Jump to ratings and reviews
Rate this book

المسائل التي بناها الإمام مالك على عمل أهل المدينة

Rate this book
إن "عمل أهل المدينة" من الأصول التي اعتمد عليها الإمام مالك "إمام دار الهجرة" في بناء مذهبه ، وقد تناولته دراسات عدة ، لكنها لم تستوعب مسائله بالدرس والمقارنة والتعليل ، ولم يزل يكتنف هذا الأصل شيئ من الغموض في دلالته وحجيته ، حتى جاء الدكتور: « محمد المدني بوساق »، فجمع مسائلها في كتابه هذا « المسائل التي بناها الإمام مالك على عمل أهل المدينة – توثيقا ودراسة - » .

ولقد جاء في مقدمة الكتاب ما يلي:

لقد كان من أسباب اختياري لمسائل عمل اهل المدينة ، ما كان يستوقفني من حيرة الطلاب عندما يكون دليل المسألة عمل أهل المدينة ،لان الدراسة النظرية لأصل عمل أهل المدينة لم تشف الغليل ،ولم تحسم الموقف حتى صار المخالف ينكر ما هو حجة من عمل أهل المدينة والموافق يلحق به ما ليس مرادا .
فقد توسع كثير من المتأخرين في نسبة الاختيارات والأحكام إلى عمل أهل المدينة ،كقول بعضهم عندما يرى ضعف المأخذ ...ويشبه ان يكون مبناه على العمل.

ولا يخفى على أحد مكانة الإمام مالك في السنة ، وتمسكه باتباع الآثار ، فهو زعيم مدرسة الأثر بلا ريب ،....فرأيت أن تتبع مسائل عمل أهل المدينة في المصادر الأساسية ، ثم دراستها دراسة مقارنة ، وعرضها على الأدلة المتفق عليها ، وما هو ناشئ من اجتهاد بناء على المصالح وغيرها ، وهذا الخلاف فيه واسع ،ولكنه لا يقوى على معارضة الدليل المتفق عليه ،وبذلك يزول الغموض ويحل الأشكال

1489 pages, Hardcover

First published January 1, 2000

21 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (33%)
3 stars
2 (66%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book411 followers
September 3, 2016

ولمَ أهل المدينة؟، لأن النبي عليه الصلاة والسلام ارتضاها موطنًا واتخذ أهلها أنصارًا، وقال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبّنا مكة أو أشد، واللهم أجعل بالمدينة ضعفيْ ما جعلت بمكة من البركة، وما على الأرض بقعة هي أحب إليَّ أن يكون قبري بها منها، وقال عن أهلها بأن الأنصار شعار والناس دثار، ولولا الهجرة لكنتُ امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا وشِعبًا، لسلكت وادي الأنصار وشِعبَهم؛ وكذلك أسس الرسول فيها أول مسجد في الإسلام، وبينما كانت فترة الرسالة في مكة أكثرها في إرساء دعائم الإيمان والدعوة إليه، فقد كانت الفترة الأخرى في المدينة هي فترة توطيد أحكام الشريعة الإسلامية من عبادات ومعاملات وجنايات


فكان هذا الكتاب، الذي قال في مقدمته إن من الأسباب التي جعلته يركب هذا المركب هو ما كان يستوقفه من حيرة طلابه عندما يكون دليل المسألة التي تحت أيديهم هو عمل أهل المدينة، فقد كانت تبدو هذه الحجة في أعينهم ككلمة عابرة، يتخيلون تحت ظلالها الوارفة أمثال هذه المآثر الجميلة للمدينة المنورة كالتي سردت بعضها بأعلى، ثم لا شيء بعد هذا، ستبقى الحيرة قائمة، فرأى الأستاذ الدكتور أن يضع مؤلفه هذا لأن (الدراسة النظرية لعمل أهل المدينة) لم تشف الغليل ولم تحسم الموقف، وقال صراحة وهو ينفض يديه بعد استعراضه لمجموعة من المؤلفات المتخصصة في هذا المجال بأن أغلبها قد تعرّض لعمل أهل المدينة من الناحية الأصولية، وإنه لم يجد كتابًا واحدًا درس مسائل عمل أهل المدينة دراسة فقهية مقارنة، باستثناء بعض التطبيقات في كتاب فلان وفلان والتي أتى بها المؤلف استطردادًا


ومنهج الكتاب بسيط وثري ويصيب هدفه في يسر وسلامة، فلا يمتلئ بفضول الكلام وحشوه، فهو ينقسم إلى أبواب وفصول في أبواب الفقه المختلفة كالطهارة والصلاة وزكاة المال وأحكام النكاح والمواريث والبيع والأقضية والجنايات وتتضمن هذه الأبواب ما يقارب من مائة مبحث، قال فيه الإمام مالك في كتاب الموطأ أو المدونة الكبرى، عبارة استشف منها المؤلف إن الإمام مالك قال بهذا الرأي تبعًا لعمل أهل المدينة، وذلك من خلال ألفاظ كان يكررها الإمام مالك في مثل هذه الحالات من أمثال قوله:

الأمر المجتمع عليه عندنا أن ..
الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن ..
الأمر الذي لا اختلاف فيه ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا وكذلك العمل، أن ..


