القراءة الشعبية للتاريخ تحقق المزيد من الفهم والإدراك لحقائق تاريخ أية أمة . وفى التاريخ المصرى الطويل عبر الزمان قامت حضارات متعددة منذ فجر الانسانية إلى ما بعد الفتح الإسلامى . ولأن بعض فترات التاريخ القديم كانت غامضة ، وإندثرت مصادرها أو كادت فقد غلب عليها الطابع الأسطورى فى كتابات المؤرخين اللاحقين . وفى هذا الكتاب يتناول المؤلف الأساطير التى دارت حول مصر فى كتب المؤرخين المسلمين ، الأرض ، السكان، والتاريخ، والكتاب دراسة تاريخية ممتعة ، وقراءة فولكلورية مدهشة . وهذا الكتاب جدير بالقراءة.
• أستاذ مساعد في قسم التاريخ بكلية الآداب، جامعة حائل بالمملكة العربية السعودية. • عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية (اتحاد المؤرخين المصريين) • عضو جمعية اتحاد المؤرخين العرب. • عضو الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية. • حائز على جائزة الدكتورة سعاد الصباح في أدب الرحلات عن كتاب «أدب الرحلات وأشهر أعلامه العرب ونتاجهم. ومن أعماله المنشورة الأخرى: • كتاب «الأساطير المتعلقة بمصر في كتابات المؤرخين المسلمين». • كتاب «الحضارة المصرية القديمة بين المعتقدات السحرية والأساطير العربية». • كتاب «القدس في الأساطيرالعربية». • كتاب «مصر والنيل بين التاريخ والفولكلور». • كتاب «أشهر الرحلات العربية من الأسطورة إلى الفضاء».
كتاب رائع جدا ومهم يفصل استخدامات المؤرخين المسلمين للخرافات و الأساطير المتعلقة بالتاريخ المصري خصوصا في الأزمنة الغابرة التي تنعدم فيها تقريبا المصادر التاريخية. المؤرخون مزجوا بيت التأريخ و الأساطير واعتبروا جزء كبير منها هو تأريخ في حد ذاته وكل ذلك استنادا إلي الموروث الشعبي المصري من الخرافات علي مصر العصور، ولم يتوان بعض المؤرخين عن صبغ تلك الخرافات و الأساطير بصبغة إسلامية للتأكيد علي قدسية مصر الخرافات و الأساطير طالت كل شىء يخص المصريين تقريبا بداية من الآثار القديمة و المعابد مرورا بالنيل وحتي طالت أصلهم ونسبهم
فى المنطقة الواقعة ما بين الموروث الشعبى والتاريخ، تأتى هذه الدراسة التى صدرت عن الهيئة العامة للكتاب بعنوان "الأساطير المتعلقة بمصر فى كتابات المؤرخين المسلمين" ضمن إصدارات مكتبة الأسرة 2012م للدكتور عمرو عبد العزيز منير الباحث المتخصص فى العلاقة بين التاريخ والفولكلور، والكتاب يعيد الاعتبار إلى قيمة ودور الموروث الشعبى، ويؤكد على "ثمة علاقة جدلية بين الموروث الشعبى والتاريخ، وأن الموروث الشعبى مادة من مواد التدوين التاريخى، التى تساعد على تفسير الظواهر التاريخية وفهمها، والتاريخ بدوره يشترك معه فى دعامات ثلاث: الإنسان، الزمان، المكان".
هذا الكتاب الذى يحاول أن يملأ فجوات فى بنية (المسكوت عنه تاريخياً عمداً أو بدون قصد) فى المصادر التاريخية التقليدية، والتى لا تستطيع وحدها أن تقدم لنا الحقيقة التاريخية، إذ إنه لا يمكن للشهادات الجزئية أن تقدم لنا الحقيقة التاريخية، وإنما غاية ما يمكنها أن تقدم لنا، جانباً جزئياً من تلك الحقيقة التاريخية. فالتاريخ وحده لا يمكن أن يطلعنا على وجدان الشعب، لأنه يصنف الحوادث، ويحتفل بالأسباب والنتائج، ويتسم بالتعميم. وقد أخذ هذا التاريخ فى صورته الرسمية إلى سنوات قليلة خلت، يقص سيرة مصر من قمة الكيان الاجتماعى، ويرتب مراحل هذه السيرة بالدول الحاكمة أى تاريخ (القمم) بحيث إنها نادراً ما تطرقت إلى تاريخ الناس العاديين الذين يقبعون فى (سفوح المجتمعات) إن صح التعبير، مما جعلنا نستقرئ تراثاً ناقصاً، ولا نلتفت إلى ما أنشاه الشعب لنفسه عن نفسه.
وهذه الدراسة الرصينة تأتى ضمن إصدارات الهيئة فى محاولة لإثارة الوعى أو قل (عودة الوعى) بتراثنا الحضارى، وتصدر عن رؤية تلتمس فى الماضى التفسير الشعبى للتاريخ. أو ما يمكن أن نسميه بـ "البعد الثالث" للدراسات التاريخية؛ أى التفسير النفسى والوجدانى ورؤية الجماعة الإنسانية لذاتها وللكون والظواهر والأحداث من حولها.
