في كل رواياتها تقلب مليكة مقدّم صوراً من سيرة تلك الفتاة الجزائرية التي عايشت إحتلال فرنسا للجزائر وحملت أحلام محيطها في جزائر حرة. بذاكرة مجروحة وروح تخزن حباً كبيراً لذلك البلد , تكتب آملة أن تتحقق تلك الأحلام التي راودت الجزائرين الذين هبوا ضد الإحتلال ودفعو ثمناً غالياً لحريتهم. تلك الحرية التي ما إن تخلصت من سيطرة الإحتلال حتى خضعت لسيطرة العسكر ورجال الشرطة وخضعت لسيطرة أقسى ممن إدعوا أنهم حماة شرف المجتمع الجزائري وعودتة لأصوله طحنت التحولات التي حصلت في الجزائر بعد الإستقلال أحلام أمثال مليكة مقدّم عملاً تتناوبه السيرة وخيال الراوية .تكتب رغبتها في التمرد والخلاص من السيطرة إلى أفق حرّية الإنسان في مجتمع فقد قدرته على الحلم بالقيامة ,وأخضع المرأة فيه بشكل خاص لمجموعة من القيود نزعت عنها أبسط الحقوق الإنسانية , رواية\سيرة كعجونة بالألم والحلم
Malika Mokeddem spent her childhood in a ksar, a traditional village. She now lives in Montpellier, France, where she divides her time between practicing medicine and writing. Her works (published in French, and also available translated into English) include The Forbidden Woman and Of Dreams and Assassins.
لن تشعر بالألم إلا بإنتهاءك لآخر سطر فـ الرواية ، سينزل عليك دفعة واحدة وجع .. وجع .. وجع لا طاقة أو إمممم تغيير تشعر به فقط !!
مليكة مقدّمـ التى اعادت إلىّ نفس إحساسي بعد قراءة إبداعت أحلامـ مستغانمي، إحساس بالصمت و أحياناً بالحزن، ولا إستثناء لِتلك الشعور *اللي مالوش وصف* :D لما قرأته من إبداع، لما قرأته من رواية تعيش مع أبطالها وكأنهمـ أمامك ، تتفاعل معهُمـ و تشعر احياناً بضرورة تواجدك معهمـ في تلك اللحظة .. ما قرأته هُنا .. من مأسي مرّ بها الشعب الجزائري .. بهِ شيء من الإختلاف ! “الم اقل لك اننا نحب اوطاننا حتى ولو قست علينا؟ !” ما قَدّمته الكاتبة هُنا من سيرة لتلك الفتاة الجزائرية، التي عايشت احتلال فرنسا للجزائر، و حملت أحلامـٍ بجزائر حرة .
ذاكرة مجروحة، و روح تحزن حباً لذلك البلد رغمـ كُلّ ما قّسته به و مازالت كتبت آملة بأن تلك الأحلام التي راودتها هى و كل الجزائريين الذين دفعوا ثمناً غالياً لحريتهمـ .. ستتحقق لا محالة تحكي عن تلك الفتاة التي كانت الأولي في قسمها الدراسي، وكانت فخورة جداً بأن تُري نقاطها لأبيها .. و ردُّه عليها بأنه لا داعٍ لهذا فأنتِ لستِ ولداً ! وإصرارها من بعد ذلك بأنهُ "سوف تري!" ستساعدك تلك الرواية في التعرف علي نفسك، وأن تكون فخور بمحاولات تمرّدك الصغيرة ، أن تكون فخوراً بك .
تكتب "مليكة مقَدّم " رواية ذاتية و لكن لا تخلو من الخيال . تكتٌب متمردة علي المجتمع ، والتقاليد، رافضه لكُلّ أشكال الخضوع ! رافضه الآلام ، راغبة فالحرية المفقودة في مجتمع فقد قدرته علي الحلم و أخضع المرأة للقيود التى نزعت منها أبسط حقوق الإنسان !
ليست أفضل ما قرأت لِجزائريات، لكن أفضل الأعمال المُفعمة بالألم بهذا القدر من التفصيل ..
المجد كل المجد للمتمرّدين، المجد كل المجد لكِ مليكة .. لن أستطيع وصف ما أحدثته فيّ هذه الرواية .. إقرأوا لِمليكة وكفى!!
أحببتُ لغتها المُنفردة بها ، أحببت تمرُدها وإصرارها للحصول على أهدافها . كَتبت فانسكبتْ على الورق ، كتبت بكل شفافيه بكل جرأة بكل ما بالكون من تمرد ، كتبت فلم تخشى . ( أحضري لي معكِ معطفاً خفيفاً ) هُنا أبت يداي أن تغلقها ، وتدوين تاريخ إنتهائي منها ، لو اكتفتْ بهذا الفصل فقط لأبدعت أيضاً.
"الغياب لا يكون رهيباً إلا بالليل ولا ينحفر صفاء الذهن إلا في الأرق ,في النهار يبتلعني الطبُ والكتابة بشكلٍ كامل في النهار أعالجُ أجساداً أخرى أو أعالجُ نفسي من خلال الكتابة عن الجزائر وعن الغرغرينة الوجدانية لا أرى الوقت يمر لكن الليل يعود بيأسٍ بليدٍ بإندفاعات حب شبحيّ, الصمت المضني"*
* مليكة مقدّم
في تلك المساحة الفاصلة بين ضفاف الجزائر وفرنسا تكتب مليكة مقدّم “المتمردة” ترسم لنا حدود تَمَرُدها رفضت أن تكون أسيرة لـ “صحراء” عاشت بداخلها حتى حينما غابت عنها لأكثر من عشرين سنة , صحراء بكل مافيها تحاول سلبها لحقوقها كإنسانة قبل كل شيء ,
"القطيعة تتباهى بسحرها الذي لا يخطر بالبال إنها تلبس الألم واليأس لبٌوس الخلاص وتلهبهما بالرغبة إنها تتجاوز الخوف كل أنواع الخوف وتذهب بي دائماً بعيداً في هذا المكان حيث لا شي يصمد بعد المواجهات والتمزفات ماعدا بعض الذكريات المقتلعة”*
*مليكة مقدّم
فتاة جزائريه (ثائرة) تعقد صداقة مع الكتاب والكتابة تتمرد على كل التقاليد والظروف من أجل أن تكون هيّ وفقط , تأثير الأوضاع السياسية والثورة والإستقلال في الجزائر -كما هو الحال مع أغلب الكتّاب الجزائريين- حاضر وبقوة في مؤلفاتهم الهَمّ الوطني وجروح الجزائر دائماً في الواجهة . نظن تارة بأن التمرد يستميل مليكة لجانبة في حين أنها تقدمُ لنا حنينها في كل السطور وحتى في تلك الفرغات التي تمتد بين السطر والآخر,
واجهة حروب على جبهات متعددة المجتمع من جهة طموحها من جهة أخرى ,حربها الداخلية وحربها ضد من نظر لها بدونية لكونها أنثى نقرأ مواجهتها للغُربة و الظروف التي نتجت لكونها كاتبة جزائرية تبكي هَمّ الجزائر من مِحبرتها , وحتى ذلك الكائن المسمى (حُب) تواطئ مع الزمن ليكون ضدها :
"الحب ليس إلا حالة عبور وننتهي بأن نطرد منها"* *مليكة مقدّم
أبكاني ذلك الجزء الخاص بعلاقتها بوالدها يداه المرتعشتان بين يديها بعد أن دك المرض أركانة بكائه لفُراقها مؤثر جداً , مليكة لأنها كتبت بصدق إستطاعت أن تخترقني بقوة