الكاتبات والكُتاب الإيرانيين دائماً عندما تقرأ أعمالهم الأدبية تلاحظ أنهم يمتلكون خبرة عميقة بحياة مجتمعهم. #حوض_السلطان رواية إجتماعية سياسية واقعية ساخرة نوعا ما قمة في الجمال ومن الروايات التي تُجبر القارىء على مواصلة قرأتها رغم الترجمة السيئة جداً . تدور أحداث الرواية في إحدى الأحياء الشعبية بمدينة طهران في زمن حكم الشاة أي في فترة ما قبل حكم الثورة الإسلامية . الراوية إمراة تعرضت للظلم والقهر الإجتماعي تمتاز بالعفوية تدعى عزت سادات ترملت في سن صغيرة عاشت حياة التشرد عملت هنا وهناك من أجل إعالة نفسها وطفلها الذي تركها ولحق بوالده وظلت وحيدة تعاني وتتألم وتتعرض للمهانة والإذلال إلى أن أخيراً إقترح عليها شيخ المسجد الزواج من رجل عُين في خدمة المسجد يدعى خادمي وذلك نظراً لتشابة ظروفهما ولكن في حقيقة الأمر كان يعمل في العمل السياسي ويسلك الطرق المحفوفه بالمخاطر التي تُروج وتُناشد لإسقاط نظام الشاة وقيام الثورة الإسلامية . فماذا ينتظر عزت سادات من أهوال العذاب الأخر يا تُرى ؟!.. رواية تتعرف فيها على المجتمع الإيراني ، التدين الكاذب، التعذيب الوحشي في زمن الشاه ، حوض السلطان الذي كان يسبب خوف ورهبة للآلاف ، بعض الطقوس في المذهب الشيعي [كتقديم النذور ، والإستغاثة بغير الله ] ما لفت إنتباهي حقاً هو لعن شخصية تاريخية إسلامية بارزة . ونتعرف آخيراً على المرأة المظلومة من قِبل المجتمع والفكر الذكوري الذي تربت عليه كما تقول عزت بعد زواجها " ما أجمل أن يكون للواحدة من يختار لها. لتخرج من حيرة أفعل أو لا أفعل. ثم لا يجرؤ أحد على أن يوجه إليها نظرة وقحة. وتستطيع بعد ذلك أن تمشي في وسط الطريق ولا تتوارى بجانب الحائط. ويمكنها أخيرا أن تختلط بالنساء بلا خوف " فكر ذكوري مقرف ومقزز جداً ولازال موجود في بعض المجتمعات تتزوج المرأة لهذا السبب بالأخص الأرملة والمطلقة. عموماً رواية سريعة الأحداث ، حكاية من زمن الماضي والحوارات البسيطة أو لغة البساطة فيها جميلة جداً تجعل القارئ قريبا من الشخصية. وأعتقد أن هذه الرواية الوحيدة المُترجمة للكاتب من قِبل دار النشر هذه .
رواية من الادب الايراني تحكي قصة حياة إمرأة تدعى عزت سادات ومن وجهة نظرها تحكي لنا عن المجتمع الايراني في فترة من فترات حوله الكبرى وهي ماقبل الثورة الاسلامية سنة ١٩٧٩. ومن خلال شخصية عزت سادات سنرى انطباعات عن معاناة الفقر ونشاط التنظيم الاسلامي والسياسي في زمن الشاه , والقمع والتعذيب. بإمكاننا تصنيف الرواية على انها واقعية سياسية لتناولها موضوع تعذيب المعتقلين السياسيين. بالاضافة الى أن الرواية تتحدث عن طبقة البسطاء الذين يعانون سوء المعيشه وطبقة رجال الدين ممن يؤمنون بضرورة الاصلاح والتغيير وطبقة المندسين الذين يعملون لصالح السلطة وطبقة السلطة التي تمثل اداة القمع والتعذيب. 🇮🇷