انقسم الكتاب إلى تسعة فصول رئيسية مسبوقة بمقدمة ومودعة نتائجها فى خاتمة تلاها ثبت بالمصادر والمراجع المعتمدة؛ حيث أُفرد الفصل الأول للحديث عن أبعاد العلاقة بين التاريخ والأسطورة، وأوجه الائتلاف والاختلاف فيما بينهما، وعرضنا لتعريف كلٍّ من التاريخ والأسطورة ومدلولهما، وجاءَ الفصلُ الثانى عن الأساطير والحكايات المرتبطة بأصل اسم مصر، وأصول المصريين أنفسهم، وما حملته تلك الحكايات الخيالية عن اعتزاز المصريين ببلادهم، وعن تنازع نسبة أصولهم إلى الحاميين، أو اليونانيين أو العرب، والكشف عن أن هذه الاتجاهات الثلاثة فى "الموروث الشعبى" كان يرضى حاجة ثقافية/اجتماعية لشرائح بعينها فى المجتمع المصرى آنذاك.
وخُصصَ الفصل الثالث لعرض المادة الفولكلورية التى تدور حول "فضائل مصر" باعتباره نوعاً من التأليف، نشأ بداية من القرن الثالث الهجرى جمع بين التاريخ والأساطير والموروث الشعبى، وكان إفرازاً للتفاعل القائم بين ما جاء به الإسلام، واللغة العربية، والموروثات الثقافية المحلية فى كل مصر من أمصار دار الخلافة. أما الفصل الرابع فيتناول الأساطير والحكايات التى تناولت الحضارة المصرية القديمة وإنجازاتها، والتى تشى بمدى إعجاب أصحاب هذه الحكايات وجمهورهم بإنجازات الحضارة المصرية القديمة التى بقيت رغم عوادى الزمن. وتم تخصيص الفصل الخامس للحديث عن الأساطير والحكايات التى تناولت الدفائن والكنوز المصرية القديمة وفراعنة مصر. والتى كان الحديث فيها عن الكنوز يحمل بعضها ثمة من الحقيقة، على حين حمل البعض الآخر رائحة المبالغة. كما حاول أن يكشف عن صورة فراعنة مصر القدامى التى تاهت فى كتابات الرحالة والمؤرخين التى حفلت فى بعض موضوعاتها بالخيال الواسع. وفى الفصل السادس عرض لأساطير أصول المدن المصرية القديمة، بما تحويه من أخبار العجائب والغرائب، والذى يدل على مدى إعجاب الرواة وانبهارهم بإنجازات الحضارة المصرية القديمة، وهو الأمر الذى بدا واضحاً من خلال تلك القصص الخيالية عن الأعمال الإعجازية لملوك مصر القديمة.
الفصل السابع جمع بين الحديث عن عمران مصر، وما دار عنه من حكايات شعبية، إضافة إلى الحديث عن العجائب الموجودة على أرض مصر على نحو يكشف عن حجم الخيال الذى غلف تاريخ مصر، وتكشف عن عجز الرواة عن الوقوف على تاريخها الحقيقى، والتى كانت تحاول أن تقدم إجابات "تاريخية" عن حضارة تليدة مضت، ولكن آثارها مازالت ماثلة أمام عيون الناس، والتى تنسب الكثير من منجزات هذه الحضارة إلى أعمال السحر والخوارق. بيد أن بعض هذه الحكايات كانت تحمل ظلاً، أو نواة من الحقيقة التاريخية فى غالب الأحوال.
وعرض المؤلف فى الفصل الثامن للأساطير والحكايات التى تناولت النيل ومصادر المياه فى مصر، حيث أحب المصريون بلادهم وعشقوا نيلهم، وصاغت أساطيرهم وحكاياتهم الشعبية هذا الحب وهذا العشق صياغة جميلة ومثيرة. أكدت أن حياة المصريين ووجودهم اعتمدت على النهر النبيل اعتماداً مطلقاً، وأن إحساسهم بهذا كان كبيراً للغاية. وأُفرد الفصل الأخير عن الموروث الشعبى المتعلق بالشخصية المصرية التى ظلت عرضة للأخذ والرد، وتضارب الآراء والتحليلات عند المؤرخين عبر عهود مختلفة، والتى جاءت كتاباتهم متسمة ببعض المبالغة أحيانا، والواقع أحيانا أخرى.. عمل رغم تخصصه الدقيق، إلا أنه يضمن المتعة حتى لغير المتخصصين.
