أحمد رائف هو المفكر الإسلامى والخبير الاستراتيجى فى الشئون العربية وصاحب أشهر كتاب لتوثيق التعذيب سجَّل فيه وقائع حدثت معه هو شخصياً ومع زملائه خلال الحقبة الناصرية وأطلق عليه (البوابة السوداء) وكان ينتمي الى جماعة الإخوان المسلمين ويعتبرها المدرسة التى تربى فيها. ولكن رغم ذلك فإن المرشد العام للإخوان المسملين محمد مهدي عاكف ينكر كونه من الإخوان المسلمين وذلك في حديث له لجريدة المصري اليوم في 24 أكتوبر 2009 كان رائف عضوا بجمعية الإخوان المسلمين والتي كانت وقتها نادي إجتماعي ولم يكن ينتمي تنظيميا للإخوان لذلك كان يدخن السجائر ولما تم حل الجمعية تم القبض على جميع أعضائها ومنهم الأستاذ أحمد رائف ولما خرج من السجن قرر أن يكتب ما شاهده، واعتقل في 25 أغسطس 1965.
بعد ما قريت البوابه السوداء حبيت اقرا الكتاب ده الكتاب كفيل انه يكرهك في عبدالناصر واللي جابوه :D مع كل صفحه كنت بلاقي نفسي بشتم عبدالناصر تلقائيا ,, زمانه اخد حسنات علي حسابي كتير :D في كتاب “سراديب الشيطان” يروي الأستاذ أحمد رائف قصته كشاهد عيان على صعود الإخوان وعبد الناصر معاً، ثم يروي كيف تخلص عبد الناصر من خصومه واحد تِلو الآخر، بدءً من الملك، فالرئيس محمد نجيب، ثم الإخوان، والأحزاب وكبار رجال الدولة والقانون، ولم يسلم من بطشه أقرب حلفائه أو رجال مجلس الثورة.
إن أجمل نبؤات الكتاب تقول أن الشعب يحتاج إلى معجزة كي تُزال أثار ما فعله عبد الناصر، ربما يحتاج الأمر إلي جيلين أو ثلاثة، ويحتاج إلى ثورة كي تزيل ما علق في النفوس طيلة عقود طويلة من الظلم والفساد والاستبداد كما أن إطلاق الحريات وإيجاد برلمان منتخب من أسمى أماني الشعب المصري، وإن لم تأتي من طرف السلطة، فسينتزعها الشعب المصري انتزاعا.
الكتاب حلو و مسلي ,, بعيدا عن كرهك او حبك للاخوان يعني :D
اسلوب الكاتب رائع , ويصنف هذا الكتاب علي انه من أدب السجون , الرجل يتحدث عن اضطهاد الاخوان في عهد عبد الناصر , والكاتب كان صديقك ابن الهضيبي , وكان يعيش معه لما كانوا طلبة , ولبس في السجن بضعة سنين علي هذه التهمة !! , يتكلم عن الاحداث التي مرت في السجن , وكيف نشأت الفرق المختلفة كالتكفير والهجرة ومؤسسها شكري مصطفي , ويتكلم ايضا علي الشيخ محمد قطب وكيف كانت سعة اضطلاعه وادبه وتفرقه عن الاخوان وتركيزه علي لا الله الا الله , وتكوين القاعدة المسلمة , الكتاب كويس ولكن كتاب البوابة السوداء للكاتب اقوي حبكة واجمل وصفا وسردا للاحداث
كتاب سراديب الشيطان يندرج تحت نوعية أدب السجون . يروي فيه أحمد رائف قصته كشاهد عيان على ما كان يحدث من تعذيب في السجون خلال فترة الستينيات .
و كذلك شهادته على الاحداث السياسية خلال هذه الفترة و الصراع بين عبد الناصر و الاخوان لفرض الهيمنة و كيفية صعودهما معا .
كذلك يتكلم عن أسلوب القمع و كيفية المعيشة في المعتقل و ما كان يلاقاه المعتقلون من تعذيب وتجويع لتحميل الكتاب من هذا الرابط : http://mmaqara2tt.com/index.php/books...
