أقف في مطبخ البيت في انتظار الماء حتى يغلي، أجهز كوبًا من الشاي بالنعناع، ثم أقف بشرفتي قليلًا لأستمتع بنسمات هواء رقيقة قلّما يجود بها جو أغسطس الخانق، أسرح مفكرًا فيما أود قرائته، يتشتت تفكيري مرارًا مع السيارات المارة أسفل البيت، ومع تلك الأم التي تداعب طفلها في انتظار المواصلات، فجأة يأتيني صدى صوت المسجد من بعيد حاملًا صوت إذاعة القرآن الكريم، اقترب موعد صلاة العشاء، يحمل الصوت عبر الهواء تكبيرات الإحرام العذبة، أتذكر أن عيد الأضحى اقترب، أفكر في الملايين التي تستعد في تلك اللحظة للسفر إلى بيت الله الحرام كي يحققوا حلمهم الأكبر: رؤية الكعبة الشريفة والطواف بها بعد الوقوف بعرفة طلبًا للعفو والمغفرة، تأخذني الأحلام بعيدًا لأتخيل نفسي يومًا ما واقفًا هناك وسط الحشود أبكي وأستغفر، ليأتي صوت المؤذن قاطعًا أفكاري، أصلي العشاء، وأقرر أن أرى الكعبة من مكاني، فأجد هذا الكتاب الجميل في انتظاري وقد رشحه صديقي العزيز لي منذ سنوات. فحمدًا لله على كوب الشاي ونسمة الهواء التي حملت معها صوتًا عذبًا كان سببًا في قضاء يومين برفقة هذا الكتاب الجميل.
يسرد الكاتب بمنتهى السلاسة تاريخ الكعبة المشرفة منذ بناها سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام وصولًا لعصرنا الحالي. تبدلت هيئتها مرارًا، وتغيرت مِلل الحجاج إليها من الإيمان إلى الشرك ثم عادت للإيمان بالله مجددًا، وفي كل العصور وكل الأمم كانت مشرّفة ذات حرمة ولها مكانة عظيمة يتباهى بها الناس ويتنافسون على خدمتها. عرفتُ هنا عن الحج إليها قبل الإسلام وبعده، وكيف هُدمت جدرانها أكثر من مرة وبقى أساس إبراهيم عليه السلام راسخًا كما هو، تأملت معجزة الله في حماية بيته بالطير الأبابيل من طغيان أبرهة الحبشي، ثم تعجبت كيف أكلت نيران الصراع قلوب خلفاء المسلمين حتى تجرأوا على رمي بيت الله بالمجانيق وهدموا جدرانها مرة واثنين، ثم تأملت حكمة الله في خلقه وكيف سخر في كل مرة من يعيد الأمور إلى نصابها.
وظل بيت الله الحرام راسخًا في مكانه، صامدًا أمام المتغيرات، يتغير إرتفاعه أو عدد أبوابه وتتغير كسوته مرارًا وتطعّم بالذهب والأحجار الكريمة، ويبقى الجوهر ثابتًا.
"رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" صدق الله العظيم
الكعبة من الشيء المكعّب، وتسمى الكعبة بهذا الاسم لتكعيبها وهو تربيعها وقيل لعلوها ونتوئها، وتسمى بالبيت العتيق، والبيت الحرام، سُمِّيت الكعبة كعبةً لكونها بناءً مُربَّعاً ومكعباً تقريباً.
من أسمائها : الكعبة ، البيت الحرام , البيت العتيق, البيت المحرم.
