Apakah Anda seorang guru? Pendidik? Atau da’i? Apa pun profesi Anda, jika itu berkenaan dengan aktivitas mentransfer ilmu kepada khalayak, buku ini tak boleh Anda lewatkan. Lembar demi lembar buku ini akan menyingkap berbagai rahasia metode mengajar ala Rasulullah yang selama ini tak banyak diketahui dan diungkap.
Di antara pelajaran penting yang ditekankan buku ini adalah mengajar bukan sekadar menyampaikan ilmu, lalu selesai. Mengajar adalah seni yang harus dikuasai dan dilakukan dengan cerdik, tanpa menimbulkan efek bosan atau jenuh bagi orang yang diajar.
Bersumber dari hadis-hadis sahih dan mutawatir, buku ini adalah pedoman ideal yang Anda butuhkan sebagai seorang pendidik. Tak diragukan lagi, ini bacaan wajib bagi para guru. Merupakan sebuah keganjilan jika seorang guru atau pendidik tidak meneladani cara mengajar manusia yang telah mendapat “stempel” dari Allah sebagai “sebaik-baik makhluk.” Dialah Muhammad, Sang Guru Sejati.
Komentar Tokoh:
“Entah sudah berapa buku yang menelaah pribadi dan nilai-nilai kebaikan Nabi Muhammad. Buku-buku semacam itu terus mengalir, dan tetap menarik. Dalam Muhammad Sang Guru ini, Abdul Fattah Abu Ghuddah menjelaskan secara terperinci Sang Nabi Terpilih dari sudut pandang pendidikan. Nabi adalah guru sejati, yang tak hanya mengajar tapi juga menjadi teladan terbaik. Sungguh pantas bila buku ini menjadi rujukan kita dalam mendidik dan mengajar untuk menghasilkan generasi terbaik.”
— Anies Baswedan, Menteri Pendidikan dan Kebudayaan RI
“Kanjeng Nabi Muhammad saw. adalah guru utama dengan segala keteladananya. Buku ini mengupas tuntas keteladanan beliau melalui hadis-hadis yang kuat dan belum banyak diangkat. Nikmati setiap halamannya dengan cermat. Semoga kita berlimpah rahmat.”
— Prof. Dr. Dudung Abdurahman, M. Hum., Guru Besar Sejarah Pemikiran Islam UIN Sunan Kalijaga, Yogyakarta.
“Dari buku ini kita bisa berguru untuk menjadi guru. Membaca buku ini terasa belajar langsung metode mengajar dari Rasulullah yang bukan hanya bertujuan untuk mencerdaskan otak tetapi sekaligus untuk memuliakan watak.”
— Prof. Dr. Moh. Mahfud MD., S.H., S.U., Ketua MK Periode 2008-2013
هو أبو الفتوح وأبو زاهد عبد الفتاح بن محمد بن بشير بن حسن أبوغدة الخالدي المخزومي الحلبي، ينتهي نسبه إلى الصحابي خالد بن الوليد. ولد في مدينة حلب الشهباء موطن العلماء الأماجد شمالي سورية في السابع عشر من رجب من سنة 1917م في بيت ستر ودين فقد كان والده محمد رجلاً مشهوراً بين معارفه بالتقوى وكان يعمل في تجارة المنسوجات وقد تعلم إمامنا الشيخ هذه المهنة العائلية.
رحل إلى العديد من الدول ومنها مصر والتقى فيها بعلمائها الكبار أزهريين وغير أزهريين منهم: الشيخ يوسف الدجوي والشيخ مصطفى صبري والشيخ محمد زاهد الكوثري والشيخ محمد الخضر حسين التونسي شيخ الأزهر والشيخ أحمد محمد شاكر الحسني أحد مؤسسي حركة أنصار السنة المحمدية والتقى كذلك بالإمام الشهيد الداعية حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين ويعد الشيخ من أوائل العلماء السوريين الذين انضموا وناصروا الحركة هو والإمام الشيخ محمد الحامد وكذلك الشيخ الدكتور مصطفى السباعي الذي يعد مؤسس التنظيم في سوريا وأول مرشد للحركة في سوريا وقد انتخب بعد وفاته شيخنا الشيخ عبد الفتاح كمرشد للإخوان المسلمين في سوريا وقد تم الشيخ في منصبه هذا إلى أن تركه لانشغاله بالعلم الشريف وكان يحضر دروس الثلاثاء الدعوية للإمام المرشد حسن البنا وكان يطلق على الإمام حسن البنا لقب الراشد المرشد، والتقى كذلك بالعديد من الشايخ في مصر.
رحل إلى الحرمين الشريفين حاجاً لبيت الله الحرام وزائراً لسيد الأنام محمد في عام 1376 هـ والتقى في هذه الزيارة بكبار العلماء ومنهم في المدينة: الشيخ بدر عالم وكذلك الشيخ إبراهيم الخُتني رحمهما الله. التقى في مكة المكرمة بالشيخ محمد يحي أمان والسيد علوي المالكي والد الشيخ الدكتور محمد علوي المالكي والتقى كذلك بالشيخ حسن مشاط المالكي المكي والشيخ أبي الفيض محمد ياسين الفاداني الملقب بمحدث العصر.
رحل إلى العراق والتقى هناك بالإمام الشيخ أمجد الزهاوي وأخذ منه الإجازة والتقى بمشايخَ آخرين. رحل إلى الهند وباكستان من العراق عن طريق البحر، والتقى بأجلة علماء وشيوخ تلك الديار منهم العلامة المحدث محمد زكريا الكاندهلوي والشيخ عتيق الرحمن كبير علماء دهلي والداعية محمد يوسف الكاندهلوي أمير حركة التبليغ وصاحب كتاب حياة الصحابة والتقى بالداعية السيد الشريف أبو الحسن الندوي رحمهم الله جميعاً. والتقى في باكستان بالشيخ محمد شفيع مفتي باكستان وغيره. حاضر في ملتقى الفكر الإسلامي بمدينة قسنطينة في الجزائر عام 1983م تحت عنوان الاجتهاد ورحل إلى المغرب بدعوة من ملك المغرب لإلقاء محاضرات في الدروس الحسنية.
رحل إلى اليمن ودرس في جامعتها ودخل صنعاء وتعز وزبيد وأخذ عن علمائها منهم المقرئ السيد يحيى الكبسي والشيخ ثابت مهران والتقى كذلك بعلماء تريم من السادة الحبايب. رحل كذلك إلى أفغانستان ساعياً للإصلاح بين الفئات المتقاتلة هناك. رحل إلى أغلب بلاد العالم الإسلامي وكذلك سافر إلى أوروبا في دعوة من جامعة أكسفورد في بريطانيا لإلقاء بعض الدروس وقد رافقه فيها الشيخ يوسف القرضاوي. سافر كذلك في زيارات متعددة للأحساء والتقى فيها بالكثير من العلماء منهم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مبارك الأحسائي المالكي وكذلك الشيخ عبد الرحمن البوبكر الملا الحنفى والتقى كذلك بشيخنا الشيخ الزاهد الورع أحمد آل دوغان الشافعي الأحسائي الذي يعد من مجددي الهمم لطلب العلم في هذه البلاد وحدثت لشيخنا الشيخ عبد الفتاح قصص ومواقف في هذه البلاد أعادت لنا ذكر السلف ويوجد عشرات الطلبة لشيخنا في هذه البلاد.
في عام 1415 هـ / 1995 تلقى الشيخ دعوة من الرئيس حافظ الأسد ليعود إلى سورية، حيث أعرب على لسان فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أنه يكن احتراما كبيرا للشيخ وعلمه ويرغب أن يكون بين اهله وفي بلده، مبديا رغبته في الالتقاء بالشيخ. استجاب الشيخ لهذه المبادرة وعاد إلى بلده بعد غيبة سبعة عشر عاما وكان موضع حفاوة رسمية ممن التقى به من المسؤولين لكنه لم يقدر أن يلتقي بالرئيس.
في شهر شعبان 1417 هـ / 1996 م شعر الشيخ بضعف في نظره فعاد من حلب إلى الرياض ليتلقى العلاج لكن لم يكن ناجعا ونتج عنه صداع شديد لازم الشيخ طوال ايامه الباقية ثم اشتكى في أواخر رمضان من ألم في البطن ادخل على إثره مستشفى الملك فيصل التخصصي وتبين انه ناتج عن نزيف داخلي بسبب مرض التهابي وما لبث أن لحق بالرفيق الأعلى فجر يوم الأحد 9 شوال 1417 هـ الموافق 16 فبراير 1997 عن عمر يناهز الثمانين عاما.
الحمدُ للهِ الذي منّ علينا وبعث فينا رسولًا من أنفسنا بخلق عظيم، يعلّمنا الكتاب والحكمة، ويعلّمنا مما علّمه الله وأفاض عليه من فضله العظيم، وآتاه من الحكمة ومن جوامع الكلم، حتى أنه ﷺ لم يترك لنا شيئًا من أمر ديننا أو دنيانا إلا وقد بيّنه لنا برفق ولين ورحمة، رأفة بنا، وحرصًا علينا.
"قال ﷺ: وإنما بُعِثت مُعلمًا." هو ﷺ معلم الخير، الأسوة الحسنة، الذي مازالت أخلاقه العظيمة وهديه الكريم نبراسًا منيرًا للمتعلمين وللسائرين على خطاه في دروب الحياة.
وهذه الرسالة النافعة بيّنت، باختصار وبيسر، هدي رسول الله ﷺ في التعليم، وطرقه وأساليبه التي استخدمها لتعليم الصحابة والناس أجمعين، والمتأمل في السيرة النبوية الشريفة يدرك جيدًا أن الحبيب المصطفى ﷺ كان حريصًا أشد الحرص على تعليم مَن حوله أمور دينهم ودنياهم، وكان لا يرد سائلًا بسؤاله، إلا أجابه وبيّنه له، حتى النساء بيّن لهن، ما يخصهن في أمور الدين وفقههن فيه، ولم يرد سائلة بسؤالها، حرصًا منه، على قدر ما كان يتصف به من الحياء، فقد كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها. لقد كان رسول الله ﷺ معلمًا للخير، بذاته وبنفسه الشريفة وبأخلاقه العظيمة وبهديه المنير، وسيظل ﷺ.
"أيُّ مُعلِّم أثّر في البشرية تأثيره، وتقبّل الناس، على اختلاف ألوانهم وألسنتهم، دينه وشريعتهق؟، واتخذوه القدوة والأسوة الحسنة في سائر شؤون الحياة سوى هذا الرسول الكريم، والنبي العظيم."
اللهم اجزه عنّا خير ما جزيت نبيًا عن أمته. آمين يارب العالمين. وصلِّ اللَّهُم أفضل صلاة على أسعدِ مخلوقاتك سيدنا مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم عدد معلوماتك ومِداد كلماتك كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.
"إنما بُعثتُ معلمًا " يتناول الكتاب موضوع الرسول (صلى الله عليه وسلم) المعلم وأساليبه في التعليم. يتعلق الكتاب بجانب هام جدا من جوانب حياة الرسول المعلم مسيرته الشريفة . فهو كتاب توجيه وتربية وتعليم كمعلم للجميع .
مبني الكتاب على أسلوب الاقناع والتوضيح ، اضافة الى الاستشهاد بالاحاديث النبوية التي اختصت بشطرين . حيث أن الشطر الأول يختص ببيان شخصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) وذاته الشريفة ، رفيع مزاياه وتصرفاته الحكيمة . اما الشطر الثاني فيعرض أساليبه في التعليم وسديد ارشاداته وتوجيهه .
جعل الكاتب بهذا الكتاب والأسلوب البليغ حافزا على الأُسُوة بالرسول في الأقوال والأفعال وجميع الشؤون والأحوال .
هدف الكتاب سامي بتوضيح التوجيه التربوي والتعليمي أيضا . فهو مثال هادف ، ونموذج معلم وموجه تحت عناوين مرشدة عازيا كل حديث الى مصدره .
بسم الله محاولة بسيطة لكتابة الفوائد والاقتباسات التي دونتها أثناء قراءتي لذلك الكتاب عظيم النفع. وعسى المرء يرجع لقراءتها من وقت لآخر، فيتزود بما فيها من خير ويفيض قلبه محبة لنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم.
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: فضلُ العالمِ على العابدِ كفضلي على أدناكم ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ وأَهلَ السَّماواتِ والأرضِ حتَّى النَّملةَ في جُحرِها وحتَّى الحوتَ ليصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخيرَ.
اللهم صل وسلم وبارك على معلمنا الخير. بُعث النبي صلى الله عليه وسلم معلما، وهذا المعلم والمربي, والرسول المبلغ المنير: هو الذي تدين لتعليمه وتربيته أمم كثيرة، وتبجله شعوب وأقوام مختلفة، وتلتمس رضوان الله تعالى في اتباعه والاقتداء به. ومن تأمل حسن رعايته للعرب مع قسوة طباعهم، وشدة خشونتهم، وكيف ساسهم واحتمل جفائهم وصبر على أذاهم، إلى أن انقادوا حوله، والتفوا حوله، وقاتلوا أمامه ودونه أعز الناس عندهم، وآثروه على أنفسهم، وهجروا في طاعته ورضاه أحبائهم وأوطانهم، وعشيرتهم وإخوانهم، كل ذلك وهو _صلى الله عليه وسلم _ لم يمارس القراءة والكتابة، ولا طالع كتب الماضين، ولا أخبار المربين السالفين.. ومن تأمل هذا تحقق له بنظر العقل أنه صلوات الله وسلامه عليه هو المعلم الأول، والنبي المرسل، وأنه سيد العالمين.
ومما وُصف به حال العرب: " هم قوم يضربون في الصحراء، لا يؤبه لهم عدة قرون، فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم، أصبحوا قبلة الأنظار في العلوم والعرفان، وكثروا بعض القلة، وعزوا بعد الذلة، ولم يمض قرن حتى استضاءت أطراف الأرض بعقولهم وعلومهم."
فالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم نهض ينشر العلم بين الناس ويذيعه بينهم، وكان بحق المعلم الأول للخير في هذه الدنيا، في جمال بيانه، وفصاحة لسانه، ونصاعة منطقه، وحلاوة أسلوبه، ورحابة صدره، ورقة قلبه ووفرة حنانه، وبالغ عنايته، وكثير رفقه بالناس حتى قال صلى الله عليه وسلم: "إنما بُعثت معلما"
~ مما ورد في رأفته بأمته:
عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال : "بيْنَا أنَا أُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي القَوْمُ بأَبْصَارِهِمْ، فَقُلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهْ، ما شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرُونَ إلَيَّ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بأَيْدِيهِمْ علَى أفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَبِأَبِي هو وأُمِّي، ما رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ ولَا بَعْدَهُ أحْسَنَ تَعْلِيمًا منه، فَوَاللَّهِ، ما كَهَرَنِي ولَا ضَرَبَنِي ولَا شَتَمَنِي، قالَ: إنَّ هذِه الصَّلَاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شيءٌ مِن كَلَامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ وقِرَاءَةُ القُرْآنِ"
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم تعليقا على هذا الحديث الشريف: " وفيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، من عظيم الخلق الذي شهد الله تعالى له به، ومن رفقه بالجاهل، ورأفته بأمته وشفقته عليهم. وفيه التخلق بخلقه صلى الله عليه وسلم في الرفق بالجاهل، وحسن تعليمه، واللطف به، وتقريب الصواب إليه." ( وقد أعدت قراءة الحديث والتعليق عليه مرات عدة، ورق قلبي لأثره الطيب، أعني ذلك الرفق في التعليم، والرحمة، لاسيما وإن كان المتعلم صغيرا أو ممن يُرغب في تأليف قلبه، فإن المرء حين يتقدم في عمره ويزيد تحصيله في العلم، لا ينسى أبدا من ترفق به في بداية الدرب من رأف بجهله وساسه بطيب الكلم، ويسر له. لا ينسى ذلك والله، لأن الكلمة الطيبة وحدها، تغرس محبة العلم ومعلميه في القلب.)
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة وترك العنت وحب اليسر، والرفق بالمتعلم، والحرص عليه، وبذل العلم والخير له في كل وقت ومناسبة: بالمكان الأسمى والخلق الأعلى قال الله تعالى:" لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ"
وورد في شمائله صلى الله عليه وسلم أنه كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ ولا صخاب.. (فقط حين يقرأ المرء تلك الكلمات يشعر باللطف والسلام يغمر قلبه، فما حالنا حين يهتدي كل قائم على تعليم صغير أو صغيرة له أو طلابه بوصف الحبيب صلى الله عليه وسلم، ويقتدي برأفته وصبره ورحمته، ولن يبلغ أحدنا ذرة من عظيم خلقه، ولكن يكفي أن يسعى المرء في اتباع ذلك الهدي الطيب"
(مما استوقفني أيضا أثناء قراءة شمائله صلى الله عليه وسلم " يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا" ربما أبتعد عن موضوع الكتاب بتلك الملاحظة ولكن ما أشد حاجة المرء لاتباع هديه صلى الله عليه وسلم في ذلك، فلا يخفى انتشار مدح تلك الصفة وعظيم أثرها في كتب التنمية الذاتية وهكذا الإنسان في تلك الدنيا إذا شرد عن غاية خلقه، يتيه في رغباته المتزايدة بجمع متع الدنيا، ولا يرضى أبدا بل يظل متعبا مضطربا ويكون ما جمعه بلاءا عليه، وقد يكون الجمال والخير في أدق التفاصيل حوله ولكنه أعمى البصيرة، ومهما ذكره المرء بما يملكه فإنه طامع في المزيد، لذا فإنني حين أمر بتلك الكلمات في تلك الكتب ، أقول ألسنا أولى بالحث على ذلك، ونحن نعلم غاية خلقنا وندين بدين الحق، وأن نتصف بهدي نبينا صلى الله عليه وسلم في ذلك، وندعو له من خلال أفعالنا، وإذا اتبع المرء ذلك الهدي الكريم، اطمئن قلبه، ورأى الجمال حتى وإن خفي عن أعين غيره، يبصره ويسعى لرعايته، يخطر ببالي ذلك حين أرى من يحمد الله على القليل ويبتسم فرحا وراضيا، من يكون متعبا ولكنه إذا أبصر طيرا رقيقا، أو زهرة بهية، يحمد الله على نعمة الجمال الذي خلقه الله لنا ليواسينا ويبعث البهجة في قلوبنا، وذلك ينبع فقط ممن امتلك قلبا طيبا جميلا معلقا بالله محبا لكل ما يأتي منه، ويدرك أن نعمه سبحانه وتعالى تشملنا ولكننا في غفلة نسأل الله العفو والعافية، ونسأله أن ينعم علينا بالرضا والسلام.)
~وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم على نشر العلم وحذر من الفتور في التعليم والتعلم، وفي ذلك تنبيه منه على أن كل من انتسب إلى الإسلام لزمه طلب العلم، إذ لاجهل في شرعة الإسلام الذي أول كلمة من كتابه نزلت تقول: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" ~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعا للناس وهم أتباع، وخافضا لجناحه وهو مطاع، يمشي ��ي الأسواق، ويجلس على التراب، ويمتزج بأصحابه وجلسائه فلا يتميز عنهم إلا بإطراقه وحيائه.
"أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ رجلٌ ، فَكَلَّمَهُ ، فجَعلَ ترعدُ فرائصُهُ ، فقالَ لَهُ : هوِّن عليكَ ، فإنِّي لستُ بملِكٍ ، إنَّما أَنا ابنُ امرأةٍ تأكُلُ القَديدَ" وقد أراد صلى الله عليه وسلم نفي صفة المملوكية عنه التي يلزمها الجبروت والتكبر. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: " أنا ابن امرأة..." نسب نفسه إلى المرأة، زيادة في شدة التواضع، وتسكين الروع، لما علم من ضعف النساء. ثم وصفها بأنها تأكل القديد وهو مفضول الأكل، من أكل المساكين والفقراء، فكأنه قال: إنما أنا ابن امرأة مسكينة، تأكل مفضول الأكل، فكيف تخاف مني؟
~ مُنح صلى الله عليه وسلم من السخاء والجود، حتى جاد بكل موجود، وآثر بكل مطلوب ومحبوب ومات ودرعه مرهونة يهودي، على آصُع من شعير لطعام أهله. وقد ملك جزيرة العرب وفيها خزائن الأموال، فما اقتنى دينارا ولا درهما. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، أو ضياعا فأنا فليأتني وأنا مولاه، ومن ترك مالا فلورثته" قال الإمام النووي في شرح الحديث: " معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أنا قائم بمصالحكم في حياة أحدكم وموته، وأنا وليه في الحالين، فإن كان عليه دين قضيته من عندي إن لم يخلف وفاء، وإن كان له مال فهو لورثته لا آخذ منه شيئا، وإن خلف عيالا محتاجين ضائعين فليأتوا إلي، فعلي نفقتهم ومؤنتهم".
~كان تعليمه صلى الله عليه وسلم بالسيرة الحسنة والخلق العظيم، وهذه الخاصة من أعظم الأدلة على صدقه فيما جاء به، إذ قد جاء بالأمر وهو مؤتمر، وبالنهي وهو منتهي، وبالوعظ وهو متعظ...وحقيقة ذلك كله جعله الشريعة المنزلة عليه حجة حاكمة عليه، ودلالة له على الصراط المستقيم الذي سار عليه صلى الله عليه وسلم. ولذلك صار عبد الله حقا وهو أشرف اسم تسمى به العباد قال تعالى: "تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا" وإذا كان ذلك فسائر الخلق حريون بأن تكون الشريعة حاكمة عليهم، ومنارا يهتدون به إلى الحق. وشرفهم إنما يثبت بحسب ما اتصفوا به من الدخول تحت أحكامها، والعمل بها، لأن الله تعالى إنما أثبت الشرف بالتقوى لا غير، لقوله: " إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ"
~كان صلى الله عليه وسلم يراعي التدريج في التعليم. ورد في ذلك: "عن عبد الرحمن السلمي : حدَّثنا مَن كان يُقرئنا مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ، أنهم كانوا يقترئونَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ عشرَ آياتٍ، فلا يأخذونَ في العشرِ الأُخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلمِ والعَملِ . قالوا : فعَلِمنا العلمَ والعملَ ." فالعلم يؤخذ مع الأيام والليالي، ولا يؤخذ جملة، فإن من رام أخذه جملة ذهب عنه جملة.
~كان من أبرز أساليبه صلى الله عليه وسلم في التعليم الحوار والمساءلة ومما ورد في ذلك: " أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هلْ يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ؟ قالوا: لا يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطَايَا."
في هذا الحديث الشريف من الأمور التعليمية إلى جانب طريقة الحوار_ التمثيل للمعقول بالمحسوس، ليزداد الشيء المتحدث عنه وضوحت في نفس المتعلم. ووجه التمثيل أن المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة في بدنه وثيابه، ويطهره منها الماء الكثير النقي، فكذلك الصلوات الخمس تطهر العبد من أقذار الذنوب والخطايا.
(ولعل هذا الحديث معروف لدى الجميع، إلا أن المرء يغفل أحيانا عن تأمل تلك الصورة المحببة إلى القلب. عبد فقير ضعيف تثقله ذنوبه ثم يدعوه الله في اليوم خمس مرات، ويقبله على ما به من تقصير. ومن لذلك العبد في تلك الحياة، يرأف به ويرحمه ويقبله بنقائصه، ويشمله بلطفه، سوى الله سبحانه وتعالى. وأنشد القائل: لا تَسأَلنَّ بُنَيَّ آدم حاجةً وسلِ الذي أبوابه لا تحجبُ اللهُ يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنيَّ آدم حين يُسأل يغضبُ)
~كان صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحيان، يبدأ حديثه بالقسم بالله تعالى، تنبيها منه إلى أهمية ما يقوله وتقوية للحكم وتأكيدا له. روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والَّذي نفسي بيدِه لا تدخلوا الجنَّةَ حتَّى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا أولا أدلُّكم علَى شيءٍ إذا فعلتُموهُ تحاببتُم أفشوا السَّلامَ بينَكم"
قال الإمام النووي: " في هذا الحديث: الحث العظيم على إفشاء السلام، وبذله للمسلمين كلهم، من عرفت ومن لم تعرف. والسلام أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب المودة. وفي إفشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل." وما كان القسم منه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث _وهو الصادق المصدوق_ إلا للتنبيه على أهمية أثر السلام وارتباطه بالدين في توثيق الصلة والتحاب بين الناس والتنبيه على محبة الخير لهم.
~تارة كان صلى الله عليه وسلم يبهم الشيء ترغيبا فيه لحمل السامع على الاستكشاف عنه فيكون أوقع في نفسه وأحض له على إتيانه. ومما ورد في ذلك: "عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنَّا جلوسًا مع الرَّسول صلى الله عليه وسلم فقال: ((يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنَّة، فطلع رجل من الأنصار، تَنْطِفُ لحيته من وضوئه، قد تَعَلَّق نَعْلَيه في يده الشِّمال، فلمَّا كان الغد، قال النَّبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرَّجل مثل المرَّة الأولى، فلمَّا كان اليوم الثَّالث، قال النَّبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرَّجل على مثل حاله الأولى، فلمَّا قام النَّبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص..." وفي نهاية الحديث ورد: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مِرَار: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنَّة، فطلعت أنت الثَّلاث مِرَار، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك، فأقتدي به، فلم أرك تعمل كثير عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أنِّي لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غِشًّا، ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه. فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق" ( مجرد تخيل قلب صادق كذاك، حاملا الخير لغيره، ومحبا لهم، يبعث السلام والطمأنينة بالنفس، نسأل الله أن يصلح حال قلوبنا ويهدينا لما يحبه ويرضاه )
تلك الاقتباسات كانت غيض من فيض، إلا أنني سأعود لها ولقراءة الكتاب كثيرا إن شاء الله.
تناول هذا الكتاب القيم شخصية المعلم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأساليبه صلى الله عليه وسلم في التعلم والتعليم والحض على العلم ، تقرا في هذا الكتاب أخلاق رسولنا الكريم في التعلم والتعليم فقد كان يختار أفضل الأساليب وأكثرها تأثيراً في نفس المخاطب وأقربها إلى فهمه وعقله.. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحض على التعلم والتعليم وقد حذر من الذين لا يتعلمون ولا يُعلِمون ولا يُفَقِهون ولا يتفقهون ولا يأمرون ولا ينهون بأن لهم عقوبة، إذن المسلم مسؤول أن يُعلم نفسه ويتفقه وأن يُعلم غيره ويفقهه ويأمره بالمعروف وينهه عن المنكر.. ذكر الكتاب 40 أسلوباً للرسول صلى الله عليه وسلم في التعليم وأهمها وأعظمها كان التخلق بالسيرة الحسنة والخلق العظيم فهو كان قدوة حسنة، ما يود تعليمه للناس يتمثله في سلوكه وأخلاقه أولاً لأنه يدرك صلى الله عليه وسلم أن التعليم بالإقتداء والتأسي أفضل وأنجع من التعليم بالقول والوعظ النظري.. صلى الله عليك يا رسول الله
الكتاب جيد جدا و يفصل شخصية المعلم النبي صلى الله عليه و سلم و يوضح طرقه في التعليم المختلفة. عيب الكتاب واحد فقط و هو كثرة الهوامش و إسهابها، ففي بعض الأحيان يكون الشرح في الهامش.
بأبي أنت وأمي أيها المعلم الأكمل والنموذج الأمثل في كل مناحي الحياة، أنت الأسوة الحسنة التي من ائتسى بها سعد وأفلح دنيا وأخرى. ورحم الله المؤلف على هذا الجمع الطيب من الأحاديث النبوية وتبويبها بطريقة مبدعة، وجَمعه الفوائد من كتب شروح الحديث بما أفاد وأجاد وأمتع وأقنع. وهذا الكتاب حق على كل داعية أو أب وأم أو معلم أو مربٍّ أن يقرأه مرات ومرات، ويعمل بما فيه.
الكتاب: الرسول المعلم وأساليبه في التعليم المؤلف: #عبد_الفتاح_أبو_غدة
أصل هذا الكتاب كان محاضرة ألقاها الشيخ عبد الفتاح أبو غُدة - رحمه الله - في شهر شوال من عام 1385هـ استجابة لطلب كلية الشريعة كلية اللغة العربية في الرياض، ومن الطريف أن الكتاب لم يخرج إلا بعدها بـ30 سنة في شهر المحرم عام 1416هـ، ويشرح لنا مؤلفه سبب هذا بقوله: "وقد مضى هذا الوقت الطويل على تأليفه، منتظرًا اللمسات الأخيرة لزيادة الكمال، وكم أماتت رغبة الكمال إنجاز كثير من جليل الأعمال ! كما أمات التراخي والتسويف كثيرًا من فريد التأليف!!". يالله ! 30 سنة وهو يضع اللمسات الأخيرة وينشد فيها تمام عمله وكماله، والكمال لله وحده، لا أعلم إذا شعرتم بمثل ما شعرت به، لكن فقط قارنوا بين صنيع الشيخ هذا، وبين ما نراه اليوم من بعض المؤلفين والناشرين من جشع وتضييع للأمانة واستخفاف بعقول القراء. . هذا الكتاب من الكتب المميزة والفريدة من نوعها، ويُعدُّ من أول المؤلفات في هذا الباب حيث يقول الشيخ أنه لم يعلم أحدًا كتب فيه على هذا المنوال، وقد كُتِبت بعده مؤلفات عديدة متنوعة. قَسَّم المؤلف الكتاب إلى قسمين: 1- قسم يتحدث عن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وذاتِه، ومزاياه الشريفة. 2- قسم يتحدث عن أساليبه في التعليم، وعَدَّها 40 أسلوبًا وذكر في هذه الأساليب قرابة الـ140 حديثًا. . الكتاب محقق ومدقق جدًا ولا يذكر المؤلف شيئًا من حديث أو أثر إلا ويرفقه بمرجعه ومصدره من كتب السنة، ولا كلمة غريبة إلا وتجد معناها في الهامش، وهو قصير ونافع جدًا سواءً للعالم أو للمتعلم، وفيه فوائد كثيرة ودرر ثمينة، غير أسلوب الشيخ الممتع الراقي ��شرحه السهل، فلا يفوتكم مثله. وجزى الله الشيخ بدر آل مرعي خيرًا على تقرير هذا الكتاب الرائع في مسار إشراق، إذ لم يكن ضمن الخطة ولكن حتى لا يضيع وقت الانتظار قبل البدء، فكانت قراءته فكرة جميلة. وصلِ اللهم على أولِ وخيرِ معلمٍ، نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
فهذه نماذج من أساليب التعليم سلكها وأرشد إليها سيدنا رسول الله صلی الله عليه وسلم أوردها المؤلف على سبيل الذكر والبيان، لا على سبيل الاستقصاء والحصر . الشطر الأول من الكتاب عن الرسول المعلم وجملة من شمائله خصائصه وسماته مع المتعلم. الشطر الثاني اساليب النبي في التعليم ذكر المؤلف اربعون اسلوب متنوع لرسولنا الكريم، استشهد بالأحاديث والآثار النبوية في ذلك. ومن الاعتناء المتميز اعتناء ابن المؤلف بهذا الكتاب وشرح ما فيه والتعليق على غوامض الآثار النبوية وذكر الفوائد فاكتمل الكتاب ليكون عقد لؤلؤ متماسك الأركان فلا يجد القارئ صعوبة في غريب الحديث ونحوه
كتاب خفيف لطيف، يتحدث فيه الشيخ أبو غدة عن الجانب التعليمي من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وأساليبه في تعليمه للصحابة. أفرد الكاتب أربعين أسلوبًا في التعليم، أرى أنه لو اختصر الأربعين إلى عناوين رئيسية قليلة كان أفضل، والكتاب يُختصر في عدد يسير من الصفحات، ولا يخل بمادة الكتاب؛ إلّا أن هذا الاستكثار من ذكر أسلوب تعليم الرسول- صلى الله عليه وسلم - نافع ومهم لتذكيرنا؛ حتى لا نعتاد على الزتونة دائمًا من كل الأشياء، وإنما المجال هنا فيه متسع للحديث الكثير.
مستوى عال في التصنيف من لغة وأسلوب، يظهر فيه رسوخه في الصنعة الحديثية وسعة علم المؤلف رحمه الله، وذوقه العالي في الكتابة.. وتأدبه مع الجناب النبوي الظاهر في كلامه قلَّ أن تجده حتى في الكتب المتخصصة في هذا الشأن.
من الملاحظات على الكتاب -والتي أرى من وجهة نظر متواضعة أنها تميز الكتاب وليست من جوانب النقص فيه- أنه رحمه الله أكثر من الهوامش وبقدر كبير -بحيث أنه لو حذفت هذه الهوامش لكان حجم الكتاب أصغر من ذلك بكثير- والتي في بعض الأحيان كان يشرح فيها حديث أو يشير إلى أمر ما، وهذا يعطي القارئ التركيز أكثر على مادة الكتاب الأساسية التي عني المؤلف بتخريجها له، فإن شاء القارئ بعد ذلك نظر في الهامش وإن شاء تركه.
هذا أول عهدي بأعمال الشيخ رحمه الله ورضي عنه، ولن يكون الأخير بإذن الله.
القارئ والمتتبع لنتاج الشيخ عبدالفتاح أبو غدة يفهم تماما سبب طول الهوامش حتى تأخذ صفحات كاملة من الكتاب فتحقيقاته بارك الله فيه ثرية ومثرية وداعمة وموضحة لما قد يصعب أو يشكل فهمه ،، فكما أن الكتاب اعتمد في أغلبه إن لم يكن مجمله على تصنيف الأحاديث وفق أساليب رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه فكان من شيخنا الفاضل أن زاد وفصل في الهوامش مايعين على فهم أساليبه ﷺ أكثر ،، فلا متعة تضاهي متعة القراءة عن سيد المرسلين صاحب المقام المحمود والحوض الذي أسأل الله لكم ولي أن نكون من رواده وأن نشرب من يده الشريفة الطاهرة شربة لا نظمأ بعدها أبدا ،،
Shaykh Abd al-Fattah Abu Ghuddah has been one of my favourite author in Islamic classical texts. Reading his Qimat al-Zaman ‘Inda al-Ulama' (The Value of Time Among Scholars) back in my first year in Egypt (2013), has been one of my life-changing experience as the book frames beautifully in my early days there on how to pave the path of knowledge and explore the richness of the Islamic heritage.
Then, I followed his works closely by reading his kutayyib (small book), Min Adab al-Islām which tackles more on the ethics in Islam. This book, al-Rasūl al-Mu‘allim wa Asālībuhu fī al-Ta‘līm (Prophet SAW as a Teacher and his Methodology in Education) dissects on the methodology of education by Prophet Muhammad – peace be upon him – according to the framework of hadith.
Here, the author divides the book into two big sections. The first one is on Prophet Muhammad SAW's credibility and background as a great teacher throughout the age. While the second section is on the multifaceted methodology of education that being used by him in order to produce a great next generation that understand Islam until the present day.
Some of the methodology are:
1. Answering directly the question. 2. Asking the Companions question. 3. Answer question with a longer commentary. 4. Joking (note that the Prophet SAW always speaks truth even while joking). 5. Asking the Companions to write al-Quran and hadith. Some of them who wrote al-Quran are Saidina Abu Bakr, Saidina Umar, Saidina Uthman, Saidina Ali, Zayd ibn Thabit, Zubayr ibn ‘Awwam, Ubay ibn Ka‘ab, Mu‘awiyah ibn Abu Sufyan, Hanzalah ibn Rabi‘, Khalid ibn Sa‘id and Aban ibn Sa‘id ibn al-‘As. 6. Asking the Companions to learn Syriac language. 7. Teach the Shari‘ah grade by grade according to the level like the hadith that stresses on the need to teach and nurture faith (īmān) first to the children before teaching the al-Quran. 8. Stressing the message by repeating it thrice. 9. Illustrating the message by simple drawing. 10. Giving similes and examples. 11. Angry when the Companions ask and quarrel on what doesn't concern them like questions about al-Qadr. 12. Just silent indicating the act of allowing the Companions' action. 13. Questioning in order to test and then praise the Companions' intellect if they can answer it correctly. 14. Stressing on the importance of education among women. 15. Just giving signs when answering the question that he is humiliates of to answer like question on haid and nifas.
All in all, this book illuminates the other facet of prophetic education in a highly readable way. There is a good introductory lecture in English (https://youtu.be/j3teq_xoaG8) on this author's biography by Shaykh Abdul Wahab Saleem and the lecture actually that make me reach to this beautiful book.
رزق الله الكاتب موهبة في جمع المادة، وحسن تبويبها والتعليق عليها، وإبراز فوائدها. وقد لمست هذا الأمر من خلال قراءة لبعض كتب الشيخ رحمه الله تعالى. وقد أجاد أيما إجادة في عرض مادة هذا الكتاب، والتقاط درره من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. ولي على الكتاب ملاحظة يسيرة، وهي أن بعض الأساليب يمكن أن تدرج في بعض، وبعض ما اعتبره أسلوبًا أخاله ليس كذلك، فقد يكون منهجًا أو نوعًا من أنواع التبليغ، والله تعالى أعلم.
* وكم أماتت رغبةُ الكمال إنجاز كثير من جليل الأعمال ! كما أمات التراخي والتسويف كثيراً من فريد التأليف
* التصريح بهتك حجاب الهيبة ، ويورث الجرأة على الهجوم بالخلاف ، ويهيّج الحرص على الإصرار
* يقول البعض لو لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم معجزة إلا أصحابه ، لكفوه لإثبات النبوة
* في حديث توريث الجار : الميراث نوعان حسي ومعنوي ، فالحسي هو المال ، والمعنوي هو العلم ، فإن حق الجار على جاره تعليمه ما يجب وما ينفع ، وأنفع ما ينفع هو العلم ، فهو من آكد حقوق الجار على الجار .
* ضحوك السن إن نطقوا بخيرٍ وعند الشرِّ مطراقٌ عبوسُ
* كان صلى الله عليه وسلم مهيب في النفوس ، حتى ارتاعت رسل كسرى من هيبته حين أتوه ، مع ارتياضهم بصولة الأكاسرة ، ومكاثرة الملوك الجبابرة .
* من لزم الصدق في صغره كان له في الكبر ألزم
* شهد الأنام بفضله حتى العدا والفضل ما شهدت به الأعداءُ
* كان صلى الله عليه وسلم إذا أمر بشيء عمل به أولاً ثم تأسى به الناس وعملوا كما رأوه
* لا ريب أن التعليم بالفعل أقوى وأوقع في النفس ، وأعون على الفهم والحفظ ، وأدعى إلى الاقتداء والتأسي، من التعليم بالقول والبيان .
* وحيِّ ذوي الأضغان تسبِ قلوبهم تحية ذي الحسنى فقد يُرقع النقل
فإن دحسوا بالشر فاعف تكرماً وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعه وإن الذي قالوا وراءك لم يُقل
* قال ابن شهاب " يا يونس لا تكابر العلم ، فإن العلم أودية ، فأيها أخذت فيه قطع بك قبل أن تبلغه ، ولكن خذه مع الأيام والليالي ، ولا تأخذ العلم جملةً ، فإن من رام أخذه جملةً ذهب عنه جملةً ، ولكن الشيء بعد الشيء مع الأيام والليالي "
* كان رسول الله يتخوّلهم بالموعظة والعلم ، كي لا ينفروا
* يقول الإمام النووي " لو قدّرنا أن أحدنا قام في عبادة وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى لم يترك شيئاً مما يقدر عليه من الخضوع والخشوع ، وحسن السمت ، واجتماعه بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إلا أتى به "
* ينبغي لمن حضر مجلس العالم إذا علم بأهل المجلس حاجةً إلى مسألةٍ لايسألون عنها أن يسأل هو عنها ، ليحصل الجواب للجميع ففي قوله صلى الله عليه وسلم عن جبريل (… يعلمكم دينكم ) دلالةً على أن السؤال الحسن يسمى علماً و تعليماً ، لأن جبريل لم يصدر منه سوى السؤال ، وقد اشتهر قولهم : حسن السؤال نصف العلم .
* التقرير : ما حدث أمام النبي صلى الله عليه وسلّم من مسلم قولا أو فعلاً ، وأقر عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالسكوت عليه أو إظهار الرضا به فهو بيان منه صلى الله عليه وسلم لإباحة ذلك القول أو الفعل
* نموت ونحيا كل يوم وليلة ولا بد من يوم نموت ولا نحيا
* ولكنه صلى الله عليه وسلم علّم الناس بعمله
* بذل الجهد والاستطاعة لا يكون إلا اذا أجمل الكلام ، وإذا فصّل فيه يحدث التهاون
أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم، مستقاة من كتاب "الرسول المعلم " للشيخ عبد الفتاح أبو غدة
- التعليم بالفعل و العمل ، التعليم بالقدوة الحسنة لكونه أبلغ و أضبط للمتعلم. - التعليم بالتدريج، و البدء بالأهم فالأهم في الدعوة و التعليم. - مراعاة القصد و الاعتدال، تجنبا للتنفير و للإملال - مراعاة الفروق بين المتعلمين ، كل على حسب فهمه و منزلته. -استعمال الحوار و المساءلة في التعليم: حيث تتم إثارة انتباه المتعلم و تحفيزه على استعمال فكره للوصول للجواب . - استعمال المحاكمة النفسية و الموازنة العقلية على طريقة السؤال و الجواب - استعمال المقايسة و التمثيل - التشبيه و ضرب الأمثال: توضيح المعاني بضرب المثل لتيسير الفهم - استعمال الرسم كوسيلة للتعليم، حيث كان صلى الله عليه وسلم يخط على الأرض و التراب للإيضاح -الجمع بين الإشارة باليدين و البيان بالعبارة في التعليم. -رفع الشيء موضوع التعلم حتى يراه و ينتبه له المتعلم: فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يرفع الشيء الذي ينهى عنه إلى الأنظار فيجمع لهم النهي بالقول و المشاهدة ليكون أوعى للنفوس - ابتداء المتعلم بالإفادة دون سؤال منه لا سيما في الأمور المهمة و التي تعد ضرورية لمعرفتها -و من طرق التعليم ، إجابة السائل عن سؤاله و أيضا إجابة السائل بأكثر مما سأل إذا رأى المعلم أن به حاجة إلى معرفة الزائد عن سؤاله. - لفت السائل عن سؤاله ، إلى شيء آخر هو أحوج إليه أو العدول إلى لفظ جامع لمعنى السؤال و الزيادة عليه. - استعادت السؤال من السائل لإيفاء بيان الحكم - تفويض أحد المتعلمين للإجابة عن السؤال لتدريبه على الإجابة في أمور العلم - انتهاز المناسبات العارضة في التعليم، حيث يتم الربط بين المناسبة و العلم المراد بثه - التعليم بالممازحة و المداعبة، فالمرء يتعلم بالابتسام و البشر أكثر مما يتعلم بالعبوس و القطوب، كما أن الجد الدائم يورث رهق الدهن ، و كلل الفكر - تكرار الحديث، تأكيد لمضمونه ، و تنبيها للمتعلم على أهميته ، ليفهمه و يتقنه. - امساك يد المتعلم أو منكبه لإثارة انتباهه -الترغيب في الخير و الترهيب عن الشر -التعليم بالقصص و أخبار الماضين لأخذ العبرة و الموعظة و القدوة و الائتساء - التعريض و الإشارة في تعليم ما يستحيا منه -- #محمد_المغربي_م_ر 31/01/2019
دراسة حديثيّة مليئة بالدُّرر، للشيخ العلامة الأديب المحدث عبدالفتاح أبوغدة.
جمع فيها الشيخ قُطوفًا من السنة النبوية، تتعلق بأساليب الرسول صلى الله عليه وسلم في التعليم والتربية. وعلق الشيخ على مُقتطفاته تعليقات بديعة -كعادته- أَثْرَتْ الكتاب الذي هو محاضرة عامة في الأصل، بل كانت تعليقاته تلك بمثابة كتاب داخل الكتاب، ولعلها كانت تقطع الاسترسال في القراءة، ولكنها جمعت معارف ضرورية واستشهادات بالغة الأهمية.
سيستفيد القراء عمومًا من هذا الكتاب، وسينهلون من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيمتحون من معين تعاليمه وإرشاداته العذبة.
وسيستفيد المُعلمون والمُربون خصوصًا، وستظهر لهم معالم شخصية المعلم الأريب والمربي الناجح، لكي يتمثلوها ويقتدوا بها، وتكون منارا لهم في عملهم التعليمي والتربوي.
كتاب رائع بلا شك، لغته أنيقة، يُقرّبك من أساليب تعليم خير الخلق -ص-
تعلّم بعض هذه الأساليب مهم حتّى تقتدي بالرسول (ص). هذا مفيد أيضًا لفهم الجو العام للأحاديث، في المرّة القادمة عندما تقرأ حديثًا، ستستشفُّ الأسلوب وتعرف السياق بشكل أفضل.
الحواشي كانت مُرهقة، لكنّ الكتاب كان ممتعًا فلاحقتها وقرأت كل شيء منها، ربما هذا سيكون تدريبًا مفيدًا، لأنّي أنفرُ من الحواشي في المؤلفات الكبيرة.
كتاب رائع لكل معلم ومربي ليتعلم أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في تربية وتعليم أصحابه، الجيل الذهبي، أفضل الناس بعد الرسل، الذين حملوا راية الإسلام من بعده.
رحم الله الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمة واسعة. كتاب مهم لكل معلم ومربي لنتعرف على بعض مناقب النبي صلى الله عليه وسلم في الجانب التعليمي من شخصيته صلى الله عليه وسلم.
This book really helps me to find a way how to teach better. Ngga cuma itu, banyak fragmen hidup Rasulullah yang baru aku tahu dari hadits-hadits yang dikutip pada buku ini.