Jump to ratings and reviews
Rate this book

فلسفة فن التصوير الإسلامي

Rate this book

55 pages, Paperback

First published January 1, 1993

1 person is currently reading
35 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (30%)
4 stars
2 (20%)
3 stars
3 (30%)
2 stars
1 (10%)
1 star
1 (10%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Huda Aweys.
Author 5 books1,461 followers
May 4, 2015
رغم مايوحي به عنوان الكتاب من مضمون حداثي عن موضوع التصوير فى الاسلام بالمعنى الدارج لفن التصوير الا ان الكتاب تناول في الحقيفة فن التصوير بمنظور اسلامى حضارى كما أشار الى ماهية فلسفة الفن فى الاسلام اجمالا ، و البعد الروحى لتلك الفلسفه الخاصه بالفن الاسلامي .. ، مناظرا من ينزعون عنه (عن الاسلام) تلك الميزة الحضارية الهامه (الفن) و ينكرونها عليه ، فنجد الكاتبة بداية مثلا فى مقدمتها لهذا المبحث الصغير توضح منهجيتها فى تناول هذه القضية الهامة ، قضية الدفاع عن الفن الاسلامى ومفهومه فى الاسلام / او عن الحضارة الفنية الاسلاميه مجمله كأمر واقع ، و تقول:
و كأن الأمر قد اشتمل على تواطؤ ضمنى
بغير اتفاق مسبق
بين المستشرقين من الخارج و المتزمتين من الداخل على ايقاع الظلم بشعبة من شعب الفن الاسلامى . فالمستشرقون قد تنبهوا بعقل المتعصب الى أن اثبات اباحة الفنون فى الاسلام يعني الاقرار الضمنى بالبعد الحضارى الراقي للاسلام ،
و هو الأمر الذى ما استشرقوا الا ليشوهوه و يصدوا عن الاقرار به

ثم تناولت بعد ذلك بشئ من التفصيل الموجز و المحدد من خلال كتابها (تلك الاشكالية المنهجيه التى تواجه الباحث فى دراسة الفن الاسلامى بعامة ، و هي اشكالية تحديد الهوية الوصفيه لهذا الفن : عربى هو أم اسلامى ؟) على حسب ما ذكرت ، فتقول مثلا ان القول بأن الفن انما يكون اسلامي متى كانت نشأته فى زمن الاسلام و على أرض اسلاميه ! يحمل توصيف اعتبارى للتاريخ و الجغرافيا ، اكثر من العقيدة و
! الحقيقة
فـ(الاسلامية) تتحدد فى الفن من وجهة نظرها بـ
أنها جملة الاستلهامات العقيدية النابعة فى رؤية القيمة

و فى ظل هذه الهوية اذا ، يمكن ان يتم ابداع فن اسلامي من فنان غير مسلم يعيش في بلد غير اسلامي طالما أن استلهامات الابداع هي - فى جوهرها - (رؤية اسلامية للقيمة) ، فينتج عن هذا الاستلهام المجرد وقتذاك فن اسلامي قد تحرر هو الآخر من قيود التاريخ و الجغرافيا كالعقيدة الاسلامية ذاتها ، و من ثم يلعب الفن الاسلامى من هذا المنطلق دوره الحضارى الفعال
و عن النزعة التجريدية العامة فى الفن الاسلامي التى نحت عن التجسيد و التجسيم لأزمان طويلة ، فقد حللت الأمر بـ :
ان المنع ليس مبدأ يقره الدين للاستطيقا الاسلاميه (الاستطيقا بالمعنى العام و بدون اسهاب للتفاصيل المملة هي الجماليات) ، بل انه مبدأ ترق و وسيلة تربوية أخلاقية للانتقال من المجسمات الى اللامجسمات - و فقا للرؤية الاسلامية فى ثنائية العالمين الروحي و المادى - فالفن الاسلامى فى صدر الاسلام قام بنفس الدور الذي قامت به الرياضيات عند افلاطون ، أي تدريب الذات على التجريد ، بمعنى أنه فى الصدر الأول من لاسلام كان هناك ضرورة ملحة للتدريب على المجردات
و ذلك لأن المفاهيم الجديدة التى أتى بها الدين الجديد مفاهيم ذات طابع تجريدى

