كتب الفريق سعد الدين الشاذلي هذا الكتاب أثناء فتره لجوءه السياسي للجزائر قبيل حرب الخليج الأولى .. وما يميز هذا الكتاب الماتع هو أسلوب سيادة الفريق السلس المدعم بالأرقام والوثائق ..
يقيم سيادة الفريق الحجة على كل حكام العرب جميعا ويدلل على حجم المؤامرة التي تعرض لها العراق في ذلك اليوم .. ولماذا كان محتما تدمير القدرات العسكرية العراقية ..
الكتاب من جزئين .. هذا هو الجزء الأول فقط .. الذي صدر قبل الحرب .. أما الثاني الذي صدر بعد الحرب فلا يزال موجودا في الجزائر فقط .. نسأل الله أن يتاح للجميع بعد ثورة يناير
الفريق سعد الدين الشاذلي ، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 مايو 1971 وحتى 13 ديسمبر 1973. ولد بقرية شبراتنا مركز بسيون في محافظة الغربية في دلتا النيل. يوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973.
كتب الفريق سعد الدين الشاذلي هذا الكتاب أثناء فترة لجوءه السياسي للجزائر قبيل حرب الخليج الأولى؛ وما يميز هذا الكتاب الماتع هو أسلوب سيادة الفريق السلس المدعم بالأرقام والوثائق.
يقيم سيادة الفريق الحجه على كل حكام العرب جميعاً ويدلل على حجم المؤامرة التي تعرض لها العراق في ذلك اليوم ولماذا كان محتماً تدمير القدرات العسكرية العراقية.
يبدأ الكاتب في شرح الأهداف الأمريكية الرئيسية في الشرق الأوسط التي حرصت كل الإدارات الأمريكية على صيانتها سواء كانت تابعة للحزب الديمقراطي أو الجمهوري؛ فالأهداف الخارجية ثابتة مثل أمن إسرائيل ومثل استمرار تدفق البترول الخليجي على الغرب. ثم يشرح لماذا يتفرد البترول دون غيره بتذبذب الأسعار خلافاً لكل السلع الأخرى ومدى تأثيره على العالم عموماً والغرب خصوصاً ويشرح أساليب الولايات المتحدة في ضمان هذه الأهداف مثل السيطرة على الحكام في الوطن العربي و تجزئة الوطن العربي وضمان تفوق إسرائيل الكاسح على كل العرب مجتمعين
يعرج الكاتب في الفصل الثاني على فصل في غاية الأهمية عن إحتلال العراق للكويت ويتحدث عن وضع الخليج قبل التقسيم وكيف كانت الكويت جزء من العراق وكيف إقتطعت منه مستنداً على الوثائق الرسمية للدولة العثمانية وكيف لعبت الممكلة المتحدة (المستعمر القديم للخليج) على تقسيم الخليج قسراً لصالح أطماعها ثم يرصد الكاتب أبعاد هذا الخلاف التاريخي بين العراق والكويت وكيف أنه لازال يؤثر على الدولتين حتى الآن ويفرد جزء كبير من هذا الفصل للحديث عن طبيعة الأنظمة الحاكمة في الدول الخليجية وكيف أنها مجرد واجهات محلية تحكم بقوة السلاح الأجنبي رغماً عن الشعوب.
ثم يشرح سيادة الفريق (وأظنه الوحيد الذي إلتفت الى هذا) السبب الذي جعل العراق من الأساس يغزو الكويت والذي لم يكن طمعاً في مال الكويت بقدر ما كان رغبته في إزالة عرش حاكم الكويت الموالي للغرب الذي ضخ كميات مهولة من البترول في الأسواق العالمية لينخفض سعر البترول إلى أدنى مستوياته حتى لا يستطيع العراق تمويل مشاريعه التنموية إلا تحت الشروط الأمريكية وهنا حاول العراق إثناء الكويت عن ضخ هذه الكميات المهولة من البترول في الأسواق حتى يستطيع العراق الاستفادة من أسعار البترول ولكن هيهات أن يقبل حاكم الكويت ذلك؛ فقد قبلت أسرة الصباح في الكويت الحماية الأمريكية ولم تعد تبالي بمصالح المسلمين من الأساس. وعلى هذا الأساس قام العراق بغزو الكويت لإزاحة حكم أسرة جابر الأحمد الصباح. ثم يقدم الكاتب أمثلة على توحد الدول بإحدى وسيلتين إما بالاستفتاء وهو ما لم تكن لتسمح به القوى الغربية أو بالقوة المسلحة مثل ما حدث في المانيا وفي اليمن.
