هنا ستطل عبر نافذه تم فتحها لأوسع باب في الكون في تأملات آيته حججه والتي لا زالت مستمرة الى عصرنا ، تتحدث عن التاريخ الذي لم يتغير ، الطغاة الدين لم يتخدوا العبره ، رأت في أسلوبه كأسلوب علي شريعتي في فلسفته ، الكتاب يعرفك على حياتك المعاصرة اكثر مما تعرفها ، يناسب جميع الميولات ، ستجد الكثير من العبر من خلال التأملات القرانية المعاصرة ، احببت الكتاب وأبحرت بعوالمه ، أنصح بقرائته ، لي رحله أخرى مع الكاتب
جميل جدا أن تربط بين التفسير القرآني وماتحمله النفس البشرية والواقع المعاش ، وقد وضح الكاتب خارطة الطريق الجميلة لأكثر من موقع من مواقع الحياة للبشر وربطها بالملكوت الاعلى ابتداء بمفاتيح تلك الحياة الرابطة وهي البسملة، ومما يعزز تلك الروابط والامكانيات التغيريه القصص القرآنية المذكورة مثل قصة أهل الكهف الايمانية،قصة مريم وقوة ارتباطها بالله ،وقصة آسية بنت مزاحم والنبي موسى عليهم السلام والتي ارتبطوا جميعا برباط ايجابي مع الله سبحانه وتعالى. على عكس من غمسوا في الجهل والانحطاط أمثال القتلة الذين قتلوا المؤمنين في الأخدود،ومنهم زوجتي لوط ونوح وابن نوح كذلك. يحتاج لها قراءة متأنية وهادئه لسبر أغوارها.
كتاب " الأوريغامي المقدس ,, تأملات قرآنية معاصرة " الكاتب جعفر حمزة
يقول الكاتب ( الأوريغامي Origami ) هو فن ياباني لطيِّ الورق , فمن ورق عادية يمكن أن يخرج منها ألف شكل و شكل , و تحوي الآيات القرآنية التي تحتضنها كل صفحة من القرآن قدرة هائلة من المعاني و الدلالات التي لا تنتهي , لذا كان القرآن الكريم صالحاً لكل زمان و مكان "
النقطة الأولى : لماذا أوريغامي ؟ احتمل احتمالاً كبيراً ان اختيار الكاتب لهذا الاسم هو ليكون مميزاً و يلفت الانظار عند كل الاذواق و المشارب الثقافية ,, فالاسلامي القرآني سيعيش البعض منهم حالة النقد و رفض الذهاب للمصطلحات الاخرى البعيدة عن الألفة ,, و لكن في نفس الوقت سيكون باباً يدخل القارىء للكتاب و من ثمّ سيكتشف ما فيه ’’’
و المشارب و الاذواق الاخرى بالذات الحداثية ستنشد لهذا الاسم لتبحث في تأملاته لعلها تحصل على اثارة هنا او نقد هناك او قراءة اخرى ,,, و البعض ممن يريد القراءات المتجددة سيراه مدخلاً انفتاحياً على بعض الثقافات حتى يكتشف ما تم طرحه فيه ,,,
اسم شرقي مرتبط بثقافات المرتاضين قي الديانات او المذاهب الشرقية الروحية ,,, و لا اعتقد بأنه يحيط بالقرآن أو يحتضنه مهما بلغ لأن القرآن هو الكمال و النظرة البشرية هي النقص مهما بلغت من مستوى ,, في وجهة نظري بعد قرائتي للكتاب ارى الاسم جزئية بسيطة جداً مقارنة لأفكار الكتاب و تأملاته ,,,
نقطة ثانية أشيد بها للكاتب : اختيار موفق للآيات مع ان كل آيات القرآن عظيمة ,, و لكن احتار هذه الآيات مع الحديث عن اشخاصها من انبياء عظام و من نساء مقدسات كآسية بنت مزاحم و مريم بنت عمران ,, و من مواقف في القصص القرآنية ,, في الحقيقة تأملات استطيع ان اصفها بانها تأملات رسالية حركية واعية ( قد اكون قرأت امثالها في بعض كتب التفسير ) و لكني اراها في موقعها و تحليلها الجميل و المعنوي و الواقعي ,, و لكن للأسف و أقول للأسف ان هذا الخطاب التأملي الرسالي الحركي هو مختص بفئة معينة من الذي يؤمنون برسالية و حركية الآيات القرآنية و ليس التنظيريين الذين يبحثون عن تأمل و فكر لا يتجاوز بهم ما يقفون عليه و ما يشعرون به ,, فإن ذكر قضية نموذج آسية بنت مزاحم زوجة فرعون التي كانت تعيش في دنيا فرعون حتى رفضتها كلها من اجل الله عزوجل هو امر لا يمكن لبشر ان يصف السمو الحركي الذي يسعى لرسالة السماء ,, و النماذج المذكورة في الكتاب لها موقعها التأثيري الكبير الواعي ..
