Jump to ratings and reviews
Rate this book

في ظلال القرآن #4

في ظلال القرآن #4

Rate this book
خواطر وانطباعات من فترة عاشها سيد قطب في ظلال القرآن دوّنها في هذه المجلدات الستة منطلقاً في ذلك من حقيقة أبدية وهي أن القرآن حقيقة ذات كينونة مستمرة كهذا الكون ذاته، الكون كتاب الله المنظور، والقرآن كتاب الله المقروء، وكلاهما شاهد ودليل على صاحبه المبدع، كما أن كليهما كائن ليعمل.
فالكون بنواحيه ما زال يتحرك ويؤدي دوره الذي قدره له بارئه والقرآن كذلك أدى دوره للبشرية، وما يزال هو هو، والإنسان ما يزال هو هو في حقيقته وفي أصل فطرته. وهذا القرآن هو خطاب الله لهذا الإنسان، فيمن خاطبهم الله به، خطاب لا يتغير فهو يخاطبه في أصل فطرته وفي أصل حقيقته، لذا كان لا بد من التمعن أكثر لإدراك المعاني التي رمت إليها سوره وآياته، ولإدراك ما فيه من الحيوية الكامنة لتلقي التوجيه المدخر منه للجماعة المسلمة في كل جيل، وذلك من خلال استحضار سيد قطب في تصوره كينونة الجماعة المسلمة الأولى التي خوطبت بهذا القرآن لأول مرة للعيش معها لتمثلها في بشريتها الحقيقية، وفي حياتها الواقعية، وفي مشكلاتها الإنسانية، وبتأمل قيادة القرآن لها قيادة مباشرة في شؤونها اليومية وفي أهدافها الكلية على السواء، ويرى كيف يأخذ القرآن بيدها خطوة خطوة، لينتقل بعدها إلى الجماعة الإسلامية اليوم المخاطبة بالقرآن في مثل ما خوطبت به الجماعة الأولى، فالبشرية بكل خصائصها المعروفة، تملك الاستجابة للقرآن، والانتفاع بقيادته في ذات الطريق.
بهذه النظرة رأى سيد قطب بأن القرآن حياً يعمل في حياة المسلمة الأولى، ويملك أن يعمل في حياة المسلمين اليوم والقرآن هو اليوم معهم وكذلك غداً، وأنه ليس مجرد تراتيل تعبدية بعيدة عن واقع المسلمين المحدد، كما أنه ليس تاريخاً نص وانقضى وبطلت فاعليته وتفاعله مع الحياة البشرية.
من هذا المنطلق يمضي سيد قطب في ظلال القرآن يستشف معانيه، يفسر آياته بأسلوب بعيد عن ساليب أئمة التفسير المتقدمين، ملتزماً بروح تفاسيرهم وبجوهرها، ليحاكي عقولاً اختلفت في منهجيتها وبطريقة تفكيرها وتنظيرها للأمور والوقائع عن عقول معاصري أئمة التفسير المتقدمين. حيث يورد السورة معرفاً بها وبعدد آياتها ومكية هي أم مدنية والراجح عنده.
ثم يمضي في إيراد الآيات حيث يورد مجموعة من الآيات متتابعة تدور معانيها ضمن السياق نفسه فيأخذ في استشفاف مدلولاتها مجتمعة ليفسرها بعد ذلك آية آية مستنداً إلى المأثور في التفسير وهذا لم يمنعه من إيراد التفسير بلغة معاصرة تدور في معانيها خواطر إيمانية عميقة يعكس من خلالها سيد قطب التوجه التربوي القرآني الذي يأخذ بعين الاعتبار الإنسان بخلجاته وسكناته، بنفسيته وتألباتها ومتطلباتها وأهوائها، وبالمعطيات الآنية والمستقبلية التي تمتد امتداد حياة الإنسان على وجه الأرض.
حرك سيد قطب في تفسيره فطرة الإنسان، وأبرز جنوح المسلم عن إدراك المعاني الحقيقية للقرآن وآياته بالحجب التي تقيمها الأهواء والعصبيات والجهل دون تلك الفطرة. ولم يغفل قطب عن استخراج المسائل الفقهية التي حملتها معاني الآيات والآراء الواردة اتفاقاً واختلافاً حولها، ولم تفته اللفتات التربوية عن إبراز النواحي الإعجازية الفنية التي حفلت بها آيات القرآن.
لقد شكّل "في ظلال القرآن" منعطفاً هاماً في تفسير القرآن، حاك سيد قطب المسلم بلغة معاصرة، بأسلوب يفهمه ويعقله، وبروحية هي أقرب إلى روح العصر الذي غلبت عليه معطيات سياسية، اجتماعية، اقتصادية، إنسانية... عايشها القرآن بآياتها كما عايش روح القرون الماضية، وكما سيعايش القرون القادمة إلى آخر الزمان، واستشفها سيد قطب فجاءت خواطر دوّنها "في ظلال القرآن".

