"حرّيّة… حرّيّة" كلمة هتفت بها الشعوب الثائرة في مواجهتها الطغاة الّذين زيّنوا شعاراتهم هم أيضًا بكلمة "الحرّيّة"، وها نحن نجد أنفسنا أمام شيزوفرينيا سياسيّة ترسم لنا واقعنا السياسيّ اليوم. لكنّ الأمر لا يختلف كثيرًا على الصعيد الدينيّ، فبينما نجد تيّاراتٍ روحانيّة تُنادي بحرّيّة الإنسان، سواء أكانت هذه التيّارات مؤمنة أم غير مؤمنة، نرى رجالات الدين يثقلون كاهل رعاياهم بأوزار الشرائع والوصايا. ما بين نعيم الحرّية وجحيمها، يقف الإنسان حائرًا أمام هذا المشهد السُرّياليّ تائهًا بين الحقيقة والخيال، مكبّلاً بالخوف طورًا، ومنطلقًا في أهوائه تارةً أُخرى. يقدّم إلينا الكاتب تحليلًا دقيقًا لظاهرة الحرّيّة، ويعود بنا إلى جذورها الإلهيّة، حيث إنّ إرادة الله هي أن
يتبنى في بدايته الموت بطريقة فلسفية رائعة ثم يأخذنا فيها لأعماق مسيحية جديدة عن مفاهيم الموت و التحرر و الحياة الأبدية مقدما لنا أفكارا ثورية جديدة في تلك القضية الشائكة و لكن من بداية الفصل الخامس لنهاية الكتاب فأختلف معه في حقائق عديدة من أهمها المطهر و صحته و في الفصل الأخير شعرت و كإنه يكرر كثيرا محتوى الفصل الأول و مقدمته كان يمكن اختصارها دون كل تلك التفاصيل .. و لكنه كتاب يقدم فكر ثوري جديد في مفهومي عن الموت و الفردوس و الجحيم ..
الكتاب بعتبره نصين النص الاول بيحكي فيه فلسفته عن الحياة وقيمتها وازاي هي حالة تجدد مستمر وان الموت ليس الا مجرد حدث عارض بين الحياة والابدية .. لكن النص التاني بيحكي فيه عن معتقداته عن ما بعد الموت واللي بختلف معاه في حاجات منها ... الكتاب في مجمله جيد