هؤلاء كلهم يؤكدون حاجة الإنسان للقصة والرواية، إذ أن بول أوستر يقول: "إن البشر بحاجة ماسة وملحة للقصص، ولاأبالغ إن قلت إن هذه الحاجة هي بقدر مايحتاجونه من الغذاء". هاروكي على السياق ذاته يقول: "الروائي يأتي بالحقيقة تحت المجهر، يسلّط عليها من جديد، وفي الكثير من الحالات يكاد يكون من المستحيل فهم هذه الحقيقة في شكلها الأصلي، وهنا يأتي الروائي ليجسدها ويعيد بعثها من جديد بشكل أكثر دقة. هذا هو السبب في أننا (معشر الروائيين) في محاولة دائمة لانتزاع أطراف الحقائق، نستدرجها لتمضي معنا فتختبئ في مكان جيد من القصّ". هؤلاء الروائيون بالطبع يستندون لمبررات حين يؤكدون أهمية القص في حياة الفرد، وأنا متأكد أن القارئ الكريم سوف يجد مبرراتهم مسوّغة.
أعجبتني فكرة الكتاب، اختيار مجموعة خطب لروائيين معروفين ومحبوبين للقراء العرب وترجمتها، فلذا منحت الكتاب نجوماً أربعة للترجمة الجيدة ولاختيار الروائيين الموفق، ولاختيار خطبهم الجميلة، فمن خطبة هاروكي موراكامي في إسرائيل التي يصر المترجم في مقدمته أنها شجاعة، بينما أراها أنا رمادية بكل ما فيها من جدران وبيض، إلى خطبة إيزابيل الليندي الطريفة بالأسلوب الذي يميز الساحرة التشيلية، إلى أورهان باموق وكلمته الملهمة في معرض فرانكفورت للكتاب والتي يجب أن يقرأها كل كاتب شاب من العالم الثالث، أو بول أوستر المشغول بفنه، أو جي. كي. رولينج وأيام الفقر والفشل، وميلان كونديرا والصراع لإبقاء لغته حية في عصر العولمة، كتاب صغير 86 صفحة، ولكنه ممتع.
غلاف الكتاب وصغر حجمه ، يغري بقرائته فوراً بعد شراءه متى ما سنحت لك الفرصة ، وهذا بالضبط ما حدث معي ، بعد جولة طويلة و مدهشة في معرض أبوظبي للكتاب ، وجدتني عائدةً في نهاية اليوم بعد مغيب الشمس بكثير و بجواري تستلقي كتبي الجديدة بأكياسها ، أفرغها الواحدة تلو الأخرى ، أتصفحها ريثما نصل إلى المنزل حيث سيستغرق من الوقت ساعة ونصف طويلتين ومتعبتين .
شرعت بقراءة " حديث الروائيين " وكلي يقين بأنه سينال اعجابي بطريقة ما ، لأنه ببساطة يرصع غلافه الأنيق بأفضل الروائيين بالنسبة إليّ : بول أوستر ، ميلان كونديرا ، هاروكي موركامي ، أورهان باوموك ، إيزابيل الليندي و أخيراً جي . كي رولنج .