ثم يتحدث الكاتب في الفصل الثالث عن الإحتلال الأمريكي للأراضي المقدسة في السعودية ويشرح الإختلاف بين الأهداف المعلنة والغير معلنة لوجود القوات الأمريكية في السعودية تحديداً وفي الخليج عموماً ويشرح الفرق بالأرقام بين عدد القوات الأمريكية والدولية في الخليج والقوات العراقية. ومن وجهة النظر العسكرية يحاول توقع خطة دول التحالف للقضاء على الحشود العسكرية العراقية ثم يقيم المواقف السوفيتية والإيرانية والتركية والإسرائيلية والمصرية من الأزمة ويرصد آخر المواقف الرسمية والغير رسمية من الأزمة العراقية.
يبدأ الكاتب في الفصل الرابع في وصف الحل الإسلامي كما يراه (والبعد الإسلامي لم يغب عن سيادة الفريق في كل كتاباته) فيقول في بداية الفصل الرابع تحت عنوان كبير (الإسلام هو الحل) ويشرح في هذا الفصل كيف أن المال في الأساس مال الله وأن المسلمين مستخلفين فيه لا مال آل سعود أو آل صباح أو غيرهم وكيف أن العصمة في الأساس عصمة للأمة وليس عصمة لعائلة أو شخص وكيف أننا نهينا عن أن نوالي غير المسلمين. ثم يشرح كيف أنه وفقا لتصرف الكويت الذي ضخت كميات مهولة من البترول في الأسواق ليسقط سعر البترول إلى أدنى مستوياته ولم يلتفت لمصلحة جارته العراق وحاجتها لعوائد البترول وكيف أن الكويت فعلت ذلك بإملاء الولايات المتحدة الأمريكية وتحت حمايتها وبدون وجود عائد لذلك على المواطن الكويتي على الإطلاق؛ وهو بذلك يكون الباغي لا العراق. وبما أننا كمسلمون أمرنا بقتال الفئة الباغية التي بدأت بالعدوان تحت إملاء من الولايات المتحدة الأمريكية وجب علينا الضغط على الكويت لإثنائها عن ضخ البترول لا قتال العراق وتدمير قواته العسكرية.
ثم يلتفت الكاتب في الفصل الخامس لأقوال فقهاء السلاطين الذين برروا لآل سعود وغيرهم التنازل عن مقدسات الأمة وكيف أنهم قاموا بلي أعناق الآيات عن عمد لتبرير وجود القوات الأجنبية في الأراضي المقدسة ثم يتناول الفصل السادس والأخير دور الإعلام في تزييف الواقع ونقل واقع آخر مخالف للحقيقة ثم يختم ذلك الفصل برسالة الرئيس العراقي صدام حسين للشعب الأمريكي التي محا الإعلام الأمركي أثرها مباشرة بالتأثير على عقول المشاهدين وتصوير الغزو وكأنه نجدة للخليج في حين أنه كان عملية ممنهجة للقضاء على جيش العراق والاستفاده من بترول الخليج.
هذا هو ملخص سريع جدا للجزء الأول من الكتاب الذي صدر له جزء ثان بعد الحرب مباشرة؛ أتمنى الا يكون الإختصار مخل بالمعنى وأن أكون وفقت في نقله إليكم ..
كان لي شرف لقاءه والجلوس معه لعدة مرات كونه كان يرورنا باستمرار اثناء نفيه في الجزائر وقد اهداني هذا الكتاب بامضاءه . كان له الفضل في تصويب العديد من المفاهيم التاريخية الخاطئة لدي . انسان بمعنى الكلمة متدين وعالم .
كتاب رائع وفيه تأطير كامل للحدث وتنبؤات أثبتت صدقها في ما بعد.
