Jump to ratings and reviews
Rate this book

تاريخ الكنيسة القبطية

Rate this book
مرجع لتاريخ الكنيسة المصرية القبطية يتناول فيه الكاتب أربعة أقسام أساسية هى: تاريخ البطاركة، مشاهير الكنيسة، السلطة والكنيسة، و البدع والانشقاقات، لكل قرن من القرون العشرين بعد ظهور المسيحية

http://www.4shared.com/office/pqeHGwi...

568 pages, Paperback

First published January 1, 1924

32 people are currently reading
446 people want to read

About the author

القس منسى يوحنا

6 books43 followers
القس منسى يوحنا ولد سنة 1899 ميلادياً بقرية هور مركز ملوى محافظة المنيا الكائنة بمصر. من أبوين مسيحيين تقيين كريمى المحتدر عريقى النسب، وقد مات أبوه وهو في سن الطفولة فعنيت أمه بتربيته تحت رعاية جده الوقور. ونظراً لما كانت عليه رحمها الله من الصلاح والورع والحكمة وكرم النفس والبر بالفقراء والمساكين والعطف على الأرامل واليتامى والمجربين (أصحاب الضعفات). ونظراً لكل هذه القداسة للأم فقد تشرب الفقيد منها هذه السجايا (الصفات) الحميدة وترعرع في كنفها ونما في أحضان الفضل والتقى وخصه الله فوق ذلك بذكاء حاد وعقل راجح وفكر ثاقب.

وكان حبه لكنيسته الأرثوذكسية غريزة متأصلة في نفسه وبلغت شدة تعلقه بها أنه ألم بالكثير مما يتلى فيها وهو طالب بالمدارس الابتدائية ولم يكن قد تجاوز الثانية عشرة من العمر. ثم دفعته غيرته على تقدم الكنيسة ونمائها على أن يكرس حياته لخدمتها فالتحق بالمدرسة الإكليريكية وهو في السادسة عشرة من عمره بعد تردد مديرها في قبوله لصغر سنه وللزعم بأنه وهو في هذه السن لا يقوى على تحمل أعباء الدراسة بها.

ولكن ما أن مرت بضعة شهور على وجوده بالمدرسة المذكورة حتى أصبح موضع إعجاب مدير المدرسة وأساتذتها لما أظهره من النبوغ الفائق واستمر كل سنى الدراسة فيها متفوقاً على أقرانه مضرب المثل بينهم في نبل الأخلاق وعلو الهمة وقوة الإرادة وشدة العزيمة وأصالة الرأى. ولم يكن يكتفى بما يتلقاه في المدرسة من الدروس المقررة بل كان يحصل على كل مفيد من الكتب الكنسية ومن مؤلفات العلماء اللاهوتيين والمؤرخين ويدرسها بعناية تامة فاتسعت بذلك مداركه وكثرت معلوماته وعظمت ثقافته.
وما أن تخرج من المدرسة الإكليريكية عُين واعظاً للكنيسة القبطية الموجودة بملوى مكان مولده. فقوبل فيها بادئ الأمر مقابلة شاب في العشرين من عمره. ولكن سرعان ما وجد فيه شعبها واعظاً تقياً قديراً ومعلماً فاضلاً حكيماً ومرشداً صالحاً أميناً. فأحبه جميع أفراد الشعب حباً جماً وأنزلوه أحسن منزلة في نفوسهم.

نيافة مطران المنيا السابق قرر نقله من كنيستهم إلى كنيسة سمالوط كواعظ فثارت عند ذلك ثائرتهم وقاموا قومة رجل واحد معترضين على نقله وقد ألفوا من بينهم وفداً قابل نيافة المطران فتفضل نيافته وهدأ خواطرهم بنفيه إشاعة نقله نفياً باتاً وأبلغهم أن واعظهم عندما زار كنيسة سمالوط تلبية لدعوة أعضائها تعلق به أهلها وأخذوا يمهدون السبيل لتعيينه في كنيستهم ولكن نيافته لم يولفقهم على ذلك لما يعلمه من شدة محبة شعب مركز ملوى له ودرجة تمسكهم بوجوده بينهم.

