Jump to ratings and reviews
Rate this book

المازني سياسيًا

Rate this book

224 pages, Paperback

First published January 1, 2006

8 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (100%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book410 followers
February 26, 2012
التعليق فاترٌ، لأنه تأخر كثيرا عن وقت قراءتي للكتاب، ولأن الكتاب أصابني في وقت قراءته بحالة من الضيق ونفاد الصبر!


فلا شيء يضايق خلال قراءة أمثال هذه الكتب إلا اكتشاف أن المؤلف غير محايد!، فهما صنفان: محب للشخصية التي يتحدث عنها – وهذا يثير الغثيان – أو مبغض لذات الشخصية – وهذا يثير الغثيان أكثر! – ولا تخفف (رشة الملح) الحيادية التي قد ينثرها المؤلف (استكمالا للصورة!) من درجة الغثيان بأية حال من الأحوال!


هذا الكتاب عن المازني سياسيًا، أي جانبه السياسي من خلال المقالات التي كان يكتبها في الصحف المختلفة في شئون مصر أو فلسطين أو العراق أو الوضع الخارجي العام، وهي مقالات سياسية كثيرة، في شأن أحداث عاصرها وتفاعل معها المازني، منذ ثورة 1919 والحرب العالمية الثانية ومعاهدة 1936 ووعد بلفور وحرب 1948، إلى أن توفى المازني عام 1949


إذن هدف الكتاب وهدف المؤلف هو بيان وتتبع هذه المقالات السياسية ثم (عرضها) من قبل المؤلف، وهو قد يعلق عليها ربما وربما لا، ولكن في كلا الحالتين التعليق مقتضب كثيرا ومأخوذ من المقالة التي سيستعرضها بعد قليل، فكانت أول ملاحظة على الكتاب أن أكثر المهارات المستخدمة فيه، هي مهارة الاختزال والتلخيص، وأعتقد أن لطبيعة الكتاب دور في ذلك، ولكنني كنت أحيانًا أرغب في قراءة المقالات الأصلية للمازني دون عرض او تلخيص، وحينها لن أحتاج إلى هذا الكتاب أصلا، أنا أكيد من هذا!، ولكن ليس كل ما يتمنى المرؤ يدركه، وخاصة إنني كلما رأيت خطيبًا يقرأ من ورقة أمامه، إلا وتمنيت أن أخطف الورقة لقراءتها ثم أناولها له معتذرًا وأذهب إلى حال سبيلي!


ولكن مجرد الاكتفاء (بالعرض) فقط لا يبرر حالة ضيقي من الكتاب، حتى وإن كان (العرض) في أكثر من ثلاثة أرباع الكتاب جاء على الشكل التالي:


--
(وعندما يغتال رئيس الوزراء محمود فهيم النقراشي في 28 ديسبر 1948 على يد أحد رجال جماعة الإخوان المسلمين، يقف المازني ليصب غضبه على الجماعة وأن حال البلاد لن يستتب مالم تقتلع جذور الإجرام بكل وسيلة وبأية وسيلة، وعرج بعد ذلك على أن أحد أسباب حوادث القتل والتخريب هي بسبب ذلك التذمر الموجود البلاد وأن ما تعانيه البلاد سببه الأساسي يرجع إلى ذلك الاحتلال الطويل.
وعندما يتولى إبراهيم عبد الهادي رئاسة الوزراة بعد اغتيال النقراشي، نحد المازني يثني عليه وعلى وزراته وعلى النقراشي من قبله، وأهاب بالوزارة الجديدة أن تضرب بيدٍ من حديد على القتلة، وانتقل بعد ذلك إلى
...)
--


هذا ببساطة تلخيص!، ويكاد المازني نفسه يختفي وسط هذا (العرض) لمقالاته، ويفقدها أهم ميزة بها، لأن المازني يضرب الأمثلة للشرح والتوضيح ويسحر الألباب بأسلوبه اللغوي ويباغتك بالحجة من حيث لا تتوقعها، ولكن هذا التلخيص الذي قام به الباحث يجعل المازني صحفيًا عاديًا


هذا كله يجعل الكتاب كتابًا عاديًا، ولكن ليس مكروهًا



تظهر شخصية الباحث تدريجيًا، كانت رائحته خفيفة جدًا إلى أن زكمت الانوف!، فأولا الباحث أكاد أخاله ينظر للمازني شذرًا، وقام بشكل متعمد وأكثر من مرة بالاستعانة بمقولة قالها المازني ساخرًا او يائسًا (وهذه هي طبيعة المازني)، إذ قال المازني مرة أن كل كتاباته الادبية إنما كتبها من أجل (لقمة العيش)، فأخذ الباحث هذه الكلمة المازنية وحث التراب على كل كلمة كتبها المازني في حياته، وجعلنا نرى أن المازني كان يكتب في السياسة أيضًا من أجل لقمة العيش، فهو يهاجم هذا، ويشتم هذا، ويلوث صفحات هذه الجريدة أو تلك بالكثير من الشتائم، من أجل استيفاء عمله الصحافي أي من أجل (لقمة العيش) فمادام يكتب لأجل هذه (الغاية) فما أسهل على الباحث إذن (تسفيه) كل ما كتبه المازني!