إن المسار الاوحد أمام افراد هذا الأمه لتكوين النخبة التى ستقود التغير و ترفع الظلم هو هذا المسار المزجى بين الاول و هو علوم الحياه او كما يطلقون عليها الدنيوية قسيمة الشرعية التى من دونها تفقد الشريعة موضوعها ، و الثانى و هو الاهتداء بالوحى و بسنه رسول الله المنقحة من اباطيل المنافقين ، هذا الكتاب هو مثال على ذلك فتوى الشاذلى الرجل العسكرى الذى تشرب الوحيين فى مقابل فتوى فقهاء الطهارة و علماء السلطان . هذا على مستوى المرجعيه النخبوية ، اما على سبيل تكوين تلك النخب فانه لا سبيل لمعايشة الوحى من خلال الادبيات الفقهية و الكليات الفلسفية و انما يعاش الوحى بان نخوض غمار الحياة به و ان نخطئ و نصيب ثم نرد معيارنا اليه و ان تختلط اهوائنا بأهدافنا ثم ندعوا الله ان يهدينا الرشاد ايضا به ، اتحدث عن الحياة ، ان ذلك الاشكال العويص التى وقعت فيه الامه هو مركب من المشكلة الروحية و العملية التقنيه و القانونية الفقهية فالاولى ان الامه تركت الاهتداء بالوحى و حكمت الهوى و الثانية انهم ركنوا الى الخمول و الدعه غنيهم و فقيرهم و الثالثة هى نتاج المشكلتين السابقتين شعب بلا روح ولا عمل و نخبه ورقية لا روح ولا عمل و فتكون النتيجة توقف عالم الافكار عن ابتكار الحلول و كذلك توقفه عن ادراك الواقع و افتقاره للقدره على تحليله فتنغلق الحلقة و تدور الدائرة حتى يأتى هؤلاء الذين يكسرون القاعده و يسيروا فى الحياه و فى صدورهم القران و فى عقولهم العمل فيفك الله بهم كرب هذة الامه ... لم يعد من المجدى انصاف الحلول نصف فقيه و نصف عامل او نصف فقيه و نصف لاهى او نصف عامل و نصف لاهى لا بل الفقيه الكامل و العامل الكامل الحامل لنور الوحى فى قلبه بالرجل تنهض الامم لا انصاف الرجال
تالله انها لحملة الصليبية الثامنه و جميعنا الان يعلم نتيجتها الفريق سعد الدين الشاذلي لا يخفى على احد رجل قال كلمة حق في الوقت الذي اذعن فيه الجميع او قتلوا في معاهدة كامب ديفيد فما الذي كان من الممكن ان ننتظره منه و هو يرى الامة العربية و المقدسات العربية يتم الاعتداد عليها من قبل هذا المحتل الأمريكي الصهيوني
يتناول الكتاب وجهة نظر موضوعية لغزو العراق للكويت و موقف دول الخليج منها و اسباب الغزو في الأثاث ثم ينتقل الفريق سعد الدين الشاذلي الي التطرق إلى موقف الإسلام من هذا الغزو و موقفه تجاه حكام الخليج و تدخل امريكا في كل هذا و انه يرى انه احتلال مؤكد-و قد صدق رحمة الله عليه و نراه حتى الان مع محمد بن سلمان - موقفه من مشايخ الدولة الذين سيسئلون امام الله عن كل كلمة خرجت من افواههم قد ايدت بطريقة او بأخرى هذا الاحتلال رحم الله الفريق سعد الدين الشاذلي
يشرح الكاتب الأهداف الأمريكية في الشرق الأوسط مثل أمن کیان الصوص و استمرار تدفق البترول الخليجي على الغرب، ثم يشرح لماذا يتفرد البترول دون غيره بتذبذب الأسعار خلافا لكل السلع الأخرى ومدی تأثيره على العالم عموما والغرب خصوصأ ويشرح أساليب أمريكا في ضمان هذه الأهداف مثل السيطرة على الحكام في الوطن العربي و تجزئة الوطن العربي وضمان تفوق كيان الصوص الكاسح على كل العرب مجتمعين، و يعرج الكاتب على فصل في غاية الأهمية عن إحتلال العراق للكويت ويتحدث عن وضع الخليج قبل التقسيم وكيف كانت الكويت جزء من العراق وكيف إقتطعت منه مستندا على الوثائق الرسمية للدولة العثمانية وكيف لعبت الممكلة المتحدة على تقسيم الخليج لصالح أطماعها ثم يرصد الكاتب أبعاد هذا الخلاف التاريخي بين العراق والكويت وكيف أنه لازال يؤثر على الدولتين حتى الآن ويفرد جزء كبير للحديث عن طبيعة الأنظمة الحاكمة في الدول الخليجية وكيف أنها مجرد واجهات محلية تحكم بقوة السلاح الأجنبي رغما عن الشعوب. كتب الفريق هذا الكتاب أثناء فتره لجوءه السياسي للجزائر قبيل حرب الخليج الأولى وما يميز هذا الكتاب الماتع هو أسلوبه السلس المدعم بالأرقام والوثائق، و حتى من لا تستهویه مثل هذه الكتب لن يشعر بثقل الكتاب و كثافة معلوماته، بل سيسرع لإنهائه في أقصر مدة.