هذا الرجل القديس كان يهتم بشعب كنيسته روحياً مبتعداً تماماً عن الماديات. حتى أن إثنين من أصحاب النيافة المطارنة عرضا عليه الخدمة معهما نظير مرتب كبير مغرى. ولكنه بالرغم من هذا الإغراء فضّل البقاء بكنيسة ملوى الكنيسة التي طالما رسم كاهناً عليها. نظراً لما وجده في أهلها من المحبة والإخلاص والوفاء غير ناظر إلى ماديات الفانية لأنه لم يكن يبغى سوى خدمة الكنيسة والعمل على تقدمها.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
47 (46%)
4 stars
26 (25%)
3 stars
11 (10%)
2 stars
7 (6%)
1 star
10 (9%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for Ahmed Khairy.
44 reviews18 followers
October 20, 2014
الكتاب ممل ... أسلوب الكتابة ضعيف جداً .. ملئ بالتناقضات والمغالطات التاريخية التي يسهل ملاحظتها وكان للأساطير نصيب منه أيضاً ... لا توجد مراجع أو مصادر لما ذكر من أحداث على مر الأزمنة ولا أبالغ إذا قلت إن 90% أو أكثر مما كتبه القس منسي يوحنا لا يوجد له مرجع أو مصدر يمكن الرجوع إليه فنحن نتحدث عن أحداث تاريخية... وأخيراً الكتاب لم يكتب بتجرد.
لم أستطع تدوين كل الملاحظات لكثرتها، كثيرة جداً، وإذا ذكرت عدداً قليلاً من الأمثلة أو ذكرت ما كتبته في السطرين السابقين دون ذكر أمثلة سيعد ذلك تجنياً وتعصباً دينياً دون أية أسباب منطقية ومنهجية. لذلك ذكرت العديد من الأمثلة وهناك غيرها المزيد إلا أن المجال لا يسع لذكرها ... فعذراً على الإطالة