697 pages, Hardcover

First published January 1, 1972

14 people are currently reading
412 people want to read

About the author

Sayyid Qutb

171 books2,116 followers
Sayyid Ibrahim Husayn Shadhili Qutb (Arabic: سيد قطب) was an Egyptian political theorist and revolutionary who was a leading member of the Muslim Brotherhood.

As the author of 24 published books, with around 30 unpublished for different reasons (mainly destruction by the state), and at least 581 articles, including novels, literary arts critique and works on education, Qutb is best known in the Muslim world for his work on what he believed to be the social and political role of Islam, particularly in his books Social Justice and Ma'alim fi al-Tariq (Milestones). His magnum opus, Fi Zilal al-Qur'an (In the Shade of the Qur'an), is a 30-volume commentary on the Quran. Even though most of his observations and criticism were leveled at the Muslim world, Qutb also intensely disapproved of the society and culture of the United States, which he saw as materialistic, and obsessed with violence and sexual pleasures. He advocated violent, offensive jihad.

During most of his life, Qutb's inner circle mainly consisted of influential politicians, intellectuals, poets and literary figures, both of his age and of the preceding generation. By the mid-1940s, many of his writings were included in the curricula of schools, colleges and universities. In 1966, he was convicted of plotting the assassination of Egyptian President Gamal Abdel Nasser and was executed by hanging.

Qutb has been described by followers as a great thinker and martyr for Islam, while many Western observers (and some Muslims) see him as a key originator of Islamist ideology, and an inspiration for violent Islamist groups such as al-Qaeda. Qutb is widely regarded as one of the most leading Islamist ideologues of the twentieth century. Strengthened by his status as a martyr, Qutb's ideas on Jahiliyya (pre-Islamic Arabia) and his close linking of implementation of sharia (Islamic Law) with Tawhid (Islamic monotheism) has highly influenced contemporary Islamist and Jihadist movements. Today, his supporters are identified by their opponents as "Qutbists" or "Qutbi".

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
45 (71%)
4 stars
9 (14%)
3 stars
6 (9%)
2 stars
3 (4%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for ولاء شكري.
1,296 reviews619 followers
March 5, 2025
▪︎(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ)
صبروا .. لا تحرجاً من أن يقول الناس: جزعوا.
ولا تجملاً ليقول الناس: صبروا.
ولا رجاء في نفع من وراء الصبر.
ولا دفعاً لضر يأتي به الجزع.
ولا لهدف واحد غير ابتغاء وجه الله، والصبر على نعمته وبلواه. صبر التسليم لقضاءه، والاستسلام لمشيئته، والرضى والاقتناع

▪︎ (اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ)
هكذا ينزغ الشيطان، وهكذا يسول للنفوس عندما تغضب وتفقد زمامها وتفقد صحة تقديرها للأشياء والأحداث، وهكذا لمَّا غلا في صدورهم الحقد برز الشيطان ليقول لهم: اقتلوه .. والتوبة بعد ذلك تُصلح ما فات!
وليست التوبة هكذا، إنما تكون التوبة من الخطيئة التي يندفع إليها المرء غافلاً جاهلاً غير ذاكر، حتى إذا تذكر ندم وجاشت نفسه بالتوبة، أما التوبة الجاهزة، التوبة التي تُعد سلفاً قبل ارتكاب الجريمة لازالة معالم الجريمة فليست بالتوبة، إنما هي تبرير لارتكاب الجريمة يُزينه الشيطان!

▪︎(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ)
إن النظر في آثار الغابرين يهز القلوب، حتى قلوب المتجبرين، ولحظات الاسترجاع الخيالي لحركاتهم وسكناتهم وخلجاتهم وتصورهم أحياء يروحون في هذه الأمكنة ويجيئون، يخافون ويرجون، يطمعون ويتطلعون، ثم إذا هم ساكنون لا حس ولا حركة، آثارهم خاوية، طواهم الفناء وانطوت معهم مشاعرهم وعوالمهم وأفكارهم وحركاتهم وسكناتهم ودنياهم الماثله للعيان والمستكنة في الضمائر والمشاعر ..
إن هذه التأملات لتهز القلب البشري هزة مهما يكن جاسياً غافلاً قاسياً، ومن ثمَّ يأخذ القرآن بيد القوم ليوقفهم على مصارع الغابرين بين الحين والحين.

