يحتوى هذا الكتاب على مجموعة من المقالات بقلم قيادات سياسية من الاحزاب الاعضاء في شبكة الليبراليين العرب . و هم جميعا كما هو مذكور في عنوان الكتاب سياسيون ملتزمون بنشر المبادىء اليبرالية في بيئة سياسية صعبة.
فكرة الحاكمية الإلهية ،هي فكرة مضللة، لأن - سبحانه - لن يبعث بوحي بصورة يومية ليرشد "البشر" إلى السياسات والقوانين، فهيئة كبار العلماء مهما اتسعت، ماهي في النهاية إلا هيئة بشرية، ولكنها تدعي حاكمية الله، وتقف بين الله والبشر، في كهنوت غير مقبول. حاكمية الله التي يدعو بها سرا أو جهرا دعاة الدولة الدينية، هي عكس الديمقراطية التي تدعي أن الشعب هو مصدر السلطة والتشريع والقانون.
لهذا فان النتيجة التى تسيطر على ذهنى ان التفسير الوحيد لفشل مشاريع النهضه او التنوير والإصلاح السياسى فى العالم العربى هو غياب العناية بالوعى الذاتى للفرد فترى الفرد كالريح يميل حيث تميل المجاميع او الدوله القمعية وهو لا يدافع ولا يملك الدافع للدفاع عن حقوقه وحرياته , الفرد فى العالم العربى لا يخطّ لنفسه مستقبلا وبالتالى لا يدافع عنه ان تعرض هذا المستقبل لاى تهديد , ان الاصلاح فى العالم العربى يقع خارج نطاقه الطبيعى والمنطفى وهو الفرد والحريات الفردية , وهذا هو المسئول الاول عن حاله الفشل فى الاصلاح والنهوض التى لم تفلح معها لا الماركسية ولا القومية ولا الدينية ولا حتى الليبراليه ! وهذا يقودنى الى نتيجه واحده ان نجاتنا تكون فى التعليم لغرس الفرديه والوعى الانسانى الراقى بالذات كمحرك للتاريخ وكهدف ووسيلة للاصلاح بكل اشكاله .
مجموعو من المقالات تحاول شرح الفكر الليبرالي بنحو مبسط ، هو مفيد لمن يريدون التثقف السياسي ، بينما من يعرفون معنى الليبرالية لن يجدوا فيه جديدا . ورغم أن المحرر يعترف بضرورة خروج الليبرالية من جانب الدفاع عن النفس أمام الاتهامات لتقديم رؤية للمجتمع في القضايا المختلفة ، إلا أن الكتاب هو دفاع عن الاتهامات التقليدية لليبرالية بالعداء للدين ونشر الفوضى خلف غظاء الحرية الفردية . وربما يثبت هذا الكتاب عجز الفكر الليبرالي عن مخاطبة من هم دون النخبة المتعلمة أو الطبقات الوسطى ، فلازالت قيم الحرية الفردية والحرية السياسية وحرية السوق والديمقراطية عاجزة بعيدة عن اهتمام الفقراء والبسطاء والاميون .
الكتاب بسيط جدا ..بيعرض تصور رؤيه الليبراليه ف نظر محموعه مختلفه من الشخصيات سواء من مصر زى اسامه الغزالى حرب...او وائل نواره و غيرهم من تونس او من المغرب او من لبنان
يمكن اروع المقالات وفضلها كان ف نظرى رؤيه وائل نواره..الى عرض ف ايجاز رؤيته لمعنى ليبراليه