1- ذكر المؤلف أنه اتفق على أن مرقس كتب انجيله بمناظرة بطرس و ارشاده و استدلوا على ذلك بأمرين:
أولهما أن مرقس لا يستطيع أن يستقي هذه الأخبار إلا (وحط كام خط تحت إلا دي) من أحد الرسل الاثنى عشر
و ثانيهما أن إنجيل مرقس خال من كل ما من شأنه أن يعود بالتعظيم على بطرس
أما الأمر الأول فإن مرقس كان من السبعين تلميذاً و كانت له علاقة بأغلب الرسل المقربين فلا شك أنه أخذ هذه الأخبار عنهم كما أخذ عنهم لوقا أيضاً
و أما عن الأمر الثاني فلا يبعد أن بطرس حينما قابل مرقس بمصر أطلعه على إنجيله فأشار عليه من باب التواضع أن يرفع منه كل ما يعود عليه بالتمجيد فأجابه مرقس إلى طلبه لما رأى فيه من الصواب
و هنا يتبادر إلى ذهني عدة أسئلة ... كيف يقول المسيحيون بأن إنجيل مرقس موحى به إليه من الروح القدس - حتى و إن لم يكن الوحي لفظياً- إذا كانوا يقولون أن مرقس استقى أخباره من الرسل الاثنى عشر (و ليس من الروح القدس أي أنه ليس وحياً) كما أن ما كتبه خضع للتنقيح و التعديل من قبل بطرس فحذف منه ما كتبه عن بطرس .. فهل حذف مرقس ما أوحي به إليه من الروح القدس نزولاً على رغبة بطرس؟ أم أن ما كتبه مرقس في شأن بطرس لم يكن وحياً؟
2- تناول المؤلف في فصل مستقل من أبواب الكتاب البدع و الانشقاقات التي ظهرت في كل قرن إلا أنه لم يوضح كيف قام البطاركة و الأساقفة بتفنيد هذه البدع و دحرها حتى تمكنت الكنيسة من القضاء عليها، فمثل هذه الأمور أهم كثيراً من ذكر أن مواطناً قبطياً كان على خلاف مع تاجر مسلم من دمياط .. فاكتفى المؤلف بقول أن البطاركة كتبوا رسائل فندوا فيها البدع - دون ذكر كيفية التفنيد والحجج التي استندوا إليها- أو أنهم صرحوا بأن ما جاء في هذه البدع يخالف ما كانت عليه عقيدة الآباء الذين سبقوهم.
3- ذكر المؤلف كمثال عن عظم تقوى البابا ديمتريوس 1 (البطريرك الثاني عشر) أن هذا البابا كان مطلعاً بالروح على أعمال الخطاة القبيحة ... فالله (أو الروح القدس) ترك كل شئ و أخذ يفضح الخطاة و يحدث البابا بأفعالهم، غير أن هذا البابا نفسه رقى سنة 202م العلامة أوريجانوس رئيساً للمدرسة اللاهوتية خلفاً لاكلمندس الاسكندري، و في سنة 231م ساء البطريرك ديمتريوس 1 الظن بأوريجانوس فوقع بينهما نفور أدى البطريرك إلى عقد مجمع حرم فيه أوريجانوس و نفاه و عين مكانه ياروكلاس أحد تلامذة أوريجانوس .. و يقول المؤلف تعليقاً على ذلك أن المؤرخين يقولون أن هذه هي الغلطة الوحيدة التي شط بها البابا ديمتريوس عن سبيل الصواب. و السؤال هنا ألم يكن أحرى بالروح أن يطلع البطريرك على ذلك بدل من أن يطلعه على أعمال الخطاة القبيحة؟!
4- ذكر الكاتب في الباب الرابع متحدثاً عن أثناسيوس البطريرك العشرين ما يلي: "وكان في أوائل القرن الرابع أن قام خلاف بسبب أسفار الإنجيل فوضع البابا أثناسيوس جدولاً بالأسفار الصحيحة الموجودة بيننا الآن و سارت كنائس الشرق و الغرب على ترتيبه و سقطت الأسفار المزورة".
أغفل الكاتب ذكر عدد الأسفار التي وضعها أثناسيوس في جدوله، 66 سفراً كما هو معترف به لدى البروتستانت و الأرثوذكس أم 73 سفراً كما هو معترف به لدى الروم الكاثوليك أم أن المقصود هنا أسفار العهد الجديد فقط.
5- ذكر المؤلف في تناوله لبدعة أريوس في فصل البدع و الإنشقاقات من الباب الرابع ما يلي: "وتمكن أريوس من أن يجذب إليه بعض الأنصار فكانوا يجادلون المؤمنين في شوارع الاسكندرية ويصرخ الواحد منهم في وجه الآخر قائلاً : يا هرطوقي من الأكبر الوالد أم المولود، وآخر يقول: هل من المعقول أن يوجد ابن قبل ولادته ... ثم يعلق المؤلف: فبالطبع لم يفهم هؤلاء البسطاء السذج أن لفظة ابن نسبية مجازية بل اتخذوها حرفية
فالهرطقة هنا للتمسك بحرفية لفظ الابن و الصحيح هو المعنى المجازي له و لكن ليس هذا ما تؤمن به الكنيسة اليوم فهم يؤمنون بأن المسيح الابن الوحيد لله (يوحنا 3:16) ويأخذون بالمعنى الحرفي للفظ و ليس المجازي وإلا فالمسيح شأنه شأن داوود (مزامير 2:7) ويعقوب (خروج 4:22)
