يكشف "محمد حسنين هيكل" فى هذا الكتاب عن وقائع التحقيق السياسى الذى مثل فيه كمتهم أمام المدعى الاشتراكى ، وأما عن تفاصيله وما ورد فيه من أقوال واتهامات وتداعيات تستحق الاهتمام ، فستجد بين صفحات هذا الكتاب كل ما تريد معرفته عن ذلك ، وأما عن سبب نشر "هيكل" لهذه الوقائع فلأن حكايته مع المدعى الاشتراكى شغلت أفكار الكثيرين ، ولم ينشر الكثير عن وقائع هذا التحقيق ، ويرى هيكل أن ذلك لم يكن يرجع إلى سرية التحقيق بقدر ما كان يرتبط بما أسماه اتفاق الصمت ، ذلك أن الذين آثروا الصمت تعلموا الدرس وفهموا أن الكلام بغير أوامر كثير المخاطر...فمحاضر التحقيق الذى أجراه المدعى العام الاشتراكى مع "هيكل" كانت أول مناسبة تتيح له طرح وجهة نظره فى مصر ، وفى صفحات هذا الكلام يقول الكثير من الكلام ولكن فى وثيقة رسميه أثناء "وقائع تحقيق سياسى أمام المدعى الاشتراكى".
Mohamed Hassanein Heikal (Arabic: محمد حسنين هيكل) was an Egyptian journalist. For 17 years (1957–1974), he was editor-in-chief of the Cairo newspaper Al-Ahram and was a commentator on Middle East affairs for more than 50 years.
Heikal articulated the thoughts of President Gamal Abdel Nasser earlier in his career. He worked as a ghostwriter for the Egyptian president Gamal Abdel Nasser and represented the ideology of pan-Arabism. Heikal was a member of the Central Committee of the Arab Socialist Union. He was appointed minister of information in April 1970 but resigned from government in 1974 over differences with Anwar Sadat.
In September 2003, upon reaching the age of 80, Heikal wrote an article in the monthly magazine Weghat Nazar (where he had been writing for some time) that the time had come for an "old warrior" to put down his pen and take to the sidelines. Heikal stressed that his decision to stop writing did not mean he would disappear, but rather take to the sidelines to observe more thoroughly. In the article he also recounted a lot of the events that occurred during his life and formed his experience including his first mission as a reporter in the Second Battle of El Alamein in 1942, his friendship with Nasser and his relationship with Sadat. In addition he opened his financial records stating the salaries he had received in all his jobs and posts.
In a 2007 audience with British journalist Robert Fisk, Heikal spoke about the situation in Egypt and criticized Egyptian president Mubarak, saying that Mubarak lives in a "world of fantasy" in Sharm al Sheikh. These comments stirred an uproar within Egyptian society, both for and against Heikal. Heikal did not comment on this criticism except later on Al Jazeera, where he said that he stands by what he has said earlier, adding that Mubarak had not entered political life until very late, which means he lacks necessary experience.
وقائع تحقيق سياسي أمام المدعي الإشتراكي، 310 صفحة من القطع الكبير، دار الشروق 2003 (عمر من الكتب)
1- المقدمة ص 5 قصة التحقيق مع الكاتب من قبل المدعي العام الإشتراكي في صيف 1978 وأنتهى في جلسة أول أغسطس، فلما كثر سؤال الناس عنه قرر أن ينشره.ويتحدث عن اجواء التحقيق وأنها كانت عشر جلسات استغرق كل منها ثلاث ساعات.
2- الجلسة الأولى: الصراع العربي الإسرائيلي وموقف القوى الكبرى، واستعرض الكاتب جذور الصراع العربي الإسرائيلي من حيث الموقع والتاريخ، وتدرج موقف القوى الكبرى من هذا الصراع.
3- الجلسة الثانية1: الخلافات بين الدول العربية وهل كان عبد الناصر على خطأ في مواقفه، وفيه استعرض اسباب الخلافات العربية العربية في فترة الخمسينات والستينات،.
