ولد في المرج بمديرية القليوبية 9 يوليو سنة 1894، حفظ القرآنَ وتعلم فيه القراءة والكتابة، ثم انتقل إلى القاهرة ليتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة النحاسين، ومن ثم التحق بالمدرسة الخديوية الثانوية، وتسبب اهتمامه وشغفه بالأدب والشعر في رسوبه في السنة الثالثة من المرحلة الثانوية سنة 1912، الأمر الذي جعله يترك الانتظام في الدراسة، مفضلاً الدراسة المنزلية التي وفرت له الوقت لقراءته الحرة واطلاعه على الأدب، فضلاً عن التواصل مع أدباء عصره.
- حصل على ليسانس التاريخ الحديث من جامعة السوربون بفرنسا سنة 1919م. - حصل على دكتوراه الدولة مع مرتبة الشرف من السوربون سنة 1924م عن رسالته : نشأة الروح القومية فى مصر، وهو أول مصرى يحصل على هذه الدرجة العلمية.
له 33 مؤلفًا باللغة العربية والفرنسية عن تاريخ مصر الحديث وعن الأدب العربي.
بدايةً الكتاب بجزأيه ليس مسليًا ولا شائقًا ولكنه ممل جدًا وقد يسبب لك الدوار والصداع من كثرة ما ورد فيه من أرقام وأسماء ومباحثات ومراسلات وأماكن، ولكنه كتاب مهم جدًا ومختلف عن باقي الكتب التي ناقشت هذه الفترة.
يُفضل قبل أن تبدأ في قراءة الكتاب أن يكون لديك فكرة عامة عن تاريخ مصر الحديثة حتى عهد اسماعيل فالكتاب يناقش مسألة مهمة ألا وهي التدخل الأجنبي في الشؤون المصرية وإضطرار مصر اللعب على حبل الموازانات بين القوى المتنازعة عليها فلكي تحصل مصر على استقلال اسمي تنتزعه من براثن إحدى الدول(تركيا وانجلترا وفرنسا ) كانت في نفس اللحظة تفقد هذا الاستقلال لدولة آخرى.
البعض يرى أن احتلال مصر لم يبدأ سوى بضرب الأسكندرية 11 يوليو 1882 وهذا غير صحيح فمصر كانت محتلة من قبل ذلك بكثير وبدأ الاحتلال مع عهد سعيد الذي تساهل لأقصى حد مع الأجانب وأول من أثقل كاهل مصر بالديون.
يرى السوربوني أنه قد سبق الاحتلال العسكري احتلال من أنواع آخرى أولها الاحتلال القنصلي حيث استغل القناصل الإمتيازات الأجنبية بشكل مجحف وكان هذا الاستغلال بمثابة مهذلة وعار على جبين العالم (المتحضر) ففي مصر كانت هناك 17 دولة داخل الدولة وكانت كل قنصلية تمارس نفوذها وتحمى رعايها (الرعاع) ظالمين أو مظلومين تاركين إياهم ينشرون المجون والبذاءة ويقتلون المواطنين ويبتزون أموالهم دون رادع.
ثانيها الاستيطان السلمي عن طريق المشاريع الكبرى وأهمها قناة السويس التي بذلت مصر أموالها وأرواح أبنائها في حفرها وتأسيسها ثم جاء الاحتلال من ناحيتها وقد أرادها ديلسيبس مستعمرة فرنسية في قلب الأراضي المصرية ومسألة قناة السويس هي في الواقع مهزلة في تاريخ مصر الحديث تحتاج بمفردها إلى كتب عدة لفهم هذه الكارثة من جميع جوانبها.
وأخيرًا الاستيطان عن طريق الرهن العقاري ليس فقط باضطرار زعماء مصر (السفهاء ) بالاقتراض بشروط مجحفة ورهن جميع موارد مصر الحيوية في مقابل القروض ولكن عن طريق غزو صغار المرابين الأوروبيين لمصر واغراء الفلاحين بالاقتراض مقابل رهن أراضيهم وطبعًا أي خلاف بين الفلاح والأوروبي كان يتم أمام قنصلية الأوروبي والتي كانت في كل الأحوال تحكم لصالح أوروبا.
