أحمد بهاء الدين (1927 - 1996) صحافي مصري . رئيس تحرير مجلة صباح الخير ودار الهلال والأهرام ومجلة العربي الكويتية (1976 - 1982). وكان يكتب المقالات في العديد من الصحف المصرية والعربية تخرج في كلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليا) عام 1946 وقد كان أحد أصغر رؤساء التحرير حين توليه رئاسة تحرير مجلة (صباح الخير) عام 1957 كان أول من هاجم عشوائية سياسة الإنفتاح الإقتصادي المتبعة في عهد السادات و ذلك بمقاله الأشهر السداح مداح وذلك أثناء رئاسته لتحريرالأهرام الجريدة الحكومية شبه الرسمية توفي عام 1996 بعد صراع مع المرض حيث قضى أخر ست سنوات من عمره في غيبوبة طويلة
يبدو ان أحمد بهاء الدين حاول مجاملة ضباط ثورة يوليو بكتابة عمل ينقد فيه الملك فاروق بشكل ساخر ومستفز كتاب أبعد ما يكون عن الحياد، والاسلوب انفعالي لا يصح لمن يتصدى لكتابة التاريخ
برغم وطنية أحمد بهاء الدين إلا انه صور الملك فاروق في ذلك الكتاب بالتحديد بكل ما هو سيء وشنيع ولم يذكر له حسنة واحدة ادركت السبب وراء ذلك عندما عرفت ان إحسان عبد القدوس قد أمرة بكتابة الكتاب بعد شهر واحد من قيام إنقلاب يوليو
من وجهة نظري الكاتب أرسي ركيزة مهنية في صحافة مصر الحديثة...هل تريد ان تٌظهر السلطة الجديدة في ابهي صورها ؟؟نقب في ماضي السلطة القديمة و اذكر مساوئ مختلقة و غير مختلقة و اترك باب الامل مفتوحا امام القارئ في ان الحكم الحالي سوف يحطم قيود الاستبداد و يفتح ابواب الرخاء. قد يكون الكتاب مٌرضي لمن قرأه عام١٩٥٤و لكن قراءته في ايامنا هذه يفضح الكاتب و النخبة المثقفة في عصر ما بعد١٩٥٣
الكتاب ليس كتاب تاريخ يؤخذ به ولكنه اشبه بالكتب التى خرجت بعد ثورة يناير يأيام من اجل تمجيد الثورة ولعن النظام السابق بدون ادلة ومجاملة للحالة الثورية التى يعيشها النا لايجرؤ على ذكر اى حسنة للنظام السابق خشية اتهامه بتبعته للنظام السابق واعتباره فلول
عرفنى حاجات كتيير عن الملك فاروق وفساده واستبداده وعلى الرغم من البوستات اللى بتطلع على الفيس بوك عن ايام فاروق وقد ايه الجنيه كان ليه قيمته ونظافة مصر والموضه اللى كنا بنصدرها الى اخره لكن كل دا كان مظهر خارجى خادع وكان يمتاز بيه الطبقه الثريه فقط ومحققوش دا الا بظلمهم واستبدادهم للفلاحين اللى كانوا اغلبية الشعب المصرى وهضمهم لحقوههم
رأت - في توقيت مُتقارب، ورغبة داخلية كبيرة الأثر، عميقة الغور - كتابين عن الملك فاروق. ولكن لماذا فاروق؟ بالطبع يُخبرنا التاريخ، ويظل من خلال تحليلاته، وتصويباته، يخرج لنا من بطونه الكثير، عن الأسرة العلوية بداية من - ولي النعم، كما سماه الدكتور فهمي في كتابه، محمد على، وانتهاء بالملك فاروق الأول، ملك مصر والسودان -. الملك فاروق في اعتقادي حالة خاصة، فلقد تولى الحكم وهو لا يزال حدثًا - لم يبلغ سن التكليف الشرعي -، ذكرنا بالسلاطيين والحكام المماليك في زمن مضي من حكم مصر، ولد صار ملكًا في فترة عصيبة من تاريخ مصر، عند الدستور الذي خرج في العشرينيات، إسماعيل صدقي وما أدراك ما فعله صدقي، البلد الحكم الشرعي فيها متأرجح ما بين وزارات كبيرة، يقف ورائها الشعب في البرلمان ثانيًا، وفي قلب الشارع وداخل