"وداعاً للإسكندرية التي تفقدها" مئة وعشرون قصيدة جاءت من ترجمة "سعدي يوسف" للشاعر اليوناني "قسطنطين كافافي" المولود في الإسكندرية سنة 1863، والمتوفى فيها سنة 1933م.
اتبع "كافافي" في شعره مسارب التاريخ القديم وطعمة بحس جمالي، حيث وجدت مخيلته في التآلف الهلينستي للحضارات والأجناس، في مدن كالإسكندرية وأنطاكية حيث يشكل الأغريقي والوثني والمسيحي والفيلسوف والقسيس والبربري محوراً لقصائده، يقول "سعدي يوسف" في مقدمة الكتاب "... ما الذي منح كافافي هذه القدرة على تقديم شعر بهذا الكمال، وبنفاذ البصيرة هذه؟.
لقد أعانه بالتأكيد، إكتشافه ما يرقى إلى ميثولوجيا شخصية: شخصيات متخيلة، أو حقيقية، في الساعة الهللينستية في آسيا، أو مقدونيا، أو مصر، هيأت له (كما أشار س.م. بورا) رموزاً ملائمة لعبقريته، شأن ميثولوجيا إيرلندة القديمة بالنسبة للييش، أو حكايات "الكأس القديمة" بالنسبة لأليوت في قصيدة "الأرض الخراب" لقد تهيأت لكافافي نظرة حديثة وفريدة إلى العالم...
يقول في قصيدة بعنوان [لم تفهم] "عن آرائنا الدينية... قال جوليان الغبي: "قرأت، فهمت، أدنتُ"... لكأنه أباءنا بكلمته "أدنتُ" هذا الهزأة مثل هذا الحذف لم يمرّ بيننا، نحن المسيحيين... "قرأت، لكنك لم تفهم... إذ لو فهمتَ لما أدنتَ... هكذا أحببناه، فوراً".
Constantine P. Cavafy (also known as Konstantin or Konstantinos Petrou Kavafis, or Kavaphes; Greek Κ.Π. Καβάφης) was a major Greek poet who worked as a journalist and civil servant. His consciously individual style earned him a place among the most important figures not only in Greek poetry, but in Western poetry as well. He has been called a skeptic and a neo-pagan. In his poetry he examines critically some aspects of Christianity, patriotism, and homosexuality, though he was not always comfortable with his role as a nonconformist. He published 154 poems; dozens more remained incomplete or in sketch form. His most important poetry was written after his fortieth birthday.
كافافي شاعر يستلهم التراث الإغريقي و يستعين على الدوام بالتاريخ القديم و الميثولوجيا الإغريقية . لولا أنه أسرف في ذلك لكان كتابه من أقرب الكتب إلي . أحب فلسفة هذا الكافافي فهو لا يعبأ بالأمجاد الكبرى و الأبطال الذين خلدهم التاريخ بالعكس فهو يلتفت بدرجة أكبر إلى تلك الخطى المهملة و التفاصيل العابرة و يلجأ إلى الشعر الذي يرى فيه مخدراً لآلام المخيلة و يتحدث عن الشباب و عن الندامات الفارغة و غير الضرورية .
ولد الشاعر في نهايات القرن التاسع عشر و توفي في ثلاثينات القرن العشرين, لكن عندما تقرأ اشعاره ستعتقد انك تقرأ لشخصية من العهد البيزنطي, فكل اشعاره عن اسماء عاشت في عهد كليوباترا و انطونيو و القياصرة, كما لو أنه عاش معهم في ذاك العصر, لكن شخصياته غير ملفقة انما تبدو حقيقية و قريبة منا جدا. كان كافافي معتزاص بالتراث الاغريقي و اللغة الاغريقية و بهذا كانت اغلب قصائده تمتليء بالاسماء الاغريقية الطويلة.واغلب اشعاره عن قصص و اساطير اغريقية لا اعرف عنها شيئا, مع ذلك صرت اليوم اعرفها, 120 قصيدة في حب الاغريقيين ستجعلك ببساطة تنجذب الى هذا العصر الجميل.
في معظهمه كان شعراً تاريخياً،، مُرهق ومتعب... لا أعرف الكثير عن تاريخ اليونان وروما قديماً.
///// إن لم تستطع أن تجعل حياتك كما تُريد، فلتحاول هنا، في الأقل قدر استطاعتك: لا ترخصها بعلاقة زائدة مع العالم بتحركات وأحاديث كثيرة. لا ترخص حياتك،بأن تدور بها كاشفاً إياها للاتصال والمداخلة، وغبائهما اليومي، حتى لتصبح حياتك نوعاً من زائرٍ ثقيل.