ولد علاء خالد فى الاسكندرية عام 1960 واتجه فى البداية إلى دراسة العلوم الطبيعية . بدأ طريقه الأدبى فى الثمانينات بعد دراسة للكيمياء الحيوية فى جامعة الاسكندرية . وانطلاقا من التناقض بين الشعور بالأمان والشعور بالغربة داخل ثقافته أخذ علاء خالد ينشر نقده لمجتمعه متمنيا المشاركة فى إنجاز وطن ثقافى جديد .بمجلة "أمكنة" أسس مجلة ثقافية تمثل استثناء، ليس فقط من خلال مقالاتها غير التقليدية، وإنما أيضا لأنها تقيم علاقة وثيقة بين النص والصورة. اشتهر علاء خالد بديوانه الأول الجسد عالق بمشيئة حبر 1990 . وفى هذه القصيدة النثرية الطويلة كشف المؤلف عن تجارب طفولته . وفى هذا الديوان يعرف علاء خالد كيف ينير - وبحساسية خاصة - أزمات الحياة بوصفها لحظات تجذر واقتلاع وكيف يربطها بصورة توضح وتبين الطريق إلى الاستقلالية الشخصية . ومن بين الأعمال النثرية التى صدرت له حتى الآن يمكن الاشارة بصورة خاصة إلى كتابه خطوط الضعف . فى هذه السردية يقيم علاء خالد علاقة بين عناصر أوتوبيوجرافية وبين لحظات تاريخية لواحة " سيوة " . فمن خلال المواجهة والمحاذاة بين الذاكرتين الشخصية والثقافية يتطور حوار بين المبدع وخط الزمن الذى تعكس الرحلة عبر الصحراء إبانه طريقة حياته
فى بيتنا القديم بالإسكندرية ودعت شجرة البونسيانا العجوز ذات الزهور الحمراء وفى لوس أنجليس فوجئت بثلاث شجرات أخرى من البونسيانا لها زهور أرجوانية أكثر شبابا وذاكرتها مازالت بيضاء تطل على كل صباح عبر زجاج النافذة تتمايل مع حركة الرياح تظهر وتختفى، كوجه طفل لقد جاءها أخيرا زائر له نسب بتلك العائلة التى تفرقت، قديما، فى البلاد من بذرة استوائية واحدة جئت لأذكرها بهذا الإرث الضائع من عائلتها الثرية التى توزع الظل بدون حساب وتفرش الأرض تحت أقدام البسطاء بسجاجيد ملونة وهم فى مسارهم اليومى حتى يظنوا أنهم فى طريقهم لاستلام جائزة.
يرحل الحزن من مكان لمكان وفى كل سفر له يأخذ لونا جديدا. ---------------------------- كنت أحسبها لن تنقضي
أتتبع آلام سنين ضوئية أقلبها الآن بين أصابعي كعملة أجنبية أقذفها تحت نافورة الذكريات أو أضعها في يد أي شحاذ أعمي
------------------- من القصائد الجميلة جدا : كتاب نادر - شتاءان - تحت شمس ذاكرة أخري طابور شرف الأخطاء -حبة رمل خالدة
_-------------------
تحت شمس ذاكرة أخرى
مازال اسمه دافئا في فنجان قهوتى يرقد في الساحة المشمسة من ذاكرتى كنصب أحد الشهداء كلما مررت عليه أنحنى وأنا أقرأ الفاتحة شريكى في مقاعد الدراسة منذ كنا نرتدي بنطالا قصيرا ومريلة بحزام يعقد من الخلف كالمرضى في مستعمرة العقاب. . . .
كان كل منا يحمل فى طريق عودته من المدرسة علبة أحذية كرتونية ملآنة بدود القز وورق التوت كانت قصة الخلق تجرى وقائعها تحت أسرتنا نحكى كل يوم بقلب متوثب تفاصيل تلك القصة نتوقف أياما عندما يستسلم جسد الدودة لخيوط الشرنقة وننتظر بفارغ الصبر رفيف أجنحة الفراشات.
أكمل شوقى طه يوسف مازال رفيف اسمه يطن فى أذنى كأول يوم سمعته فى المدرسة يوم تعريف الأسماء حتى بعد أن دخل جسده فى طور الشرنقة ولم يخرج منه حتى الآن. . . مازال اسمه يخلف رجفة عند مروره المتمهل والواثق أمام ذاكرتى كأنه يستعرض طابور شرف الطفولة المبعثرة على الدكك الخشبية. . . ربما أكمل قصة الخلق فى مكان آخر وهو الآن يحلق كفراشة تحت شمس ذاكرة أخرى.
فى الشوارع القديمة التى كنت اسير فيها مع أبى, يدا بيد, عندما أسير فيها الان اشعر بأنى تأخرت عن العودة الى البيت حتى و ولو كنت مبكرا اصداء يد ابى مازالت ترن على صفيح يدى انتصف نهار عمرى و مازلت اعلق يدى فى الهواء
كمشبك من الرصاص هناك كم يعض على قلبى عضا خفيفا كعتاب يرتحل من وراء القبور سنة بعد اخرى يتكرر هذا الشعور يكبر هذا البيت الذى لا أعود اليه و يتضخم حجم أقدامى يكبر هذا الخنين لشئ لا ينتظرنى
كنت ضيفا على حلم لشخص ر اغرفه و ربما هو انتظر طويلا ليدخل فى حلمى و لكنى مستمر فيه
ربما خيبت ظنه و لم اصل بحنينه لخط النهاية خرجت من السباق كعداء يريد ان يربك خطه حياته لانها خطته الوحيدة.
اما ابى فكان حقيقة تركت قبره بلا اجنحة ولا صبارات حتى لا اعود اليه.
بيد شفافة وضعتها فى يد ابى ربما لم يرنى و اانا اسير بجانبه و انا ابسط يدى فوقه كغيمة من تراب
بيد شفافة كنت اهيل التراب على المستقبل باشةاك اشجار الجهنمية تؤبن الجلد الرقيق للطفولة ندبات تطويها الايام.
بيد مجروحة عادت لتقابلنى الان على شرفة الحديقة بيد من جاج رفعتها عاليا حتى يمر الكلام و الضوء
عدة مصاطب فوق بعضها سطور من الرخام الأسود و الشواهد الأنيقة في كتاب الموت ناصع البياض كل سطر يضاف يجعل الجبل خفيفًا علي وشك أن يطير بأجنحة من الدموع حتي الزهور الصفراء البرية التي تتخلل كتاب الموت هذا
النصوص جميلة وفي نوع من التنوع بس حرام لغة كويسة متل هيك يضيعها الواحد لما ينشر باخطاء املائية ونحوية وحرف الياء والالف المقصورة الي ما بعرف ليش الناس ما بتركز فيهن مع انهن مهمين حاسة انه ممكن يطلع مع الكاتب شي احلى من هيك ازا ركز شوي بانه تكون افكاره اوضح شوي الرمزية حلوة بس لازم الواحد لما يخلص قراية النص يطلع بنتيجة :3
عظيم جدا، اجمل ديوان شعر قرأته من فتره كبيره، من عادتي دايما إني بسجل القصايد اللي عجبتني في اي ديوان بقرأه، لكن المره دي لقيتني بسجل كل القصايد تقريبا