية على مدى عشرة قرون من الزمان ـ تقريبا ـ. ولأنهم – رحمهم الله – يمتلكون تجربة العلم والكمال الأخلاقي فإنه يقدمهم كخلاصة تجربة بشرية رائدة، لكي يستفيد منها من ينشد هذين الهدفين
سماحة الشيخ فوزي بن محمد تقي بن علي آل سيف، من مواليد سنة (1379 هـ) في تاروت ـ القطيف .
أكمل دراسة المرحلة الابتدائية في تاروت في مدرسة الغالي، وهاجر للدراسة الدينية في الحوزة العلمية بالنجف ـ العراق سنة 1391 هـ. أكمل المتوسطة في مدرسة منتدى النشر في النجف الأشرف، والتي أسسها المرحوم الشيخ المظفر. والثانوية عن طريق الانتساب.
• التحق في عام 1394 هـ، بمدرسة الرسول الأعظم التي أسسها الإمام السيد محمد الشيرازي (أعلى الله مقامه) ودرس فيها الأصول والفقه وتفسير القرآن والتاريخ الإسلامي والخطابة والأدب على أيدي أساتذة فضلاء.
• في عام 1400 هـ هاجر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران وشارك في إدارة حوزة القائم العلمية في طهران وكان يدرّس فيها الفقه والأصول والثقافة الإسلامية والتاريخ الإسلامي
• انتقل لمتابعة دراساته العالية إلى قم في بداية عام 1412 هـ ولازم درس البحث الخارج لآية الله الوحيد الخراساني في الأصول ، وآية الله الشيخ التبريزي في الفقه والأصول وآية الله حرم بناهي في علم الرجال ، وحضر قسما من بحوث آية الله الإمام الشيرازي و آية الله السبحاني.
• وحينما عاد في نهاية عام 1418 هـ إلى وطنه القطيف، توجه للتدريس في الحوزة العلمية الناشئة فيها حيث لا يزال يرعاها ويلقي فيها درس الفقه يوميا على نخبة من طلبتها الفضلاء . ويدرس الحلقة الثالثة من أصول الشهيد الصدر رحمه الله
• منحه عدد من المراجع والفقهاء إجازات وشهادات تشيد بكفاءته العلمية، وتخوله التصدي للشؤون الدينية واستلام الحقوق الشرعية.
كتاب ( من أعلام الإمامية بين الفقيه العماني و أغا بزرك الطهراني )
تأليف : الشيخ فوزي آل سيف
عدد الصفحات : 429
كتاب يتحدث عن اعلام الشيعة الامامية منذ بداية الغيبة الكبرى حتى عصر الشيخ النابغة الموسوعي الشيخ أغا بزرك الطهراني رحمة الله عليه
الكتاب من عنوانه و كأنك ستقرأ من بداية حياة الشيخ الفقيه العماني , و لكن المؤلف عرض قبل ذلك عن اعلام كبيرة لا يمكن تجاوزها و هم الشيخ الكليني رحمه الله , و ما دام الحديث عن الشيخ الكليني فلابد من الحديث عن كتاب الكافي الشريف , حيث عرض المؤلف مميزات كتاب الكافي و زمان تأليفه و مستواه الاعتباري عند الشيعة و عالج بعض الردود حول الاشكالات التي ترد عليه .
ثم تحدث عن الشيخ الصدوق صاحب كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) و هو احد المصادر الاربعة , و عرض قليلا من مميزات حياته في محاربته للغلو و انفتاحه على العلماء من مختلف المذاهب و اسفاره لطلب العلم ,,
و تحدث عن الشيخ المسعودي الذي أسماه ( هيرودوت العرب ) حيث انه يعتبر من اكبر المؤرخين الموسوعيين , و الذي لم يقتصر على التاريخ بل كان فقيها و فلكيا و درس المنطق و الفلسفة و النجوم و الطب و تميزه الجغرافي ,
ثم بدأ بذكر حياة اول مرجعية شيعية كما أسماه و هو ( الحسن بن علي الفقيه العماني ) حتى وصل في تسلسل العلماء الى شيخ المحققين أغا بزرك الطهراني
عرض في كتابه مختصر للحياة العلمية لأكثر من ثلاثين من اساطين و علماء الشيعة الذين تعتبر حياتهم تجربة ثرية , فكل واحد منهم تميز بمميزات مختلفة من عظمة العلم و ادارة المرجعية و متابعة احداث عصره بما يراه بنظره الفقهي و رؤيته و بصيرته و قوة العلم و الروح و الاخلاق و الاطلاع على الواقع و مواجهته لاحتياجات عصره و معالجته للمواقف التي تميز بها واقعه الذي عاشه ليس من واقع منغلق بل بما تتسع له الساحة الاسلامية و الاجتماعية .
