هو ( تاريخ مصر منبدايات القرن الأول الميلادى حتى نهاية القرن العشرين )من خلا مخطوطة تاريخ البطاركة لساويرس بن المقفع والكتاب من أعداد وتحقيق عبد العزيز جمال الدين والكتاب يحتوى على معلومات قيمة ونادرة وهامة جدا فى تاريخ المسيحية فى مصر منذ دخول المسيحية مصر على يد القديس مرقس و مخطوطة تتبع تاريخ توالى آباء الكنيسة المصرية إلا انها فى خلال تتبعها قدمت واقعيا تاريخ مصر منذ الاحتلال الرومانى فى القرن الأول الميلادى وحتى حكم الخديوي عباس فى اوائل القرن العشرين كيف حدث هذا؟ المخطوطة التى بدأها "ساويرس بن المقفع" وتوقف فيها عند الخليفة "المعز لدين الله الفاطمى" توالى على العمل بها بعد موته مؤرخون آخرون بتكليف من الكنيسة المصرية كان الغرض المبدئى هو كتابة تاريخ البطاركة لكن تاريخ البطاركة لم يكن مفصولا عن تاريخ مصر كلها .. عما مر بها من أحداث سياسية واقتصادية واجتماعية فكانت المحصلةحقبة متكاملة من تاريخ مصر بتفاصيلها وثناياها منذ دخول العرب إلى مصر وحتى بدايات القرن العشرين مما يعنى أطول حقبة من تاريخ مصر فى سياق متصل .. نهر واحد يجرى دون التمييز بين مراحله أو دون قطع فى التدفق أو فصل بين مرحلة فرعونية أو قبطية أو إسلامية مايعنينا هنا بغض النظر عن الجهد العظيم الذى قام به المحقق هو التاريخ المصرى بعين ووجهة نظر مؤرخ مصرى قبطى هو "ساويرس بن المقفع" عن كل شىء فى مصر وقتها كيف كان المصريون لحظة دخول العرب والإسلام؟ تفاصيل الحياة والأوضاع الإجتماعية – كيف تلقى المصريون هذا الدخول وكيف تعاملوا معه؟ مامدىالحرية التى تمتع بها الأقباط تحت حكم السلطة الإسلامية؟ كيف بعد دخول شق من المصريين فى الإسلام تعامل المسلمون والأقباط؟ بل وكيف انتشر الإسلام فى مصر؟ تميز المؤرخ "ساويرس بن المقفع" فى إيراد التفاصيل الحية عن غيره من المؤرخين المسيحيين من مصر وغيرها وانفرد تاريخه بالكتابة عن ثورات المصريين وتوسع فى رصدها تماما مثلما توسع فى الكتابة عن الاسكندرية "مقر البطريركية" أو الإسكندرية العظمى كما يسميها لكن كل تلك الخيوط فى إطار تسيج أوسع وأغنى هو نسيج الحياة فى مصر كلها وتأتى الأهمية الخاصة لذلك العمل كما يشير محققنا الى ان المؤرخ قد أرخ لتاريخ مصر كلها من خلال الكنيسة وآبائها فى ظل الحكم الإسلامى وتعامل المحقق هنا مع طبيعتين غير مكتملتين فى النص وصبر حتى وصل إلى المخطوطة الكاملة فى "المتحف القبطى" ونسختها المصورة فى "المكتبة الوطنية بباريس" ليضع بين أيدينا هذا العمل الضخم (ستة آلاف صفحة فى ستة أجزاء) لأول مرة محققا ومطبوعا باللغة العربية متفوقا بذلك حتى على الأوربيون الذين عرفوا المخطوط وقدموه منقوصا من خلال المستشرق الفرنسى "يوساب" الذى نشره فى باريس 1713م تحت عنوان "بطاركة الإسكندرية" لكنه لم يتمكن من ترجمة كل مافي المخطوط لكثافة ماحواه من معلومات عن الكنيسة المصرية ومايتعلق بالعلاقة بين الحكام المسلمين والأقباط
التقييم ليس لمحتوي المخطوطة أو لما دونه الاستاد عبد العزيز لكن للعرض ،،هذا ليس كتاب واحد بل كتابين ،، الثلث الاعلي هو مخطوطة ساويرس بن المقفع ومن تلاه، وثلثي الصفحة كتاب اخر للإسناد عبد العزيز لا علاقة بينه صفحاته وما تقرأه أعلي الصفحة ،، الاشكالية الثانية ، ان الثلث الاعلي يتضمن احيانا هوامش تمثل جزء ثالث من الكتاب ،، للأسف المخطوطة كانت بحاجة الي تحقيق اكثر من خلال توضيح اسماء الاعلام الواردة فيها ونبذة تاريخية عنها وقراءة نقدية لبعض ما تتضمنه وهذا كله غير متوافر في هذه الطبعة ،، نصيحتي لقراءة هذه الطبعة هو ان تقرا المخطوطة في الثلث الاعلي من الصفحة دون النظر الي ثلثي الصفحة ،، وعند الانتهاء يمكنك ان ترجع الي مقدمة الكتاب لتقرأ ما كتب المحقق ككتاب مستقل
الكتاب نموذج لكل ما لا يجوز فعله عند تحقيق المخطوطات، وواضع اسمه على الكتاب لم يحقق أي شيء. وللأسف إن المقدمة التي نسبها إلى نفسه ليست من تأليفه، بل هي بحث منشور في ١٩٦٢ للدكتورة #سيدة_إسماعيل_كاشف التفاصيل متاحة من خلال الرابط التالي: https://www.facebook.com/share/p/euXE...
كتب التاريخ المصرية المدرسية تتحدث عن عهد الفراعنة باستفاضة و عن عهد البطالسة باقتضاب ينتهي باحتلال الرومان لمصر. يعقب هذا السرد ثقب أسود يمتد لعدة قرون حتى نصل إلى الفتح الإسلامي الذي يستمر السرد بعده.
هذا الكتاب يمثل مجهود ضخم لتوضيح حال مصر تحت الحكم الروماني و تحولها إلى المسيحية و الملابسات التي صاحبت حملة عمرو بن العاص و هزيمة البيزنطيين. و قد حاول محقق تاريخ البطاركة أن يلتزم بحيادية المؤرخ و أن يوضح أسباب تفتت دراسة العلوم الذي صاحب العصر البيزنطي