هو رجل قصير القامة، كبير المقام، استطاع أن يقود مسيرة الاستقلال الهندية عن الإمبراطورية البريطانية بنجاح، في وقت عُدت فيه الإمبراطورية البريطانية في أوج قوتها. كان «غاندي رجل فكر وحركة، يمزج بين معتقداته وممارساته، فكان مفكرًا ومقاومًا، راهبًا ومحاربًا، وقد قامت مقاومته على ما سُمى بفلسفة اللاعنف (الساتياغراها)، وهي مجموعة من المباديء تستند إلى جملةٍ من الأسس الدينية والسياسية والاقتصادية، غايتها إحداث تغيير سياسي بدون استخدام القوة كآلية من آليات ذلك التغيير. ويمكن أن تتخذ فلسفة اللاعنف أشكال عديدة منها؛ العصيان المدني أو المقاومة اللا عنفية وعدم الطاعة وعدم التعاون. وقد استطاع غاندي بهذه الفلسفة أن يقف بغصن الزيتون في وجه الآلة العسكرية البريطانية بكل جبروتها، ينجح في تصفية الاستعمار، وتحرير الهند.
مفكر مصري، ولد سلامة موسى عام ١٨٨٧م بقرية بهنباي على بعد سبعة كيلو مترات من الزقازيق لأبوين قبطيين، التحق بالمدرسة الابتدائية في الزقازيق، ثم انتقل بعدها إلى القاهرة ليلحق بالمدرسة التوفيقية ثم المدرسة الخديوية، وحصل على شهادة البكالوريا عام ١٩٠٣م.
سافر عام ١٩٠٦م إلى فرنسا ومكث فيها ثلاث سنوات قضاها في التعرف على الفلاسفة والمفكرين الغربيين، انتقل بعدها إلى إنجلترا مدة أربعة سنوات بغية إكمال دراسته في القانون، إلا أنه أهمل الدراسة وانصرف عنها إلى القراءة، فقرأ للكثير من عمالقة مفكري وأدباء الغرب أمثال: ماركس، وفولتير، وبرنارد شو، وتشارلز داروين، وقد تأثر موسى تأثرًا كبيرًا بنظرية التطور أو النشوء والارتقاء لتشارلز داروين، كما اطلع موسى خلال سفره على آخر ما توصلت إليه علوم المصريات.
توفي سلامة موسى عام ١٩٥٨م بعد أن ترك إرثًا مثيرًا للعقل يمكن نقده ومناقشته.
الكتاب يغلب عليه طابع المقالات بيعرفنا بعصر و شخصية قديمين من وجهة نظر قديمة فالكتاب كتب علي ما اعتقد سنة 1937 و بالتالي فهو يحمل اراء من هذه الحقبة المعينة في التاريخ و منها ان الهند غير متقدمة ! الكتاب بيعرفنا راي المثقفين و شريحة كبيرة من العالم في غاندي وقت ما كان لسه بينهم. و الكتاب اداني انا شخصيًا فكرة بسيطة عن شخصية غاندي و تاريخه و اللي اعتقد ان علي اقل تقدير نحتاج لقراءة الف صفحة او ما يزيد عن ذلك لكي نعرف حياة عاندي كاملة و نتعرف علي ما كتب من مختلف المقالات..
إن الأمة التي تكافح الاستعمار لا يمكنها أن تخلص في هذا الكفاح وتجلب عطف العالم عليها حتى تكون دعوتها لنفسها دعوة للإنسانية كله، ومكافحتها للاستعمار مكافحة للاستبداد بأنواعه المختلفة سواء كان اجتماعيًا أم سياسيًا أم اقتصاديًا
"إني واثق أن الله سوف يسألنا عن حقيقتنا وعن أعمالنا, ولن يسألنا عن الاسم الذي تسمي به هذه الحقيقة أو هذه الأعمال."
"وعلينا أن نشعر ببلاهتنا عندما نفرح بمولود أو نحزن لميت, وأولئك الذين يؤمنون بالروح يعرفون أن الروح باق بعد الموت, وأرواح الموتى سواء وأرواح الأحياء."
"وما من شيء في العالم يهدم أخلاق الأمة مثل احتقار أبنائها للعمل اليدوي."
"يجب على الهند أن تنقلب كما انقلبت اليابان فتنسى ماضيها وتقاليدها, ولكن غاندي يرى أنها يجب ألا تنسى هذا الماضي أو هذه التقاليد قبل أن تحقق استقلالها وتخرج الإنجليز من بلادها."
"الغرب المستعمر لن يحترم الشرق حتى يحترم هذا الشرق أبناءه, رجالًا كانوا أم نساءً, فيساوي بين الرجل والمرأة وبين المنبوذ والمقبول."
"الأصل في التقاليد أنها عادات نشأت لمصلحة معينة ثم تقادم عليها الزمن فاشتبكت بالدين, وأصبحت لها حرمة ورعاية في النفس, فتحجرت, ولم يعد أحد يجرؤ على تنقيحها. وهي في هذا التحجر تؤذي الأمة التي تخضع لها, وذلك لأن الحياة يجب أن تكون حرة تقبل التحول والتطور ولا تجمد وتتحجر بالتقاليد."