عندما يجتمع هؤلاء الرهط في كتاب واحد ، فعليكَ أن تدرك ما ينتظرك من جمالٍ إستثنائي ، ولنبدأ بموركامي مثلاً ، : ما جعلني أشعر بأن هذا الياباني ذو الخيال الخصب يستحق التقدير بعد قراءة روايته " كافكا على الشاطئ " هو يابانيته التي تغفر له كل شيء ، فشهادتي بهؤلاء البشر مجروحة في صميمها ، ليس لأنهم شعبُ يتمتع بلغة تسحرني ، و بثقافة ساحرة وأخاذه و مملتئة بالفانتازيا و الرموز التي يطيب لي أن أغرق نفسي بها دون قيد أو شرط ليس لهذا ولا لطفولتي التي صنعوها برسوم المتحركة ( الإنمي ) التي ما زلت أشاهدها حتى هذه اللحظة ، بل لأن موركامي فاق توقعاتي بقبوله جائرة قدمتها إسرائيل له ، حيث استغل تلك اللحظات التي من المفترض أن ينافق بها و يبدأ بقول : كم هو ممتن ، وكم هي إسرائيل مجيدة وعظيمة ، استغلها برغبته في رمي تلك الحقيقة المُرة في وجوههم : " عندما يكون هنالك جدار مرتفع صلب ، وثمة بيضة تُقذف وتتكسر على هذا الجدار ، فلسوف أبقى دائماً في صف تلك البيضة " و لم يدع لكَ فرصة التأويل بل أردفها بقوله : الجدار بالطبع هو النظام ، أما البيضة فهي القنابل و الدبابات و الصواريخ و القذائف التي يسحق بها المدنيون .
ماذا عن بول أوستر ؟ لستُ بصدد قول أن هذا البارع الأمريكي قد بهرني مُنذ الصفحات الأولى من روايته : في بلاد الأشياء الأخيرة .. وظل يفعل ذلك في روايته الأخرى : ثلاثية نيويورك مما دفعني لشراء المزيد والرغبة بالمزيد . لكن أستطيع أن أقول أيضاً أن خطابه و حديثه هنا جد مختلف ، ليس على صعيد الخطابات التي وردت في الكتاب ، بل على صعيد كل خطاب قد سبق وسمعته ، لامسني ذلك النص المُدهش بحق و تمنيت في عميقي أن أكون من الحاضرين لأقف بعدما يفرغ وأصفق بحرارة وأصيح كالمجنونة باسمه .
أما جي كي رولنج ، فمُجرد لفظ هذا الاسم ، يتكفل بإعادتي لطفولتي الجميلة ، و بداياتي الأولى في السلك الروائي ، عوالمها الساحرة التي وهبتني إياها في تلك الأعوام ، صنعتني ، وأنبتت فيّ كائناً يتمتع بالمخيلة المتقدة التي أحتاج لأعيش في عالمٍ مليء بالأشواك السامة و الظلمة الدامسة .
ُأما الآخرين .. فلا يتسع بي المقام للحديث عنهم ، رغم أن كل فرد منهم قد لامس شيئاً فيّ ، سواء كان شغف الليندي ، أم معاناة كونديرا .. وحتى فرادة باموك .
لطالما كرهتُ قراءةَ مقدماتِ الكتبِ إذ أرى أنَّها تحرقُ علي محتواه، وكأنَّ بعضَها يملي انطباعَه ورأيَه بل وثناءَه فيه، وإنْ استطعتُ أنْ أتخلصَ منْ قراءةِ الكثيرِ منها غيرَ أنَّني وقعتُ في الفخِ هنا، فقرأتُ مقدمةَ السماري وعندما انتهيتُ منهُ لمْ أجدْ ما أضيفُه عليه كثيرًا وجدتُ أن هنالك قاسمًا مشتركًا ضمتْها خطبُ هؤلاء الروائيينَ منها كثافةُ المضمونِ بقليلٍ من المحتوى فالكلماتُ مركزةٌ ومضغوطةٌ، ومنها روحُ السخريةِ اللاذعةِ فهو يمتعُ مستمعَه كقارئِ هناك لا يريدُ أن يجعلَه مالًّا، وكذلك بعضٌ من أسرارِ الصنعةِ الروائيةِ وبعضُ خفايا خلقِ الشخصياتِ، وأخيرا يطفحُ جوابٌ لسؤالٍ طالما رُدِّدَ لماذا نقرأُ الروايةَ؟ لينطلقَ الجوابُ من خلفِ تلك الكلماتِ والخطبِ بأنَّ ضرورتَها لا تقلُّ عن أساسياتِ الحياةِ على أنَّ حصولي على الكتابِ كان عسيرًا عزيزًا، إلى أن زرتُ معرضَ الكتبِ بصلالة فوجدتُه وبصورةٍ غيرِ متوقعةٍ؛ فكان وقعُ إيجادِه جميلٌ في نفسي لينقلبَ الخريفُ خريفينِ