6- ذكر المؤلف موضحاً لمذهب أوريجانوس في تفسير الكتاب المقدس نقلاً عن موسهيم المؤرخ ما يلي: "إن هذا المتوقد الذهن (أي أوريجانوس) رأى أن لا طريقة سهلة بها يناضل عن كل ما قيل في الكتب المقدسة ضد اشراك الهراطقة و أعداء المسيحية لو فسر لغة الكتاب المقدس حرفياً فصمم عزمه على تفسير الكتاب المقدس كما اعتاد الأفلاطونيون على أن يفسروا تواربخ آلهتهم. فعلم أن الكلمات في أماكن كثيرة من الكتاب المقدس لا معنى لها و في بعض الأماكن حيث اعترف بأن لها معنى ما اعتقد بأنه يراد بالعبارة المذكورة؛ معنى سري مكتوم يجب أن يفضل عن معنى الكلمات الظاهر" و يعلق الكتاب أن هذا المعنى المكتوم هو الذي يفتش عنه في شروحاته بانتباه لكنه معوج و غالباً ما يتغافل بالكلية و يزدري المعنى الظاهر. و يتابع المؤلف: " ومع أن أوريجانوس تطرف كثيراً في تفسير الكتاب المقدس تفسيراً مجازياً و في الاكثار من الاستعارات وجعله المحل الثاني للمحل الحرفي إلا أن أغلب الكتاب المسيحيين يغتفرون له هذا التفنن لعلمهم بأنه سار عليه في سبيل الذود عن حقائق ديانته المسيحية وقد ارتكب هذا الخطأ سهواً لأنه حسبه أنسب طريقة لرد هجمات أعداء المسيحية بل كتب ما كتب بدافع الغيرة الدينية"
إلا أن المؤلف ذكر في فصل البدع و الانشقاقات متحدثاً عن القرن الثاني الميلادي في الفصل الرابع من الباب الثاني و تحت عنوان "تطرف بعض طلبة المدرسة اللاهوتية في التفنن" ما يلي: "قد ظهر في مصر في هذا القرن كثيرون من المبتدعين الذين كانوا يدرسون بمدرسة الاسكندرية و جرهم إلى الضلال تفننهم وقتئذ في الباس القواعد الدينية ثوب المجاز و الرمز ومحاولتهم مزج أسرار الديانة الوثنية المصرية وغوامض رموزها بقواعد الإيمان المسيحي البسيطة و هؤلاء الأشخاص لقبوا بالاكلتكتكيين (المنتخبين) و استخاروا تعاليم أفلاطون واعتقدوا بأكثر تعاليمه عن الله والنفس والانسانية والعالم، إلا أن أكثر هؤلاء ضلوا في تعاليمهم ضلالاً مبيناً.
فاغتفروا لأوريجانوس ما ذهب إليه و لم يغتفروا لهؤلاء.
ثم ذكر في فصل البدع و الانشقاقات من الباب الخامس عن بدعة رهبان سكيتي ما يلي: "وأهل هذه البدعة سلموا بها من سقم فهمهم للكتاب المقدس وأخذهم بالمعنى الحرفي وتفسيرهم لما جاء فيه عن الله كأن له عين أو أذن أو يمين أو شمال أو وجه ...الخ تفسيراً حرفياً. ولما اقتنعوا بوجوب تفسير بعض أقوال الكتاب روحياً أقلعوا عن بدعتهم الوخيمة"
إن مثل هذه المعايير الفضفاضة تؤدي إلى انحرافات وخيمة، فكيف يتم تحديد الأقوال التي يجب تفسيرها تفسيراً حرفياً وتلك التي يجب تفسيرها تفسيراً روحياً؟ ومن الذي لديه سلطة التحديد؟ وهل يعني ذلك ثبات منهج التفسير المتبع أم أن الحرفي قد يصبح روحياً والعكس؟!
7- روى المؤلف في القسم الثاني من الباب الثالث و الذي تناول فيه نشأة الرهبنة عن الأب بولا و القديس أنطونيوس ما يلي:" روى القديس أنطونيوس كاتب سيرة هذا الأب (أي بولا) قال: في سن السبعين خالجني فكر من العجرفة و الكبرياء فقلت لنفسي أظن أنه لا يوجد ورائي أحد في البرية أقام في الفيافي سالكاً سبيل النسك و الفضيلة مثلي. و في الليلة التي كنت أتأمل فيها في هذه الأمور أوحي إلي من قبل الله أنه يوجد خلفي رجل أفضل مني وحضني على أن أسعى لأراه فلما أتى الصباح أخذت جريدة النخل التي كنت أتكئ عليها وأخذت أتمشى في البرية كما كان يهديني عقلي لأني لم أكن أعرف الطريق. ولبثت سائراً إلى الظهر وكان الحر شديداً فشرعت أحدث نفسي قائلاً إني لمتكل على الله الذي لا يتخلى عني أن يريني عبده الذي أوحى إلي عنه. و لم يتم قوله حتى رأى وحشاً كان نصفه شكل انسان ونصفه الآخر شبه حصان وهو ما يسميه الشعراء بالقنطورس. فرسم القديس على جبهته