الجزء الرابع من المجلد الرابع ----------------------------- كتاب موسوعي تاريخي ضخم من تأليف الفيلسوف والمؤرخ الأمريكي ويل ديورانت وزوجته أريل ديورانت. فهي موسوعة في فلسفة التاريخ، قضى مؤلفها عشرات السنين في إعدادها، فقرأ لذلك عشرات المؤلفات وطاف بجميع أرجاء العالم من شرقية إلى غربية أكثر من مرة. وحسب القارئ دليلا على الجهد الذي بذله في إعداد العدة لها أن يطلع على ثبت المراجع العامة والخاصة الذي أثبتناه في آخر كل جزء من هذه الأجزاء. وقد كان يعتزم في بادئ الأمر أن تكون هذه السلسلة في خمسة مجلدات، ولكن البحث تشعب والمادة كثرت فزادها إلى سبعة، ثم تجاوزت هذا العدد الذي قدره لها أخيراً فقررها في 11 مجلد. يتحدث فيها عن قصة جميع الحضارات البشرية منذ بدايتها وحتى القرن التاسع عشر ويتسم بالموضوعية، وبالمنهج العلمي استمر في كتابته على مدار 40 عامًا من عام 1935 حتى عام 1975
والخلاصة أن هذه السلسلة ذخيرة علمية لا غنى عنها للمكتبة العربية ولعشاق التاريخ والفلسفة والأدب والعلم والفن والاجتماع وجميع مقومات الحضارة
تمت ترجمة الكتاب إلى العربية وأصدرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجامعة الدول العربية ودار الجيل في بيروت النسخة العربية تتكون من 42 مجلد بترجمة احترافية من د. زكي نجيب محمود، ود. محمد بدران، ود. عبد الحميد يونس ود. فؤاد أندراوس
William James Durant was a prolific American writer, historian, and philosopher. He is best known for the 11-volume The Story of Civilization, written in collaboration with his wife Ariel and published between 1935 and 1975. He was earlier noted for his book, The Story of Philosophy, written in 1926, which was considered "a groundbreaking work that helped to popularize philosophy."
They were awarded the Pulitzer Prize for literature in 1967 and the Presidential Medal of Freedom in 1977.
فى آخر أجزاء كل مجلد من مجلدات هذه الموسوعه العشر نلقى من ديورانت فلسفة حقة للتاريخ فكل مجلد يتناول حقبة ما من حقب تاريخ الحضارة البشرية ساردا لتفاصيل الاحداث وتواريخها وابطالها الذين يتصورهم كنماذج للإنسانية التى اقامت هذه الحضارة مستعرضا لتسلسل الاحداث العابرة والعارضة من علاقات البشر فى كل زمان ومكان فى صورة مترابطة بنمو العقل البشرى وبالتالى تطور العلم والفن والاخلاق ثم تطور السياسات والاقتصاد فيما يلى. نقول ان كل هذه التفاصيل فى كل حقبة من الزمن فى مختلف الاماكن التى تواجدت فيها حضارات معروفة على وجه الارض يتناولها ديورانت فى عدة أجزاء مكونة لمجلد بعينه فنجده فى آخر أجزاء هذا المجلد مكملا لفلسفة تاريخية انسانيه ناضجة كان قد توقف فى تفاصيلها فى اخر اجزاء المجلد السابق على ان هذه الاجزاء الاخيرة الشائقة تعرض فى اسلوب ادبى بالغ كيفية تطور الادراك البشرى والدروس المستفادة من هذه الحقبة وأثرها على تطور الحضارة فيتناول الجدل الذى طال العلم والاخلاق والفنون والسياسة والاقتصاد والعادات والايمان الدينى خلال هذه الحقبة ليفسر ما آلت إليه هذه الأمور فى أواخر سنى الحقبة عين الدراسة ثم يناقش فى تأمل تاريخى كم كان للإنسان من الحرية فى تقرير مصيره فى العديد من النقاط الفاصلة فى هذه الفترة من تاريخه ذاكرا ما أجاد وإستصوب من الإختيار فى قليل من التفاؤل لمستقبله وما أساء منه فى كثير من الامور دون كثير تشاؤم . أمضى بحزن إلى آخر مجلدات الموسوعة
ان الجدل الذي هاج مشاعر الطبقات المفكرة في نصف القرن الذي سبق الثورة للفرنسية لم يكن مجرد صراع بين الدين والفلسفة بل كان بالدرجة الاولى بين الفلاسفة والمذهب الكاثولوليكي المسيحي انه الغيظ المكظوم في قلوب الفرنسيين لقرون طويلة من جراء ما لطخت به الديانة سجلها بالوقوف في وجه التقدم والمعرفة والاضطهادات والمذابح ومن فلاسفة هذا القرن الثامن عشر في فرنسا الذين هاجمو المسيحية ديدرو وهلفشيوس ودي هولباخ ودي لامبير ان الفلاسفة واللاهوتيين هم الذين كانوا يحاربون معركة القرن الثامن عشر الحاسمة اذ اعتنقوا في تأملاتهم المصلحة العامة لبني البشر كونوا كتيبة قوية متحدة ضد اي وصف للخطأ من الظلم والطغيان ان الفلاسفة كانت لديهم ثقة متفائلة في الطبيعة البشرية واقاموا وزناً كبيراً للعقل الفردي . اننا مدينون لفلاسفة القرن الثامن عشر بالحرية النسبية التي ننعم بها في الفكر والكلام والعقائد وفي تضاعف عدد المدارس والمكتبات وفي الاصلاحات الانسانية في القانون والحكومة كان صراعاً من اجل النفس الانسانية ونتائجه بارزة بيننا اليوم
نهاية المجلد التاسع عصر فولتير واقتربنا من نهاية هذه الرحلة الطويلة مع قصة الحضارة لم يخطئ ديورانت عندما عنون الكتاب بعصر فولتير فهو بحق اي فولتير نحلة تدور حول اقطار اوروبا تنشر المعرفة وتساهم في المجتمع مساهمة فعالة لقد كان يتصل بالجميع ويعرف معظم النخب السياسية والثقافية انه لم يكن جالساً في برجه العالي ليس له اي علاقة بأبناء عصره لقد كانت النخب تقدر قيمته وتعتبر نفسها تلميذة لقد كتب في شتى الفنون حتى بلغ ما كتب ما يقارب المئة مجلد
عنوان المجلد الرئيسي هو الهجوم على المسيحية نرى الملحدون امثال ديدرو ودي هولباخ وهلفشيوس والربوبيين مثل فولتير جميعهم وجهوا اسلحتهم نحو هدم صرح الإيمان الأوربي المسيحي والذي تمثلت له اوربا وفرنسا هنا خاصة لقرون طويلة ومهدت للثورة الفرنسية الكبرى هنا نشاهد كما لم يحدث من قبل كثير من الملاحدة وعلى رأسهم دي هولباخ يشنون الهجمات بالفكر والكتابات المتتالية هنا ديدرو يكتب موسوعته بالتعاون مع المفكرين ودي هولباخ يشن اقوى هجماته بكتاب منهج الطبيعة ايضا فولتير يشن الهجوم على ما يسميه بالرجس في هذا القرن هنا جلاء اليسوعيين وسقوطهم وآخر الكتاب خاتمة في الفردوس ويالها من خاتمة من اجمل النصوص التي كتبها ديورانت في موسوعته