أو يقول في ختام كلامه عن المسألة:

وهي السُنة، وعليها أدركتُ الناس، وهو الأمر القديم الذي لم يزل الناس عليه


فأمثال هذه العبارات أعانت المؤلف على استقراء مسائل عمل أهل المدينة، والتي جعلها الإمام مالك رضيَ الله عنه حجّة في بابها، فكان المؤلف يبدأ المبحث بتوثيق المسألة من كلام الإمام مالك، ثم يذكر الآراء المخالفة لهذا الإجماع، ويقسّم الآراء إلى فريقين، ويسهب في شرح محبب وجميل في بيان أدلّة كل فريق على صحة الرأي الذي رآه في هذه المسألة، ويقابلها بحجّة الفريق الآخر سواءً بسواء، ثم يرجّح في آخر المبحث رأيه الخاص في هذه المسألة (!)، وغالبًا ما كان ينحاز المؤلف إلى رأي أهل المدينة، أو يسوّي بين الآراء المختلفة ويقول الأمر واسع ولا خلاف كبير بينهم فافعلوا ما تشاءون!، ثم ينتقل إلى مبحث آخر وآخر بذات الطريقة والمنهج الواضح، وهذا كله جميل


جميل لأنني لم أكن اقرأ كثيرًا من هذه المسائل بروح محب العلم، وإنما بروح الفضول، كنت أريد أن أرى كيف يتصارع الطرفان، وهذه الطريقة الجميلة في ذكر أدلّة كل فريق ثم الرد عليها، إن كان اعتمادهم على آية شريفة فهناك تفسير وآخر، وإن كان حديث شريف فهو معلول في سنده أو إنه لا يقف أمام سيل الأحاديث الصحيحة الأخرى، وإن كان رأيهم من القياس (من المعقول) فهناك دائمًا قياس ومعقول آخر، وتدور الدائرة


وفي خاتمة المطاف، رأى المؤلف في هذه الدراسة الفقهية المقارنة، وبعد استقرائها (!)، أن العمل النقلي كان كثيرًا من مسائله محلّ إجماع الأمة كلها وليس أهل المدينة وحدهم، وأن البعض الآخر هو مذهب الجمهور الأكبر، وتبيّن له أيضًا أن العمل النقلي لأهل المدينة لا يقضي على سائر ما خالفه من الأحكام، كما الاختلاف في مسائل الأذان والإقامة ونحوهما، (فثبت أن الاختلاف بذلك اختلاف تنوّع وليس اختلاف تضاد)، وأن عمل أهل المدينة ليس جامدًا منذ عصر الصحابة في المدينة، وإنما قد يتكوّن للعمل تفريعات هي اجتهاد من أهل المدينة بعد عصر الصحابة ثم توارثت الأجيال المدنية التالية هذه الزيادة الاجتهادية على العمل النقلي القديم، وقال عند ذلك إن هذه المسألة كانت تدفع الكثيرين إلى إشكال كبير قبل دراستها في هذا الكتاب دراسة تطبيقية مقارنة، وكذلك قال إن هذه الدراسة أثبتت أن العمل النقلي القديم الأول لا يمكن أن يخالف خبرًا صحيحًا صريحًا، ، وإنه لا حجّة في عمل إجتهادي وإن كان قديمًا إن استقلّ بمخالفة خبر صحيح صريح، ورأى أن الزيادة التي تتمثل في العمل الإجتهادي المتأخر لأهل المدينة على العمل النقلي القديم غالبًا، غالبًا، غالبًا ما يكون هذا العمل صوابًا وعليه الجمهور، ومع ذلك فلا يكون حجّة بذاته وإنما حجّته في دليله





ملاحظة لا غنى عنها:
الكتاب سهل القراءة بأسلوبه السلس وبمنهجه المستقيم وبخطّه الكبير المريح المعين على الإحاطة بالصفحات الكثيرة في وقت يسير، فإذا أخذ الكتاب منك وقتًا متطاولاً دون الانتهاء منه، فإن الكسل والتثاقل وكثرة الذنوب فيك هم السبب جميعًا في هذا ولا شيء غير ذلك، ونسأل العافية لكَ .. ولنا

:D

Displaying 1 of 1 review