علامة الصليب و قال له أين هو عبد الله فأراه الوحش المكان مشيراً بأصبعه راكضاً إلى الغاب فاستمر القديس في سفره باحثاً على الطريق وإذا هو يتعجب من هذا الأمر مر أمامه هذا الحيوان كأنه ذاهب إلى ميدان فسيح وما هذا إلا الشيطان اتخذ تلك الصورة ليزعج القديس فاستغرب مشابهته الشكل الذي رآه في الحيوان و بعد أن ابتعد قليلاً رأى وحشاً آخر كانسان قصير القامة له ساقان و قرنان كقرني التيس فسأله من أنت فأجابه أنني أحد سكان البراري الذي يعبدهم الوثنيون كأنهم آلهة وقد أرسلتني طائفتي لأطلب منك نيابة عنهم أن تتضرع لأجلنا إلى المسيح الهنا الذي عرفنا أنه أتى لأجل خلاص العالم وبعد أن تكلم الحيوان هذا الكلام جدد الشيخ أنطونيوس المسير وسالت دموعه على الأرض لكنه سر لمجد المسيح ولإبادة الشيطان وضرب بعكازه على الأرض وقال ويل للأسكندرية ويل لمدينة الوثنيين التي اجتمع فيها جميع شياطين الخليقة.
ويعلق الكاتب في هامش الصفحة على هذه القصة قائلاً: "خبر هذين الوحشين وجد في الترجمة المشهورة أن البابا أثناسيوس الرسولي كتبها للقديس أنطونيوس وقد اثبتناه هنا وإن وجد مخالفاً لعقلية العصريين حفظاً للأصل.
و يذكر الكاتب واصفاً لقاء القديس أنطونيوس بالأب بولا أن الأب بولا فتح له باب المغارة فالتقيا وتعانقا وقبلا بعضهما بالقبلات المقدسة.
وعن ذكر وفاة الأب بولا يقول الكاتب أن القديس أنطونيوس جد في السير لأنه كان يشتهي أن يراه قبل انتقاله فسافر في اليوم الأول ولكنه في اليوم الثاني في الساعة التاسعة أبصر جمهوراً من الملائكة يصعدون إلى السماء وروح القديس بولا معهم وهي تضئ كالشمس فجثا على الأرض واضعاً التراب على رأسه وقال بقلب آسف: "يا خائف الله لماذا تركتني هكذا بدون أن تودعني على ما عانيته من مشقة السفر الذي كنت أسابق فيه الطيور". ثم استمر في سيره حتى دنا من باب المغارة فوجد جسد الشيخ الميت واقفاً جاثياً على ركبتيه ورأسه مستقيماً ويديه مرتفعتين فظن أنه حي بعد فجثا خلفه يصلي، غير أنه لما رأى الشيخ لا يتنهد كعادته في الصلاة تفرس فيه جيداً متحقق أنه توفي فوثب على جسده زارفاً الدموع و مقبلاً يديه و رجليه ثم لفه بالرداء وحمله على كتفيه وهو يرتل المزامير غير أنه حزن عندما رأى نفسه أهمل استحضار آلة معه يحفر بها القبر وفيما هو مفكر في أمره متحير إذا بأسدين جاءا معاً راكضين فلما نظرهما ارتعد وإذ رفع فكره إلى الله وجدد نظره إليهما ظهرا له كحمامتين وديعتين تطيران في الهواء فاقترب الأسدان وانطرحا بجانب جسد الأب بولا مظهرين اكرامهما له ثم هزا ذيلهما لأنطونيوس المبارك ورقدا أمامه بوداعة تامة وحكا أسنانهما ببعض وقرا بصوت عال كأنهما يظهران أسفهما ثم حفرا في الأرض قبراً كاملاً وبعد ما فرغا من العمل تقدما إلى الأب أنطونيوس وخفضا ذنبيهما وسجدا أمامه ولحسا يديه وقدميه كمن يطلب بركة فبارك عليهما قائلاً: "أيها الرب الإله الذي بدون أمره لا تسقط ورقة واحدة على الأرض وبدون مشيئته لا يسقط عصفوراً واحد في الفخ باركنا جميعاً" ثم أطلق الأسدين بإشارة و صلى على جثة القديس بولا ودفنها وبعد أن أتم الدفن رجع إلى ديره حاملاً ثوب القديس بولا المصنوع من الخوص معتبراً إياه كنزاً ثميناً".
إن مثل هذه القصص تعد بمثابة الأساطير مع اعتراف الكاتب بكونها منافية لعقول من وصفهم بالعصريين.
8- ذكر الكاتب مبالغة في تقوى وصلاح الباباوات أن الله أجرى على يد كثيرين منهم عجائب لكن هذا لا يعد دليلاً على تقواهم وصلاحهم، ولست أنال هنا من البطاركة إنما هو مجرد اختبار لسلامة المعيار المستخدم كما ذكر في إنجيل متى 24:24 وكما ذكر الكاتب في فصل مشاهير الكنيسة في القرن الرابع فقال: "واتفق أن سائحاً مريضاً بمرض الكبرياء كان يصنع العجائب بقوة إبليس حتى أنه كان يمشي على جمر نار ملتهب فلا يحترق ". فالإنسان يصنع العجائب بقوة الشيطان أيضاً.

