شيخ الصحفيين , نقيب النقباء , صاحب البطاقة الصحفية رقم واحد .. كلها القاب عرف بها هذا الصحفي المصري الذي عمل بمهنة الصحافة طوال 75 عاما ً من القرن العشرين , انتخب نقيبا ً للصحفين اربع دورات متتالية , كما نتخب في مجلس نقابة الصحفيين 26 دورة متتالية و اصبح عام 1966 نائب رئيس الاتحاد العالمي للصحفيين ترأس تحرير اكثر من صحيفة لمدة 26 سنة
وخالف الملك فؤاد الدستور، وحل البرلمان الذي كان معقودًا برئاسة سعد زغلول، ضاربًا ببنود الدستور عرض الحائط، ولكن سعد زغلول - مستلهمًا دعوة أمين الرافعي الصحفية - حمل أعضاء البرلمان والأحزاب على إنعقاد البرلمان في موعده التي ينص عليه الدستور، وعلم الملك بذلك فأغلق دار البرلمان وفرض الأقامة الجبرية على سعد زغلول لأن اجتماع البرلمان بغير سعد لن يبلغ غايته، فأحطيت دار سعد زغلول والشوارع المحيطة بها بفرق من القوات المسلحة تسد منافذ الطريق، وكان خلال ذلك رأى رجال الأحزاب أن الدستور ينص على أنه حالة تعذر انعقاد البرلمان في داره فأنه في الإمكان عقده في مكان آخر يتفق عليه، فكان هذا المكان فندق الكونتنال، وعندما احاطت فرق القوات المسلحة بدار سعد زغلول، اتصل بالفندق وعلم منه الأعضاء يتوافدون على الفندق بطريقة أو بأخرى، فحمل عصاه ليتوكأ عليها، ونزل إلى الطريق راجلا، (وما كاد متوكئا على عصاه يمر بفرقة من الفرق المسلحة التي جاءت لمنعه إلا وأخذت له التحية العسكرية، فقد كان جنود هذه الفرق وضباطها أول الأمر وآخره من أبناء هذا الشعب العظيم) (كما ذكر الكتاب نصًا)
.. إلى آخره
الكتاب ضعيف المستوى مقارنة بمكانة كاتبه الكبيرة! - كاتبه كان يسمى بشيخ الصحفيين في ذلك العهد -، وركن واستراح كاتبه إلى الإيجاز بشكل مخل في كثير من الأحيان، وحمل كثيرا على الملك فاروق بشكل ساذج من خلال ذكر لياليه الحمراء - التي لم تقم إلا في أوهام العامة - وسهولة التحكم فيه وتوجيهه كما شاءت باطنته!، ولا أعرف حتى الآن ما هذه (الأسرار) التي تتعلق بالسياسة والوطنية، فما كُتب في أغلبه - إلا قليلا جدا جدا- يعتبر أخبارًا صحفية، والأقل ذكريات.