يقدّم الكتاب قراءة في فكر شخصيّة عالميّة غير عادية، ارتحل وتنقل كثيراً، والتحف برداء قوّة الشخصية، وعمق التفكير، وطرح القضايا الأدبية والسياسيّة بفكر أدبي خالص، وبعمق الناقد الواعي، فهو مفكر، وإنسان، ومثقف، وناقد.
ويعمد الباحث، في كتابه هذا إلى الغوص في هذه الشخصيّة، من خلال رحلة صيد عميقة في صحبة فكره الإنسانيّ المتعدد، والمتنوّع، والمنفتح على الآخر، وبرفقة مواقفه الثقافية، ويفتش في كتابه عن أنموذج يقتدي به، ليقدم دراسته عن المفكر العالمي في حلية جديدة، وثوب جميل، عارضاً بعضاً من كتبه، وميراثه الفكري والثقافي، الذي أثرى به العرب والعالم، وساند من خلاله القضيّة الفلسطينية، القضيّة التي استظل بها، طوال وجوده في المنفى، وتدثّر بها غطاء من برده، متخذاً من شجرة الزيتون ظلاً يحتمي به من غدر الغربة، وممتطياً ظهر العلم، بأدواته الغربيّة، ليعرض المشكلة الفلسطينية أمام العالم، وليصنع لها تاريخاً جديداً، يسطره بأحرف من نور، واضعاً نفسه أمام الغرب، عالماً، ومفكراً استثنائياً.
المثقف والمناضل الفلسطيني الكبير " إدوارد سعيد " صاحب الشخصية القوي والحضور الفكري الراسخ في ساحة الثقافة العالمية والأديب والمفكر , المدافع الدائم عن القضية الفلسطينية والرافض للصورة النمطية للإسلام والعرب في الغرب..
هذا الكتاب للتعريف بسعيد, بحياته, مؤلفاته, فكره .. أعتمد الكتاب بشكل كبيرعلى الإقتباسات من مؤلفات سعيد سواء الفكرية أو السيرة الذاتية المتمثل في كتاب " خارج المكان " والذي نصح الكاتب بقرائته وهذا ما أود أن أفعله قريباً..
أعتماد الكاتب على الإقتباس بشكل مبالغ فيه والتكرار في عرض موضوعات معينة وعدم كتابته هذا البحث بصورة نقدية , أدت الى عدم التعمق في فكر سعيد وقدمت صورة أشبه بالنمطية في التعريف به وتقديمه للقارئ, أللهم إلا الفصل الأخير الذي كتب فيه لمحة نقدية لفكر سعيد وخص ذلك بموقفه من القضية الفلسطينية فقط..
الكتاب جيد في المجمل وسهل الفهم وفرصة مناسبة لمن يريد التعرف بهذه الشخصية الفذة ..
"التعددية الثقافية هنا- اي المهجية_ان اية ثقافة لم تعد الا خليطا من اصول ومكتسبات جديدة. اضيفت اليها بقوة(تجربة الامبراطورية) فهي,اذا, مشاركة لبقية الثقافات العالمية لهذه (المكتسبات) وحدها."
الكتاب هو مدخل ما لكتب ادوارد سعيد ...بدايه لقراءات كثيره لاحقه...نبذه عن افكار ادوارد في كتبه و لكن فيه الكثير من التكرار و كان الكاتب يعتصر نفسه ليصف ادوارد و يثقل عليه فلا يجد ما يقوله فيكرر نفس الجمل ..اعتقد انه وقع في مطب ما...و كانت الترجمه غير مفهومه في كثير من الاماكن احسست برصه لكلمات ضخمه متلاصقه متتاليه....لم يعجبني راي الكاتب الذي ذيله في اخر صفحات الكتاب...و اعجبني الفهرس لكتب ادوارد...لن يثنيني عن قراءه كتب ادوارد ابدا ...هناك من يهاب كتبه مثلى لعظمته و هو يكتب لفئه مثقفه بلغه قويه سرديه و لكن دائما الترجمات لا تصل لمستوى حقيقي و دائما تتكسر امام اشرعه ادوارد سعيد اتمنى لو ترجم ادوارد كتبه بنفسه
قد نجح الاستاذ خالد سعيد في إيصال فكرة مبسطة وجامعة عن العلامة والدكتور إدوارد سعيد في كتابه "إدوارد سعيد ناقد الاستشراق؛ قراءة في فكره وتراثه" وعلى الرغم من بساطة الكتاب وسلاسة لغته (خاصة بالمقارنة مع الكتابات الأصلية لإدوارد سعيد) إلا أن خالد سعيد نجح في جمع الأبجديات المتعلقة بإدوارد، بالإضافة لإدراجه لأهم الاقتباسات لإدوارد سعيد في أهم القضايا التي تطرق لها إدوارد في كتاباته ومؤلفاته ومنها أذكر قضية الاستشراق والقضية الفلسطينية وتبرير الاستعمار. الكتاب جيد جداً بل ممتاز كمرجع أولي وربما حتى كمرشد لكتابات إدوارد سعيد، ومفيد جداً للاستعارة والاقتباسات البسيطة والجامعة من قبل الكتّاب والباحثين. طبعاً، قد يجد الكثير من القراء الذين يبحثون عن جوهر قضية الاستشراق هذا الكتاب بسيطاً أو ربما ساذجاً، لكنه بالرغم من ذلك نجح في تعريف إدوارد سعيد صاحب نظرية الاستشراق وفاتح الأبواب أمام إنشاء قسم جديد عرف بدراسات ما بعد الاستعمار.
الكتاب يضم نبذة من حياة ادوارد سعيد و يعتمد على مقتبسات من سيرته الذاتية و على كتابات الآخرين عنه. بالاضافة الى ذلك يقدم و بشكل مختصر مقدمة لعدد من كتبه بالترتيب الزمني لتاريخ النشر. في النهاية يقدم لنا خالد سعيد رؤيته في ادوارد سعيد و أعماله حيث يتفق و يختلف معه حول نقاط و مواضيع محورية تناولها الكتاب. الكتاب يقدم مقدمة مبسطة لافكار ادوارد سعيد و أعماله و يمثل بداية جيدة للتعرف عليه . يمكن الاستعانة بالكتاب لاختيار اي من اعمال ادوارد سعيد لقرائتها و حسب اهتمامات القارئ و الغاية من القراءة.