9- ذكر المؤلف في فصل مشاهير الكنيسة في القرن الخامس عن مكاريوس أسقف ادكو في هامش الصفحة ما يلي: "وجد بالفاتيكان كتاب قديم بخط اليد يؤخذ منه أن ناسخه تلقى ما فيه من الأقوال عن لسان البابا ديوسقوروس البطريرك الاسكندري نفسه حينما كان في منفاه، وهذا الكتاب يحتوي على تاريخ سفرة ديوسقوروس إلى مجمع أفسس وما تم فيه، ومن ذلك الكتاب أخذت ترجمة القديس مكاريوس أسقف ادكو".
لم يذكر اسم الناسخ ولا صفته وما إذا كان معاصراً للبابا ديوسقوروس أم لا ... إن مثل هذه البديهيات المطلوبة للتحقق من صحة النص التاريخي ورواته غائبة بالكلية عن مصادر الكتاب فكثيراً ما يستهل الكاتب بقول "روي" أو "قيل" أو "اتفق" دون أن يذكر من الذي قال و من الذي روى و من الذين اتفقوا. وفي الفصل الثاني من الباب التاسع في تناوله لسرقة أهالي البندقية لجسد القديس مرقس يقول المؤلف: "ووجدت قطعة في أحدث الكتب التاريخية البولاندية وهي تخبرنا عن كيفية سرقة أهالي البندقية لجسد الرسول مرقس وهاك ملخصها ....." ، لم يذكر اسم أحدث الكتب التاريخية، وماذا يعني بأحدث الكتب؟ أهي الأحدث تأليفاً ونشراً أم أنها قديمة لكنها الأحدث اكتشافاً؟ ... أما إذا كانت الأحدث تأليفاً وتخريجاً فلا قيمة لها ولا يعتد بها، فالكاتب مصادره مجهولة وغير موثقة.
ذكر في الباب الحادي عشر في الفصل الأول منه متناولاً سيرة خيروستوذولو البطريرك السادس والستون "أن كاترمير المؤرخ ذكر نقلاً عن كتاب مخطوط أن رأس يوحنا المعمدان التي كانت محفوظة إلى ذلك الوقت بالاسكندرية خبأها الأقباط خوفاً من وقوعها في يد المسلمين". كالعادة ما اسم الكتاب المخطوط؟؟ و هل يعد الكتاب مصدراً موثوقاُ فقط لكونه مخطوطاً؟
10- بعض الأغلاط التاريخية
ذكر في الباب السابع في الفصل الأول أن البابا أغاثو البطريرك التاسع والثلاثون كان في عهد الخليفة يزيد بن معاوية، أما البابا يوحنا البطريرك الأربعون انتخب في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان ... أي أن يزيد جاء خليفة قبل أبيه
ذكر في الباب الثامن في الفصل الأول أن البابا الاسكندروس 2 أقيم بطريركاً سنة 703م وكانت أيامه الأولى كلها صفاء وهناء حتى عين الأمير عبد الله والياً على مصر فسار على طريق الجور، ثم تولى بعد عبد الله الأمير قرة سنة 701م
فكيف يضطهد الأمير عبد الله الأقباط في عهد الاسكندروس 2 وهو الذي انتهت ولايته عام 701م قبل انتخاب البطريرك بعامين؟ ثم يأتي المؤلف في الفصل الثالث من الكتاب ذاته ليذكر أن الأمير قرة تولى سنة 709م
ذكر في الباب التاسع أن يعقوب البطريرك الخمسون كرسوه بطريركاً سنة 819م وجلس على الكرسي 18 سنة و18 شهراً وتنيح سنة 836م
إن أبسط قواعد الحساب والمنطق لا تقبل مثل هذه الترهات وقد تكررت في مناسبات عدة لا يمكن إفراد مساحة لذكرها جميعاً.

