لعُمان تاريخ و تراث مكتوب إذ يراد ذكر عُمان بغزارة في المصادر التاريخية و الأدبية المعتبرة كونها كياناً جغرافياً و سياسياً مستقلاً
و في هذا الكتاب يستعرض المؤلف التاريخ السياسي العُماني منذ مهاده الأولى و علاقة عُمان بدول الجوار و مهادنتها و مسايرتها للأطماع و التدخلات الخارجية بدءاً من الفرس و انتهاء بالاستعمار الأوربي الحديث، و مقاومة العُمانيين لهذا التدخل، و النزعة العمانية للاستقلال و حكم أنفسهم وفق إدارة وطنية عربية إسلامية. و يبرز المؤلف الدور العماني في التاريخ الإسلامي و علاقة العُمانيين بالدولة الأموية و العباسية و الاستقلال الذاتي لعُمان بتربع أئمة منتخبين على رأس الدولة وفق نظام حكمي إسلامي، و يتناول آثار التوسع العُماني في شرقي أفريقية، و منطقة المحيط الهندي، و التوسع الحضاري للعُمانيين في المناطق التي بسطوا عليها نفوذهم، كما يبين أيضاً المنافع الشخصية و الصراعات القبلية و الفتن الداخلية و التدخلات الخارجية التي انتابت هذا الجزء من الوطن العربي مما أدى إلى عزلة قصرية فرضتها عليه ظروف داخلية و خارجية أدت إلى تقسيمه إلى إمارات و دويلات نتج عنه ضعف و وهن و تبعية للأجنبي بعد أن تسيد العُمانيون أشرعة السفن حاملي رسالة دين و حضارة و علم إلى البلدان التي حلوا بها و بسطوا نفذهم عليها
و نود الإفادة هنا أن هذا الكتاب وجد مخطوطاً بين ثنايا أرشيف مكتبة المؤلف، و قد حاولنا إخراجه إلى حيز النور موثقاً. كما نود أن نسترعي إنتباه القارئ الكريم إلى أن المؤلف قد وضع مادته في فترات مختلفة إذ لم يكتبه دفعة واحدة، و أن جميع المخطوطات و الوثائق التي أوردها متوفرة في أرشيف مكتبته الخاصة. و نعتذر من القارئ الكريم إذا ما صادف و هو يقلب صفحات الكتاب من هنات وقعت أثناء تنضيده و إعداده لنضعه في متناول يده
لن أقول بأن كل ما كُتب في الكتاب كان مألوفاً بالنسبة لي، ولكن لربما كان يُقدم أدلةً قاطعةً بأن الاحتلال البريطاني لعب دوراً لا يمكن تجاهله في الوقوف سداً أمام النهضة والتطور في عُمان.
محتوى الكتاب مكرر!!، كان هذا انطباعي الاول والشعور الذي رافقني لنهاية هذا الكتاب، شعرت وكأنني اقرأ صفحة سلطنة عمان في وكيبيديا!، من الواضح تأثر الكتاب بكتابي تحفة الاعيان وكتاب عمان الديموقراطية للدكتور حسين غباش، على الرغم ان الكتاب الثاني متأثر من الكتاب الاول بشكل كبير الا ان الدكتور ساهم في بناء صورة اوضح من خلال استعانته بمصادر اجنبية وعربية لإثراء كتابه، بكلامي هذا لا اعني تماما ان الكتاب الاخير لا يفتقر للعيوب لكنه على الاقل قدم صورة افضل من الصورة المقدمة في هذا الكتاب.