من المؤمنين رجال نعتهم الرسول عليه السلام بأنهم "أهل الله وخاصته " أولئك الذين تبتلوا لله وحملوا بأيمانهم وفى قلوبهم نور القرآن الكريم وعبر التاريخ الطويل كان هناك ولا يزال فريق من اولئك الابرار لا يخلو منهم عصر ولا جيل وقد عرفوا عبر التاريخ بأسماء شتى فتارة نسميهم "المتصوفة" وتارة نسميهم "أهل الله" ... واولياء الله فعن اولياء الله كما سماهم القرآن العظيم وعن اهل الله كما وصفهم الرسول الكريم يتحدث هذا الكتاب
مفكر إسلامي مصري معاصر، مؤلف كتاب رجال حول الرسول الذي كان سبب شهرته، كما ألف عدة كتب تتحدث عن السيرة النبوية وأعلام الصحابة، وهو والد الداعية المصري محمد خالد ثابت. كان خالد محمد خالد كاتباً مصرياً معاصراً ذا أسلوب مبسط، تخرج من كلية الشريعة بالأزهر، وعمل مدرساً، ثم عمل بوزارة الثقافة، كان عضواً بالمجلس الأعلى للآداب والفنون.ولد رحمة الله عليه بقرية العدوة من قرى محافظة الشرقية وتوفي من عدة سنوات وقبره بهذه القرية.
كان مولده يوم الثلاثاء في "العدوة" إحدى قرى محافظة الشرقية بمصر، والتحق في طفولته بكتاب القرية، فأمضى به بضع سنوات، حفظ في أثنائها قدراً من القرآن، وتعلم القراءة والكتابة. ولما عقد والده – الشيخ محمد خالد – عزمه على أن يلحقه بالأزهر الشريف، حمله إلى القاهرة، وعهد به إلى أبنه الأكبر " الشيخ حسين " ليتولي تحفيظه القرآن كاملاً، وكان ذلك هو شرط الالتحاق بالأزهر في ذلك الوقت. أتم حفظ القرآن كله في وقت قياسي وهو خمسة أشهر – كما بين ذلك مفصلاً في مذكراته "قصتي مع الحياة" – ثم التحق بالأزهر في سن مبكرة، وظل يدرس فيه على مشايخه الأعلام طيلة ستة عشر عاماً حتى تخرج فيه، ونال الشهادة العالية من كلية الشريعة سنة 1364هـ – 1945م، وكان آنذاك زوجاً وأباً لأثنين من أبنائه. عمل بالتدريس بعد التخرج من الأزهر عدة سنوات حتى تركه نهائياً سنة 1954م، حيث عين في وزارة الثقافة كمستشار للنشر، ثم ترك الوظائف نهائياً بالخروج الاختياري على المعاش عام 1976.
وذلت له عروض كثيرة لنيل وظائف قيادية في الدولة، سواء في رئاسة جمال عبد الناصر أو أنور السادات، فكان يعتذر عنها، ورفض عروضاَ أخرى لأسفار خارج مصر، وآثر أن يبقى في حياته المتواضعة التي يغلب عليها الزهد والقنوع. تقلبت حياته في أطوار متعددة، من حفظ مبكر وسريع للقرآن الكريم، إلى طالب نابه بالأزهر الشريف، إلى شاب متعطش للمعرفة، تواق إلى أنواع الفنون والآداب والثقافات، إلى منغمس في السياسة مشغول بها، إلى خطيب بارع في القضايا السياسية التي كانت تشغل الوطن في ذلك الوقت، ثم إلى واعظ تغمر دروسه وخطبه القلوب بنشوة الإيمان، إلى عابد مشغول بالآخرة، وصوفي مشغول بربه، وهكذا.. وقد شرح ذلك بالتفصيل في مذكراته : "قصتي مع الحياة".
مرض مرضاً طويلاً، واشتد عليه في سنواته الأخيرة، ومع ذلك كان دائم القول: "لا راحة للمؤمن من دون لقاء الله" ولم تكن فكرة الموت تزعجه، بل كان كما المنتظر له علي شوق، وقد استعد له وأوصي بما يريد.. وكان من وصيته أن يصلي علية في جامع الأزهر، معهده العلمي ومرتع صباه وشبابه، وان يدفن بقريته "العدوة" بجوار الآباء والأجداد والإخوان والأهل. جاءته الوفاة وهو في المستشفى يوم الخميس، ليلة الجمعة 9 شوال سنة 1416هـ الموافق 29 فبراير سنة 1996م عن عمر يناهز الستة والسبعين عاماً.