4- الجلسة الثانية2: تهمة الإنهزامية ومحاولات البحث عن طريق لإستعمل القوة المسلحة في الأزمة مناقشة مقال تحية للرجال.
5- الجلسة الثالثة: تهمة الإنهزامية (تكملة) ومقال تحية للرجال،و اسرار النقاش عشية رحيل ناصر مع الفريق فوزي
6- الجلسة الرابعة : هل قال الكمبيوتر أن العبور مستحيل ؟، في اشارة إلى كمبيزتر مركز الدراسات الإستراتيجية في الإهرام، والذي اشيع أنه قال ان العبور مستحيل، وقضية الضربة الأولى والضربة الثانية وكيف أنه حاول الدفاع عما كتبه سابقا ان مصر ستتلقى الضربة الثانية.
7- الجلسة الخامسة: رحلته للولايات الماتحدة قبل رحلة الرئيس، والموقف من فض الإشتباك الثاني
8- الجلسة السادسة: مبادرة روجرز، ومبادرة السادات، وفيها اعترف بقبول الشعب المصري لمبادرة السلام.
9- الجلسة السابعة: خط عبد الناصر، ما الذي تحقق.
10- الجلسة الثامنة: أخطاء عبد الناصر، ووصف ما حدث في 18 و19 يناير 1977
11- الجلسة التاسعة: تجربة عبد الناصر وإخراج السوفييت، وفيها أورد 14 مقالة كتبها في نقد التجربة في حياة عبد الناصر.
12- الجلسة العاشرة: تجربة عبد الناصر مرة أخرى، ثم عتاب سياسي من الكاتب أن التحقيق لم يكن له داع
ملاحظات عامة على الكتاب: هذا الكتاب بإمتياز هو كتاب الإعترافات، حيث اعترف هيكل بعد اشياء متناقضة تماما مع الإتجاهات التي أظهرها والحملات التي قام بها في غيره من الكتب والمقالات، ولا أعرف إن كان هذا بسبب وطأة التحقيق، لكننا نستبعد هذا لأن قال أن التحقيق مضى في جو من الإحترام، ثم هو نفسه الذي ينشر الآن وقائع التحقيق، فهو حجة له أو عليه وبإرادته. 1- أعترف أن حرب 1967 هزيمة قاسية. 2- أعترف أن الضربة الجوية جاءت من الشرق وليس من الغرب كما كنا نظن، (وهو ما عاد فيه لاحقًا في قناة الجزيرة محاولة الإقناع أن الضربة جاءت من الغرب. 3- أعترف بنجاح السياسة المصرية في استقطاب امريكا بعد حرب أكتوبر. 4- أعترف أن الشعب المصري أيد مبادرة السلام. 5- اعترف أن مصر بالغت في هجماتها الإعلامية على الأنظمة العربية في الخمسينات والستينات. 6- أعترف أنه الصحفي الوحيد الذي كانت له صلاحيات كبيرة اثناء العهد الناصري
في هذا الكتاب يقدم محمد حسنين هيكل وقائع التحقيق السياسي الذي أجراه معه المدعي الاشتراكي في مصر، وهو التحقيق الذي استغرق صيف سنة 1978م بأكمله، وامتد طيلة ثلاثة شهور هي يونيو ويوليوز وغشت. وهو تحقيق انصب معظمه على ما أبداه من آراء ومواقف، نشرت في صحف عربية وعالمية قبل ذلك التاريخ.
إن المؤلف يؤكد أنه طوال فترة هذا التحقيق كانت الصحف المصرية تتابع كل تفاصيله وتنشرها على صفحاتها، وذلك لأن التهمة الموجهة إليه كانت كبيرة، تتعلق بالإساءة إلى مصر، من خلال ما كتبه في الخارج وأدى إلى الإضرار بسمعتها.