مكونات الكعبة: - الحجر الأسود - باب الكعبة -مزراب -حجر إسماعيل -ملتزم -مقام إبراهيم -كسوة الكعبة
هذا الكتاب دراسة علمية منهجية عن الكعبة، تبرز تاريخها ودورها في الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية في العالمين العربي والإسلامي. فتتحدث عن تاريخها منذ إنشائها في عهد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حتى تاريخنا المعاصر. فبدأ بذكر بعض الروايات والأساطير التي تحفل بها المصادر التاريخية القديمة عن بناء الكعبة. ثم تدرس تاريخ بناء الكعبة بأيدي إبراهيم ويتحدث عن الحج إليها، ثم تدرس دور الكعبة في قيام مكة، وتطورها وحضارتها. وتبرز تاريخ الكعبة في العصر القرشي. وتقدم دراسة علمية جديدة فريدة لحملة الفيل التي كان لها دويها وأثرها في تاريخ الجزيرة العربية والعالم كله، حتى إن العرب كانوا يؤرخون أحداثهم بها، ويقدم فصولاً عن تاريخ بئر زمزم، وعن الحج إلى الكعبة قبل الإسلام، وعن الدعوة الحنيفية التي واجهت نكسة الوثنية ودعت إلى تطهير الكعبة من الأصنام. وفي مرحلة لاحقة تنتقل الدراسة لتتبع تاريخ الكعبة بعد ظهور الإسلام، ودورها في الدعوة الإسلامية، فقد شهدت الكعبة تتويج انتصارات الرسول والمسلمين بفتح مكة وانتهاء عهد الوثنية. ثم تدرس مظاهر اهتمام الدول الإسلامية على مر العصور التاريخية بالكعبة وتنظيم الحج. وتبرز المراحل المختلفة التي مرت الكعبة بها في تاريخها الطويل كتاب قيم يستحق القراءة
تقرأ هذا الكتاب في شهر ذي الحجة،المذياع في غرفتك على إذاعة القرآن الكريم، يعلو الصوت:"لبيك اللهم لبيك.."، وتقرأ في نفس الوقت بناء إبراهيم-عليه السلام- للكعبة ونداءه للحج. ما أجمل هذا! الكتاب عبارة عن بحث في تاريخ الكعبة منذ خلق الله السموات والأرض حتى يومنا هذا. استمتعت بكل حرف كُتب في هذا الكتاب. أمر الله للخليل ببناء الكعبة، لبيك اللهم لبيك. تولي إسماعيل-عليه السلام- وأبنائه من بعده أمور الكعبة، لبيك اللهم لبيك. الكعبة في الجاهلية، ثم عام الفيل، ثم الإسلام، لبيك اللهم لبيك. الكعبة في عهد الخلفاء وفي عهد الدول الإسلامية، لبيك اللهم لبيك. ومن ثَم الكسوة المصرية للكعبة ووصفها ووصف الكعبة، لبيك اللهم لبيك. لم أكن أعرف أن هناك من تجرأ على هدم أجزاء من الكعبة أو حتى محاولة صد الناس عنها وحثهم على الحج إلى أماكن أخرى سوى إبرهه. تحدث الكتاب عن تاريخ الوثنية والأسباب السياسية والاقتصادية لذلك. اللغة جميلة،والأسلوب جميل، وتسلسل الأحداث رائع.كتاب جميل!
الطبعة الثانية الصادرة عن دار المعارف في سلسلة إقرأ مختصرة أكثر من الطبعة الثالثة الصادرة عن دار الجيل، وضعت الكتاب في الخطة بمناسبة الأيام المباركات التي نحياها عنوان الكتاب يشرح كل شئ لكنني قرأت ما هو أفضل عن نفس الموضوع في كتاب الكعبة المشرفة
يتناول فيه الكاتب تاريخ الكعبة منذ بناءها في عهد سيدنا ابراهيم ويتحدث عن تطور بنيانها وعن المرات التي تم فيها هدم الكعبة وبناءها مرة أخرى والاحتفاظ بالأساس الذي وضعه سيدنا أبراهيم سواء في العصر الجاهلي أو العصر الأموي(عبدالله بن الزبير على وصف السيدة عائشة ثم الحجاج هدمها وبناها مرة أخرى) أو العصر العباسي(اهتمام خلفاء العصر العباسي بتطوير مكة والزيادة في مساحة المسجد الحرام وتوفير المياه في طريق الكعبة) ثم البناء النهائي في العصر العثماني بها بعد تهدمها بسبب السيول ودور مصر في تشييد هذا البناء. كما تحدث عن بناء عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة في القدس(لا تشد الرحال إلا لثلاث) ليصرف المسلمين عن زيارة الكعبة ومناصرة عبدالله بن الزبير في حربه ضده.. كما تحدث عن كسوة الكعبة وعن أن بداية كسوتها كانت على يد الملك تبع اليمني ثم استمرت هذه العادة وتحدث عن تطور شكل الكسوة وتحدث عن تزيين الكعبة بالذهب كما بدأ ذلك عبد المطلب بأنه وضع غزلان ذهب وجدها عندما حفر بئر زمزم. تحدث عن السقاية والحجابة والردافة والفرق بينهم وعن المسئولين عنهم.