▪︎  (إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ)
فالله يهدي من ينيبون إليه، فالإنابة إلى الله هي التي جعلتهم أهلاً لهداه. والمفهوم إذن أن الذين لا يُنيبون هم الذين يستأهلون الضلال فيضلهم الله.
فهو استعداد القلب للهدى وسعيه إليه وطلبه، أما القلوب التي لا تتحرك إليه فالهدى عنها بعيد.

▪︎ (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا)
القرآن يحذر من مجرد مقاربة الزنا، وهي مبالغة في التحرز، لأن الزنا تدفع إليه شهوة عنيفة، فالتحرز من المقاربة أضمن، فعند المقاربة من أسبابه لا يكون هناك ضمان.

▪︎ (وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ)
والابتلاء ألوان، ابتلاء للصبر، وابتلاء للشكر، وابتلاء للأجر، وابتلاء للتوجيه، وابتلاء للتأديب، وابتلاء للتمحيص، وابتلاء للتقويم.

▪︎ (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)
تجسيم لوسائل الغواية والاحاطة والاستيلاء على القلوب والمشاعر والعقول، فهي المعركة الصاخبة تستخدم فيها الأصوات والخيل والرجل على طريقة المعارك والمبارزات، يُرسل فيها الصوت فيزعج الخصوم، ويخرجهم من مراكزهم الحصينة أو يستدرجهم للفخ المنصوب والمكيدة المدبرة، فإذا اُستدرجوا إلى العراء أخذتهم الخيل وأحاطت بهم الرجال!

》المجلد يشمل تفسير السور:
من سورة هود وحتى سورة النور.
Profile Image for Sulaiman Al-Ajlan.
16 reviews9 followers
Currently reading
May 24, 2012
لست أدري كيف أُكافأ هذا السفر؟ الذي سيبقى خالدًا في القلب والعقل.
Profile Image for إيناس بهجت.
69 reviews32 followers
July 21, 2014
لا زلت مستمتعة بصحبة الظلال .. أصبحت أفهم اللقرآن أكثر وباللتالي أصبحت منه أقرب وأكثر تعلقًا وحبًا
لا زلت أعتبر قرائتي لتفسير الظلال من أجمل الأعمال التي أنعم الله بها علي

انتهيت من المجلد الرابع الحمدلله
أنا وصديقتي سمية البار التي اتفقنا على انهائه سويًا ولولا تلله ثم لولا ربما لم أستطع الاستمرار

وضعت ثلاث نجمات يعني أقل من النجمات التي وضعتها للمجلدات السابقة ربما لأني اعتدت على أسلوب سيد قطب رحمه الله فلم تعد الكلمات مبهرة جدًا كما في السابق (وكأي عمل وكتاب بشري وهذا يثبت سحر القرآن وإعجازه الذي لا ينتهي)
لكن لا زلت مستمتعة ومستفيدة ومستمرة
40 reviews25 followers
January 3, 2013
مازلت اقرأ في هذه الموسوعة .. معظم كتب التفاسير تدخل العقل فقط فتعرف اين ومتى نزلت الآية ومعناها ولكن "في ظلال القرآن" يمس القلب بالمعنى المتواري .. من ظلال الآيات على الانسان .. وهذا من اجتهاد الكاتب سيد قطب .. ربنا يجعله في ميزان حسناته
Profile Image for محمود نعمان.
78 reviews6 followers
May 3, 2024
ولا يدرك حقيقة نعمة الله في هذا الدين، ولا يقدرها قدرها، من لم يعرف حقيقة الجاهلية ومن لم يذق ويلاتها- والجاهلية في كل زمان وفي كل مكان هي
منهج الحياة الذي لم يشرعه الله- فهذا الذي عرف الجاهلية وذاق ويلاتها.. ويلاتها في التصور والاعتقاد، وويلاتها في واقع الحياة.. هو الذي يحس ويشعر، ويرى ويعلم، ويدرك ويتذوق حقيقة نعمة الله في هذا الدين.. الذي يعرف ويعاني ويلات الضلال والعمى، وويلات الحيرة والتمزق، وويلات الضياع والخواء، في معتقدات الجاهلية وتصوراتها في كل زمان وفي كل مكان.. هو الذي يعرف ويتذوق نعمة الإيمان.
Profile Image for جهاد.
26 reviews3 followers
May 4, 2016
لم افهم القرآن إلا من الظلال.
فجزاك الله خيرا يا سيد قطب على ماقدمته للأمة
Displaying 1 - 7 of 7 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.