كتاب هام جدا كمرجع للاساطير والروايات عن مصر ورؤية المؤرخين المسلمين لها فى الفترات الاولي لانتشار الاسلام. وهو يرتبط ايضا بكتاب فتح مصر لذات المؤلف حيث اطلعت على معلومات هامة عن الصحابة الذين استشهدوا فى هذا الفتح واماكن دفنهم فى البهنسا التى تعد بمثابة بقيع أهل مصر
هل تعرف ان الله قد خلق الأرض على صورة الطير: رأسها الشام، وجؤجؤها مكة ومنها دحيت الأرض وسائر أطرافها جميع الأرضين. وخلقت مكة قبل بيت المقدس بأربعين عاماً. وكان موضع الكعبة ربوة حمراء على وجه الماء. فلما أن خلق الله الأرض خلقها سبع أرضين، غلظ كل أرض مسيرة خمسمائة عام، وفيما بين كل أرض إلى التي تليها فتق يمسك بعضها بعضاً. وهل سمعت من قبل ان الذي بنى الأهرام هو سوريد بن سلهوق بن شرياق ملك مصر وليس ايا من خوفو او خفرع او منكرع . وان سبب ذلك أنه رأى في منامه كأن الأرض انقلبت بأهلها، وكأن الناس هاربون على وجوههم، وكأن الكواكب تساقطت، ويصدم بعضها بعضاً؛ بأصوات هائلة، فأغمه ذلك، وكتمه، ثم رأى بعد ذلك كأن الكواكب الثابتة نزلت إلى الأرض في صورة طيور بيض، وكأنها تخطف الناس وتلقيهم بين جبلين عظيمين وكأن الجبلين انطبقا عليهم. فانتبه مذعوراً وجمع رؤساء الكهنة من جميع أعمال مصرـ وكانوا مائة وثلاثين كاهناً ـ فأخذوا في ارتفاع الكواكب، فأخبروا بأمر طوفان سيحدث بعد ثلاثمائة عام ، فأمر عند ذلك ببناء الأهرام وملأها طلسمات وعجائب، أموالاً، وخزائن، وغير ذلك ، وزبر فيها جميع ما قالته الحكماء وجميع العلوم الغامضة، وأسماء العقاقير، منافعها ومضارها، وعلم الطلسمات (الألغاز والرموز)، والحساب والهندسة والطب، وكل ذلك مفسر لمن يعرف كتابتهم ولغاتهم، ولما أمر ببنائها ، وقطعوا الأسطوانات العظام والبلاطات الهائلة وأحضروا الصخور من ناحية أسوان فبنى بها أساس الأهرام الثلاثة, وشدها بالرصاص والحديد والصفر، وجعل أبوابها تحت الأرض بأربعين ذراعاً. وكان ابتداء بنائها؛ في طالع سعيد، فلما فرغ منها، كساها ديباجاً ملوناً من فوق لأسفل، وجعل لها عيداً حضره أهل مملكته كلها. إذا كنت لم تسمع بهذه المعلومات من قبل فأنت بحاجة لقراءة هذا الكتاب الممتع ، الكتاب سيأخذك في رحلة طويلة تمتزج فيها الحقيقة بالاسطورة بالموروث الشعبي! . حين يشكل كلا من الدين والسياسة والخرافة معاً وجدان البشر . في هذه الدراسة يتخذ الدكتور عمرو عبد العزيز منهجاً تحليلياً في رصد الأساطير والحكايات الشعبية والخرافية في كتابات الرحالة والمؤرخين القدامى محاولاً أن يجد فيها كل ما يتعلق بمصر من مضامين فكرية ذات محتوى أسطوري موروث محاولاً ٌيجاد علاقة بين أشتات المعلومات الدينية والتاريخية الممزوجة بالحكايات الشعبية والخرافات والأساطير المتناثرة عن مصر في بطون الكتابات التاريخية والجغرافية. عمل فريد من نوعه انصح بقراءته
الأساطير المتعلقة بمصر في كتابات المؤرخين المسلمين د. عمر عبد العزيز منير
قام الكاتب في البداية بتعريف الأسطورة والتاريخ وأبعاد العلاقة بينهما وذكر أيضا عن العلاقة الجدلية بين الموروث الشعبي والتاريخ
بعد ذلك تحدث عن الأساطير والحكايات المرتبطة باسم مصر لماذا سميت بذلك الاسم فهناك أكثر من رواية أولها: اتجاه ينسبهم إلى نسل حام بن نوح عليه السلام ثانيها اتجاه يوناني يعكس العلاقات الحضارية بين مصر القديمة وبلاد الإغريق ويحاول نسبة مصر والمصريين إلى أصول إغريقية. وثالث هذه الاتجاهات عربي يحاول نسبة مصر إلى أصول عربية يمنية. وما ورد من فضائل مصر في القرآن والحديث وسيرة الملوك والأمراء والعلماء
أيضا تحدث عن الأساطير والحكايات التي تناولت الحضارة المصرية وحادثة طوفان نوح و الأقاويل حول اهرام مصر وآثارها وأسباب بنائها والدفائن والكنوز المصرية و ما وجد في مقابر المصريين القدماء وعقيدتهم في الموت والحياة
أصول أسماء المدن المصرية وماجمعه المؤرخون من أساطير وروايات حول أسماء المدن ونهر النيل والأساطير المتعلقة به