تحدث عن الوثنية (عمرو بن لحي الخزاعي هو أول من جلب أصنام من الشام واسمه هبل)، وعن انتشار الأحناف في شبه الجزيرة العربية المتمسكين بملة إبراهيم، ولكن الوثنية استمرت موجودة في شبه الجزيزة العربية كوراثة لدين الأباء والأجداد، وكانت دعوة الاحناف دائما ما تجد من يقف في وجهها ليوقفها.. كما تحدث عن ابرهه الحبشي وأنه جاء ليهدم الكعبة ويبني كنيسة في بلده ويجعل مركز التجارة اليمن بدلا من مكة لياتي إليها الناس بدلا من الكعبة وتحدث عن القصة الموجودة في سورة الفيل في القرآن. وتحدث عن دخول الإسلام وعن حج النبي للكعبة وعن صلح الحديبية وعن فتح مكة وعن حجة الوداع ..
شعائر الإسلام في الحج هي نفس الشعائر التي كانت موجودة قبل الإسلام من الطواف والهدي والسعي والوقوف بعرفة..
ما لم يروق لي في هذا الكتاب هو أن الكاتب قبل من الروايات ما أعجبه ولم يقبل بعض الروايات وأنا لا أعلم صحة ايا منهما وارى فيهم من المبالغة الكثيرة، هو أتي بها من روايات الطبري، فما لم يقبل به الكاتب هو ان الكعبة بناء شيد أساسه الملائكة وتحدث عن الجذور التاريخية لبناء الكعبة قبل سيدنا إبراهيم، وما تحدث عنه وقبله هو زواج إبراهيم بهاجر وأن سارة قالت لم ترض أن تعيش معها فذهب بها وابنها لمكة وتركها والقصة المعروفة بدءا من وجود سيدنا إبراهيم في مصر وطمع الملك في زوجته سارة ثم تقديمه هاجر هدية له، تحدث عن ميلاد إسماعيل وسعي هاجر بين الصفا والمروة وعن بناء الكعبة على يد إسماعيل وابراهيم وعن قصة زيارة سيدنا إبراهيم له ورؤيته لزوجته الأولى وأنها لم تعجبه وجعل ولده يطلقها واعجابه بزوجته الثانية ومعروف تكملة القصة المشهورة، ولكن مثلا تحدث على أن هاجر توفت وهي تسعون عاما وكان اسماعيل ثلاثون عاما🤔😅 انجبته في الستين وكم كان عمر أبراهيم حين ذاك وهو توفى بعد هاجر.
حقا الكثير والكثير من الاحداث الغير معقولة لا أعلم من أين اتوا بها ولا يوجد على هذه الاشياء دليل حفري أو اركيولجي هي فقط روايات، ولكن أفقدتني الكثير من المصداقية للكتاب الذي كان يضع أي قصة بدون التحقق من صحتها.
لكن افضل ما وجد في الكتاب ه�� حديثه عن المرات التي هدمت فيها الكعبة وبنيت خلال العصور القديمة وما بعد الإسلام..
كتاب رائع سلط الضوء على معلومات فريدة وناقش القضايا التاريخية البارزة على مر العصور .. وكيف ان الكعبة اثرت على مكة وأصبح الروم والفرس يريدون استعمارها ولكن بسبب طرقها الوعره لم يستطيعوا وكيف اهتمو كلا من خزاعة وقريش وجرهم بالسدانة والسقاية والرفادة حيث قصي بن كلاب كان يأمر قريش بجمع المال لكسوة الكعبة فهو اول شخص يقوم بذلك لان الكسوة كانت تهدى ..