بدأت انتبه لهذه الرائحة القبيحة للباحث عندما بدأت أمثال هذه الكلمات تتوالي أمامي، وهي كلمات استخدمها الباحث الدكتور بكثرة في ثنايا (العرض) و(التلخيص) لمقالات المازني السياسية، كلمات مثل:


يتحامل
يشن
يحارب
يواصل المعارضة والهجوم
ويرد محنقًا
يغتاظ
يتناقض ويناقض نفسه
يمشي على الحبلين
يستخدم الكلمات في غير مدلولاتها
يمقت مقتًا شديدًا
لا يستند على أساس علمي
مازال يصر على فكرته الخاطئة



كل هذه الكلمات وغيرها قالها نصًا ليصف بها صنائع المازني في كتاباته السياسية، ولاحظت بغرابة من ناحية أخرى أسلوبا ثانيًا أخذ في الظهور عند الحديث عن (حسنات) المازني، وهي أن الباحث أخذ يكرر عند الحديث عن (حسنات) المازني عبارات مثل:


(الأحداث خدمت المازني وأعطته مادة ثرية لإظهار قدراته السياسية)


أو ..

(الأحداث خدمت المازني للمرة الثانية)


أو ..

(وتستمر الأحداث في سخائها على المازني)


فالمؤلف لا يريد القول صراحة بأن ما كتبه المازني سياسيًا ووقوفه في وجه الحكومات ورؤساء الأحزاب وسعد زغلول وإنجلترا ونواياها المشكوك فيها، ومواقف المازني الوطنية المشرَّفة في كل ذلك، إنما كان ذلك كله لمجرد أن الأحداث كانت (تملي) عليه اتخاذ هذا الموقف وكتابة ما يكتبه من أجل استمرار (لقمة العيش)


ومن أجل (لقمة العيش) هذه صور الباحث المازني أيضًا أنه (يعارض والسلام!)، أي لأجل المعارضة وتحقيق الراوج للجريدة، فهو مثلا عندما تحدث عن معاهدة 1936 قال الباحث:


أن المعارضة رفضتها بحدة بينما أيدها الوفد وقال عنها أنها (معاهدة الشرف والاستقلال)

ثم يلتفت المؤلف للمازني، ويقول بشكل كريه:


(وكان من الطبيعي أن ينضم المازني إلى قائمة المعارضين بسبب العلاقة غير الطيبة التي كانت بينه وبين الوفد)!


معنى هذا السطر أنه كان المازني كان – حقًا - يعارض والسلام، فهو ليس من أي الطرفين، ولكنه اختار الناحية المعارضة من المسألة لأن الوفد صاحب الثقل والشعبية الكبرى كان في الناحية الأولى!


وما زاد من ضيقي، أنه بعد هذا السطر (لخص) الباحث أفكار المازني ومعانيه في أسباب رفضه لهذه المعاهدة، وكانت كلها أسبابًا منطقية، ولا تتعرض لموقف حزب الوفد من أي ناحية على الإطلاق!


أنها رغبة في التنقيص والسلام!، ويدعم هذا سوء استخدامه مرة أخرى للعبارة التي قالها المازني عن نفسه، عندما قال انه يكتب لأجل لقمة العيش!، ليقول الباحث أن هذا يبرر (التناقضات) التي وقع فيها المازني، ويبرر انتهاجه سياسة المشي على الحبلين!

.
.

الطريف، ومن الطرافة ما يُبكي!، أن الباحث في نهاية عرض كل فصل من فصول الكتاب كان يورد هذه العبارة بذات ألفاظها وهي:

(وأن ما يحسب للمازني أكثر مما يحسب عليه)


الطريف أنه بدا بعد أفعاله في الكتاب كأنه يقولها على سبيل (الطبطبة) والترضية لطالب رسب في امتحانات المواد ماعدا مادة، فيهنأه على النجاح فيها!، ولكن ما على المازني من بأس!، لأن الباحث رغم كل ما قام به من جهد مع مقالات المازني لم يفلح في جعل كلام المازني ومقالاته تشهد عليه بأي نقيصة (صادقة) أو تناقض (صادق) أو (مشي على الحبلين) كما زعم، وأنه ليس أحيانًا يكتب تبعًا لحالة (الغيظ) التي تنتابه أو (شدة الهواجس التي تحيط به)، كما زعم الباحث أيضًا، وأودُّ كثيرًا جدًا لو جُمعت مقالات المازني في عدد من المجلدات ومهما كان العدد فستلقى الرواج! إنه المازني!، ومطالعة أسلوب المازني متعة للعقل والذوق!، على الأقل سأبتعد عن هذا العرض الساذج، والأهم عن قلم الباحث المسموم

هذا التعليق كهذا:

description


وعذرًا


Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.