الأزقة، ووسط المندرة أولاً وقبل كل شيء. وما بين القصر ليس متمثلاً في صاحب الحظوة الشريفة، إنما في الخدم، ورؤساء الديوان والشماشرجية والحلاق وسائق السيارة إلى آخره من وظائف تواجدت داخل القصور العلوية، وفي أواخر الحكم كان لها أكبر الأثر. الاهتمام بفاروق لأنّه من أواخر الملوك - لأنّ الملك الأخير كان ولي العهد أحمد فؤاد الثاني حيث سلّم له والده الحكم في ٢٦ يوليو ١٩٥٢ -، فاروق مفصلة حقيقة في تاريخ مصر، بعده بدأت الجمهورية، ومن وراءه سارت العديد من القوانين التي نعيش في أثرها حتى الآن ، ليست هي هي القوانين، وإنما تلوين لها، تعديل عليها، تحوير على بعض ألفاظها. فأما الكتاب الأول فلقد كتبه أحد الضباط السابقين في الجيش المصري، اسمه عبد المجيد كامل، يطلق على نفسه الرحالة. كتبه في نهاية عام ١٩٣٦ وهو وهو العام الذي توفى فيه الملك فؤاد الأول، وهي هي السنة التي تولى فيها فاروق الحكم تحت مجلس الوصاية. إذا سترى في الكِتاب عبارات رنانة، حواشي طنانة عن فاروق، وعمّا فعله معه والده حينما وُلِد في ١١ فبراير ١٩٢٠م، عمّا أعطاه الوالد الكريم بعد والدة وليّ العهد ( الفاروق)، ثم عن مناقبه والتحاقه بأكاديمية وولوتش العسكرية في إنجلترا،كما أخبرتك أنّ الكتاب قد كُتِب في نفس السنةِ التي تولى فيها الحكم، وبالتالي سترى نغمة عالية من الطنطنة، فمن المعروف أنّنا كمصريين أحببنا فاروق، فهو الولد الذي خرج من بلده ليتعلم، وها هو عاد بعد أقل من خمس شهور، فيرى والده الملك ميتا، وها هو يكون ملكًا عليهم، بين يوم وليلة، فالكل كان يستبشر، والكل كان يهلهل، وأكبر الأدلة، الجموع الغفيرة المستقبلة له عند العودة في مايو ١٩٣٦م . أما الكتاب الآخر للأستاذ أحمد بهاء الدين، لم يتتبع فيه تأصيل تاريخي واضح، ولم يأخذ خط تاريخي عن حياة فاروق فيتكلم عنه، وإنما كان يتحدث عن الملك الفاسد، وما فعله، وكيف فعله، وماذا فعلت حاشيته فيه؟ وكيف كانت حياته، يصور لنا علاقة القط والفأر التي كان بين فاروق ومصطفى النحاس، ولا يسير على خط زمني واضح، وإنما أحيانًا يقفز بالزمن، فنرى كلمة الضباط الأحرار، ثم يعود مرة أخرى ليكمل لنا عن حكاياته عن فاروق. الأستاذ أحمد أفرد فصلين تقريبًا عن القضية الأشهر في ذلك الوقت وهي قضية الأسلحة الفاسدة في حرب سنة ١٩٤٨م، وكيف أثرت على فاروق، أثرت على انتخابات الجيش نفسه بعد ذلك في سنة ٥٢ م ، وعن تصدى الأستاذ إحسان عبد القدوس لتلك القضية على صفحات روز اليوسف، وإنّ كان حديث الأستاذ بهاء عن هذه القضية كان مهمًا، وإنّما كان حديثًا قصيرًا، كان يحتاج إلى إفراد مساحة له أكبر، وأوسع ؛ لأنّ هذه القضية - فيم أعتقد - لها أكبر الأثر على نفسية الجيش، وما حدث له ومعه بعد ذلك في تاريخ مصر. بدأ الأستاذ أحمد كتابه بهذه الآية القرآنية : ( وكان وراءهم ملك، يأخذ كل سفينة غصبا ) أما الرحالة عبد المجيد كامل استشهد بالشعر وبدأ الحديث بهذا البيت : تملك بعض حبك كل قلبي ***** فإن ترد الزيادة هات قلبًا . . وما تزال القراءة مستمرة للملك - الذي لم يكن الملك الضليل -، وستكون قراءة أوسع وأشمل، لأحاول الوقوف على هذه الشخصية المُركبة، التي كان لها أكبر الأثر في التاريخ وعلينا حتي اللحظة !