11- يظهر جلياً عدم تجرد الكاتب في ذكره للأحداث التي تعرضت لها الكنيسة القبطية فكانت دائماً محل اضطهاد، لدرجة أنه أخذ يناقض نفسه في كثير من المواضع التي أقحم فيها المسلمون دون مناسبة فيذكر تعرض البطاركة والمسيحيين عامة للاضطهاد من قبل الولاة والحكام وكيف تم هدم جميع الكنائس وتخريبها ونهبها، ثم يذكر أن نفس الوالي أو الحاكم أعطى تصريحاً للبطريرك لبناء الكنيسة ... فكيف يهدم ويخرب ويضطهد وفي ذات الوقت يمنح ترخيصاً لبناء كنائس جديدة. وقد تكرر ذلك في أكثر من موضع إلا أنني لن أفرد مجالاً واسعاً لها حتى لا يكون ما أكتبه بغرض الذود عن تاريخ المسلمين بقدر ما هو تفنيد لمنهجية الكتاب.

Profile Image for Mikhail.
37 reviews28 followers
March 1, 2016

”فى هذا الكتاب نقف على تاريخ آباك الأبطال... فلك أن تقارن بين غيرتهم الوقادة على حفظ كرامة دينهم وبين فتورك المتناهى فى أمر ذلك الدين. وبين سعيهم المتواصل لوضع كنيستهم فى الشأن الأعلى وبين تأخرك المعيب فى هذا الميدان“
مقدمة الكتاب



الكاتب:

”ومن نعمة الله على هذا الأسقف – الأنبا توماس أسقف المنيا والأشمونين – أن هيأ الله له ابناً روحياً شابه رب المجد فى أنه كان ”يتقدم فى الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس“، هذا الابن هو القس منسى يوحنا. والواقع أن من يتأمل حياة هذا الكاهن سيتفّهم بأن الحياة فى عمقها وحقيقتها لا تقاس بمرور الأيام. لأنه لم يعش على هذه الأرض غير احدى وثلاثين سنة..“
ايريس حبيب المصرى – قصة الكنيسة القبطية الجزء الخامس – ص 96



لم أجد أبلغ مما قالتها الكاتبة ايريس المصرى عن هذا البار إذ أن يتاجر جيداً بوزنة حياته القصيرة هذه واستطاع أن يتخرج من الكلية الإكليريكية فى سن مبكرة – 21 سنة – ويعين واعظاً ويكتب هذا الكتاب وهو لم يزل شماساً وفى خلال فترة سيامته كاهناً – 5 سنوات – استطاع أن يؤلف اثنى عشر كتاباً عن الروحيات. إنسان صغير السن كبير العقل واسع المدارك، كثير الإضطلاع والقراءة حتى أننى خرجت من هذا الكتاب بقائمة تضم ما يقارب العشرة كتب أود قرائتها لمزيد من المعرفة.




الكتاب:

لم يكن فقط متعلقاً بالكنيسة القبطية وحسب بل بتاريخ الكنيسة العامة – متى تداخلت أحداثها مع الكنيسة القبطية – وبتاريخ مصر نفسها الذى لا يمكن أن يتجزأ عن تاريخ كنيستها القبطية بالأسكندرية مركز الأرثوذكسية وقلعة الإيمان ومنارة المسيحية وكيف كان حماة الإيمان وطنيون متمسكون بعراقة وأصالة مصريتهم.
التقسيم الداخلى للكتاب منظم جداً ومرتب بحيث يسهل الوصول سريعاً فيه إلى الموضوع المرغوب والفكرة القائم عليها التقسيم رائعة حيث قسم الكتاب إلى قرون وكل قرن إلى أربعة أقسام (تاريخ البطاركة – مشاهير الكنيسة – الكنيسة والمملكة/الدولة – البدع والهرطقات)
محايد إلى أبعد درجة ملتزماً تماماً بالصدق والأمانه فى نقل الأحداث كما هى دون تعتيم أو محاباه حتى إن كان يتعلق ذلك بشخصية أحد البطاركه فالكل بشر وليس أحد معصوم من الخطيئة.
أسفت كثيراً لتوقفه عند البابا كيرلس الخامس البطريرك الـ 112 وودت لو أنه كان ليكمل التاريخ حتى اليوم.

Profile Image for Michael Nabil.
Author 7 books8 followers
August 15, 2013
كتاب جميل جدا يشرح تاريخ الكنيسة من خلال تقسيمة لقرون و كل قرن يضع الاحداث الهامة به و اشهر الشخصيات القبطية فى ذلك القرن
Profile Image for Antoun.
3 reviews1 follower
June 6, 2013
الكتاب متناقد مع نفسه في أحداث كتير و الكاتب كان بيعتمد على التخمين و آراءه الشخصية بشكل غير أكاديمي
Displaying 1 - 7 of 7 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.