(1348- 1431 هـ/ 1929- 2010م) وُلد العالم الجليل الدكتور عبد العظيم محمود الديب في قرية كفر إبري التابعة لمركز زفتى محافظة الغربية بمصر في عام 1929م
وحفظ القرآن الكريم منذ صغره في كتّاب القرية وهو دون العاشرة، التحق بالمدرسة الإلزامية لمدة 5 سنوات تمهيدًا للالتحاق بالأزهر؛ حيث كان لزامًا على من يدخلون الأزهر أن يكونوا من حفظة القرآن، ثم أتمَّ تعليمه في المعهد الديني الثانوي بمدينة طنطا في محافظة الغربية، أنهى دراسته الثانوية بمعهد طنطا الديني بعد 9 سنوات دراسية وهو في سن الثامنة عشرة، التحق بكليتي أصول الدين بجامعة الأزهر ودار العلوم في وقت واحد، وفي السنة النهائية علمت إدارة كلية دار العلوم أنه يدرس في كليتين في آنٍ واحد فخيرته بين إحداهما، فاختار استكمال الدراسة في كلية دار العلوم وتخرَّج فيها عام 1956م. التحق بكلية التربية لمدة عام، وحصل منها على الليسانس حتى يكون مؤهلاً للعمل بالتدريس، حصل على الماجستير عام 1970م في تحقيق كتاب "البرهان" لإمام الحرمين الجويني، ثم حصل على الدكتوراه عام 1975 عن "الإمام الجويني: علمه ومكانته وأثره ومنزلته"، وغادر مصر متوجهًا إلى قطر عام 1976م؛ حيث أصبح أستاذًا ورئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة جامعة قطر سابقًا، ومدير مركز بحوث السيرة والسنة فيها بالنيابة. كان يمقت الخلاف، ويكره العنف، ويكف يده ولسانه، لا يجهل على جاهل، أو يرد على متطاول، قضى ما يقرب من عشرين عامًا في التنقيب في حروف كتاب واحد كبير لإمام الحرمين الجويني- هو نهاية المطلب في فقه الشافعية- وهو أحد الكتب التي قام على خدمتها.
، كما شارك علماء الأمة وقادة الحركات الإسلامية في إصدار بيان في الإثنين 2 جمادى الآخرة 1422 هـ، الموافق 21 أغسطس 2001م، تحت شعار: "أقصانا لا هيكلهم" للتضامن والمناصرة مع أهل فلسطين، وفي 26 رجب 1428 هـ، الموافق 9 أغسطس 2007م، أصدر مع لفيف كبير من علماء الأمة نداء لفك الحصار الخانق عن شعب غزة وعن العالقين في رفح. تربى عبد العظيم الديب على العلامة المحقق شيخ العروبة فريد العصر إمام العربية أبي فهر محمود محمد شاكر تعالى، كما تتلمذ أيضًا على يد العلامة المحقق عبد السلام هارون، والعلامة الفقيه مصطفى أبو زيد، والعلامة الأصولي عبد الغني عبد الخالق رحمهم الله تعالى. إن العلامة الدكتور عبد العظيم الديب من تلك المدرسة التي أنشأها آل شاكر رحمهم الله تعالى، وأهم ما يميز تلك المدرسة أن كل من تخرج فيها علماء مشايخ أفراد بين أقرانهم. فإذا كان العلامة المحدث الفقيه الأصولي اللغوي محدث الديار المصرية باعث النهضة الحديثية شمس الأئمة أبو الأشبال أحمد بن محمد شاكر أشهر هذه المدرسة ومنشئها، فإن
بسم الله .. "هذه الصفحات كنت قد كتبتها في سنة 1964 ففي أكتوبر من ذلك العام سقط الحكم العسكري الأول في السودان" بعد 12 صفحة من الكتاب يبين لنا الكاتب شئ له علاقة بالكتاب بإستثناء الصفحتين 10 و11 ! وعدد صفحات الكتاب هي 59 و15 صفحة فيه كلها مقدمة الكتاب لا يمكن إعتباره مرجعا تاريخيا أو حتي دراسة نقدية بل هو أشبه بكتب "المذكرات واليوميات" وحتي هذا الأمر قد يكون مشكوك فيه ! شئ من النقد : ======= "جون جارنج زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان والقوة الفعالة في المعارضة التي ترعاها (كثير) من الدول العربية وتفسح لها في أرضها وإعلامها وتدعمها بأموالها" جون جارنج: إسم غير مالؤف لي ولم أتنبه بأن المؤلف يقصد جون قرنق وليست هذه هي المشكلة وإنما في "الدول العربية الكثيرة التي تدعمه ! هكذا قال , بل غنه وضع "كثير" بين قوسين ليبين لنا مدي كثرة هذه الدول ولكنها لم يذكر لنا ولا حتي دولة واحدة ! لما لا أدري ! وربما كان كلاما غنشائي لا أكثر فالكاتب لا مصادر في بحثه التاريخي هذا !! -- هناك مسألتين ذكرهما المؤلف في كتابه تبدو لي إضافة في المعلومات التي يجب أن يضعها في الحسبان من يبحث في قضية شمال السودان وجنوبه وهما : 1- قانون المناطق المقفولة ومعروف أن بموجب هذا القانون منع دخول الجنوب إلا بإذن من االسلطات الحاكمة ولكن الجديد في الأمر أن عبد العظيم الديب يري أن المانطق المقفولة لم تكن في حدود الجنوب فحسب بل شملت حتي اجزاء من الشمال فيذكر أن مديرية دارفور ومديرية كردفان واجزاء من دنقلا وحلفا ! 2- المسألة الاخري فهي "فصل الجنوب" فيذكر أنه بعد قانون المناطق المقفولة قام المستعمر بنقل أعداد من المسلمين من الجنوب بالقوة ورحلوا إلي دارفور وكسلا وقام أيضا بإغلاق المحاكم الشرعية هناك ! الكتاب ملئ بالمعلومة االتاريخية القيمة ومنها: المحاولات التي سعي المستعمر من خلالها أن يجعل فروق بين ثقافة أهل الجنوب وأهل الشمال " الإسم والملابس" قبائل الجنوب وعدد لهجاتها ومساحة الجنوب ! ثم غن المؤلف لا يكتفي بذكر المعلومات بل أحيانا يقوم بالتعليق عليها ويعقد لها باب مثلا " الهدف من تعويق تطور الجنوب" و"صمود الإسلام" يعاب علي الكتاب صغر حجمه وخصوصا وهو يتناول مسألة مفصيلة كهذه وكذلك عدم إيراده للمراجع التي التي إعتمدت في تأليف وخلاف ذلك فهو مفيد ويمكن إعتباره كمقدمة للولوج في التعرف لقضية السودان وشماله والتي قراءته في الاثناء التي كنت أقرا فيها كتابي "الديموقراطية في السودان لمحمد احمد محجوب و"جون قرنق زعيم صنعته الصدفة وإغتالته يد القدر" لعصام عبدالفتاح .
