بين يدي حقائق الآيات ومقاصدها ، جزالة بيانها وبلاغتها ، يمر القلب بعظمة الله وجلاله فينطوي خاضعاً ، بالوعيد يخاف عذاباً ، بالوعد يرجو ثواباً ، بالأحكام يقف عند حدودها ، بالأخبار يصدق موقناً ، لحظات عزيزة يخالط الإيمان بشاشة القلب فيستشعر حلاوة لا مثيل لها...لا تجزع منها النفس ولا تمل ، بل تأمل لو يبقى أثرها باقياً لا ينقص ولا يزول..... 🍃 يقولُ تعالى " فَمِن النَاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى الُّدُّنْيَا " فالناس ليسوا في الطاعة سواء ، وأن من طلب الدنيا لا يُفرق بين هوى يُرديه وصالح يُقيمه.... 🍃 يقولُ تعالى " مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِئَةً لَّهُ كِفْلٌ مِنْهَا " ، يستعمل النصيب في الربح والخير بينما الكفل في الخسارة والشر ، فهل يدرك من يتوسطون لأناس على حساب حقوق الآخرين أي جرم يرتكبون ، وأي غرم يتحملون ، فمن أشر الناس من ظلم الناس للناس.. 🍃 يقول أبو حامد الغزالي نظرت إلى الخلق فرأيت كل من معه شيء له قيمة ومقدار رفعه وحفظه ، ثم نظرت إلى قول الله عز وجل " مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ " ، فكلما وقع معي شيء له قيمة ومقدار وجهته إلى الله ليبقى محفوظاً عنده.....🤍 🍃 قال علي رضي الله عنه : ثلاث هن راجعات إلى أهلها : المكر ، والنكث ، والبغي ، ثم تلا قوله تعالى " وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ " ، وقوله تعالى " فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ، وقوله تعالى " إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم ".... 🍃 وإذا رأيت الإنسان على باطل ويتحدث عن ماضيه وحاضره بلغة المعجب المفتخر وكأنه محسن فاعلم أنه ممن قيض له الشياطين ، يقولُ تعالى " وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ " .. 🍃 هل أعجبك كثرة عملك ؟ تأمل قوله تعالى " وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ " ، قال الحسن لا تستكثر عملك فأنت لا تعلم ما قُبِل منه ، وما رُدَ منه فلم يُقبل.... ختام الكتاب جاء بعنوان سلسلة القرآن غيرني عن مواقف حصلت لأناس فاستوقفتهم آية من كتاب الله فكانت سبباً في تغيير مجرى حياتهم للأحسن وهنا تقول سبحان من يحيي قلباً ميتاً ويجعل له نوراً ، سبحان من يشأ بالهداية بعد الضلال ويفتح أبواب الإيمان لحياة طيبة لمن أحبه ورضي عنه.... الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين....آمييين
السلسلة المباركة التي لا يتم رمضاني من دونها:) أحب القرآن، وقراءة قراءات الناس القرآن، وهذي حلاوة مجالس التدبر، وملتقيات الاستهداء، سبحان منزله، لا تنقضي عجائبه، ولا يبلى على كثرة الرد، الكتاب فيه فوائد جمة، ونفع كثير، ولكن يحيك في صدري شيء من بعض التدبرات، وأرى أنها بحاجة إلى مزيد تحرير ومراجعة، وأنها تبعد عن معنى الآية أو تحملها ما لا تحتمل..
وهي على ذاك سلسلة طيبة، بارك الله جهد القائمين عليها والمشاركين فيها..