يركز الفريق الشادلي في هذا الكتاب على النقط التالية: لا يجوز طلب الإمدادات العسكرية من أمريكا باعتبارها العدو الأول للعرب و المسلمين وجود قوة عسكرية فوق التراب السعودي يعتبر إحتلال للأراضي المقدسة الهدف من حشد القوات المتعددة الجنسية فوق التراب السعودي ليس دفاعي و لكن هجومي باعتبار حجم و نوعية هذه القوات الهدف الحقيقي من هذا الحشد هو القضاء على القوات العراقية لأن العراق يضر بمصالح أمريكا في الشرق الأوسط و أهمها أولا إستباحة الثروات البترولية لدول الخليج الحصول على البترول بسعر منخفض فكل دولار زيادة في البرميل يكلف ميزانية الدول الصناعية 8 مليار دولار سنويا، ثانيا أمن و سلامة إسرائيل لكون الراحل صدام حسين هدد بتدمير نصف إسرائيل في حالة هاجمت هذه الأخيرة العراق أو أي دولة عربية... و الهدف الثالث لأمريكا هو ضمان التفرقة العربية و العراق بضمه للكويت يمضي في طريق الوحدة! مشاركة القوات العربية في القوات المتعددة الجنسية الهدف منه إعطاء الشرعية للتواجد العسكري فوق التراب السعودي و هذا يتنافى مع المبادئ الإسلامية النطام العراقي ليس بالنظام الديمقراطي و لكن الأنظمة العربية ليست أيضا! قوانين الأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة و مجلس الأمن هي قوانين بمقياسين، الأول ينطبق على عامة الدول .....و الثاني يخص الدول القوية! لأن أي قرار يمكن أن يلغى بحق الفيتو الأهم من كل هذه المعلومات أن الكتاب قد أثار فضولي لأتعرف أكثر على حرب الخليج، على قوانين الدولية
يتحدث الكتاب عن الحرب العراقية الكويتية وأسبابها والأحكام الشرعية المتعلقة بها ويسرد في ذلك الأدلة من القرآن والسنة وأقوال العلماء وقل أن تجد رجل سياسي أو عسكري يتحدث بالأدلة الشرعية ولا يفصل بين الدين والحياة كتاب ممتع جدا ولكن إختلف مع سيادة الفريق رحمه الله في رأيه بأن الديموقراطية من الإسلام فالنظام الديموقراطي لا يعني فقط الشورى أو منع الحاكم من الظام وإنما يعني حكم الشعب للشعب حتى وإن كان هذا الحكم مخالف لشرع الله فالسيادة هنا للأغلبية، كما أختلف معه في حديثه عن الشيعة كنظام حكم إسلامي فدين الشيعة دين آخر غير دين الإسلام ولكن لعل فساد إعتقادهم لم يكن معروفا لعامة الناس في ذلك الوقت
بعد نشر هذا الكتاب في الجزائر عاد الفريق الشاذلي إلى مصر وتم إعتقاله في المطار وإقتياده إلى جهة غير معلومة وتم تنفيذ حكم بالسجن لمدة سنة فيه كان قد صدر ضده بعد نشر كتاب مذكرات حرب أكتوبر والتي كانت روايته فيها تختلف عن الرواية الرسمية التي إختلقها السادات واتهموه بإفشاء أسرار عسكرية.
رحم الله الفريق سعد الدين الشاذلي ورزقه الجنة بلا حساب رجل قوي في الحق نحسبه كان لا يخاف في الله لومة لائم