كتاب جديد لذلك المؤلف الفيلسوف المسيحي الدكتور نظمي لوقا الذي أثري المكتبة العربية بكتبه الموضوعية المنصفة للإسلام التي تنشرها "مكتب غريب" فالفاروق علم وخلق جدير بالإقتداء من كل إنسان منصف نزيه أيا كانت ديانته .
له ديوانان: «أشباح المقبرة» - القاهرة 1939، و«كنت وحدي» - القاهرة 1940 (وهو مطولة ذات طابع ملحمي مكونة من عدة أناشيد)، وله قصائد نشرت في مجلة الثقافة (القاهرة)، منها: «اليتم العميق» - يناير 1974و«أشباح المقبرة» - فبراير 1976. له عدد من الأعمال القصصية، منها: «الابنة الحائرة »- مطبعة النيل - المنصورة 191 و«عذراء كفر الشيخ» - دار المعارف - القاهرة 1979، وله عدد من المؤلفات، منها: «محمد: الرسالة والرسول» - مطابع دار الكتب الحديثة - القاهرة 1959، و«محمد في حياته الخاصة» - دار الهلال - القاهرة 1969، و«عمرو بن العاص» - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1970، و«أبوبكر حواري محمد» - دار الهلال - القاهرة 1971، و«الله»: وجوده ووحدانيته بين الفلسفة والدين - مكتبة غريب - القاهرة 1982، و«أنا والإسلام»، و«وا محمداه»،«الله: الإنسان والقيمة»، كما وله عدد كبير من المترجمات، منها: «الأفق الضائع»: جيمس هيلتون - دار الهلال - القاهرة 1955، و«ثلاثية نجيب محفوظ»: الأب جاك جومييه - مكتبة مصر - القاهرة 1959، و«أهداف التربية»: الفريد نورث هويتهيد - الشركة العربية للطباعة والنشر - القاهرة 1958، و«رحلة في دنيا المستقبل»: أندريه موروا - 1962، و«آلام فرتر: جوته» - دار الهلال - القاهرة 1977، و«الوصول إلى السعادة»: برتراند رسل - كتاب الهلال - عدد 32 - القاهرة 1977، و«سيمفونية الرعاة»: أندريه جيد - دار الهلال - القاهرة 1978، و«الليالي البيضاء»: ديستوفسكي - دار الهلال - القاهرة 1980، و«تفسير الأحلام»: سيجموند فرويد - كتاب الهلال - القاهرة - 1962، و«رقصة الحياة» - البعد الآخر للزمن: إدوارد د.ت. هول - دار كتابي - القاهرة (د.ت)، وله عدد من المقالات نشرت في صحف عصره.
من أين أبدأ ؟ من كلامى عن المؤلف الذى يكتب عن عمر بن الخطاب بأسلوب لم أجده من أى من المؤلفين الإسلاميين ؟ أم أتحدث عن عمر بن الخطاب بالمنظور الجديد الذى أراه بعدما انتهيت من الكتاب ؟ أم أتحدث عن مقدمة الكتاب التى أقرأها مرات عديده لأحفظها عن ظهر قلب ؟ أم أتحدث عن ماذا ؟ لا أعرف من أين أبدأ ؟ الكتاب رائع بلا شك من كل الجوانب أسلوب الكاتب وشخصية عمر بن الخطاب كتاب رائع بلا شك
لماذا يكتب نظمي لوقا عن عمر بن الخطاب و قد سبقه العقاد و هيكل ؟ فجيب بنفسه على هذا السؤال : -فهيكل قد كتب عن السيرة التى تتبع الأحداث و الأعمال بالرصد و التحليل - أما العقاد فكتب بحس الشاعر وحماسة العاشق و هو يعمل فكره في تصوير شخصيه عمر وتصوريها
أما منهجه و مراده من الكتابة عن عمر ، يريد عمر من حيث انسانيته من حيث هو بشر يصيب ويخطأ ، من حيث هو بشر يتمثل فيه مستوى رفيع من الصفات الانسانية التى تجعله مثلا رفيعا يحتذي به
يبدأ د نظمي فصله الأول بكلمة قد ذكرها فى كتابه "محمد الرسالة والرسول": "من يغلق عينيه دون النور ، يضير عينيه ولا يضير النور " .
فهو يرسي قاعدة جليلة : سلطة الحق على الهوى و العاطفة فالثانية تابعة للأولى فللأولى أن تقود و تحكم وللثانية ان تتطبع بعد الحكم , فان طغت الثانية على الأولي فقدت الأولى معناها ولم يصبح لها قيمتها فانك تحب شئ لأنه يوافق الحق , وتكره شئ لانه لا يوافق الحق .... لكن ذلك لا يكون حينما تحب وتكره تبعا لهواك فهذا لن يكون ابدا بحق
لم أشعر على طول الكتاب أن الذي يحدثني مسيحي، لكن أشعر بالامتنان لأن هذا الرجل قدم لنا عمر نموذجا مثاليا نادر التكرار إن لم يكن محال التكرار خصوصا و أن الزمان يغدو من سيء إلى أسوء، إلا من رحم الله، و أشكره أنه لم تغلبه حميته عن إنصاف من يستحق الإنصاف ، أو على الأقل ذكر الواقع كما هو ، أو ذكره مجردا من كل عوالق التحيز و التحيف ، و أشكره أنه لم تغلبه ديانته أن يترك الكتابة عن قناعاته حتى لو كانت عن رجل ليس من دينه و ملته ، تحية جليلة مني إليك يا سيد نظمي لوقا