الكتاب الثاني يناقش مسألة مهمة وهي سبب رغبة إسماعيل في التوسع بالامبراطورية المصرية إلى داخل قلب أفريقيا حتى منطقة البحيرات الاستوائية ولتشمل سواحل البحر الأحمر بأكملها من الشمال إلى الجنوب حتى المحيط الهندي وكيف كانت تركيا وفرنسا وانجلترا يرون هذا التدخل وكيف اضطرت مصر للعبة الموازانات حتى سقطت امبراطوريتها في يد إنجلترا بتدبير متأني ومدروس وعلى نيران هادئة.
أكرر الكتاب ليس شائقًا ولكنه مهم جدًا لأننا مازلنا غارقين في كوارث هذه الفترة حتى الآن والكتاب قدم لنا جذور هذه الكوارث.
توثيق مضني ومجهود كبير جدا من المؤلف رحمه الله عليه، مرجع مكمل لوصف تلك التركة التي ورثها اسماعيل ممن سبقوه وقد أضاف كل منهم بآخطائه على أكتاف الخديوي الذي ورث مصر المُتربَص بها من العالم أجمع ، تخصص في جزء كبير منه لشرح الديون وفوائد الدين المتراكمة والصعوبات المالية التي نسجت شباكها حول مصر،
إبتدأ بوصف شخصية كل من عباس باشا وسعيد باشا وما إتصفت به فترات حكمهم لمصر ودور كل منهم في ما الآت إليه الدولة والشعب إلى أن تسلمها إسماعيل باشا. يتصف هذا الكتاب بالبحث الممنهج في العوامل والملفات التي نتجت عنها الأزمات المالية الصعبة التي واجهت الخديوي إسماعيل داخلياً ومعاناه الشعب المصري بكل طوائفه وبالأخص ما لاقاه الفلاح من صعوبات جمة قضت عليه بمعنى الكلمة وهو الذي كان يمثل الغالبية العظمى من الشعب المصري وقتها،
وخارجياً متمثلاً في التحديات والضغوط التي مارستها فرنسا وانجلترا بالأخص وباقي دول أوروبا في الجوانب الاقتصادية، والديون المتراكمة بنسب فوائدها الغير عادلة بالمرة، والربا الذي كان يميز طابعها، وأخطاء إسماعيل وسلوكياته المبذرة والتي وضعته في تصنيف أكبر مبذر للمال، وحجم ما دفعه لشراء الحكم منفرداً ولجعل الولايه من بعده في نسله فقط ولإستقلاله من الدولة العثمانيه، والتكاليف الغير مسبوقه لحفل إفتتاح قناة السويس على الرغم من بؤس حال الشعب وفراغ الخزانة… ! مشروع قناة السويس تلك الكارثة التي ألمت بمصر بدءً من بنود الإتفاقية وملاحقاتها وضعف الدولة متمثلا في كافة نواحيها، وجهل قادتها ومسؤوليها في القانون وعلوم الإدارة، ورغبات إسماعيل في تنفيذها بأي كيفية مما مكن فرنسا من إستخدام بيوت المال والسياسيين ورجال القانون والمرتشين الفسدة من إغراق مصر وتكبيلها بالديون إلى أن إستولت عليها أوروبا،
كذلك تناول طبيعة المهاجرين الأوروبيين الذين وفدوا على مصر وما نتج عنهم من مساوىء، وطبيعة القناصل الأوربيون الذين كان يمتصون دماء الشعب من خلال حاكم ضعيف، يحيطونه بالتهديدات المستمرة، فقد كان بداخل مصر ١٧ قنصلية تتصرف كما تشاء وكأن مصر بداخلها ١٧ دولة غيرها وغير الدولة العثمانية …. وكذلك الدور الذي لعبه مثقفين مصر وشعبها لإنقاذ بلادهم .