يقول المؤلف : " وجاء موعد الجلسة الأولى الأربعاء 14 يونيو الساعة العاشرة صباحا. ووجدت جمعا من مراسلي الصحف ووكالات الأنباء العالمية ينتظرونني خارج مكتب المدعي الاشتراكي، في الدور السابع من مبنى جديد ضخم يطل على ميدان ( لاظوغلي ) ولا يبعد غير خطوات عن مجلس الشعب ومقر رئاسة الوزراء. وكان قولي لهم: - ابتداء من الآن لم يعد من حقي أن أقول شيئا، فالمدعي الاشتراكي وحده يملك أن يقول ما يريد. "
ويضيف: " وهكذا بدأ التحقيق، وهكذا تعاقبت جلساته، واحدة بعد الأخرى .. عشر جلسات كاملة .. أربع منها في شهر يونيو، وخمس في شهر يوليو، وجلسة ختامية في اليوم الأول من شهر أغسطس. وكان متوسط مدة الجلسة ثلاث ساعات .. أي أننا جلسنا وجها لوجه ثلاثين ساعة كاملة بين سؤال وجواب. "
ويؤكد المؤلف أنه خلال هذا التحقيق أتيح له أن يقول بكل حرية ما يريد قوله من إجابات في الرد على الأسئلة التي وجهت إليه. وكانت هناك أسئلة تحفظ على صيغتها، وكانت له إجابات طويلة على بعض أسئلة أخرى لم يحاول أحد اعتراضها، وفي مرات كانت هناك مواقف طلب فيها إيقاف التحقيق لكي يدلي بخلفيات مفصلة لبعض ما سئل فيه من آرائه ومواقفه.
إذن الكتاب هو صورة لما جرى في هذا التحقيق من الأسئلة والردود عليها ابتداء من الجلسة الأولى وحتى الجلسة العاشرة.
يبقى أن أشير في الختام إلى أن المؤلف طرح سؤالا عن نتيجة التحقيق، لكن لا أحد أجابه عنه، حيث قال: "- عشر جلسات، ثلاثون ساعة، ثلاثة شهور استغرقت موسم صيف بأكمله .. ما هي النتيجة ؟ - لا أعرف حتى الآن. ما أعرفه فقط هو أن أي إساءة إلى مصر لم تصدر عني ! "
هذه المرة الأولى التي أقرأ فيها كتابًا للأستاذ الكبير هيكل، في الحقيقة وجدت في الكتاب كمًا كبيرًا من المعلومات والحقائق والأفكار ما لم أجده في كتبٍ أخرى، إن هذا الكتاب الذي دوّن مثول هيكل أمام المدعي الاشتراكي، ليس إلّا دفاع الكاتب عن نفسه في هذا التحقيق السياسي ومحاولته الرد على جميع الاتهامات التي وجهت إليه، ومما لا شك فيه أن ما جاء في هذا الكتاب يدعوك للتفكير في كل الأحداث السياسية في عالمنا كما يدفعك للنظر إلى الوقائع بعمقٍ استراتيجي.
قرأت هذا الكتاب لا لموضوعه، الذي ربما تجاوزه الزمن، لكن لدراسة أسلوب هيكل، الذي سحر الكثيرين.
ما هي ميزات هذا الأسلوب؟ 1. الترقيم الموحي بفكر منظم، وإن أسرف فيه أحيانا. 2. سعيه المستمر لخلق ميزة عن غيره: بالسفر، والعلاقات، والاطلاع على المصادر الغربية، وإبداء رأي في الأسئلة المهمة، وحتى استخدام الكمبيوتر.
لكن لأسلوب هيكل أيضا عيوب: الإطالة، والتكرار، والإنشائيات.
لا أنكر ان القراءة للأستاذ محمد حسنين هيكل ممتعة ، حتى وإن كانت لكتاب لم يتح له القدر الأكبر للتعبير عن أرائه ، لأنه كان كتاب لتوضيح بعض الافكار الخاطئة فى صورة إجابة على سؤال محدد أثناء تحقيق نتيجة الإتهام بتشوية سمعة مصر فى الخارج. مع كل هذه العوائق التى قد تنتج كتابا مملا، أخرج لنا الكاتب الكبير كتاب ممتع كالعادة.