كتاب نادر، و ربما كان الوحيد يكتبه شاهد معاصر عن الكارثة التي أصيب بها العالم الإسلامي كله على يد تيمور. فيه سنرى كيف دمر أصفهان، و دمر بغداد بعد أن هرب حاكمها التتري من سلالة هولاكو أحمد بن أويس الجلايري. و فيه سنرى كيف فعل بالسلطان العثماني بايزيد، أو يلدرم، الصاعقة حين تآمر مع مرتزقة بايزيد من التتار فجعلهم يتخلون عن ساعة المعركة و ينضمون إلى تيمور فينتصر تيمور على واحد من أقوى السلاطين العثمانيين. ثم يضعه في قفص و يأتي بنسائه و محظياته عاريات يقدمن الخمر لضيوف تيمور بعد النصر، و يرى بايزيد هذا فينفجر قلبه قهرا و يموت.0 فيه سنرى تدمير تيمور لمدن الشام و نجاة حمص اكراما لسيدي خالد بن الوليد و فيه سنرى لقاء ابن خلدون لتيمور في ضاحية برزة أثناء حصار تيمور لدمشق.0 كتاب نادرو و جميل يغطي صفحة و مرحلة شديدة الأهمية في تاريخ بلاد الشام و العالم الإسلامي.0
ابن عَرَبْشَاه هو أديب ومؤرخ ورحالة مسلم. هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو محمد، شهاب الدين، وشهرته ابن عربشاه. رحل في عدد من البلاد الإسلامية، وعُرف ببراعته في الكتابة والنظم بالعربية والفارسية والتركية. ولد وترعرع في دمشق.
كتاب رائع أنصح بقراءته لمن هو مهتم بالقراءة عن هذه الفترة السوداء من تاريخ الأمة حين اجتاحها تيمورلنك و الدمار الذي لحق كل مكان مر به و لمن يعشق الكلمات العربية لأن الكتاب تحفة أدبية بحد ذاته بغض النظر عن موضوعه و لا، هذه الكليمات البسيطة ليست مراجعة للكتاب المراجعة مؤجلة مع بقية المراجعات المؤجلة
وثيقة تاريخية غاية في الأهمية يؤرخ فيها ابن عرب شاه نشأة تيمورلنك و استيلاءه علي حواضر العالم الإسلامي دلهي و أصفهان و سمرقند و غزنة و بغداد و دمشق . و كيف أنه فاق سلفه جنكيز خان و هولاكو في دمويتهما و نهمهما للتخريب والتدمير الفرق الوحيد بينه و بينهما أنه يدعي الإسلام . الكتاب بعيدا عنموضوعه يستحق أن يدرس في معاهد البلاغة عباراتة رشيقة و و جزلة يصل لك بها المعني دون تطويل أو إسهاب.
الكتاب جميل ومهم، لكن طبعة مكتبة الثقافة الدينية سيئة جدا جدا أخطاء إملائية ومطبعية بالجملة بالإضافة إلى النقص والسقط أنهيت قراءته بطلوع الروح كما يقال