يبحث هذا الكتاب في تأثير العلم الحديث على النظرة الدينية إلى العالم التي تتمثل في الله, غرضية العالم, والنظام الأخلاقي. بدءا من طرح النظرة الدينية, مرورا بالنظرة الطبيعية أو اللادينية إلى العالم, وانتهاء بالنظرة الدينية الطبيعية التي يراها الكاتب الحل الأمثل للتوفيق بين النظرتين المتناقضتين.
يبين لنا والتر كيف تم الانتقال عن النظرة الدينية إلى الطبيعية من خلال الانتقالات المنطقية والسيكولوجية.
ويبين لنا أيضا كيف كون العلم الحديث فكرة الحتمية, وكيف أثرت هذه الفكرة على النظام الأخلاقي. وأن النظام الأخلاقي أصبح ذاتيا نسبيا بعدما كان موضوعيا, ثم يبين لنا أن النظام الأخلاقي يمكن أن يكون ذاتيا وبنفس الوقت غير نسبي.
وتخلل هذا ذكر الضرر الحاصل نتيجة الفهم الحرفي للكلام الديني, وأننا يجب أن نعتنق الفهم الرمزي لكي نبتعد عن أكبر كمية من التناقضات. ولكن لم يستفض في الشرح حول هذا الموضوع, لأنه ليس الموضوع الأساسي للكتاب, على عكس كتابه الزمان والأزل.