إنه ليس تاريخ الامبراطورية المصرية في عهد اسماعيل بل هو تاريخ السفه و الحمق في عهد اسماعيل و العجيب أن الكاتب يصف هذا السفه بالكرم و التسامح في أكثر من موضع ملقيا أكثر اللوم على القناصل و اللصوص الذين اختبئوا خلف عباءة التجار و احتموا بدولهم كأن الحاكم يمنح من جيبه و ليس يبعثر ثروات شعبه و يرهن مستقبل بلاده حين يستدين و ينفق ببذخ و يرشو ليحقق مكاسب شخصية في المقام الأول
اعتمد الكاتب في الجزء الثاني نفس اسلوب الجزء الأول , المعلومات الكثيرة و المهمة و القيمة و تناول الامور من اكثر من منظور , و لكن اسلوب السرد و تنظيم سيئين للغاية
بداية الكتاب بجزأيه ليس مسليًا ولا شائقًا ولكنه ممل جدًا وقد يسبب لك الدوار والصداع من كثرة ما ورد فيه من أرقام وأسماء ومباحثات ومراسلات وأماكن، ولكنه كتاب مهم جدًا ومختلف عن باقي الكتب التي ناقشت هذه الفترة
يُفضل قبل أن تبدأ في قراءة الكتاب أن يكون لديك فكرة عامة عن تاريخ مصر الحديثة حتى عهد اسماعيل فالكتاب يناقش مسألة مهمة ألا وهي التدخل الأجنبي في الشؤون المصرية وإضطرار مصر اللعب على حبل الموازانات بين القوى المتنازعة عليها فلكي تحصل مصر على استقلال اسمي تنتزعه من براثن إحدى الدول(تركيا وانجلترا وفرنسا ) كانت في نفس اللحظة تفقد هذا الاستقلال لدولة آخرى
البعض يرى أن احتلال مصر لم يبدأ سوى بضرب الأسكندرية 11 يوليو 1882 وهذا غير صحيح فمصر كانت محتلة من قبل ذلك بكثير وبدأ الاحتلال مع عهد سعيد الذي تساهل لأقصى حد مع الأجانب وأول من أثقل كاهل مصر بالديون
يرى السوربوني أنه قد سبق الاحتلال العسكري احتلال من أنواع آخرى أولها الاحتلال القنصلي حيث استغل القناصل الإمتيازات الأجنبية بشكل مجحف وكان هذا الاستغلال بمثابة مهذلة وعار على جبين العالم (المتحضر) ففي مصر كانت هناك 17 دولة داخل الدولة وكانت كل قنصلية تمارس نفوذها وتحمى رعايها (الرعاع) ظالمين أو مظلومين تاركين إياهم ينشرون المجون والبذاءة ويقتلون المواطنين ويبتزون أموالهم دون رادع
ثانيها الاستيطان السلمي عن طريق المشاريع الكبرى وأهمها قناة السويس التي بذلت مصر أموالها وأرواح أبنائها في حفرها وتأسيسها ثم جاء الاحتلال من ناحيتها وقد أرادها ديلسيبس مستعمرة فرنسية في قلب الأراضي المصرية ومسألة قناة السويس هي في الواقع مهزلة في تاريخ مصر الحديث تحتاج بمفردها إلى كتب عدة لفهم هذه الكارثة من جميع جوانبها
وأخيرًا الاستيطان عن طريق الرهن العقاري ليس فقط باضطرار زعماء مصر (السفهاء ) بالاقتراض بشروط مجحفة ورهن جميع موارد مصر الحيوية في مقابل القروض ولكن عن طريق غزو صغار المرابين الأوروبيين لمصر واغراء الفلاحين بالاقتراض مقابل رهن أراضيهم وطبعًا أي خلاف بين الفلاح والأوروبي كان يتم أمام قنصلية الأوروبي والتي كانت في كل الأحوال تحكم لصالح أوروبا
الكتاب الثاني يناقش مسألة مهمة وهي سبب رغبة إسماعيل في التوسع بالامبراطورية المصرية إلى داخل قلب أفريقيا حتى منطقة البحيرات الاستوائية ولتشمل سواحل البحر الأحمر بأكملها من الشمال إلى الجنوب حتى المحيط الهندي وكيف كانت تركيا وفرنسا وانجلترا يرون هذا التدخل وكيف اضطرت مصر للعبة الموازانات حتى سقطت امبراطوريتها في يد إنجلترا بتدبير متأني ومدروس وعلى نيران هادئة
أكرر الكتاب ليس شائقًا ولكنه مهم جدًا لأننا مازلنا غارقين في كوارث هذه الفترة حتى الآن والكتاب قدم لنا جذور هذه الكوارث
تاريخ مصر لم يزل صندوقا للدهشة والمفاجآت - بالنسبة لي على الاقل - العمل زاخر بالمعلومات وادق ادق التفاصيل عن هذا العصر والتي وان لخصت او رتبت بشكل افضل لكان عمل يستحق النجوم الخمس وفي انتظار قراءة الجزء الثاني والاكثر ارتباطا بالعنوان حسبما اعتقد