على الرغم من صغر حجم الكتاب إلا أنني وجدته كبير القيمة .... بالنسبة لي فإنني للأسف لم أقرأ إلا لروائي واحد فقط من الذين وردت كلماتهم وخطبهم في مناسبات مختلفة وهو هاروكي موراكامي وإن كنت أيضا شاهدت سلسلة هاري بوتر لـ رولينج وفي هذا الصدد أعترف أنه يفوتني الكثير وغالبا ما سأبدأ القراءة لهؤلاء الأدباء
أعجبتني مقدمة الكتاب وأعجبني أسلوب المترجم في الإنتقاء فها هي كلمات مختلفة وموجهة لجمهور مختلف في كل خطبة عن الثانية ... ابتعد عن خطب الروائيين وقت تسليم جوائز نوبل واختار روائيين لهم الكثير من القبول لدى القارئ العربي وترجم كلماتهم أو خطبهم التي أيضا ألقيت في أعوام مختلفة
أعجبتني كل الكلمات تقريبا وإن كانت تلك الخاصة بـ كونديرا كانت تثير من الشجن الشيء الكثير ففيها فقرات تنطبق على واقعنا العربي للأسف .... وأحسست بدهشة من خطبة رولينج عن الفشل وهي تحضر حفل تخرج طلبة جامعة شهيرة عريقة كـ هارفارد، وإن كنت أعجبت بصدقها بصدد ماضيها وتسامحها مع نفسها
الروائيتان اللندي ورولينج تكلمتا عن معاناة الآخر من الدول الديكتاتورية / الدول المتخلفة والذي ربما لن يعرف بها أحد سوى من اضطرته ظروفه للعمل مع هؤلاء البشر الذين نالوا من التعذيب والقهر والتهميش الشيء الكثير وأعتقد أن هذا أثرى خطبهم... تكلمتا بصدق وبعاطفة
ربما باستثناء كلمة أو خطاب أوستر فقد مزج كل الروائيين الكلام في الأدب بشيء من السياسة ولم يتناسوا أنهم روائين فتحدثوا أيضا عن بعض أسرار الرواية
هي خطب مليئة بالعبر و الحكم و ارشادات مهمة لمن يعتزم السير بطريق التأليف
اعجبني بالذات خطبة هاروكي موركامي حين استلم الجائزة و قال كلمة مهمة اننا الكتاب الوحيدين المسموح لنا بالكذب و يدفع لنا لكي نكذب ربما كان هناك خطأ في الترجمة فخيال المؤلف في رايي لا يعتبر كذب بمعنى الكذب الحقيقي و الزائف لتزوير الحقيقة و انما لايضاحها بطريقة فنية ساحرة تلامس الخيال و العقل المتقد
فكرة الكتاب تقوم على مجموعة خطب منتقاة لروائيين ستة هم هاروكي موراكامي / إيزابيل الليندي / بول اوستر / جي كي رولنج / ميلان كونديرا / أورهان باموك ، كما هي شخوصهم على مغلف الكتاب .. الخطب كانت رسائل ملهمة مليئة بالحكمة و العبرة و بعض التجارب و كيف للرواية و فن كتابتها أهمية في ضجة هذا العالم و كيف يراه الروائي من منظوره العميق وواحة خياله و الحقيقة التي يجب تسليط الضوء عليها .. الكتاب يجيء في ٨٦ صفحة خفيف و لطيف جدا مع الترجمة الإبداعية من بدر السمار
لاشيء. فقط.. في حضرة الإنسان! مع الاعتذار ل-محمود درويش.
