من الضباط الأحرار، ورئيس اللجنة المصرية للتضامن وأحد أبرز مؤرخى ثورة 23 يوليو. كان ينتمي إلى اليسار المصري كان أحمد حمروش في طليعة رجال ثورة الثالث والعشرين من يوليو، وكان من بين قلة عرفت كيف تمد جسراً بين العسكر والسياسة والفكر والثقافة، فرأس مجلة "التحرير" وهي أول مجلة لحركة الجيش عام 52 ثم أصدر أو رأس تحرير "الهدف" و "الكتائب" و"روزاليوسف" إضافة إلى عشرات المؤلفات والكتب في السياسة والقصة والمسرح والرحلات
يحتوي الجزء الرابع من "قصة ثورة 23 يوليو" على شهادات أكثر من 60 شخصية، أغلبهم ممن شاركوا قي أحداث الثورة أو كانوا معاصرين لها. وبعضهم كان ضدها. يحرص أحمد حمروش الذي أدار الحوار مع كل منهم على إيراد بعض البيانات الشخصية لكل شخص (تاريخ الميلاد، مهنة الوالد، الأملاك، متخرج من..، الرتبة وقت قيام الثورة، آخر منصب رسمي شغله، العمل الآن) وواضح هنا اهتمامه بالانتماء الطبقي والوضع الاقتصادي لكل منهم
الحوارات ليست كلها متساوية في الطول أو في الفترة التاريخية التي تغطيها، أغلب الحوارات تركز على أحداث الثورة يوم 23 يوليو وما بعده والسنوات الأولى للثورة، وأيضا الفترة السابقة لها (ويتضح منها اقتناع جميع الأطياف السياسية - إخوان مسلمون، اليسار والشيوعيون، الاشتراكيون وحزب مصر الفتاة، وأيضا ضباط الجيش - بأن الطريق أصبح مسدودا ولا بد من تغيير شامل). ولكن بعض الحوارات تبدو مبتورة إذ تنتهي فجأة عند نقطة مهمة كنا نتوقع أن يتوسع فيها صاحب الشهادة أو المحاور. ولكن يبدو أن البعض لم يكن مستعدا للإدلاء بأكثر من ذلك
صحيح أن الشهادات شخصية وذاتية، وبالتالي لا يمكن تصديقها بالكامل خصوصا مع احتمال وجود بعض المبالغات أو إدعاءات البطولة أو الاتهامات الظالمة، إلا أنها تعتبر وثيقة مهمة خاصة عندما يتفق عدد كبير من الأشخاص على حدث أو موقف معين، وهي أيضا مصدر مهم للمعلومات عن عدد كبير من الأشخاص الأقل شهرة الذين لا تذكرهم كتب التاريخ السياسي بالرغم من دورهم المهم في الأحداث
أهم الشهادات التي وردت في الكتاب في رأيي كانت للأسماء التالية: حسن ابراهيم - ثروت عكاشة - خالد محيي الدين - محمد نجيب - عبد اللطيف البغدادي - كمال الدين حسين - عبد المنعم أمين - فتحي رضوان - فؤاد سراج الدين - كمال رفعت - يوسف منصور صديق - وأحمد حمروش نفسه وكما يتضح من قراءة الأجزاء الثلاثة الأولى من الكتاب فإن المؤلف اعتمد على هذه الشهادات كمصدر مهم للأحداث
الجزء الثالث من سلسلة قصة ثورة يوليو كما ارخها احمد حمروش، والجزء ده فيه شهادات 70 أو 80 شخص - شهود الثورة - معظمهم من الضباط و ممن شارك بصور متنوعة في أحداث الثورة و الحياة السياسية بين 1951 و 1967 أهم ما في الكتاب وجود شهادات متنوعة ممن ايدو عبدالناصر على طول الخط و من من اختلفوا معاه بدرجات متفاوتة و أن كان معظمهم من الضباط و بدون شهود مباشرين من تيار الإخوان اللي ذكر كثيرا و شهود محدودين من التيارات الشيوعية و الاشتراكية اكتر شهادة أثارت اهتمامي كانت لرئيس المباحث الجنائية العسكرية حسين عرفة، باختصار هو كان أداة مجلس قيادة الثورة في تحريك الشارع و لو صوريا لتحقيق أهداف زي الإطاحة ب محمد نجيب، تشويه المظاهرات المعارضة، الخ الخ، هو اخد تدريب على كده في امريكا بعد حركة الجيش و رجع نفذ اللي اتعلمه، بصراحة هو مدرسة في الشغل القذر حاجة كمان لاحظتها في الكتاب أن معظم الضباط اللي شاركت في حركة الجيش اخدوا مناصب مدنية ووزارية كبيرة، ما بين رؤساء مجالس إدارة ووزراء و مستشارين ووكلاء لرئيس الجمهورية بالإضافة للسلك الدبلوماسى
السلسلة كلها ممتعة، فيها خلاصة التأسيس للحكم العسكري اللي مستمر معانا اكتر من 60 سنة