التميز الذي عاشه كل واحد من هؤلاء الأعاظم هو تميز علمي و روحي و قيادي , تكتسب من قراءة حياة كل شخص جوانب مضيئة .
عندما ذكر هذه النماذج فانما ذكرها لأنها تمثل المرجعية في عصرها و لكن هذا لا يعني أن المرجعية اقتصرت على شخص واحد بل هو الذي اتفقت عليه الحوزة او كان منارة واضحة , و الا فإن في كل عصر و مرحلة كان هنالك العظماء القادة العلماء و الفقهاء الذين اغنوا الساحة و اداروها مجتمعين و كانوا مناراة مضيئة في كل زاوية منها , و إن تاريخهم و مؤلفاتهم تشهد بذلك .
ليس هو الكتاب الاول الذي يتحدث.عن علماء و مراجع الشيعة و حياتهم بل هنالك العشرات و المئات و قد يكون هذا الكتاب ليس رقما كبيرا امام كتب التراجم الاخرى , و لكنه كتاب مفيد و فيه طرح جميل و بلغة سهلة تناسب كل الاذواق و المستويات .
حقيقة إن الاطلاع على هذا التاريخ المشرف و القراءة في اعلامه هو يعتبر قراءة في الدرب الصحيح لاكتساب الوعي التاريخي و تسلسله الزمني و الاطلاع على النتاجات و الثمرات التاريخية المميزة لهذه الامة العظيمة .
يمكن من خلال الكتاب الاطلاع بشكل جميل و مبسط للمشاعر النور التي أضاء بها و تميز بها كل فقيه و علم و مرجع من المذكورين فيه , و ملاحظة الادوار المميزة التي من نماذجها ( الشيخ البلاغي و حواره مع الاديان الاخرى , الشيخ اغا بزرك و موسوعيته في عرض تراث و تراجم الشيعة , الميرزا الشيرازي و ثورة العشرين , و ثورة التنباك , و علم البهائي , و قداسة الشيخ الانصاري , و صاحب الجواهر الذي اغنى الدنيا بجواهر علمه , و صاحب الكفاية , و غيرهم كثير .
شكرا للمؤلف لنتاجاته الجميلة . و نسأل الله التوفيق
13- *من اعلام الامامية* بين الفقيه العماني واغا بزرك الطهراني المؤلف/ فوزي آل سيف عدد الصفحات/ 416
يتناول الكتاب حياة اشهر علماء الشيعة -وقد ذكر المسعودي كونه احد علماء الشيعة وهي معلومة جديدة بالنسبة لي-. ابتدأ بثقة الاسلام الكليني وانتهى بشيخ المحققين اقا بزرك الطهراني في رحلة ممتعة مع اكابر الشيعة الذين حملوا على عاتقهم نشر علوم ال بيت محمد، ودرء الفتن، ومحاربة الاحتلال، والتجديد سواء منهم العماني او الهندي او الفارسي او العربي وختم ابحاثه بتقرير موجز عن طريقة دراسة الحوزات العلمية ⭐⭐⭐⭐
كتاب روعة يستعرض فيه أبرز علماء الشيعه الامامية من أطراف نهاية عصر الغيبه الصغرى الى القرن العشرين الماضي. بالمناسبة هذا الكتاب جاء بعد سلسلة محاضرات قام بها الشيخ و بحمد لله تحولت الى كتاب مطبوع أضيف و عدلت فيه بعض الأمور. الكتاب يفرد كل شخصية بعنوان و يتحدث عنها باسلوب نوعا ما يختلف عن الاسلوب التقليدي التاريخي من سرد سنة الولادة و الوفاة و اساتذته و تلامذته و كتبه فقط بل جاء يضع على ذلك القبسات الفكرية و العلمية و العملية حتى يستطيع القارئ كسب التجربة و الخبرة اللازمة كتاب لغته بسيطه جذابه و نكاته منتقاه باسلوب جميل.