يقدّم الكتاب المؤلَّف من ستّة أقسام: اللسانيات الوصفية (ما معنى الوصف في اللسانيات؟)، واللسانيات النظرية (ما معنى التفسير؟)، واللسانيات العامّة (ماذا ينبغي قبوله من المفاهيم الصالحة لجميع الألسن؟)، وفلسفة اللغة (ما هي العلاقات الجامعة بين اللغة من ناحية، والواقع، والفكر، والحقيقة، والفعل من ناحية أخرى؟)، واللسانيات التاريخية (كيف ولماذا تتطوّر الألسن؟)، واللسانيات التطبيقية (ما هي الفائدة التي تُجنى من هذا؟). وفي ذيل الكتاب تُعرض أسس الأسلوبية. إنه مدخل أساسي لعُلومية مجالٍ علمي.
هذا كتاب سيء اللسان يتحدث عن اللسانيات! لا ويحاول فتح مدخل لك لتفهم اللسانيات أيضا.. عجيب يا معلم.. كتاب عن اللسانيات والفوارق اللغوية و ما إلى ذلك ولا يراعي الفوارق اللغوية ولا صياغة جملة واحدة عربية سليمة قوية قائمة بذاتها! نصيحتي إليك بلسان عربي مبين: لسانك أعوج فقومه!
ربما احتوى الكتاب على مفاهيم مهمة وأفكار عن اللسانيات، لكنها تحتاج صياغة من جديد ومترجما بعد الترجمة.
يتناول هذا الكتاب- بلغة عامة الناس، ومن دون أن يقتضي معارفَ سابقة- ما تحدّده اللسانيات لنفسها من غايات، وما تُلقيه من أنماط الأسئلة، وما تتوخاه من طرقٍ لتوفّر لها بعض الأجوبة". إجمالاً، إنه يسعى "إلى إعطاء فكرة صائبة قدر المستطاع عن فنٍّ معقّد وعن أهدافه ومناهجه ، وكما افتتاحية الكتاب: " الواقع أننا جميعاً لسانيون إن قليلاً أو كثيراً. من الأكيد أن مَلَكة استعمال اللغة لا تكفي لذلك؛ يمكن للمرء أن يتحكم بلسان من الألسن فيوفّق في استعماله ويمكن أن يتكلم بإتقان لسانين بل عديد الألسن، ولا يكون مع ذلك لسانياً؛ فاللساني هو الذي اكتسب معرفة عن الألسن وعُني وظيفة اللغة " وعليه..
" إن اكتساب لسان أجنبي هو قبل كل شيء رهين الاستعمال والانغماس كما يقال الآن. لكن التعليم المنتظم أي حفظ مجموعات الصيغ والتطبيق الواعي للقواعد التي يصيرها الاستعمال تلقائياً تدريجياً قد برهن منذ زمان بعيد على نجاته، وتلزمه أدوات خاصة -من قبيل الكتب أو الوسائل السمعية البصرية- تسمح اللسانيات بتحسينها، وتقتضي اختيارات قائمة على التواتر ( تواتر الأشكال واللفاظات والتراكيب ...) وقواعد صيغت بدقة وقابلة لتطبيق آلي، وتدرج محكم التسيير " ، " يتساءل الفيلسوف أكثر من اللساني الذي يصل هنا إلى حدود اختصاصه عن طبيعة اللغة. هل اللغة فطرية أم مكتسبة؟ هل للغة الكائنات البشرية طبيعة مخالفة لطبيعة ما يلاحظ من اللغات عند أجناس أخرى؟ بم تختلف الألسن الطبيعية عن أشكال أخرى من اللغات- اللغات الصورية ( كاللغات المنطقيةأولغات البرمجة) واللغات الاصطلاحية ( كقانون الطرقات ) واللغات المشتقة ( كأشكال رسم الألسن أو ترجمتها بالإشارات )؟ ، إن اتقان لسان من الألسن معناه القدرة على التعبير عن الشيء الواحد بأشكال متنوعة.
أعتقد أن الاستغراق في ترجمة الأمثلة وملاءمتها للعربية (مع احترام جهد المترجم) ومحاولة تقريب مقصد الكاتب أفقد الكتاب سهولته وتناسق أفكاره ما نحتاجه في هذا المجال هو كتاب يكتب بالعربية حتى تضح الفكرة اما الكتاب هنا فمن الأفضل لو أبقى المترجم على الامثلة بلغتها الفرنسية وربما قراءة هكذا كتب يفضل أن تكون بلغتها الأصلية.