لم أر أو أسمع بقصة أعجب ولا أكثر ألماً ومأساة من قصته. دونت كل ما سمعته من الناس.أمراء وحقراء. لصوص وقطاع طرق، عباد وزهاد، تجار وشعراء، كل شيء. حتى الخان في قرطبة استجوبت صاحبه دون فائدة, فقد قال لي بأن واله قد اشتراه من صاحبته قبل أن تموت. وأنه لا يعرف أحداً يعرفها. وكل ما يعرفه عن قصة ابن زريق البغدادي هو أن غرفته التي مات فيها تقع في الطابق الثاني. ثم دلني عليها. وكان يسكن فيها طالب نصراني جاء لتعلم اللغة العربية. فرجوته أن يخليها لي لكنه رفض. وعندما نقدت صاحب الخان أبا عبد الله الأعرج. وأظنه لقبه لأنه كان أعرج حقاً. دينارين ذهبيين، توصل إلى حل مرض للطالب، إذ تبادلنا غرفتينا لليلة واحدة، فنام هو في غرفتي ونمت أنا في غرفته. والأصح أنه نام في غرفتي مرتاحاً مطمئناً، ولم أنم أنا في غرفته! الحقيقة أن عينيّ لم تغمضا لحظة واحدة في تلك الليلة، وتخيلت الليلة الأخيرة لأبي الحسن علي بن زريق البغدادي وهو يتقلى على هذا الفراش حتى فاضت روحه يأساً وكمداً وحنيناً وأسفا. والله لقد كادت تفيض روحي أنا أيضاً في تلك الليلة فيكون خبري وخبره واحدا.
أغراني عنوان الكتاب، فسحر قصيدة ابن زريق والغموض الذي يكتنف قصة كتابتها شغل خيالي منذ مقاعد الدراسة. لكنني سرعان ما ندمت على اقتنائه. ، بكائية مطولة، تكاد تكون معتصرة، لا تليق بشفافية القصيدة، بدت أشبه بموضوع إنشاء منها إلى الرواية. وصف جميل ودقيق لبغداد ومحيطها.
It is a treasure, the only book I could find in English on Ibn Zuraiq. I wish more arab literature reached Western audiences. it was eloquent, wrenching, and deep. In addition, it contained helpful footnotes and history about the Islamic world spread throughout so that you learn while following along the plot. I loved it and still love it. there is nothing like it and likely nothing close to it will come after. never has a story communicated so deeply the mire of alienation and forbidden love.
وبعد انتهاء رحلتى الأسبوعية مع رواية " عابر السنين " للدكتور أحمد الدوسري .
تلك الرواية التى تتحدث عن الشاعر " العاشق " الذى صرعهُ الهوى و الجوى" علي بن الحسن ابن زريق البغدادى " المتوفى سنة ( 420) هجرياً صاحب قصيدة من أروع قصائد اللوعة و الأسى فى العربية و الذى كانت له قصة مع ابنة عمه الذى أحبها و أحبته .
تختلف الروايات حول ما إن كانت زوجته أو أنه رحل إلى الأندلس كى يستطيع أن يدبر لها مهرها و يتزوجها و لكنّ الدكتور أحمد الدوسرى اختار الرواية الثانية وأقام عليها روايته " الرائعة " !!
تلك الرواية التى لا تنتهى منها إلا و عيناكَ /كِ مبللة بالدموع ، و مشاعركِ/كِ متوهجة بالألآم م التى تعجُّ بها الرواية من اللحظة الأولى و حتى الفجيعة فى النهاية " المفاجِئة " !!
بالطبّع ليست نهاية " الشاعر البغدادى علي بن الحسن بن زريق " فهى أحد آلام الرواية ! ولكن الرواية تعيش فيها عبق الحياه البغدادية فى أوج ملك الخلافة العبّاسية و تستنشق فيها أيضاً نسيم الحياه الآندلسية العطِرة !
ويتكئ المؤلّف على إبراز المشاعر المختلفة التى تخالج النفس الإنسانية من الحزن و الأسى والانبهار والفرح والقلق و الحب و الحنين و الندم و العجب و ما يصيب الإنسان من جرّاء الغربة و الكثير و الكثير ... مما يصيب البشر ! و إبراز السمات المجتمعية للناس فى هذا االعصر والإسراف فى وصف " بغداد " و أهلها حتى كأنكَ سائر بين أزقتها العتيقة !
كل ذلك مكلل بتوجّع و تفجّع ابن زريق فى عينيته " اليتيمة " التى يقول فى مطلعها :
لا تعْذُليه فإنّ العَذْلَ يولعه .. قدْ قلتِ حقاً ولكن ليسَ يسْمعهُ !!
و آلآم صاحباه .
دعونى لا أتكلّم عن النهاية " الخلاّبة " بتفصيل حتى لا تحترق و لكن أقول إنكَ /كِ فى النهاية غير مستطيع أن تحدد من هو البطل و عليكَ أن تسأل ثمّ تحدد بنفسكَ /كِ من هو