لقد كان الزعيم غاندي من الزعماء القلائل الذين نالوا شهرة واسعة في العالم , و حيثما ذكر نجد الثناء العطر يرافق سيرته .
تتمثل عظمة غاندي في محبته الشديدة لبلاده و قيادته الحكيمة .
لقد نجح في أن يودع قلب الهنود الشجاعة محل الجبن , الشجاعة في طلب الحرية ... فهو الذي انبرى للدفاع عن تحرير مواطنيه من الاحتلال البريطاني بالمقاومة السلمية دون تفريق بين مذهب و دين .
يقول عنه الفيلسوف الهندي الشهير طاغور : ( إنني معجب غاية الإعجاب بأصالة رأي غاندي , و صدق عزيمته , فهو لا يعنيه أن يرى غيره غارقا في النعيم , بل يعمل جهده في اسعاد الشعب , و انعاش أمته ليلا و نهارا , في حين أنه يحيا حياة زهد و بساطة و تقشف ).
قتل غاندي فبكته الهند بأسرها بل بكته شعوب العالم أجمع .. و رثاه زعماء الدنيا و مفكروها على اختلاف معتقداتهم و أديانهم في عبارات تنم على ما كان لهذا الزعيم الخالد من الأثر البارز و الشهرة العريضة في مختلف بقاع المعمورة بدرجة لم يسبق لها مثيل في التاريخ..
من أجمل ما قرأت فى هذا الكتاب : ما قاله غاندى عن الإسلام أردت ان اعرف صفات الرجل الذى يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر ... لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع إن السيف لم يكن الوسيلة الوحيدة التى من خلالها اكتسب الاسلام مكانته ،بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه فى الوعود ،وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه ،وشجاعته مع ثقته المطلقه فى ربه وفى رسالته وهذه الصفات هى التى مهدت الطريق وتخطت المصاعب وليس السيف وأيضا أكثر ما اعجبنى فى شخص غاندى بخلاف التسامح بأنه لم يكن سجينا لآرائه فقد كان يبدلها كلما عثر على أحسن منها فبعد أن كان يقول بأن (الله هو الحقيقة ) عاد يقول بأن (الحقيقة هى الله). لكن لم يعجبنى اسلوب الكاتب وكانت توجد اخطاء املائية كثيرة