كتاب صوفي معتدل رغم إنى لا أحب الصوفية لكن أسلوب المؤلف يتسلل للقلوب بلا إستئذان كان معظم أهل الله في هذا الكتاب " من التابعين " فلم تكن الصوفية قد تشكلت بعد كتاب يزيدك يقين بالله .. ويخجلك من نفسك فأين أنت من هؤلاء ؟
شعرت أني بحاجة لقراءة كتاب صوفي في الرقائق. قلبي بحاجة لشيء رقيق. أنهيت الكتاب وأنا مع والدتي في المستشفى لاجراء عملية :( الكتاب يحكي عن أهل الله العارفين به وأمرهم ، شأنهم وبعض أقوالهم. خلاصة حياتهم كما يقول ( التجرد لله ) تذكرت الآية ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين )
بعض الاقتباسات من الكتاب: ( ربما فُتح لك باب الطاعة ولم يفتح لك باب القبول ، وربما قُضي عليك بالذنب فكان سبباً للوصول ) ابن عطاء السكندري.
( إن الصديقيين إذا قُرئ عليهم القراءن طاروا شوقًا إلى الآخرة ) مالك بن دينار
منذ فترة لم أقرأ في الرقائق شيئًا بمثل هذا الجمال والبساطة، يدخل القلب بلا استئذان حرفيًا، هنا الصوفية النقيّة بحق، فاللهم اجعلنا من خاصتك واجعلنا ممن يعقل عنك وممن يسمع القول فيتّبع أحسنه :') ..~~
الكتاب كان مساحة مفتوحة ان الواحد يقدر يشوف ازاي أهل الله في حياتهم هما عايشين بس علي الوصل.. و كأنهم في موعد دائم مع الله.. مع اختلاف طرقهم و فلسفتهم و مذاهبهم و طريقة شوفانهم للحياة.. بس أهم ميعاد و اهم اولوية ( ربنا) الكتاب خفيف سلس.. كانها رحلة بين الصالحين و تذكير بحال قلوبهم.
طيل الوقت وانا اقراء ما سطره دكتور خالد عن اهل الله وتفكيرهم وحياتهم تستوقفنى كلماته التى بدا بها مقدمة الكتاب ان هذا الكتاب له طابع خاص فهو ليس كغيره مما كتب لن يضع له فصول ولن يقسمه الى ابواب فقط سيسترسل ويبدا بكلمة وينتهى بنقطة هى موضع القلم وهذا ما شعرته معه ولكنى ابدا لم انشغل عنه او اشتت او اضيع عن الفكره فهو برغم من عدم تقسيم الكتاب لفصول الا انه من اكثر الكتب تنظيما ^_^ عشت معه ايضا عالم اخر برفقة اهل الله ♥
خالد محمد خالد حيث مخاطبة القلب بلا وسائط يتكلم عن اهل الله ... اتفق او اختلف على التصوف الانه لا يوجد شك انه ينقلنى من حالة الى حالة اخرى محطئ من ظن ان تلك الحالة المثالية للعيش ... ازعم ان التوازن بين المادة والروح مطلوب
لا إله إلا الله ،أنا كلي يقين بأنَّ الله يرسل لنا رحماته في أيامٍ تكن الروح غاضبة فيها ،لكن أن يأتي ذلك الكتاب في ليالٍ لم أكن أريد إلا ذلك الكلام فيها فلا أملك إلا القول أن الحمد لله رب العالمين وادعو بكل رحمات من الله تتنزل على "د.خالد محمد خالد "على ماكتبه .
الكتاب رحلة روحانية مع" أهل الله" ،من يروون الله بقلوبهم ،يتحسسون رحمته ،يرتجفون من أقل الذلات..
رحلة تتعلم فيها كيف تشكر الله لأنه سمح بقدرتهِ وعظمته أن يُذكر اسمه على الألسن ،بل ويُستجاب لدعواتنا ونجازى على ذلك الذكر ،فلك كل الحمد يا الله ..
وددت أن أحصى أجمل ما أعجبني من روحانيات هؤلاء ،فوجدت أن الكتاب امتلأ بتلك الثنايات الصغيرة مُذكرًا قلبي بتلك الرسائل المبعوثة طمأنينةً وسكينةً .
~يقول عامر بن قيس وهو يبكي في مرض موته: لست أبكي على دنياكم رغبةً فيها.. إنما أبكي على ظمأ الهواجر ،وقيام الليالي الشاتية!!