نقطة ثالثة اخرى : محاربة العقل الجمعي ,, لاحظت ذلك في كتابات الكاتب و اشاراته في كل فصل و تأمل و أنا أؤيده في كثير مما طرحه بضرورة الوقوف ضد هذه العقول الجمعية التي تعتبر عائقاً للمجتمع نحو السمو و التطور و التكامل في خط الاسلام و الايمان و تحقيق النظافة و الطهارة البشرية و الاجتماعية ,,, و لكن لابد لنا من وقفة واعية تكون قوية في التشخيص الواعي لتحديد العقل الجمعي السلبي ,,,
نقطة اخيرة : اؤمن بضرورة الامتزاج بين الفكر الاكيديمي و الحوزوي و التشريعي ( المنتمي للحوزة الدينية او المدارس الدينية ) و قد رأيت بأن هذا النموذج للكاتب جعفر حمزة مؤلف كتاب ( الأوريغامي المقدس ) يعبر عن هذه النظرة في تواصل الطرفين التي ممكن اعتبارها قوة ايجابية لتحريك الفكر و تكامله .
هنالك كثير من الجزئيات قد تكون زيادة على هذه المراجعة البسيطة ,, و تحتاج لنقاشات و حوارات
في الأخير أشكر المؤلف المبدع لتأملاته و هندسته الجميلة لأفكار الكتاب مع الخط الفني الجميل الذي يتميز به باعتباره احد فناني الخط العربي ايضاً و اتمنى له التوفيق ’’ كما أني انصح بقراءة هذا الكتاب الرسالي الجميل من كل التوجهات و كل الزوايا الفكرية المتأملة في كتاب الله العظيم .
لا أعلم إذا كانت الفترات المتقطعة التي قرأت عليها أجزاء هذا الكتاب تسمح لي بأن أوجز فكرة عامة عنه و هي طريقة أخرى لأن أقول بأني حقيقةً واجهت صعوبة بالغة في إكمال هذا الكتاب رغم قصره لأسباب قد تكون متعلقة به أو نظراً لظروف خارجية مع إنهاء هذا الكتاب لا أعلم إذا كنت قد اقتنعت تماماً بفكرته و حتى أكون أكثر إنصافاً قد يكون الأمر متعلق بالذائقة فلربما لا يستهويني شخصياً هذا النوع من الكتب إلا أن الكتاب يحتوي مما لا شك فيه على أفكار قيّمة جداً
أحببت هذا الكتاب كثيرا ً، وأبحرت به إلى عوالم من أفكار متنوعة ومترابطة. دونت الكثير من الملاحظات والأفكار خلال قراءتي لصفحاته، وهذا ما لم أفعله مع الكثير من الكتب، ربما لأني انسجمت مع أسلوب الكاتب وألهمني بكلماته!! فعلاً كانت جولة ممتعة في رحاب آيات الله تعالى.