بعيداً عن أرق الكلمة وصفاتها، قضيت رحلة قصيرة وجميلة مع مجموعة رائعة من الروائيين :
هاروكي موراكامي (قلب شجاع)، إيزابيل الليندي (شغف وثورة )، أورهان باموك( مثابر ومناضل)، بول أوستر( معلّم)، جي كي رولينج (مقاتلة )، وأخيراً العظيم ميلان كونديرا.
كتاب صغير الحجم كبير الفائدة انصح به لمن يحب الكتابة ولمن يحب ان يقرا عن الروائيين ولمن يحب ان يتثقف ايضا هي خطب لستة من ابرز الروائيين فيها عبر وحكمة كبيرين شكرًا لبدر السماري الذي قام بترجمة هذه للخطب ونقلها الى كتاب
وجبة خفيفة خطب مختارة لستة روائيين مختلفة في مناسباتها وأفكارها ربما أكثر خطاب أحببته كان لجي كي رولينج الروائية الوحيدة من بين الستة التي لم أهتم يوماً بأعمالها :)
كتاب قصير، عبارة عن مجموعة خطب مجمّعة، مليئة بالحكم، محورها الرواية من ست كتّاب، ثلاثة منهم كتّابي المفضلين، والثلاثة الآخرين استمتعت بالقراءة لهم إلى حد ما. من شهرزاد اللاتينية؛ #إيزابيل_الليندي و #هاروكي_موراكامي و #ميلان_كونديرا الذين تعلّمت منهم الكثير، وزاد شغفي بالحكايات من خلالهم. حتى خطب بول اوستر وأورهان باموق وجي كي رولينق اللذين لازلت أحاول أن أحد متسعًا للقراءة لهم أكثر. أحب غالبًا أن أبحث عن أحاديث ومقابلات الكتاب الذين أحبهم، استمع آراءهم وتجاربهم لأتعلّم الكثير. تجربة جميلة مع كتاب قصير ولطيف مناسب لليلة شتوية، ويجب أن أثني على الترجمة الرائعة، لم أشعر بالوقت.
كثير من الآحيان يجيك سؤال أو تساؤل ،وش ممكن تضيف لي قراءة الروايات في حياتي؟ وهل المفروض اركز على كتب أخرى ممكن تفيدني أكثر.. وإجابة السؤال تجدها في هذا الكتاب..لمترجمه بدر السياري واللي يترجم عدة خطب لروائيين كبار يتكلمون عن أنفسهم وعن الرواية
الكتاب خفيف واستمتعت بقراءته وأغلب الخطب ملهمة..خصوصاً في الحديث عن أهمية الخيال والفن -ووضع الحقيقة دائماً خلف كلمات الروايات!
حيث ترى كيف يكون الروائي على المنبر. فهو لا يتحدث كما يتحدث ويخطب السياسيين ..إنما بطريقته وأسلوبه وتراكيبه اللغوية ينقل إليك صورة مغايرة. ولن تجد اختلافًا كبيرًا بين ما يكتبه أحدهم وبين ما يقوله على المنبر. بل تجد أن ايمانهم العميق بكل معتقد وقناعة تتفتّح في كل مكان. وتسافر معهم لآخر الدنيا. أشياء لا تتغير ورواسخ ثابتة.
انتقاء الخطابات موفق، والترجمة ممتازة وتنسى معها أنك تقرأ خطابا مترجما. كم أبهرني خطاب رولينج بالذات لدرجة أعدت قراءته، وتمنيت لو أنه زاد قليلا في عدد الخطابات.
حديث الروائيين ترحمة : بدر السماري دار : أثر عدد الصفحات : 86 ..... إنها ليست محض خُطبٍ تبلل بها ظلالك ثم تتركها لليالِ النسيان إنها فضاء آخر .. تسيرُ مع الزمن وتستقر في ذاكرتنا تفتح عينيك .. و دروبك و مرايا فكرِك و أخيلتك على لحظاتٍ مُهمّة في الحياة .. ومواقفَ حاسمة .. كالتي مر هاروكي موراكامي وخطبته الشجاعة وسط إسرائيل .. أو تجربة باموك الأولى التي يجب على كُل كاتب قراءتها أو ربما جي كي رولينج وعذاباتها .. بعض الارتجالات / السخرية / الشجاعة و الألم .... .... عليّ أن أشيد بترجمة : بدر السماري واختياراته العذبة لهذي الأسماء و المواقف ...