قرأت الكثير من الكتب عن فترة حكم جمال عبدالناصر، وكنت أجد في أغلب ما قرأت إشادة كبيرة بمنجزاته على الصعيد المحلي والعربي والدولي، لكني في هذا الكتاب وجدت شيئاً مختلفا تماماً، حيث الصورة سوداء قاتمة. إنها شهادة واحد من الذين اصطلوا بنار زبانية عبدالناصر، هذه النار التي كانت تضطرم وتشتعل صاخبة من خلف أسوار المعتقلات والسجون في ستينيات القرن العشرين، وبالضبط سنة 1965م.
في هذا الكتاب يروي لنا أحمد رائف قصته المأساوية مع أجهزة عبدالناصر ومخابراته، وكيف أنها وصلت في العبث بأرواح الناس إلى أبعد مدى، وأحالت نهار مصر في تلك الأزمنة إلى ليل طويل بالغ الحلكة شديد الوطأة.
فهذا الكتاب يقدمه المؤلف للقارئ العربي كوثيقة اتهام خطيرة تدين نظام عبدالناصر الاستبدادي، وتكشف عيوبه إلى درجة الفضيحة، حيث كان بمقدور أي ممثل للسلطة أن يفعل في المصريين ما يشاء دون حساب أو عقاب أو حتى مساءلة.
ولنترك المؤلف يقص علينا بعضا مما عاناه، إذ يقول: " لم يكن هناك ليل أو نهار، فقد كان المشهد مستمرا بلا انتهاء وبلا أمل في الانتهاء. فمرة نجد أنفسنا في عنابر التعذيب، ومرة أخرى في الزنازين، أو في دورات المياه ، والحوادث تجثم على صدورنا بثقلها فنشعر بالاختناق.. مواطنون أبرياء جاؤوا بهم من كل مكان بلا ذنب ولا جناية، ومحققون يضربون الناس بحثا عن سر لا يعرفونه، والكل تطحنه رحى ثقيلة من العذاب. " (ص: 52)
ويضيف : " كان الأمر بالغ الإثارة وبالغ الغرابة أيضا، ففي معتقل أبي زعبل رأيت الإبن وهو يجلد أباه بالسوط، والأب يصرخ والإبن يصرخ أيضا، وقد انتابت الجميع حالة شبيهة بالصرع الذي كان يحكي عنه دوستويفسكي في كتاباته. " (ص: 94)
" في أبي زعبل عرفت أن وسائل التعذيب والإرهاب التي استخدمتها المباحث العامة ضد المواطنين فاقت كل ما تم في عصور الإرهاب والاضطهاد عند الرومان أو الفرس أو في عهود الاضطهاد الديني المختلفة أو محاكم التفتيش. فقد قرأت عن هذا في كتب التاريخ، ولكن ما جربته بنفسي كان شيئا مختلفاً تماماً عن كل ما سبق أن قرأته، وكان يفوقه همجية وفحشا وإمعانا في التنكيل. " (ص: 96-97)
ويذكر المؤلف أن كل هذا التعذيب والإرهاب كان يتم تحت إشراف ثلاثة من الأبالسة - كما سماهم - وهم: اللواء سعد زغلول عبدالكريم رئيس المباحث الجنائية العسكرية، واللواء حمزة البسيوني مدير السجون الحربية جلاد مصر الأول، ورئيسهم العقيد شمس بدران مدير مكتب المشير عبدالحكيم عامر. (ص: 179)
وعن المحاكمات الصورية التي كانت تجري آنذاك يقول: " كانت أشبه ما تكون بتمثيلية صاخبة هزيلة في نصها، سخيفة في إخراجها يشاهدها جمهور فقد كرامته وعزته، سلبها منه نظام خانق مقتدر على الإفساد داخل الأرض. " (ص: 215)
إن صاحب هذا الكتاب يقرر أن هذه الشهادة تأتي في أعقاب فترة طويلة من الاستبداد السياسي وحكم الفرد الواحد في مصر، ويرجو أن تكون قد طويت هذه الصفحة تماما، وفتحت بدلا عنها صفحة أخرى جديدة تزدهر فيها مصر وتعيد إليها ما فاتها من خير كثير.