يغوص بنا الكاتب و الصحفي الراحل أحمد بهاء الدين في زمن الملكية الذي تم تلميعه و تقبيح ما جاء بعده (خاصة حقبة عبدالناصر) ،ليكشف لنا المستور ،و ما لا يريد أنصار العهد الملكي كشفه عياناً للباحثين عن الحقيقة و إظهار الوجه الحقيقي للحقبة الملكية التي بدأت منذ أن تولى الملك فؤاد حكم مصر ،و لكن كانت قبل ذلك بزمن يمتد حتى تولي سعيد باشا حكم المعمورة ،كما يتحدث الكتاب عن فساد حاشية فاروق و من قبله نبذة عن أبيه الذي رباه حتى أصبح على ما عليه ....
نصيحة قبل القراءة ،تجرد من جميع إنحيازاتك و أقرأ بحياد و موضوعية ،و ستكتشف الحقيقة كاملةً .
يستعرض الكاتب أفكاره تجاه فترة حكم كل من الملك فؤاد والملك فاروق مظهراً مدي سوء الاحوال وترديها في خلال تلك الفترة. لكن لم يظهر الكاتب اي جانب ايجابي لتلك الفترة مما جعلني اشعر ان الكاتب كان مدفوعاً بتأثير ادراكه الشخصي او يسعي لارضاء يعضهم. هذا الكتاب تمت كتابته بعد انقلاب الجيش علي الملك مباشرة ولكن لم يصدر عن الكاتب اي كتابات في مرحلة لاحقة تظهر تحسن الاحوال في مرحلة مابعد الملكية. ذلك يعني ان ما تلي تلك الفترة ليس افضل بكثير بل من المؤكد أسوأ بكثير
كنت قد اتخذت قرار ألا اقرأ كتب تاريخية منذ 2012 وهذا بعد ما كنت أعشق كتب التاريخ ولكن بعد ما رأيت التاريخ يُزيَف جهارًا وفي حضور الشهود أدركت أن ما نقرأه في كتب التاريخ هو محض هراء في الغالب، ثم آتى تحدي قراءة 2016 بكتاب عن حقبة تاريخية معينة ليُجبرني على قراءة أحد كتب التاريخ التي أملكها ولم اقرأها بعد وهو هذا الكتاب الذي ما إن بدأت فيه حتى أدركت أن قراري بعدم قراءة كتب التاريخ كان صائبًا :) كتاب المفترض أنه تاريخي ولكنه بالنسبة لي كان كوميديًا للغاية فالكتاب يُصور الملك فاروق كالشيطان الرجيم فهو سبب كل كبيرة وصغيرة قبل واثناء وبعد الملك فاروق في الكتاب هو إخوان هذا العصر أي أنه سبب ثقب الأوزون غالبًا :D هذا غير المقدمة التي كتبها إحسان عبد القدوس والتي كنت اقرأها بصوت مصطفى بكري لشدة تشابه الأسلوب السردي بما يتضمنه من تعبيرات مثل (جلست مع فلان ، حذرت علان ، لم يستمع إلي ، كنت حاضرًا ورأيت فلان يبكي وعلان يصرخ فيه) إلخ إلخ نعم فاروق لم يكن ملاكًا ولكنه لم يكن الشيطان الذي يصوره الكتاب أو على الأقل كانت أيامه أفضل مما نعيشه الآن ومن لا يصدق فليرجع لشهادة (محمد أنور السادات) عن أيام سجنه في كتابه (البحث عن الذات) ويقارن ما بين حال المسجون السياسي في فترة حكم فاروق وحال المسجون السياسي الآن ليعرف الفرق :)
لا أدري موقف الكاتب عن هذا الكتاب فيما بعد، ولكن ان تحاول كتابة تاريخ شخصية خرجت من الحكم بعد ايام قلائل هو عمل لا يرتقي الى اي بعد مهني وهذا طاغي في الكتاب وما يحتويه. الكتاب اقرب للتشفي فيمن سبق وتلميع المجموعة الجديدة بشكل واضح. يكفي ان هذا الكتاب كتب بالأمر المباشر. هل للكاتب ان يكتب عن الحقبة التالية بمثل هذه الجرأة ويفند ما فيها، خاصة وانك عندما تقرأ الكتاب ومافيه من تهم واضحة وصريحة ولا تستطيع الجزم بكل ما فيها، كثير من هذه التهم للعهد البائد قد حدثت فيما بعد وبصورة تفوق فظاعة رواية الكاتب فهل له ان يكتب مثل هذا الكتاب عما لحق بالبلاد فيما بعد. تلك الفترة من تاريخ مصر يحتاج لمزيد تحليل ودراسة وأخص فيها الفترة من اول اربعينيات القرن الماضي حتى. أواخر الستينات، دراسة تشمل كا ما كتب في تلك الفترة من مختلف التيارات والتوجهات.