أجزاء خفيفة :
- جزء من خطاب " هاروكي مواكامي "
الروائي حول الكذب إلى مهارة , وهو ما يعني نحويل أكاذيبه إلى قصص تبدو كأنها حقيقية .. الروائي يأتي بالحقيقة تحت المجهر , يسلّط عليها الضوء من جديد , وفي الكثير من الحالات يكاد يكون من المستحيل فهم هذه الحقيقة في شكلها الأصلي , وهنا يأتي الروائي ليجسدها ويعيد بعثها من جديد بشكل أكثر دقة , هذا هو السبب في أننا ( معشر الروائيين ) في محاولة دائمة لانتزاع أطراف الحقائق , نستدرجها لتمضي معنا فتختبئ في مكان جيد من القصّ , ومن الممكن القول في أمكان وهمية. _________________________________________ - جزء من خطاب " إيزابيل الليندي " في مؤتمر " تي إي دي "
ما أحتاجه في الشخصيات التي أكتبها في رواياتي : قلبٌ شغوف و عطوف , أحتاج غير النمطيين , المنشقين , الخارجين , المغامرين و الثوار , الناس الذين يحبون طرح الأسئلة و الاتفاف على القانون و أخذ المخاطرة .. بصراحة , الناس الجيدون الذين لهم رؤى نمطية لا يصنعون شخصيات جذابة تصلح للرواية .. هم فقط يصلحون لكي يكونوا أزواجًا سابقين .. ! _________________________________________ جزء من خطاب " أورهان باموك " خلال معرض " فرانكفورت "
نحن لا نكتب لتأكيد تواضعنا أو إثبات تشابه أحلامنا ومشاعرنا أو تأكيد أخوتنا , نحن نكتب بحثًا عن الصوت الغريب فينا , نكتبه ليسمعه الآخرين ... نكتبه لنسمعه نحن أولًا ونتعرف عليه , ومن ثم ليسمعه القرّاء . ________________________ - جزء من خطاب " بول أوستر " " في يوم منحه جائزة أستورياس "
إن الفنّ يُصبحُ عديم الفائدة جدًّا حين نحاول إعطاء قيمة او مُبرّر لوجوده . إبداع الفنّ بالذات هو ما يميّزنا عن بقية الكائنات في هذه المجرّة , و هو تحديدًا البذرة الأساسيّة في تعريف العنصر الإنساني في الكائن الحيّ .
لا اقرأ الرواية الا بترشيح من الصديقات ... حديث الروائيين اول كتاب اقتنيته من معرض الكتاب لهذا العام ..من بعد ترشيح من احدى الصديقات .. جذبني جداً وفكرت ماذا سيقول الروائي وكيف يفكر خارج إطار مخيلته !!
الكتاب عبارة عن خطابات ل 5 من الروائيين العالميين منهم ايزابيل اللندي و جي كي رولينج صاحبة سلسلة هاري بوتر و غيرهم للامانة لم أقرأ لاي من هولاء الروائيين ، هذه الخطابات مختلفة في الثيم والزمان .. قررت قراءة رواية لهؤلاء من بعد هذا الكتاب او الكتيب ..
الأربع نجمات للفكرة الأثيرة؛ هذا الكتاب برهان لأهمية الترجمة كعصب لنقل الثقافات .. قام المؤلف بترجمة مجموعة من خطب روائيين عالميين؛ في محافل كبيرة وسط قالب مليء بالحِكم الماتعة .