اقتباسات أعجبتني: "من أقبح الخلال: تعنيف المذنبين والمخطئين بعد اعترافهم وتوبتهم، وقد يدعوهم ذلك إلى معاودة الذنب أو الخطأ {فإن تابا و أصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان تواباً رحيماً}
"إذا أقبلت الفتنة عرفها كل عالم، و إذا أدبرت عرفها الناس كلهم" - الحسن البصري
"كان بعض الصالحين إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار؛ فإن الساعة تقوم في يوم الجمعة، ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، قاله ابن مسعود، وتلا قوله تعالى: {أصحاب الجنة يومئذٍ خير مستقراً و أحسن مقيلاً}"
"من علق أمره بعزة مخلوق أذله الله ، تأمل قوله تعالى: {فألقوا حبالهم و عصيهم و قالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون*...} إلى نهاية الآيات."
"لا تستكثر عملك، فإنك لا تعلم ما قُبل منه، وما رُد منه فلم يقبل." - الحسن البصري
يبتدأ الكتاب بكلمات في التدبر تشجعنا لممارسة عبادة التدبر في آيات القرآن الكريم. ثم يبدأ الكتاب بعرض التدبرات في بعض الآيات القرآنية بدءًا بسورة الفاتحة وختامًا بسورة الناس. وفي الختام يعرض تأملات في بعض الأسماء الحسنى، ويختم الكتاب بذكر آيات ضمن سلسلة القرآن غيرني.
*•الرَّأيُ الشَّخْصِي:* كتاب خفيف سلس يحوي العديد من التأملات التدبرية التي تجعلنا نتفكر فيها. كتاب جميل وجيد لبداية مسيرة التدبر في آيات القرآن. في بعض التدبرات لم يذكر الآية كاملة وهذا لا يساعد في وصول المعنى المراد لغير الحفاظ.
*•اقْتِبَاسَاتٌ:* 🔸القرآن يعطيك بمقدار ما تعطيه، ويتفتح عليك في كل مرة بإشراقات وإيحاءات بقدر ما تفتح له نفسك، ويبدو لك في كل مرة جديدًا كأنك تتلقاه اللحظة.
🔸من أقبح الخلال: تعنيف المذنبين والمخطئين بعد اعترافهم وتوبتهم وقد يدعوهم ذلك إلى معاودة الذنب أو الخطأ سورة النساء، آية 16 ..... فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً)
حصل لبس بين النسخة التي كنت أقرؤها والنسخة التي كنت أحدث عليها قرائتي ... ليدبروا آياته كتاب من 4 أجزاء, عبارة عن مجموعة رسائل كانت تصل لمشتركي خدمة تدبر بالجوال من بداية سورة الفاتحة إلى الناس لكن في هذا الجزء تم جمع جزء تبارك وجزء عم في فصل واحد مع إضافة تفسير لبعض اسماء الله الحسنى ... الكتاب خفيف جميل رسائله قصيرة وذات هدف واضح في تفسير معنى آية أو توضيح لطائف القرآن ولغته الخاصة .. أعتقد أن أجزاء الكتاب الأولى كانت أكثر استفاضة في شرح بعض الجزئيات وإن كانت تحمل نفس الفكرة هذا من اطلاعي السريع على النسخ المتوفرة إلكترونيا ... بكل الأحوال عمل يستحق الإشادة بارك الله في هذه المؤسسة وبارك بالقائمين عليها =)
ليدبروا آياته يحوي الكتاب على تأملات ووقفات قرآنية تفتح للنفس آفاق جديدة لمعاني الأيات مقتبسة من كتب الأولين والمتأخرين فجمعت بين تأملات القديم والحديث ، جميل فيها أنها رتبت حسب ترتيبها في القرآن بدءا بسورة الفاتحة وانتهاءا بسورة الناس، ثم في نهاية الكتاب يوجد فهرس على حسب الموضوعات مما يسهل على من يريد البحث عن تأملات آيات في مواضيع معينة، و طريقتي في قراءتها كنت اقرأ عدد من التأملات كأن اقرأ تأملات سورة أو أكثر ثم بعدها اقرأ السورة فيجئ هنا استحضار
يعلمك معاني جديده للتدبر ما قرأت منه شيء إلا انبهرت من المعنى الرائع ومن أجمل اﻷشياء فيه هو تجارب المتدبرين أسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته