Avant la pensée, il y a les sens. Dire avec Descartes « Je pense, donc je suis », c’est omettre l’immersion sensorielle de l’homme au sein du monde. « Je sens, donc je suis » est une autre manière de poser que la condition humaine n’est pas toute spirituelle, mais d’abord corporelle. Les perceptions sensorielles enchevêtrées à des significations dessinent les limites fluctuantes de l’environnement où nous vivons, elles en disent l’étendue et la saveur. Le monde de l’homme est un monde de la chair, une construction née de sa sensorialité passée au crible de sa condition sociale et culturelle, de son histoire personnelle, de son attention à son milieu. L’anthropologie des sens repose sur l’idée que les perceptions sensorielles ne relèvent pas seulement d’une physiologie, mais d’abord d’une orientation culturelle laissant une marge à la sensibilité individuelle. Cet ouvrage cherche à déterminer comment la structuration de l’expérience sensorielle varie d’une culture à l’autre selon la signification et l’importance relative attachées à chacun des sens. Elle cherche aussi à retracer l’influence de ces variations sur les formes d’organisation sociale, les conceptions du moi et du cosmos, sur la régulation des émotions. Dans cette recherche ambitieuse, David Le Breton met en perspective et analyse l’ensemble de la littérature sur les sens et leur interprétation.
Professeur à l'Université de Strasbourg, membre de l'Institut universitaire de France et chercheur au laboratoire Cultures et Sociétés en Europe. Anthropologue et sociologue français, il est spécialiste des représentations et des mises en jeu du corps humain qu'il a notamment étudiées en analysant les conduites à risque.
Es profesor de la Universidad de Estrasburgo y miembro del Instituto Universitario de Francia. Muchas de sus obras se han traducido al español y han sido publicadas por editoriales como Nueva Visión, Seix Barral y La Cifra.
"لا يحس أشخاص ذوو جسد متشبع بثقافات وتواريخ مختلفة، إزاء الواقع نفسه، بالأحاسيس نفسها ولا يفكّون شفرة المعطيات نفسها: فكل واحد منهم حسّاس للمعلومات التي يتعرف عليها والتي تحيل إليه نظامه المرجعي الخاص."
هذا الكتاب يحمل في سماكته ثقلا من الذكريات جثم على قلبي طيلة رحلة القراءة. في مزيج من الحواس المتقدة استطاع أن يسبر أغوار الإنسان، أناه وهويته وجسده وتاريخه ومشاعره وخوفه وفقده. ربما لم أستشعر حواسي فيما سبق بهذه الطريقة الغائرة الجلية.
الحواس هي منافذنا على العالم، من خلالها يمكننا أن نتفاعل معه ومع الآخرين من حولنا، البصر والسمع والشم واللمس والتذوق، تتبادل رسائل شديدة الحميمية مع الكون، وتختزل في ذاكرتنا المجزأة أحاسيس متفككة قد تجمعها رائحة عتيقة ما. فمثلا تقذفني رائحة الحافلات بالزمن إلى الوراء حين كنت أنتظر حافلة الروضة في الصباح أمام باب منزلنا الخشبي الثقيل، تتجلى الذكرى شيئا فشيئا، تصعد الأذن سلّم المسرح.. صرير قفل الباب عند فتحه، صياح ديك مزرعتنا الصغيرة، تغريد عصافير الصباح، وأخيرا صفير زامور الحافلة وصوت عجلاتها عند ركنها، ينتهي دور الأذنين إلى هذا الحد. لكن الذكرى لم تكتمل بعد، لا بد من استحضار الجزء الخاص بالعينين.. أرتدي فستانا أصفر تنسدل على كتفيه ضفيرتان صغيرتان، وأحمل حقيبة مدرسية لا أذكر تفاصيلها، تلامس بشرتي نسمات الصباح العليلة وأشم رائحة الصيف.
نحن مجموعة من الحواس، التي تستجيب بناء على هوية فردية أو جماعية، وكل ما يلقى قبولا بداخلنا سنرى ونسمع ونشم ونتذوق فيه الجمال، حتى لو كان مقززا لجماعة أخرى. فمنذ طفولة الشخص يتحدد بغضه وحبه للأطعمة بناء على ردات فعل والديه حين يتناولها، برغم أن ذوق الرضّع الأول لا يتبع لأي تصنيف سوى الحقيقة.
رحلتي مع الكتاب كانت زاخرة وغزيرة بالأفكار الحسية والثقافية والاجتماعية والفلسفية، أدهشني دافيد لوبروطون ووسع مدارك حواسي وأثراها.
أشتاق إلى الجلوس خالية إلا من كوب قهوة شديد المرارة، وقطعة من الشوكلاته الخالصة في ظهيرة هادئة بحواسٍ متيقظة أقرأ حياة الإنسان مع حواسه وأغرق في كل الأحاسيس التي تتفجر في فمي في أول رشفة من القهوة تليها قضمة من لوح الشكولاته هذا كل ما سأقوله عن الدهشة التي اعترتني وأنا أقرأ هذا الكتاب هو كلحظة القهوة هذه يعيد إيقاظ حواسنا وتذكيرنا بكل النعم التي وهبنا الله إياها لكننا جمدناها عن الحداثة التي تفضل وجبة سريعة بأطعمة محايدة تافهة على وجبة حقيقة تظبخ على مهل في البيت
صدر الكتاب بالعربية بعنوان «أنثروبولوجيا الحواس»، وآمل إضافة النسخة العربية منه. كتاب بديع في تأمل الانسان على مستوى الجماعة والفرد في علاقته بالحواس الخمس.
بدن الإنسان وبدن العالم ليس ثمة قطيعة، ثمة استمرارية في دائمة حضور. . هذا كتاب يدعوك إلى الانصياع بكافة حواسك للإنغماس في العالم، يقربك من جسدك ويجعل منك موطن هويتك واختلافك، أسهب دافيد لوبروطون بدراسته التفاعلية للحواس ؛ ابتداء من الطفل الذي يبني معالمه ويسير إلى ماوراء نفسه وينفتح في توالي في ظهور الحواس أولاً في شكل الجنين من خلال إيقاع التنقلات والحركات ثم في التلاحم الجسدي مع الأم حيث يبدو الحسي عالمًا من المعنى. عجيب هذا الكتاب كيف يشرح طريقة عمل الحواس بشكل متجانس؛ فمثلا تقدير النكهات يتطلب ليس فقط الشم فنحن حين نأكل بالفم نأكل بالانف كما أن الطريقة التي تقدم بها الأطباق بصريا وطابعا اللمسي في اللحظة التي تتناول . حقيقة الحواس عالم من الدلالات والقيم وعالم من التواطؤ والتواصل جعلني دافيد أطرح على نفسي سؤال هل نملك حواسنا حقاً كما نعتقد؟ . العجيب كيف يدخل التشكل الإجتماعي في وعينا للأشياء بتميزها وتسميتها، اليوم هيمنة الغرب على البصر دليل على أن كل ثقافة تفترض تشابكاً معيناً للحواس وطريقة للإحساس بالعالم على وهكذا تتوسع المعرفة المحسوسة باستمرار التجربة المتراكمة أو بالتعلم. يقول لوبروطون إن شيئا أو منظر طبيعي لايكون دوماً منغلق في دلالة أحادية إن كل شيء رهين بمن يدركه، ليس الإدراك تساوقاً مع الأشياء دائما إنما هو تأويل. . هذا الكتاب لمن يحب أن يتعلم كيف يكون المرء في داخله لا في أمامه؟ وهو عبارة خرائط للعلاقات التي تقيمها البشرية مع الإدراكات الحسية ، كما أن كانت الترجمة رائعة لفريد الزاهي وبداية موفقة جدا للولوج لهذا العلم والبحث في قراءة المزيد من أعمال الكاتب والمترجم معا. . #mervat_books📚 #اقرأ#كتب #كتاباتي #ثقافة#علم_النفس #علم_اجتماع#علم#انثروبولوجيا#اقتباسات_اقوال_#تنمية_بشرية#ماذا_تقرأ #ماذا_تقتبس#كأس_العالم#معرض_الكويت_الدولي_للكتاب#موسم_الرياض #الكويت#أصدقاء_القراءة #ادب#مقالات#تاريخ#فلسفة#مساء_الخير
في هذا الكتاب يتناول الكاتب الحواس و التي هي بمثابة نافذة المدركات الحسية عند الإنسان ، و التي عن طريقها يبني الإنسان معارفه و أفكاره .
يخبرنا الكاتب أن الحواس ليست مجرد وظائف فسيولوجية خالصة لكنها تخضع للصياغة الإجتماعية و الثقافية ، و لذا لا تكون الإدراكات الحسية خاطئة أو صحيحة فلكل فرد خريطته الخاصة و لكل مجتمع إدراكاته المشتركة القابلة للتغير و التحول و التجدد ما دام يستقبل المدركات بحواسه .
يتناول الكاتب هذه الحواس في فصول متعددة يركز على كل حاسة على حدة بعناوين متعددة و كثيرة .
يغلب على الكتاب الأسلوب الفلسفي ، كما يغلب عليه الإستطراد في كل فصل .
أحببت الأمثلة الثقافية التي استشهد بها الكاتب في فصوله و تمنيت أن تكون أكثر .
من النقاط الملفتة التي ذكرها الكاتب ، أثر الثقافة على تراتبية الحواس ، و كيف أن حياتنا الحديثة أثرت على طريقة استقبالنا للمدركات الحسية .