الفكرة بحد ذاتها جميلة. أن نعرف كيف يفكر الرواة أمر مثير للإهتمام. كتاب خفيف الحجم في ثناياه 6 مقالات مترجمة
أعجبني في خطاب الكاتب هاروكي موراكامي قدرته على مواجهة الظلم و قل كلمة الحق حتى و إن كان في إستضافة هؤلاء الظلام.
أما خطاب السيدة إيزابيل الليندي أوجع قلبي على حال النسوة.
خطاب الروائي التركي أروهان باموك أثار إهتمامي بالمعلومات عن حال الكتاب في تركيا و أثار ��ضولي ذكر الكاتب بأن موقع "اليوتيوب" ممنوعاَ في تركيا اللعنه على السياسة التي تريد تسيير الناس على أهوائها
و خطاب الروائي بول أوستر كان بسيطاً و في الوقت ذاته غنياً حيث ذكر أهمية القصة في حياة الفرد و حاجته الدائمة لها لا قيمة للفن إن حاولنا إعطاءه قيمة فلنتركه هكذا نستمتع به و نتذوق حلاوته بدون التفكير فيما قد يعود بالنفع علينا منه أعجبتني فكرته في تفسير العلاقه بين القارئ و الكاتب بأن الكتاب هو المكان الوحيد في العالم حيث يلتقي اثنان غريبان!
أما خطبة السيدة جي كي رولينج عظيمة كعظمة المحفل الذي ألقتها به يحتوي هذا الخطاب على عدد من الدروس الجميلة منها 1- "تذكروا دائماً أن الخوف من الفشل قد يطغى على الرغبة في النجاح, مما يؤدي إلى الفشل" 2- "آمنت أن النجاح لا يأتي سوى في الشيء الذي أحبه" 3- "السعادة الذاتية لا تكون في لائحة المنجزات التي يحققها الفرد.. مؤهلاتك و سيرتك الذاتية ليست هي الحياة الحقيقة"
و الخطاب الأخير للروائي ميلان كونديرابالنسبة لي كان مملاً.
اعجبتني فكرة الكتاب وهي بانه جمع مقالات لستة روائيين وهم ؛ هاروكي موراكامي ، ايزابيل الليندي ، ج.ك رولينج ، اورهان باموك ، بول اوستر ، ميلان كونديرا ، كتاب جميل جدًا مع اني لم اقرأ الا لـ ج.ك رولينج لكن بأذن الله سأقرأ لهم لاحقًا ، احببت خطاب ج.ك كثيرًا وتأثرت بقصتها ، واعجبت بشجاعة هاروكي واضحكتني كلمه ايزابيل ايضًا
شيق و ممتع و فكرة ترجمة خطابات الروائيين من اليوتيوب بسيطة لكنها رائعة و فعلا الخطابات المنتقاة مؤثرة و تستحق الترجمة و النشر. مليئ بالأفكار الخلاقة و المحفزة و جمال هذا الكتاب يشرح الصدر .وددت لو أنه زاد من تلك الخطابات .
رغم أني لم أعرف من اسماء الروائيين الذين ذكروا في هذا الكتاب سوى: جي كي رولينج، كاتبة سلسلة هاري بوتر. لكني استفدت حتماً من تجارب ورؤى هؤلاء الكُتاب. فن الرواية ، والقصة يجب أن لا يموت، ألّا يندثر. فنحن حتماً بحاجة للفن المتمثل في الأدب ، وحتماً هنالك فوائد مرجوه من هذا الفن.
فكرة الكتاب أساساً رائعة !!!! دائماً ما يجذبني حديث الكتاب والروائيين ملهم، جميع خطب هؤلاء الروائيين الست كان ملهم ومثير لكن أخص بذلك هاركي موراكامي ، إيزابيل الليندي وجي كي رولينغ.
"ثمة وفرة لا نهائية من الكتب تدعونا إلى عدم التكبر و تحذرنا من الغرور، و في الوقت ذاته تذكرنا بأن الشعوب تتشابه، تتشاطر المشاعر و الطموحات حتى إن فرقها التاريخ و قسمتها اللغة و الجنسية."