الكتاب بمثابة دراسة تفصيلية مبسطة عن الكعبة المكرمة منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا. فقد بدء الكتاب بروايات عديدة حول بناء الكعبة قبل إبراهيم علية السلام فمنهم من ينسب تاريخ بناء الكعبة إلى الملائكة ومنهم من نسبها إلى آدم عليه السلام وابنه شيث وغيرها من الروايات ثم يمر الكتاب بقصة بناء إبراهيم وإسماعيل للكعبة بداية من نزوحهما من فلسطين إلى بلاد الحجاز وزواجه من السيده هاجر بعد سارة وانجابة لسيدنا إسماعيل مرورا بقصة تركهم فى واد غير ذى زرع وانفجار بئر زمزم ونشأة سيدنا اسماعيل بين قبيله جرهم وكبر وتزوج من إحدى بناتها حتى جاء إليه سيدنا إبراهيم بعد أن امره الله بأن يبنى بيتا له فى الارض. ويتعرض الكتاب لأهمية الكعبة ليس عند العرب فقط ولكن أيضا عند الروم والفرس وبعد ذلك تنازع قبائل العرب فى الولاية عليها لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية وسياسية فى ذلك الوقت. ويمر بتاريخ الكعبة فى العصر القرشى ووجود الأوثان حولها مرورا بمحاولة الأحباش لهدم الكعبة ،ويذكر أهمية الحج الاقتصادية فى ذلك الوقت . ويذكر أيضا تاريخ الكعبة قبل الاسلام والدعوة للتخلص من الأوثان ثم يذكر قصص الرسول مع الكعبة ومن بعده الخلفاء الراشدين . هذا الكتاب به الكثير من المعلومات التى يمكن أن تكون سمعت بها من قبل لكن الممتع أنها مجمعة لتعطى صورة شاملة عن الأحداث التى مرت بالكعبة المشرفة وتاريخها والأحداث التى مرت بها
الحقيقة أنني قرأت هذا الكتاب لإنه باتت هناك أسماء لبنات نجهلها , بتسأل الصبيّة شو معنى إسم ؟ بتقول إنه ستار الكعبة أو كسوة أو باب وما شابه , إلا أنه حقيقة الناس تجهل الأمر فقررت أبحث عن كتاب ملخص لتاريخ الكعبة لعلي أجد إسم واحد وحقيقة لم أجد الكتاب رائع لإنه بسيط ويبدأ بسرد كل الروايات عن الكعبة وبئر زمزم ويعرض التاريخ العربي قديماً من أيام النبي إبراهيم عليه السلام حت تزوج إسماعيل بإمرأة جرهمية من قبيلة جرهم تدعى الجداء بنت سعد ومن ثم يدخل في موضوع الوثنيات وعبادة الأصنام وغيرها وعن القبائل التي سيطرت على مكة ومن أين أتت تسميّة قريش, وعن الأصنام ومعانيها ومن أول من كسا الكعبة وتنازع القبائل والعائلات حول السيادة في مكة من مناصب وغيرها .. وفي صفحة ١٧٥ يدخل في موضوع كسوة الكعبة وأول من كسا الكعبة هم قوم تبع
بحث مصغر، اُسلوب الكاتب مبهر بحق 👌🏼 معلومات كثيره كانت جديدة علي، بخصوص الكعبة والحجر الأسود وماء زمزم والقصص والشخصيات، سرد القصص يُسقط دموعك أحياناً، يشعرك بالعزة أحياناً باليقين والإيمان والقوه بالله وبإعجاز الله من لا يعجزه شيءً في الارض ولا في السماء، قصة إسماعيل كانت مختلفه عن كل مرة قرائتها او سمعتها، عتبي على اغفال دور حماة الكعبة في عصرنا الحالي خصوصاً ان الكاتب في مقدمة الكتاب ذكر انه سيدرس تاريخ الكعبة منذ إنشائها في عهد ابراهيم وإسماعيل حتى تاريخنا المعاصر لكنه فيما يتعلق بكسوة الكعبة توقف في العهد الفاطمي، لو انه على الأقل تطرق لكسوة الكعبة على أيامه او حتى قبلها بمئة عام لكان أشمل، بداء لي وكان هناك جزء ثاني للكتاب او البحث، بشكل عام الموضوع مهم وشيق ويستحق الدراسة والبحث، سيكون رائعاً لو يدرج ضمن مناهج التاريخ في المدارس والجامعات بدلاً من التكرار لبعض المناهج.
قبلة المسلمين فى صلاتهم هى الكعبة وهذا الكتاب للحديث عن الكعبة منذ بنائها حتى العصر الحديث جزء كبير من الكتاب لم يكن موجها للحديث عن الكعبة وإنما عن سيرة الرسول