~عبد الله بن أبي زكريا: لو خُيّرت بين أن أعمر مائة عام أقضيها في عبادة الله ،أو أُقبض في يومي هذا ،اخترت الموت الآن شوقًا إلى الله وإلى رسوله والصالحين من عباده"
أين نحن من هؤلاء؟ ،نتمسك بدنيا زائلة ونرتجف لذكر آخرتنا! هؤلاء العطشى للقاء الله الدنيوي في العبادات ..وفي الموت حين يرونه..فلا إله إلا هو .
~عن عبد الله بن غالب يحدثنا مالك بن دينار: سمعته يقول وقد تلاحمت الصفوف :إني لأرى أمرًا مالي عليه صبرًا ..روحوا بنا إلى الجنةِ ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قُتل فكان يوجد من قبره ريح المسك ،حتى إن الناس كانوا يحنثون من تراب قبره ويعفرون ثيابهم لتفوح طيبًا"!!
وهناك من الأمثلة مايحيل القلب لقطعةٍ ليّنة من الرغبة والرجاء في عفو الله ورضوانه . حين القراءة ستجد سلامًا يتنزل عليك وكأنك في أرضٍ ليس بها إلا الله أنت "وأهل الله " الكتاب قطعة من الجنة ،ورحمة وهدى من الله لمن فقدوا أرواحهم في تيّه رغبات الدنيا .
قال ابن القيم :ليس العجب من قوله وَيُحِبُّونَهُ، إنما العجب من قوله يُحِبُّهُمْ ليس العجب من فقير مسكين يحب محسناً إليه، إنما العجب من محسن يحب فقيراً مسكيناً. وهم - أهل الله وخاصته - رزقهم الله الفهم عنه فأدركوا هذا العجب، وسارعوا بأعمالهم الصالحة إلى الفوز بحب الله.
وقال أيضاً : اعلم أن العبد إنما يقطع منازل السير إلى الله بقلبه وهمته، لا ببدنه، والتقوى في الحقيقة؛ تقوى القلوب لا تقوى الجوارح . وهم تفانوا وأخلصوا بقلوبهم لحب الله، ولم ينسوا نصيبهم من الدنيا. فكان حبهم بلا افراط ولا تفريط.
وفي الكتاب الكثير من مواقف ومقولات أهل الله منتقاة باعتدال، بعيداً عن الأخرى التي لا تطمئن لها القلوب المؤمنة.
اللهم إني أسألك حُبَّك، وحُبَّ مَنْ يُحبّك، وحُبَّ كل عملٍ يُقربني إلى حُبَّك. اللهم إني أسألك الحياء منك والإقبال عليك.
يحدث أن تزلزل ، تعيد وزن الأمور بميزانها الصحيح! قالوا {اذا لم يحدث بك الكتاب زلزالا فانت لست بحاجة لقرائته} . الكتاب منعطف لا بد لكل مسلم أن يأخذه اذا أراد أن يزكي اسلامه ،يوثق ايمانه ويحمله الى مراتب لم يسمع بها من قبل فليس م��ا من يأمن الدنيا ويغتر بإيمانه وقد قال أبي بكر الصديق رضي الله عنه(لا آمن الدنيا ولو كانت إحدى رجلي في الجنة). يجعلك تنظر لحال نفسك أين أنا وأين سأكون ، بما قصرت ؟ ربما غفلت, أو أصبت! والله وحده أعلم .. وقد قال تعالى ((وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون ))
لا يجول بخاطرك عبادة وفكر الا واعطاه الكتاب حقه من التفكير والذكر .
الذنوب ومايورث الاستهانة بها وبما فيها من تحدي الخالق! النية وفضلها وعن تزكيتها للعمل ومضاعفة اجره ..
درجات العبادة والتوبة وجميل مغفرة الله تعالى اذا يقول سبحانه { لو جئتني بملء الأرض خطايا لجئتك بملئها مغفرة }.
جميل وبسيط يلمس قلبك ويجيب على اسألته فيطمئن وكأنك جالس يحكى اليك حكاية عن أناس يملئون الأرض سكينة فتحب صفاتهم وتحزوا حزوهم ولكن ليس فقط الصوفين ولكنهم كما قلت أناس يملئون الارض فى الاتجاهين :))
يبين لنا الكاتب خالد محمد خالد رحمه الله حياة الصوفيين من كافة جوانب الحياة وزهدهم عن الدنيا وتوافهها،وانشغالهم بالدار الآخرة،كما هو معروف عنهم،و بأسلوب محبب وبسيط بعيد عن التعقيد-وبالترغيب لاالترهيب- سيجعلك تتمنى ان تصبح منهم "..