Books can be attributed to "Anonymous" for several reasons:
* They are officially published under that name * They are traditional stories not attributed to a specific author * They are religious texts not generally attributed to a specific author
Books whose authorship is merely uncertain should be attributed to Unknown.
نبذة العصر في ملوك بني نصر من أهم الكتب التي تتناول تاريخ الموريسكين (مسلمو الأندلس بعد سقوط غرناطة) وهو رغم صغر حجمه وضعف لغة الكاتب إلا أنه ما يهمنا هو توثيقه لمرحلة خطرة ومهمة عن مسلمي الأندلس بعد أن تعرضوا لما تعرضوا له من إضطهاد وقتل ونهب وإغتصاب وتهجير وتنصير وغيرها مما تضج به الكتاب التي تتناول هذا الجزء الموحش من النهاية السيئة لمسلمي الأندلس. بل أن ميزة كاتب الكتاب هو معايشة للأحداث التي يسجل ذكرها بعناية فائقة حتي في بعض الصفحات يذكر الأيام والأحداث التي وقعت فيها.
كتب هذه الوثيقة رجل حربي مجهول حيث لم يعثر له على اسم على المخطوطة، ووجد علي المخطوطة اسم الكتاب فقط ((كتاب أخبار العصر في انقضاد دولة بني نصر)) وهو يؤرخ في لأخر عهد الأسرة الحاكمة في الأندلس أو ما تبقى منها (غرناطة) وهم أسرة بني الأحمر ويعرفوا كذلك ببني نصر.
يتناول الكتاب الحديث عن أعمام أخر حكام غرناطة وهم أبي الحسن، والأمير محمد بن علي و والمعارك الأخيرة التي كانت واقعة بين المسلمين والنصارى بعد نهاية الصلح الذين بين الطرفين وحصار المدن الأخيرة . وعن السجال بين الطرفين بين هزيمة وإنتصار وكان الغلبة في مجملها كانت من نصيب الإسبان، ويسجل الكتاب كذلك المواقف البطولية لأهالي ربض ((البيازين)) وهذا الربض والحي من الأندلس حكاية أخرى في المقاومة والصمود أعتنى بها الكثير من المؤرخين المتأخرين وسجلها الكثير من أهالي المغرب تحديدًا بعد خروج الأندلسين لهم تهجيرًا وطرد من قبل الإسبان.
ثم يتحدث الكاتب عن مبايعة الأمير محمد بن علي لملك قشتالة ونقض الأخير للصلح ومعاودة محاربة الغرناطيين ثم أخيرًا محاصرة غرناطة نفسها أخر معاقل الأندلسيين بعد أن كانوا يحكمون كل الأندلس إلا جليقية وشيء بسيط في الشمال ومن جليقية هذه عاودوا الهجمات والتحرك حتي ألتهموا كل الأندلس.. فيما بعد في الجزء الأخير من الكتاب يتحدق المؤف المجهول الاسم عن أقسى مراحل الأندلس وهي تسليم غرناطة وخروج المسلمين للمغرب.
والكتاب نفسه صغير الحجم لا يتجاوز الـ(20) ورقة لكن الفريد البستاني (محقق الكتاب) دعم الكتاب بتعريف لأسماء المدن والقرى والأماكن والابراج والحصون والجبال والأسواق الوارد ذكرها بالكتاب وما يقابله باللغة الاسبانية، ثم كذلك يضيف وصف جغرافي للأماكن الواردة في الكتاب كضبط لبعض اسماء المدن التي وردت محرفة، مع إيراد نماذج من المخطوطة من مخطوطة تطوان لتتأمل الخط الأندلسي المغربي.
الهدف من الكتاب: يحكي الكاتب وهو شاهد عيان علي اخر ملوك بني نصر في اواخر ايام الاندلس سلام من الله عليها -الكاتب يستعرض الطريقه التي اصبحت الاندلس بها جزء من الماضي وكيف كان يحاربهم الأسبان ويستقوي بهم وبأموال من أحتل منهم علي الاخرين وكيف كان يجبي الضرائب من هذا ويحارب ذاك وفرق وساد وملك وطرد ونفذ امر ربي بنهاية الاندلس بعد قرون طوال ليعلمنا ربنا سننه في الكون
أتذكر وانا في الأبتدائي في أزهرنا الشريف كنت قد تعلمت انهُ لا أكره في الدين ، وكم هي من أصعب أصعب الاشياء التي قد يفعلها البشر ببعضهم البعض، فان "الايمان" غريزته من أقوي أقوي الاشياء التي يؤمن بيها بني البشر، كلنا مؤمنين بشئ ويقدر الأنسان ان يعيش بدون طعم وشراب لعده ايام ولكنه لا يمكن ان يعيش بدون أيمان فكره الايمان نفسها مغروزه في دم الانسان كأنفاسه ولا يستطيع العيش بدونه كما انفاسه ، يحكي الكتاب هنا عن أخر أخبار إخواننا في الاندلس، ويا له من مراره علقم تلك التي قرات عنه، و الشديد في الموضوع انهم انت ولكن في زمن اخر، فهم هم ، هم أخوانك من بني جلدتك واخوانك في العقيده، فقد اجتمع عليهم عدوهم ومكر لهم مكر الذئاب ، ولا نلوم عدونا انه هذمنا وتمكن منا وذلنا تلك الذليله المجليه ، ولكن أنفسنا احق بتلكما لومه، أزعم والله اعلي واعلم ان ملوك وأمراء الاندلس في الايام الخوالي لو كانوا يعلمون انها ستكون النهايه لهم ولأمتهم كلها في الاندلس من بعدهم بسبب التحالف مع أعدهم ضد أخوانهم لكي ينفرد كل واحد منهم بحكم دولته اقصد أمارته ، عذر خدعني التعبير، ان يقتدر العدو علي أرضك وبلدك وان تغير دينك انت وكل عائلتك وتتعرض لمحاكم التفتيش وحذاري ان تتكلم بالعربيه وان تصوم رمضان وان تحفظ القران وان تشرب الخمر وتأكل الخنزير وان تفعل كل شئء عكس ما تؤمن به، وكيف لأنسان ان يتنكر من لسانه ودينه ويفعل ما يؤمر به، والله والله انهُ الموت بل القتل البطيء، ان تقتل خير من ذلك وأسهل، رحماك يا رحماك وسلامي لأندلس وسلامي لأندلس التي ما اتمني ان تكون مثلها "وضربت النواقيس في صوامها ونُصبت الصلبان في جوامعها وأكلت الجيف وشربت الخمور ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم، لمثل هذا بكت كل عين فياضه بدموع الدم علي غرناطه، نسأل الله تعالي السلامة والعافيه في الدين والدنيا والآخرة ، انه علي كل شئ قدير. تمت في السابع عشر من اكتوبر سنه اربعه وعشرين الميلاديه بعد الالفين.