ايضا تناولت بالوصف بعض انواع الفنون الاسلامية كالفسيفساء و المنمنمات و الأرابيسك و الخط العربي ،و ذكرت بعض الاشكالياث التاريخيه الفنيه التى أثيرت حول تأثر الفن الاسلامى بالفن البيزنطى
كما تناولت بعض الأدلة التى يستعين بها المستشرقين و/المتزمتين كدليل على تحريم الفن و التصوير فى الاسلام برؤية نقدية تحليلية واسعه جديرة بالقراءة،
و اخيرا سوف اترككم الآن مع بعض من فقرات الكتاب التى تناولت البعد الروحى و الوجدانى للفن الاسلامى بشكل اكثر من رائع ، أخذت به عن نفسي شديد الأخذ :)

و الواقع ان الكلمة العربية تحمل شحنات وجدانية خاصة بها و قدرة على استثارة الصور الخيالية و المعانى القيمية و هو مايتضح من خلال عبقرية الشعر الجاهلى ، و عندما نزل الوحي الاسلامي عربيا بث في الكلمة العربية اعجازا الهيا ، فتحولت الكلمات الى نوافذ تكشف المفاهيم الكامنة صورة ، ومعنا و خيالا ، فكلمة (الله جل جلاله) او (لا اله الا الله )او (ليس كمثله شئ) ليست كلمات تبعث معنى فحسب بل هي تكشف طريقا لا نهائيا للسير خلاله بواسطة الحدس مترقيا من اللفظ الى المعنى ، و من التجريد الى القيمة بحيث يكون شكل الكلمة الجمالى فى خدمة مضمونها الروحى



فن التصوير الهندسي التجريدي (الأرابيسك) - كما قلنا - امتداد او تشكيل بصري لفن الخط ، حيث انه يضم آلافا من المثلثات و المربعات و الدوائر و المخمسات و السداسيات و الثمنيات و كلها ملونة بألوان مختلفة و يتشابك و يتداخل أحدها فى الآخر ، وهو عمل يبهر العين بداية ، ثم مايلبث أن ينتقل العقل من شكل الى آخر مارا باللوحة من اقصاها الى اقصاها ، خابرا عند كل وقفة شئ من البهجة بادراك عنصر التوازى الناشئ عن الاشكال المتماثلة أي الناشئة عن الصيغ المتماثلة للمعانى المصدرية المتعددة الأشكال . و كان الهدف من هذه التكوينات الخطية و الشكلية خلوص الوعي الى الفكرة .. (الوحدة البانورامية) التى تنظم (الكثرة) و توجهها ، فتكون هذه الفكرة مدخلا لتأمل عميق ينقل الشعور من (الشكل الهندسي) الى (النظام الكونى) و من (التعدد) الظاهر الى (الوحدة الباطنة) و من ثم تكون لذة الاشباع الجمالى - فى فن التصوير الاسلامى -نتاجا للمعنى الروحى لا للشكل الحسي

على الرغم من التبادل التأثيري مع ما سبقه من فنون (أي ماسبق الفن الاسلامي) من حيث الاساليب التقنية او الموضوعات الا انه حينما كان يصور هذا الفن ، لم يكن يهتم بتحديد هوية الاشخاص ، بل كانت الشخوص لها طابع الزوال و العبور ، فليس ثمة الا وجه الله ، و لعل هذا يفسر عدم اهتمامهم (بالصور الشخصية) ، كذلك انصب اهتمامهم برسم السماء المرصعة بالنجوم و الطيور و الحيوان امعانا من الفنان المسلم في تمعن مخلوقات الله جميعها للكشف عن النظام الواحد الذي تصب فيه ، و ابراز ما تحتويه من قيم جمالية تنبثق مباشرة من جلال الله

Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.