كتاب عن سلوى حجازي، الذي يحمل جيل أبي وأمي كل الذكريات الطيبة لها ولبرنامجها «عصافير الجنة»، يضم عدد من قصائدها المترجمة التي نُشرت بالفرنسية في ديوانها اليتيم (ظلال وأضواء)، وتنسيق الديوان المترجم خلاب للغاية، والأصابع الفنية فيه على إحساس عالٍ
يضم الكتاب بالإضافة إلى قصائدها المترجمة (النثرية والمنظومة): الحوار الأخير الذي أُجريَ معها قبيل مقتلها في سيناء، وترجمة عربية لمقدمة أحمد رامي لديوانها الفرنسي، ومقال صحفي عن شعرها، وذكريات عنها وعن قصائدها رواها صالح جودت، وقصائد مختلفة قيلت في رثائها، والكثير الفاتن من صور سلوى حجازي
ترجمة صالح جودت لعدد من القصائد جاءت بشكل باهر، والشك أطل برأسه وأنا أقرأها، هل هذا الجمال الشعري ما هو إلا ترجمة!، آمنت بالله!
يا طفلتي!، حاضرُكِ المزدهي قد كان ماضيَّ من العمرِ
قد كان ماضيَّ، وشيّعتهُ بكل ما فيه من السحرِ
قد كان ماضيَّ، وضيّعتهُ بالخوفِ .. بالغفلةِ .. بالكِبْرِ
عيشيه أنتِ اليومَ، واستمتعي بخيرِ ما فيه من الخيرِ
والتهميهِ .. لحظةً لحظةَ واغتنميه قبل أن يجري
لا تتمنّى أن يمر الصبا وتبلغي مثلي من العمرِ
فإنّ أيام الصبا إن مضتْ مضى زمان الورد والعطرِ
لو صادفتنا لحظةٌ حلوةٌ من بعدهِ .. لم تخلُ من مُرِّ
يا طفلتي، أمكِ في نصحها تُغرقُ في الوهمِ إلى الصفرِ
كَم مرةٍ قالت لها أمها هذا، فلم تسمعْ .. ولم تَدرِ
وبالتأكيد أضاف صالح جودت الكثير من التوابل والبهارات، لأن من عجائب هذا الكتاب ورود أكثر من قصيدة مرتين، أحداهما من ترجمة صالح جودت مثلا والأخرى لشاعر ما لم اسمع به!، وكأن صالح جودت (صاحب فكرة الكتاب) قرر وضع القصيدتين معًا وهما في نفس الغرض، وذلك ليبرز لنا جمال ترجمته الخاصة وحسب!، والضدُّ يظهِرُ حُسنَه الضدُّ!
من أروع الكتب التي سعدت باقتنائي لها اشتريته قديما مستعملا ولكن من أول وهلة حين فتحته ادركت جنون الشخص الذي اشتراه قبلي وفرط فيه وهاهو الآ يزين مكتبتي شعر رقيق صافي مذهل بكل ماللكلمة من معنى وفوق هذا تصميم الكتاب تحفة ابداعية نادرة اتطلع إليها باندهاش اتمنى للجميع ان يحصل على نسخة من هذا الكتاب