ما زالت تلك الصور تتكرر في ذهني .. السودان أكبر دولة عربية.. مفاوضات بين البشير وجون قرنق.. اتفاق على تقاسم السلطة .. صورة لأطراف الصراع المسلمين وهم يقسمون على القرآن النصارى وهم يقسمون على الإنجيل .. سقوط طائرة قرنق وهلاكه .. وأخيرًا انفصال جنوب السودان بعد الاستفتاء سنة ٢٠١١ .. لم أكن أعلم عن التفاصيل التاريخية لهذه المشكلة .. سوى فكرة النميري بنقل بعض سكان الجنوب ذي الغالبية الوثنية إلى الشمال ذي الغالبية المسلمة والعكس بالعكس.. وقد أُلغي المشروع تمامًا بسقوط النميري .. في الكتاب المختصر الذي ألفه عبدالعظيم الديب رحمه الله عام ١٩٦٤ حين كان في السودان ونشره عام ١٩٩٢ حين كان قرنق يقاتل ضد قوات البشير .. يتحدث فيه باختصار عن دخول السودان - والذي يشمل الشمال والجنوب وإريتريا- تحت سلطة الخلافة العثمانية متمثلة في سلطة مصر - التي كانت بيد محمد علي باشا وأبناؤه - ثم انضمام أوغندا للاتحاد .. قبل أن يتسلط غوردن النصراني على السودان - خصوصا جنوبه - والسياسة الانجليزية في تلك البلاد والتي حكمتها حوالي ١٠٠ سنة فأبقت الجنوب متخلفا وزرعت فيه التفرق بين الشمال والجنوب وتخويف الجنوبيين من المسلمين حكام الشمال .. كما تحدث المؤلف عن كيفية انتزاع بريطانيا لإريتيريا وأوغندا من السودان بعد الثورة المهدية ..
الكتاب لطيف الحجم ومهم لمعرفة مشكلة الجنوب ومقدار التآمر الذي حصل للمسلمين في السودان على يد الانجليز وأذنابهم ..
سرد سريع موجز لقصة جنوب السودان وكيف عمل الاستعمار منذ أكثر من مائة سنة على فصله عن شمال السودان وزرعه للفرقة الراسخة بين العرب والزنوج.
الكتاب قصير إلى الحد الذي لا يُحاكم فيه إلى مناهج البحوث المعمقة، فهو على مستوى السرد السريع الموجز كتاب جيد ومهم.. وقد قابلت باحثا سودانيا بدا منبهرا بالكتاب على صغره وقال بأنه الكتاب الوحيد الذي فهم طبيعة الأزمة.
الحمد لله رب العالمين هذه أول قراءة لي بخصوص قضية الشمال والجنوب السوداني لذلك لايمكنني وضع تقييم للكتاب ربّما بعد قراءات أخرى في الموضوع أرجع لتقييمه إن شاء الله نسأل الله أن يفرج عن إخواننا المسلمين في جميع أنحاء العالم
كيف يصنف الزبير باشا رحمة أكبر نخاس - تاجر عبيد- في افريقيا بانه رجل سوداني عظيم ! على حد زعم الكاتب بريطانيا تبذر الخلاف في شتى مستعمراتها لكن حصاد هذه البذرة مختلف إذا اخذنا ماليزيا قبل الاستعمار كانت قومية واحدة وهي الملايو -وهم غالبية مسلمة- ومن ثم اوجد الاستعمار ابان خروجه الصينيين والهنود كاقليات ولكن الى اليوم ماليزيا متحدة ومتعايشة سلميا ومحافظة على خصوصيتها في حين فشل السودان في ذلك ! انا الوم كل حكومات السودان المتعاقبة على الفشل في الوصول الى المواطنين الجنوبيين وجعل الايادي الخارجية تعبث به والامر يتكرر في دارفور